بلجيكا: إطلاق سراح شقيق منفذ هجمات باريس

صورة نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية لمحمد عبد السلام ومعه محاميه البلجيكي («الشرق الأوسط»)
صورة نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية لمحمد عبد السلام ومعه محاميه البلجيكي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: إطلاق سراح شقيق منفذ هجمات باريس

صورة نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية لمحمد عبد السلام ومعه محاميه البلجيكي («الشرق الأوسط»)
صورة نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية لمحمد عبد السلام ومعه محاميه البلجيكي («الشرق الأوسط»)

وصف زعيم اليمين المتشدد البلجيكي، فيليب ديونتر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، الأحكام التي صدرت قبل أيام قليلة، والتي تتعلق بأشخاص لهم صلة بالإرهاب والتطرف، بأنها «أحكام غير رادعة»، وأضاف: «ليس فقط في بلجيكا، وإنما على مستوى أوسع في أوروبا، تصدر أحكام غير رادعة» جاءت وفقاً لقوانين تعتمد على المبادئ والقيم الأوروبية، ويستغل الدواعش ذلك. وقال أيضاً: «لا يتعلق الأمر فقط بإطلاق سراح شقيق أحد المشاركين في تنفيذ هجمات باريس أو غيره، وإنما أيضاً إطلاق سراح أشخاص لهم علاقة بالتشدد وخطاب الكراهية».
كانت السلطات البلجيكية قد أطلقت سراح محمد عبد السلام، وهو شقيق الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات باريس 2015 التي أودت بحياة 130 شخصاً، صلاح عبد السلام، الموجود الآن في أحد سجون فرنسا في انتظار المحاكمة.
وكان محمد قد صدر ضده، في آخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حكماً بالسجن 30 شهراً، لتورطه في ملف يتعلق بسرقة أموال من بلدية مولنبيك، في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، التي يقطنها غالبية من السكان من أصول عربية وإسلامية. وكان محمد قد خضع بعد 3 أشهر من اعتقاله، أي منذ مايو (أيار) الماضي، إلى نظام «الحلقة الإلكترونية» للمراقبة. وخلال الفترة الماضية، أنهى محمد فترة ثلث العقوبة، وبالتالي جرى إطلاق سراحه، وأصبح حراً طليقاً من دون «أساور إلكترونية» حول القدم لمراقبته.
وأصدرت المحكمة الجنائية في بروكسل، في 31 أكتوبر الماضي، حكماً على محمد عبد السلام بالسجن 30 شهراً نافذة، في حين حكمت على شركائه، يوسف بن عايد وبيار رافاييل، على التوالي، بالسجن مدة 18 شهراً وعامين مع وقف التنفيذ لمدة نصف المدة، على خلفية ملف سرقة الصندوق البلدي لبلدية مولنبيك، يوم 23 يناير الماضي.
وحسب ما نشرته وسائل الإعلام، فقد حكم على محمد عبد السلام بالسجن لمدة 30 شهراً، وغرامة قدرها 16 ألف يورو، وحكم على يوسف بن عايد بالسجن 18 شهراً مع وقف التنفيذ نصف المدة، و4 آلاف يورو غرامة، في حين حكم على بيير رافييل كوليجنون، وهو موظف في بلدية مولنبيك، بالسجن لمدة عامين، نصفها موقوف. ويجب على كل متهم أن يسدد ثلث مبلغ 68 ألف يورو المسروق من البلدية. وفي جلسات الاستماع، كرر محمد عبد السلام أسفه في المحكمة، قائلاً: «أنا أقدر أن أقوم بشيء جيد في حياتي. أرجو أن تنظروا إلى القضية برأفة».
من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه، قال القضاء البلجيكي إن المساهمة بمبالغ مالية، ولو بسيطة، في تمويل «داعش» يعتبر تورطاً في تمويل تنظيم إرهابي. وأصدرت محكمة بلجيكية حكماً بالسجن لفترة تتراوح بين عام و5 أعوام ضد مجموعة تضم 5 أشخاص، بالإضافة إلى غرامة مالية، بينما برأت المحكمة شخصين آخرين، من بين مجموعة تضم 7 أشخاص واجهوا اتهامات تتعلق بالانضمام والتمويل لتنظيم إرهابي، إلى جانب التحضير لهجوم إرهابي في بلجيكا.
وحسب ما ذكرته وسائل إعلام في بروكسل، ففي القرار الذي أصدرته محكمة مدينة أنتويرب (شمال البلاد)، قبل أيام قليلة، قالت المحكمة إن الأدلة والوقائع كانت ثابتة بشأن تورط 5 أشخاص في تهمة الانضمام إلى صفوف تنظيم إرهابي، والمساهمة في تمويل هذا التنظيم، حتى ولو بمبالغ مالية ضئيلة. وقالت المحكمة إن شخصاً يدعى محمد (32 عاماً) جمع 6500 يورو، وكان له اتصالات مع عدد من عناصر «داعش»، كما كان على اتصال مع متهم آخر يدعى نجيم (32 عاماً)، وتحدثا معاً حول التحضير لهجوم في بلجيكا، كما شاركا في الترويج والدعاية لتنظيم داعش، سواء من خلال الاتصال بينهما أو مع أشخاص آخرين، وقد ظهر ذلك واضحاً عقب فحص الهاتف والحاسوب لكل منهما. وعاقبت المحكمة محمد بالسجن 5 سنوات، وغرامة مالية 8 آلاف يورو، بينما كان نصيب نجيم السجن 50 شهراً، وغرامة مالية 8 آلاف يورو.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.