رئيس دائرة السياحة بدبي: نعمل ليكون القطاع أحد روافد الاقتصاد الوطني

المري أكد أن عوائدها توفر بيئة مناسبة للاستثمار وتجذب رؤوس الأموال من الخارج

هلال المري  -  تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم
هلال المري - تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم
TT

رئيس دائرة السياحة بدبي: نعمل ليكون القطاع أحد روافد الاقتصاد الوطني

هلال المري  -  تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم
هلال المري - تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم

تتطلع دبي لبناء قطاع سياحي يكون أحد روافد الاقتصاد الوطني، من خلال التركيز بشكل أكبر على القطاعات غير النفطية، وذلك من خلال إعادة صياغة النهج المتبع، لمعرفة الحقائق السوقية الجديدة، والتحديات المتوقعة في المستقبل، وخلق فرص حقيقية للنمو لجميع الأطراف في قطاع السياحة، والذي سيحفّز الاستثمارات الدولية للمساهمة في تنمية القطاع على المدى الطويل.
هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، يقول في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الدائرة تعمل على مواصلة اعتماد خمس استراتيجيات رئيسية، تتضمن تعزيز قوة البيانات، وإعادة تعريف رحلة الزائر، والريادة في تغيير وسائل الاتصال، لتعزيز العلامة التجارية، ورفع حصص تجربة السفر، واستكشاف طرق جديدة للابتكار.
وأضاف المري أن حجم قطاع السياحة في دبي يقدر بنحو 109 مليارات درهم (29.6 مليار دولار) في عام 2017، موضحاً أنه ينتظر مواصلة نموه ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، كما تحدث عن استرجاع ضريبة القيمة المضافة للزوّار، والتي ستزيد من تنافسية القطاع عالمياً.
وإلى نص الحوار:
> ما استراتيجية دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) خلال الفترة المقبلة؟
- تستمر «دبي للسياحة» في إطلاق الحملات الترويجية على مدار العام، والتي تحظى بدعم جميع الشركاء والجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، فبالإضافة إلى المشاركة في أهم الأحداث والمعارض السياحية حول العالم، والقيام بالجولات الترويجية، تتعاون «دبي للسياحة» مع شخصيات مشهورة ضمن حملاتها، تتسم بالإبداع ومخاطبتها للأسواق المستهدفة.
ومن بين أبرز تلك الحملات إطلاق نسختين من الفيلم الترويجي «كن ضيفي»، والذي حقق نجاحاً عالمياً كبيراً، كما أحرز الفيلم كثيراً من الجوائز العالمية. وجاءت نسختا الفيلم للترويج لدبي في السوق الهندية، التي تعتبر أضخم سوق مصدّرة للزوار إلى دبي، وستأتي النسخة الجديدة من فيلم «كن ضيفي» استكمالاً لما حققه الفيلم من نجاحات، ولكن هذه المرة مع شخصية جديدة لا تقل شعبية عن الأولى، وسيتم الإعلان عنها قريباً. وتتمحور الفكرة الأساسية للسلسلة الجديدة من الفيلم الترويجي حول ما تتمتع به دبي من تجارب متنوعة ترقى إلى اهتمامات الزوار وتلبي أذواقهم.
كما قمنا في شهر مايو (أيار) الماضي، بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع كبرى الشركات التكنولوجية الصينية، بهدف توحيد الجهود لترسيخ مكانة دبي كوجهة مفضلة لدى الزوّار من الصين، بالإضافة إلى إطلاق عدد من المبادرات والحملات الترويجية التي تعزّز تجربة الزائر الصيني في دبي، من خلال توفير محتوى مناسب عبر الأجهزة المتحركة والتطبيقات الذكية. وكذلك تتبنّى «دبي للسياحة» أحدث التقنيات وتعمل على تطبيقها عملياً، ومن بينها «جدول فعاليات دبي»، الذي يتم تحديث موقعه الإلكتروني، وتطبيق الهاتف الذكي بصفة دورية، ليقدما مصدراً مجانياً للتعرف على أفضل العروض والفعاليات التي تقام في دبي. كما قمنا بإطلاق تطبيقات الهواتف الذكية لتحسين تجربة الزوار، من خلال تقنية المرشد الصوتي للجولتين الافتراضيتين «لحظات على المترو» و«جولة الفهيدي». وتتبنى دبي للسياحة كذلك الحلول الرقمية التي تدعم وسائل التواصل الاجتماعي، ونحرص على مواصلة اعتماد خمس استراتيجيات رئيسية، تتضمن تعزيز قوة البيانات، وإعادة تعريف رحلة الزائر، والريادة في تغيير وسائل الاتصال لتعزيز العلامة التجارية، ورفع حصص تجربة السفر، واستكشاف طرق جديدة للابتكار.
وضمن «مبادرة 10X» أطلقنا مشروعاً مبتكراً، يمثل سوقاً افتراضية لفنادق المدينة، ويعتمد تقنية «البلوك تشين» لإتاحة المجال أمام الزوار الدوليين، للحصول على المعلومات بشكل مباشر، ضمن بيئة آمنة تمتاز بالشفافية، وبالتالي اتخاذ القرار المناسب من بين الخيارات الفندقية التي تقدمها المدينة.
> مع اقتراب الوصول إلى نهاية العام، ما تقييمك لقطاع السياحة في دبي العام الجاري؟
- تستمر دبي في تألقها باعتبارها الوجهة المفضلة لكثير من الزوار من شتى أنحاء العالم. ولقد شهدت عدّة أسواق أداءً ثابتاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، فيما حقّق بعضها نمواً كبيراً، وهو ما جعل دبي تنجح في استقبال نحو 11.58 مليون زائر حتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يعزز من قدرة دبي على استقطاب مزيد من الزوار على مدار العام.
> كم يشكل قطاع السياحة من اقتصاد دبي؟
- يستمر قطاع السياحة في دبي، والذي قدّر حجمه بنحو 109 مليارات درهم (29.6 مليار دولار) في عام 2017، في مواصلة نموه ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي. في حين تبشّر هذه الأرقام باستمرار دبي في تقدّمها لتحقيق مزيد من النمو خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، مع تعزيز الإمارة من مكانتها كوجهة سياحية مفضّلة لدى كثير من الزوّار في مختلف الأسواق. وسنواصل العمل مع شركائنا في القطاعين العام والخاص لضمان ازدهار قطاعي الفنادق والسياحة بطريقة تتماشى مع تطلّعاتنا الاستراتيجية، لتكون المدينة الأكثر زيارة، والموصى بها، والأكثر تكراراً للزيارات في العالم، وبالتالي تحقيق هدفنا في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي لاقتصاد دبي.
> كيف يمكن أن يسهم قرار رد الضريبة للسياح في تعزيز القطاع خلال الفترة المقبلة؟
- إنّ تطبيق آلية استرجاع ضريبة القيمة المضافة للزوّار، سيضمن تنافسية القطاع عالمياً، ومنحه مزيداً من الزخم لتحقيق معدّلات نمو أخرى، وبالتالي ارتفاع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.
> ما العوامل التي ستساعدكم لتحقيق رؤية دبي السياحية 2025، الرامية لاستقبال 25 مليون زائر سنوياً؟
- يرتكز عمل استراتيجية السياحة على 5 أولويات، لضمان عدم تأثر دبي بالمتغيرات الجذرية في المستقبل وقيادة التغيير في القطاع، وهي: استمرار الريادة في الأسواق «الأساسية والمتنوعة» من خلال الحفاظ على الريادة في الأسواق التي توجد بها، وزيادة النمو في الأسواق الرئيسة المصدرة للسياح، وتنويع المصادر في الأسواق التي فيها إمكانات هائلة، وخلق تجارب سياحية متكاملة «فقط في دبي» من خلال نقاط السفر، وذلك عبر الحفاظ على المقومات السياحية ذات المستوى العالمي، التي صممت بما يتناسب مع مختلف الشرائح، وتطويرها إلى تجارب متكاملة. إضافة إلى التواصل من خلال التسويق الشخصي الذكي، المبني على البيانات، من خلال تطوير مفاهيم مفصلة عن الزوار، لتحقيق التسويق الشخصي، واعتماد آلية للتطوير المستمر، وكذلك تعزيز جاذبية دبي كوجهة رائدة للأعمال، من خلال أن تصبح دبي مركزاً رئيساً لتوسعات الأعمال.
وتتوافق استراتيجية دبي السياحية مع خطط تطوير القطاع، حتى تتمكن دبي من الريادة في ظل التحوّلات الجذرية التي تشهدها معظم القطاعات الاقتصادية والأسواق العالمية؛ حيث تتطلب المرحلة المقبلة مزيداً من التكامل بين مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص، وذلك لتنفيذ مبادرات طموحة لتعزيز القطاع السياحي، ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لدبي خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن اعتماد أحدث التقنيات والبرامج الرائدة، مثل «البلوك تشين»، وبما يسهم في تعزيز مكانة دبي الريادية على الخريطة العالمية في مجال التكنولوجيا والتسويق المبتكر.
وذلك إلى جانب ما تزخر به دبي من مشروعات رائدة تجذب الزوار، من خلال توفير حلول تقنية متطورة وآمنة لقطاع السفر، لتقديم دبي كوجهة شاملة ومتكاملة ضمن منظومة سفر عالمية مميزة. حيث تعتمد المرحلة المقبلة من استراتيجية دبي السياحية على استدامة نمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وبما يتماشى مع «مئوية الإمارات 2071»، و«خطة دبي 2021» الرامية إلى التركيز بشكل أكبر على القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وذلك من خلال إعادة صياغة النهج المتبع، لمعرفة الحقائق السوقية الجديدة، والتحديات المتوقعة في المستقبل، وخلق فرص حقيقية للنمو لجميع الأطراف في قطاع السياحة، والذي سيحفّز الاستثمارات الدولية للمساهمة في تنمية القطاع على المدى الطويل.
> مع تطوير دبي لوجهات سياحية متعددة في الإمارة، ألا تعتقد أن ذلك يؤثر على المناطق القديمة بشكل غير مباشر؟
- دبي مدينة متجدّدة دائماً، وهذا ما يجعلها مفضّلة للزوّار من مختلف أنحاء العالم، وأيضاً يساهم ذلك في تنويع مقوماتها السياحية والخيارات التي تقدمها لمختلف الفئات من الزوّار، سواء كانوا من العائلات أو من جيل الألفية. وعلى الرغم من مشروعات التطوير المستمرة تبقى الأحياء الثقافية والتراثية من المناطق التي يفضل الزوار زيارتها، وهذا ما تؤكده إحصائيات العام الماضي، التي أشارت إلى أن نسبة زوار الأحياء الثقافية والتراثية بلغت 63 في المائة من إجمالي عدد الزوار. كما تشتهر دبي بأسواقها التقليدية التي يضعها الزائر على قائمة الأماكن التي يفضل زيارتها عند مجيئه إلى دبي.
> هل ساهمت السياحة بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية؟
- يعتبر قطاع السياحة من القطاعات الاقتصادية التي تشكل بيئة مناسبة للاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج؛ حيث إن العائدات تعتبر مجزية في ظل النمو الذي يشهده القطاع كل عام، وهي تحفز المستثمرين على إقامة المشروعات التي تلبي الطلب المتوقع، وذلك في الوقت الذي نعمل فيه من أجل تحقيق أهداف استراتيجية السياحة 2022 - 2025، الرامية لاستقبال 25 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2025.
> هل تأثرت السياحة بفرض ضريبة القيمة المضافة خلال العام الجاري؟
- على الرغم من أن فرض ضريبة القيمة المضافة جاء مع بداية العام الجاري، ومع وجود تخوف في بداية الأمر من احتمال ارتفاع الأسعار، وتأثير ذلك على القرارات التي يتخذها الزائر، فإننا لاحظنا مع مرور الوقت استيعاب الزوار لهذا الأمر، وهو ما ساهم في تحقيق معدلات نمو خلال الأشهر الماضية. ولا شك أنه مع البدء في استرجاع قيمة الضريبة المضافة للزوار الدوليين، فإن هذا الأمر سيساهم في منح القطاع مزيداً من الزخم.
> كم يبلغ عدد الفنادق في دبي؟ وهل يمكن تقسيمها حسب التصنيف؟ وهل تعتقد أن زيادة أعداد الغرف يضغط على الأسعار مما يسبب تحديات أمام الربحية؟
- بالنسبة للسعة الفندقية، فقد شهدت الغرف الفندقية بدبي زيادة في نسبة الإشغال بنحو 3 في المائة، فيما بلغ عدد الغرف التي تم حجزها 21.89 مليون غرفة حتى سبتمبر الماضي، ووصل معدل إقامة الزائر في دبي إلى 3.5 ليلة. وارتفع عدد المنشآت الفندقية مع نهاية شهر سبتمبر إلى 706 منشآت بزيادة قدرها 4 في المائة، منها 108 منشآت 5 نجوم، و141 منشأة 4 نجوم، و262 منشأة ما بين نجمة إلى 3 نجمات. بينما ارتفع عدد الغرف الفندقية بنسبة 6 في المائة إلى 112.381 ألف غرفة، وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وهذه النتائج تجعلنا نخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق طموحنا في أن تصبح دبي المدينة الأكثر زيارة على مستوى العالم. ولقد شهدت العروض والمقوّمات السياحية لدبي تطوّرات مهمّة، لتلبّي متطلّبات السوق، وتسهم في زيادة جاذبية الإمارة لدى مختلف الشرائح المستهدفة من الزوّار في جميع الأسواق الرئيسية. وفيما يتعلق بالأسعار، فتحددها آلية السوق، العرض والطلب، مع العلم بأن دبي تحرص على توفير الخيارات التي تناسب مختلف الميزانيات.


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».