من ديلي ألي إلى ليروي ساني... أفضل فريق تحت 23 عاماً بالدوري الإنجليزي

كثير من اللاعبين الصاعدين تركوا تأثيراً هائلاً خلال الموسمين الماضي والحالي

موريتش  -   أرنولد  -   ديوب  -  ريتشارليسون  -   ماديسون  -   توريرا  -   ليروي ساني
موريتش - أرنولد - ديوب - ريتشارليسون - ماديسون - توريرا - ليروي ساني
TT

من ديلي ألي إلى ليروي ساني... أفضل فريق تحت 23 عاماً بالدوري الإنجليزي

موريتش  -   أرنولد  -   ديوب  -  ريتشارليسون  -   ماديسون  -   توريرا  -   ليروي ساني
موريتش - أرنولد - ديوب - ريتشارليسون - ماديسون - توريرا - ليروي ساني

أفرز لنا الدوري الإنجليزي الممتاز كثيراً من النجوم الواعدة، كما أكد البعض على موهبته الكبيرة. ومع اقتراب عام 2018 من الرحيل خلال الأيام المقبلة، مخلفاً وراءه ذكريات متنوعة في عقول وقلوب مشجعي كرة القدم، ما بين أفراح وأتراح، إنجازات وإخفاقات، تختار «الغارديان» أفضل فريق تحت 23 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز.
- أرو موريتش (مانشستر سيتي)
المرمى ليس المكان المناسب على الإطلاق للاعبين صغار السن، على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعتبر أغلى حارس مرمى في العالم، كيبا أريزابالاغا، حارس تشيلسي، أصغر حارس مرمى مشارك في الدوري الممتاز هذا الموسم؛ لكنه أكمل عامه الـ24 في أكتوبر (تشرين الأول). والملاحظ أن أندية الدوري الممتاز أتاحت فرصاً أمام مواهب ناشئة في بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وأظهر موريتش، البالغ 20 عاماً، خلال مسيرة مانشستر سيتي حتى الدور قبل النهائي، أنه بديل لا بأس به لإدرسون. ويتميز اللاعب الكوسوفي الدولي البالغ طوله 6 أقدام و7 بوصات بالنشاط وخفة الحركة والثقة بالنفس، بجانب المطلب الذي يصر عليه المدرب جوسيب غوارديولا من جميع حراس المرمى، وهو اللمسة الجيدة التي تعكس شخصية رجل ناضج.
- ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)
كان مجرد مراهق صغير في بداية الموسم، ولا يزال الظهير الأيمن يمضي في تطوره نحو صورة لاعب متميز وناجح على نحو استثنائي. يبدي أرنولد قدراً كبيراً من السرعة والمهارة والتماسك، بجانب مهارته في الاستحواذ على الكرة، وميوله الهجومية البارزة في التعامل مع الكرة، وهي حقيقة تجلت في الركلة الحرة الرائعة التي أسكنها شباك واتفورد في أكتوبر، بعد أسبوع من إحرازه أول أهدافه لصالح المنتخب الإنجليزي. وبمرور الوقت، اكتسب مستوى أداء أكثر تناغماً واتساقاً عن الموسم الماضي، ووقع في أخطاء أقل كجزء من خط دفاع ليفربول.
- جو غوميز (ليفربول)
بدا غوميز رابط الجأش تماماً بجوار فيرجيل فان دايك، في قلب دفاع ليفربول، لدرجة يتعذر معها تصديق أن هذا لاعب لا يتجاوز عمره الـ21، ولديه تاريخ من الإصابات، وخبرة قليلة فيما يخص المشاركة بالدوري الممتاز، في مركز قلب الدفاع. وقبل أن يتعرض للتهميش بصفة مؤقتة بسبب مشكلة صغيرة نسبياً في الكاحل مطلع الشهر الجاري، تألق غوميز عبر الموسم، وتصدى لهجمات الفرق المنافسة بمستوى من الحكمة والقوة سابق لسنه. وقد أبدى السمات ذاتها عندما كان ينطلق بالكرة نحو الأمام داخل الملعب. من جهته، قال مدرب ليفربول، يورغين كلوب، بعد حصول المدافع على عقد جديد لمدة ست سنوات هذا الشهر: «أمامه مستقبل واعد في ليفربول، ما من شك في ذلك».
- عيسى ديوب (وستهام يونايتد)
أصبح اللاعب الفرنسي قائداً لفريق تولوز في الـ20 من عمره، والآن وبعد انتقاله إلى وستهام يونايتد مقابل 22 مليون جنيه إسترليني في الصيف، يبدي اللاعب قدراً لافتاً من الثقة في وسط دفاع وستهام يونايتد، الذي لم يكن على مثل هذه الدرجة من الحصانة منذ فترة بعيدة. من جهته، قال جوزيه مورينيو عندما فاز وستهام يونايتد على مانشستر يونايتد بنتيجة 3 – 1، على أرض استاد لندن في سبتمبر (أيلول): «تهانينا للكشاف الذي عثر على ديوب، إنه أشبه بوحش كاسر بارع في كل شيء». في الحقيقة، هذه الغيرة من جانب مورينيو من السهل تفهمها؛ لكن ديوب بدا أكثر ذكاءً من أن يدع هذه الإشادة تسلب عقله، وقال: «لا أعتقد أنني قدمت أداءً بهذه الدرجة من البراعة، ولا أزال بحاجة لتحسين أدائي».
- بن تشيلويل (ليستر سيتي)
في الوقت الذي يمثل مركز الظهير الأيمن مشكلة بالنسبة لليستر سيتي، لا توجد مثل هذه المخاوف على الناحية اليسرى من الملعب؛ حيث رسخ تشيلويل مكانته باعتباره الخيار الأول قبل كريستيان فوكس. يتمتع تشيلويل بمهارات كبيرة في التعامل مع الكرة، ويحمل بداخله نزعات دفاعية قوية، علاوة على شغفه الواضح إزاء التحرك نحو الأمام؛ حيث يتحول إلى عنصر مميز بقدرته على الجري السريع وتصويب الكرة بدقة بقدمه اليسرى. كما أبدى بعض المميزات المهمة خلال مشاركته الأولى المبهرة في صفوف المنتخب الإنجليزي، وجاءت أمام كرواتيا في أكتوبر. في الواقع، قدم تشيلويل مستوى أداء جيداً للغاية، لدرجة أنه جذب إليه أنظار مانشستر سيتي. وربما سيواجه ليستر سيتي قريباً مشكلة على الطرف الأيسر من الملعب.
- لوكاس توريرا (آرسنال)
يعتبر الأوروغوياني توريرا صاحب الأعوام الـ22، الصفقة التي تركت التأثير الأكبر على ناديه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. وبفضل الروح القتالية والديناميكية التي يتمتع بها اللاعب القادم من الأوروغواي، تخلص أوناي إمري أخيراً من مشكلة ورثها في خط وسط آرسنال، وسرعان ما تحول اللاعب الذي ضمه من صفوف سامبدوريا مقابل 26 مليون جنيه إسترليني إلى معشوق للجماهير. ودفع أداؤه المتألق في المباراة التي انتهت بالفوز أمام توتنهام هوتسبير بنتيجة 4 - 2 بداية هذا الشهر، مدافع آرسنال السابق، مارتن كيون للقول: «كان هذا أفضل أداء من لاعب بخط الوسط شاهدته يرتدي قميص آرسنال، منذ باتريك فييرا وغيلبرتو سيلفا».
- فيليب بيلينغ (هيدرسفيلد)
ترعرع اللاعب الدنماركي في صفوف هيدرسفيلد منذ أن كان في الـ16. وتحول بمرور الوقت إلى لاعب خط وسط فريد من نوعه. يمتلك اللاعب مستوى متميزاً من اللياقة البدنية، وقدرة جيدة على تمرير الكرة وتصويبها بقوة؛ لكنه خلال هذا الموسم كشف عن قوة أداء ربما تكون متوقعة من رجل في مثل حجمه. من جهته، قال مدرب هيدرسفيلد، ديفيد فاغنر، الشهر الماضي: «لا يمكنني ترشيح أي لاعب في الـ22 من عمره يمكن مقارنته به، وهو لاعب يبلغ طوله ست أقدام وست بوصات، ويلعب بقدمه اليسرى، ولديه قدرة مذهلة على تصويب الكرة، وسرعة في الأداء، ورؤية دقيقة، وتكنيك ومهارة لعب الكرات الطويلة، بجانب قدرته على التحمل، إضافة إلى الروح القتالية التي يبديها حالياً».
- ليروي ساني (مانشستر سيتي)
بعد أن جرى استبعاده من منتخب ألمانيا المشارك في بطولة كأس العالم، وتجاهله مانشستر سيتي بداية هذا الموسم، تمكن اللاعب البالغ 22 عاماً من إعادة التأكيد على مهارته المتألقة عبر شهور من الأداء الرائع. وقليل من اللاعبين من يملك قدرته على التفوق على الخصوم بالدرجة ذاتها من السهولة والاستمرارية التي يحققها ساني، والذي يتسلل عبر خطوط دفاع الخصوم بفضل قدرته الفريدة على التوازن والسرعة، وتقديم تكنيكات رفيعة. ودائماً ما ينهي انطلاقاته في الملعب بقرارات ذكية، وهذا هو سر حصيلته الكبيرة من الأهداف، والأهداف التي عاون في تسجيلها. ومن الممكن أن يصبح ذات يوم من أفضل لاعبي العالم.
- ديلي ألي (توتنهام)
سواء كان ينجح في الإفلات من لاعبي الخصم داخل الملعب، أو يتأقلم مع زجاجة ارتطمت برأسه ألقت بها الجماهير، يتصرف هذا اللاعب البالغ 22 عاماً على نحو أشبه بالمقاتل داخل الملعب. ويحتفظ ألي بفورة الشباب؛ لكنه ينجح في إدارتها بذكاء، وأصبح أقل عرضة للدخول في نوبات من العصبية المفرطة. وبفضل ذلك، أصبح كامل التركيز على أسلوب لعبه، خاصة مهارته في التحرك بالكرة وتكتيكاته رفيعة المستوى ولمساته الأخيرة الرائعة، مثلما تجلى في أدائه أمام آرسنال، في بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، في مباراة انتهت بفوز فريقه. من بين 118 مباراة دوري ممتاز خاضها بالفعل مع توتنهام هوتسبير، سجل ألي 40 هدفاً، ما يعتبر معدلاً ممتازاً.
- جيمس ماديسون (ليستر سيتي)
جاء طرد اللاعب البالغ 22 عاماً بعد تظاهره بالإصابة أثناء مشاركته أمام برايتون، وركلة الجزاء السخيفة التي احتسبت لصالحه أمام مانشستر سيتي، لتذكر الجميع بأنه لا يزال أمامه طريق طويلة ليقطعها، كي يحسن من مستوى أدائه وسلوكه. ومع هذا، تبقى هذه استثناءات نادرة الحدوث من لاعب تفوق بشكل عام منذ انضمامه إلى ليستر سيتي قادماً من نوريتش سيتي في الصيف. داخل ليستر سيتي، عادة ما أوكل إلى اللاعب دور محوري أكبر عما كان عليه الحال داخل نوريتش سيتي. وتمكن اللاعب من بناء قدر كبير من النفوذ له، ونجح في مزج الإبداع بالمهارة والرؤية والحذر.
- ريتشارليسون (إيفرتون)
تلقى واتفورد 50 مليون جنيه إسترليني مقابل اللاعب البرازيلي، وعلى نحو متزايد بدا هذا مبلغاً تافهاً مقابل لاعب قدم أداءً أفضل بكثير من غابرييل خيسوس؛ بل وربما تفوق على ماركوس راشفورد. وبالتأكيد، تمتع اللاعب هذا العام بموسم أفضل عن زميليه البالغين 21 عاماً. وقد بدأت مشاركته في صفوف إيفرتون باللعب على مساحة واسعة؛ لكن سرعان ما انتقل إلى الوسط؛ حيث قدم أداءً أفضل بفضل قوته وسرعته وذكائه. وبمجرد أن يصقل لمسته النهائية على نحو أفضل ويقدم أداءً أكثر تناغماً، سيزداد عاماً بعد آخر عدد الأهداف التي يسجلها.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.