سقوطان مدويان لمانشستر سيتي وتشيلسي على أرضهما أمام بالاس وليستر

أوباميانغ يقود آرسنال للفوز على بيرنلي... وفولهام ينتزع تعادلاً من نيوكاسل... وواتفورد يتخطى وستهام

أوباميانغ يعزز تقدم آرسنال بهدفٍ ثانٍ (رويترز)  -  غوارديولا وهزيمة مفاجئة (إ.ب.أ)
أوباميانغ يعزز تقدم آرسنال بهدفٍ ثانٍ (رويترز) - غوارديولا وهزيمة مفاجئة (إ.ب.أ)
TT

سقوطان مدويان لمانشستر سيتي وتشيلسي على أرضهما أمام بالاس وليستر

أوباميانغ يعزز تقدم آرسنال بهدفٍ ثانٍ (رويترز)  -  غوارديولا وهزيمة مفاجئة (إ.ب.أ)
أوباميانغ يعزز تقدم آرسنال بهدفٍ ثانٍ (رويترز) - غوارديولا وهزيمة مفاجئة (إ.ب.أ)

فجر كريستال بالاس مفاجأة من العيار الثقيل، وتغلب على مانشستر سيتي في عقر داره 3 / 2، أمس، على ملعب استاد الاتحاد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز. كذلك سقط تشيلسي على ملعبه، وخسر أمام ضيفه ليستر سيتي صفر / 1، بينما سجل المهاجم الغابوني الدولي بيير إيمريك أوباميانغ هدفين، ليقود فريقه آرسنال إلى فوز ثمين 3 / 1 على بيرنلي. وفي مباريات أخرى جرت اليوم، تغلب واتفورد على مضيفه وستهام 2 / صفر، وساوثهامبتون على مضيفه هيديرسفيلد تاون 3 / 1، وبورنموث على برايتون 2 / صفر، وتعادل نيوكاسل مع فولهام سلبياً.
وتغلب كريستال بالاس على مانشستر سيتي 3 / 2، ليرفع الأول رصيده إلى 18 نقطة، ويصعد إلى المركز الرابع عشر، بينما تجمد رصيد مانشستر سيتي عند 44 نقطة، في المركز الثاني، بفارق 4 نقاط خلف المتصدر ليفربول، الذي افتتح منافسات المرحلة بالفوز على ولفرهامبتون 2 / صفر مساء الجمعة. وعلى ملعب استاد الاتحاد، معقل السيتي، افتتح إلكاي غويندوغان التسجيل لمانشستر سيتي في الدقيقة 27، ثم رد كريستال بالاس بهدفين، سجلهما جيفري شلوب وأندروس تاونسند في الدقيقتين 33 و35. وفي الشوط الثاني، أضاف لوكا ميليفوغيفيتش الهدف الثالث لكريستال بالاس من ضربة جزاء في الدقيقة 50، ثم اختتم النجم كيفن دي بروين التسجيل بالهدف الثاني للسيتي في الدقيقة 85.
وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع، وفرض مانشستر سيتي سيطرته بشكل كبير على مجريات اللعب، وتوالت محاولاته الهجومية في الدقائق الأولى. وأبدى السيتي إصراراً واضحاً على هز الشباك مبكراً، حيث صنع أكثر من فرصة تهديفية في الدقائق الأولى، لكن كريستال بالاس كثف تركيزه على الجانب الدفاعي. وبمرور أول ربع ساعة من المباراة، بدأ كريستال بالاس الدخول في أجواء المباراة، وحاول كسر الحصار الدفاعي، وقدم أكثر من محاولة عبر الهجمات المرتدة السريعة، لكن دون أي خطورة على مرمى السيتي.
وفي الدقيقة 27، افتتح مانشستر سيتي التسجيل عبر إلكاي غويندوغان، الذي تلقى طولية من فابيان ديلف، ووجه الكرة برأسه إلى داخل الشباك. ورفض كريستال بالاس الاستسلام، وتكررت محاولاته حتى أدرك التعادل في الدقيقة 33، حيث راوغ جيفري شلوب الدفاع ببراعة، ثم صوب الكرة بدقة إلى داخل الشباك معلناً تعادل كريستال بالاس 1 / 1. وفي الدقيقة 35، تلقى مانشستر سيتي وجماهيره صدمة قوية، حيث أخفق الدفاع في تشتيت كرة بالشكل المطلوب، لتصل إلى أندروس تاونسند غير المراقب، الذي سدد كرة صاروخية بقدمه اليسرى من خارج منطقة الجزاء إلى داخل الشباك معلناً تقدم كريستال بالاس 2 / 1.
بعدها، كثف مانشستر سيتي ضغطه الهجومي بحثاً عن التعادل قبل نهاية الشوط الأول، لكن الثقة باتت واضحة على أداء لاعبي كريستال بالاس في الجانبين الدفاعي والهجومي، وركز الفريق على الجانب الدفاعي بشكل أكبر في الدقائق الأخيرة، لينتهي الشوط بتقدم الضيوف 2 / 1.
وبدأ مانشستر سيتي الشوط الثاني مهاجماً، بحثاً عن التعادل في الدقائق الأولى، لكنه تلقى صدمة جديدة بعد 5 دقائق فقط من البداية، فقد حصل كريستال بالاس على ضربة جزاء بداعي تعرض ماكس مير لعرقلة من جانب كايل ووكر، وتقدم لوكا ميليفوغيفيتش لتنفيذ الضربة، محرزاً منها هدف التقدم 3 / 1 لكريستال بالاس. وأبدى غوسيب غوارديولا، المدير الفني للسيتي، إصراراً شديداً على العودة في المباراة، بإشراك المهاجم سيرخيو أغويرو بدلاً من المدافع نيكولاس أوتاميندي في الدقيقة 50، كما أشرك كيفن دي بروين بدلاً من فابيان ديلف في الدقيقة 62.
وعاند الحظ مانشستر سيتي بشكل كبير في الدقيقة 76، حيث سدد ليروي سان كرة خطيرة من ضربة حرة، لكنها اصطدمت بالقائم. واستمرت محاولات السيتي حتى قلص الفارق في الدقيقة 85 بهدف سجله دي بروين من كرة ساحرة سددها من خارج منطقة الجزاء، ومرت فوق الحارس، قبل أن تسكن الشباك. وعزز السيتي ضغطه الهجومي في الدقائق المتبقية بحثاً عن التعادل، وتفادي الهزيمة الثانية خلال 3 مباريات، وهدد مرمى كريستال بالاس بالفعل، لكنه أخفق في هز الشباك، لتنتهي المباراة بفوز كريستال بالاس 3 / 2.
وعلى ملعب استاد الإمارات، معقل فريق آرسنال، سجل أوباميانغ ثنائية، ليقود أصحاب الأرض إلى فوز ثمين 3 / 1 على بيرنلي. ورفع آرسنال رصيده إلى 37 نقطة، في المركز الخامس، بفارق الأهداف فقط خلف تشيلسي، صاحب المركز الرابع، فيما تجمد رصيد بيرنلي عند 12 نقطة، في المركز الثامن عشر. وسجل أوباميانغ هدفين في الدقيقتين 14 و48، وأضاف زميله أليكس إيوبي الهدف الثالث في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، فيما أحرز أشلي بارنس الهدف الوحيد لبيرنلي في الدقيقة 67.
واستعاد آرسنال اتزانه سريعاً بعد سقوطه أمام توتنهام صفر / 2، الأربعاء الماضي، في دور الثمانية لبطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية. ويدين آرسنال بالفضل الكبير في هذا الفوز الثمين إلى ثنائية أوباميانغ، والأداء المتميز الذي قدمه زميله الألماني مسعود أوزيل. ورفع أوباميانغ رصيده إلى 12 هدفاً، لينتزع صدارة قائمة هدافي البطولة، بفارق هدف واحد فقط أمام المصري الدولي محمد صلاح نجم ليفربول. ورد أوزيل (30 عاماً) عملياً على المشككين في مستواه، وأكد جدارته بالاستمرار في صفوف «المدفعجية»، وساهم في صنع الهدف الأول لفريقه في مباراة اليوم، كما صنع الهدف الثالث بتمريرة متقنة إلى زميله إيوبي ليحسم بها اللقاء.
وقال الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لفريق آرسنال، إن فريقه حقق فوزاً مستحقاً، معرباً عن إعجابه بأداء لاعبه الألماني مسعود أوزيل، الذي عاد أمس إلى تشكيلة الفريق الأساسية. وأوضح إيمري بعد المباراة: «الفوز كان مستحقاً، واقتربنا من توتنهام وتشيلسي في جدول الدوري الإنجليزي»، وأضاف: «قدم فريقي عرضاً قوياً، وأوجه للاعبين الشكر والتهنئة... كل لاعب أظهر إمكانياته وخصائصه. كنا بحاجة لمساعدته أوزيل اليوم، وقد نجح هو في ذلك».
وتغلب ليستر سيتي على مضيفه تشيلسي بهدف وحيد سجله جيمي فاردي في الدقيقة 51، ليرتفع رصيد ليستر إلى 25 نقطة، في المركز التاسع، ويتجمد رصيد تشيلسي عند 37 نقطة، في المركز الرابع. وتغلب واتفورد على مضيفه وستهام بهدفين نظيفين سجلهما تروي دييني وجيرارد دولوفيو في الدقيقتين 30 من ضربة جزاء و87، ليرتفع رصيد واتفورد إلى 27 نقطة، في المركز السادس، ويتجمد رصيد ويستهام عند 24 نقطة، في المركز الثاني عشر. كذلك تغلب بورنموث على برايتون بهدفين سجلهما ديفيد بروكس في الدقيقتين 21 و77 من المباراة التي شهدت أيضاً طرد لويس دينك من صفوف برايتون في الدقيقة 73. ورفع بورنموث رصيده إلى 26 نقطة، في المركز الثامن، بينما تجمد رصيد برايتون عند 21 نقطة، في المركز الثالث عشر. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 15 نقطة، في المركز السادس عشر، بعدما تغلب 3 / 1 على مضيفه هيديرسفيلد تاون الذي تجمد رصيده عند 10 نقاط، في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، بفارق الأهداف فقط أمام فولهام الذي تعادل سلبياً مع مضيفه نيوكاسل، ليرفع الأخير رصيده إلى 17 نقطة، في المركز الخامس عشر.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!