«المركزي الأوروبي» يتوقع تباطؤ النمو العالمي في 2019

أبدى قلقاً خاصاً تجاه إيطاليا

توقع البنك المركزي الأوروبي أمس أن الاقتصاد العالمي بصدد التباطؤ في 2019 (رويترز)
توقع البنك المركزي الأوروبي أمس أن الاقتصاد العالمي بصدد التباطؤ في 2019 (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتوقع تباطؤ النمو العالمي في 2019

توقع البنك المركزي الأوروبي أمس أن الاقتصاد العالمي بصدد التباطؤ في 2019 (رويترز)
توقع البنك المركزي الأوروبي أمس أن الاقتصاد العالمي بصدد التباطؤ في 2019 (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي أمس إن الاقتصاد العالمي بصدد التباطؤ في 2019 ثم يستقر بعد ذلك، لكن البنك ما زال يتوقع ارتفاع الأسعار... بينما أبدى البنك قلقاً خاصاً تجاه انحراف إيطاليا عن الاستقرار، داعياً إلى ضرورة استمرار جهود إعادة تنظيم المالية العامة مع الاحترام الكامل لبنود الميثاق الأوروبي.
ويتأهب المستثمرون لتباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي بفعل زيادة تكاليف الاقتراض بالدولار والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وألقى «المركزي الأوروبي» بثقله بقوة خلف ذلك التوقع في نشرته الاقتصادية الدورية، لكنه ما زال يتوقع «ضغوطاً تضخمية» على مستوى العالم وفي منطقة اليورو.
وقال البنك: «بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يتباطأ النشاط الاقتصادي العالمي في 2019 ثم يظل مستقراً بعد ذلك». وأضاف أنه «من المتوقع أن تزيد الضغوط التضخمية العالمية ببطء مع تقلص الطاقة الفائضة». وفي اجتماعه الأخير في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، خفض البنك المركزي توقعاته للنمو والتضخم، ومع استمرار حالة عدم اليقين السياسي في أوروبا فمن المتوقع أن تظل خطط البنك المركزي معلقة على الأقل حتى الربع الأخير من عام 2019.
وألقت النشرة أمس الضوء على قرار المركزي الأوروبي في اجتماع ديسمبر بإنهاء برنامج شراء الأصول البالغ حجمه 2.6 تريليون يورو (2.96 تريليون دولار)، لكنه سيواصل إعادة استثمار حصيلة السندات المستحقة لفترة طويلة بعد أول رفع لسعر الفائدة.
وانتقد البعض القرار باعتباره جاء في وقت غير ملائم نظراً لضعف الاقتصاد... لكن «المركزي الأوروبي»، وهدفه الوحيد تحقيق التضخم المستهدف عند مستوى قريب من 2 في المائة، أكد مجدداً ثقته في أن الأسعار الأساسية ستواصل الارتفاع في منطقة اليورو.
وقال البيان: «من المتوقع أن يزيد التضخم الأساسي تدريجياً في المدى المتوسط بدعم من إجراءات (المركزي الأوروبي) للسياسة النقدية واستمرار التوسع الاقتصادي وزيادة نمو الأجور».
وأبدى البنك المركزي الأوروبي قلقاً خاصاً من ناحية انحراف إيطاليا كثيراً عن ميثاق الاستقرار. وكتب في نشرته الشهرية «إن من المقلق جداً، حالة الانحراف الكبير عن الالتزامات التي قُطعت إزاء ميثاق الاستقرار والنمو التي نراها في إيطاليا... وهي بلد تتسع فيها العلاقة بين الدين العام والناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ... وهذا الأمر مثير للقلق بشكل خاص». وأشارت النشرة إلى «ضرورة استمرار جهود إعادة تنظيم المالية العامة مع الاحترام الكامل لبنود الميثاق... وعلى وجه الخصوص في حالة البلدان ذات مستويات الديون المرتفعة، إذ لا بد من بذل المزيد من الجهود التعزيزية لدفع الديون تجاه هبوط قوي، حيث إن الدين المرتفع يجعل هذه الدول هشة أمام مراحل التراجع الاقتصادي أو عدم استقرار الأسواق المالية في المستقبل.
وفي الشهر الماضي، حذر «المركزي الأوروبي» من أن الحمائية والتوترات السياسية داخل منطقة العملة الموحدة، إضافة إلى الاضطراب داخل بعض الأسواق الناشئة، ساهموا في جعل النظام المالي لمنطقة اليورو أكثر عرضة للصدمات. وكشف البنك في أحدث تقرير بشأن الاستقرار المالي والذي يصدر مرتين سنوياً، أن المخاطر على النظام المالي لمنطقة اليورو ارتفعت منذ مايو (أيار) الماضي.
وحدد تقرير «المركزي الأوروبي» لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، 4 تهديدات لمنطقة اليورو التي لم تتعافَ بعد من آثار الأزمة المالية التي حدثت قبل نحو 10 سنوات مضت. مشيراً إلى أن أكبر تهديد هو أن المستثمرين يتخلصون من الأصول الخطرة، مما قد يؤدي إلى انخفاض غير منظم في قيمة مثل هذه الأسهم والسندات.
أما الخطر الثاني فيتمثل في أن المخاوف بشأن الديون السيادية المستدامة كما هو الحال في إيطاليا، يمكن أن تتزايد، كما أكد وجود علامات قليلة على أن ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة لإيطاليا قد أثرت على السوق بالنسبة للديون السيادية الأخرى. ووفقاً للتقرير، فإن قلق السوق بشأن خطط الموازنة في إيطاليا ارتفع منذ مايو، لكن مع ذلك فإن الخسائر التي عانت منها الأسواق المالية الإيطالية خلال الستة أشهر الماضية لم تمتد إلى دول أخرى في منطقة اليورو.
وفيما يتعلق بالخطر الثالث، فيتجسد في بقاء ربحية البنوك منخفضة للغاية إلى الحد الذي أدى إلى تقييد الإقراض. في حين أن الخطر الرابع هو أن نقص السيولة ظهر في قطاع صناديق الاستثمار.
وذكر «المركزي الأوروبي» أن تزايد التعرض للأصول غير السائلة والأصول الخطرة يجعل صناديق الاستثمار عرضة للصدمات المحتملة في الأسواق المالية العالمية. وعلى الجانب الإيجابي، فإن النمو الاقتصادي وتحسن مرونة القطاع المصرفي مستمران في دعم بيئة الاستقرار المالي بمنطقة اليورو، حسبما أفاد التقرير.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.