أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس

مكالمة نيويورك الهاتفية فتحت الطريق

أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس
TT

أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس

أحداث 2013 .. المفاوضات النووية الإيرانية أمام حلول حذرة.. وقابلة للانتكاس

للوقوف على تطورات وتداعيات الملف النووي الإيراني خلال عام 2013 يستلزم النظر إليها عبر حقبتين جد مختلفتين تقاسمهما هذا العام الذي خلف بصمات قوية في مسيرة هذا الملف الذي شغل المجتمع الدولي منذ عام 2002 بعدما تكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن لإيران نشاطا نوويا ظل خفيا طيلة 18 عاما.
تتمثل الحقبة الأولى من هذا عام في الستة أشهر التي تعد مواصلة لفترة حكم الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد التي قامت على التحدي والصدام والمواجهة مع الغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمضي قدما للحصول على كل ما يمكن من تقنية نووية سريا وعلنيا، مما شدد من قبضة العقوبات التي عدها نجاد غير قانونية وخبيثة تفرضها دول الاستكبار وقوى التخويف.
وكانت العقوبات قد فرضت على إيران من قبل مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لاتهامها بعدم الالتزام باتفاق الضمانات التي تلزمها بوضع برنامجها النووي موضع تحقق للوكالة وفقا لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية التي وقعتها إيران عام 1968 وصادقت عليها 1970 ولاتهامها بأبعاد عسكرية لنشاطها النووي رغم إنكارها وإصرارها بسلمية نشاطها ومدنيته.
في سياق آخر، ومنذ منتصف العام، بدأت قضية الملف النووي الإيراني تأخذ أبعادا مختلفة مع وصول الرئيس حسن روحاني للسلطة، الذي وصف بالاعتدال، والذي استهل عمله بتصريحات تصالحية، وإعلان نوايا حسنة واتخاذ تحركات سعيا لحل دبلوماسي مما أدى لتوقيع المفاوضين الإيرانيين 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لاتفاق جنيف النووي الذي يقضي بالحد من النشاط النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الدولية، والذي وقعته إيران مع «5+1» المجموعة الدولية التي تتكون من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن زائد ألمانيا وتقودها كاثرين أشتون، مفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، التي تستخدم كرمز لمجموعتها الأرقام 3+3 في إشارة لأول محادثات بدأت 2003 بين بريطانيا وألمانيا وفرنسا مع إيران ثم توسعت 2006 بانضمام الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا.
ويذكر أن كل تلك المفاوضات والمحادثات لم تنجح طيلة كل تلك الأعوام مما يجعل عام 2013 عاما متميزا.
ورغم الحديث عن حقبتين متناقضتين شهدهما النشاط النووي الإيراني خلال عام 2013، فإن تفاعل عواملهما مع عوامل خارج إيران أدى للموقف الحالي،، حيث أصبح التوصل لتفاهم أميركي إيراني حقيقة بدليل سعي وفد الطرفين لتنفيذ اتفاق جنيف وبحثهما وقيادتهما عن أجواء تساعد على البدء في تطبيقه، لدرجة أن هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما باتخاذ خطوة نادرة تتمثل في إقدامه على استخدام حق النقض إذا تحرك مجلس الشيوخ الأميركي لفرض عقوبات جديدة ضد إيران خشية أن يعيق فرض عقوبات جديدة (صفقة جنيف)، لا سيما أنه قد اتفقت أطرافها على عدم فرض أي عقوبات خلال فترتها التي حدد لها ستة أشهر يمكن أن تمدد في حال نجح الاتفاق وتحول من مجرد بنود واشتراطات لخطة عمل واقعية. وكان الطرفان قد اختارا الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقيام بمهمة رقابتها والتحقق من تطبيقها وتنفيذها تساعدها في ذلك لجنة مشتركة. وبدأوا في دراسة الاحتياجات المالية واللوجستية التي تمكنها من العمل.
وكانت وكالة الطاقة الذرية تشكو حتى انتخاب الرئيس روحاني ظلت تشكو من غياب الشفافية وضعف التعاون الإيراني وتوسع في عمليات تخصيب اليورانيوم وزيادة الحصول على أجهزة الطرد المركزي حتى بلغت 19 ألف جهاز، مؤكدة أن إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة بلغ 196 كيلوغراما ومن نسبة خمسة في المائة 7154 كيلوغراما، بالإضافة لنشاط مكثف للحصول على أنشطة تعتمد على الماء الثقيل، مع تكرار لطلبات بحلحلة القضايا العالقة.
هكذا استمر حال التقارير وهي تصف الحال بين إيران والوكالة طيلة النصف الأول من هذا العام، ثم طرأت تغييرات غير مسبوقة بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في 15 يونيو (حزيران).
من جانبه، أشار تقرير مدير عام الوكالة الصادر 28 أغسطس (آب)، وهو الأول بعد تولي روحاني الرئاسة، لثبات في كمية المخصب من اليورانيوم دون زيادات منذ تسلم روحاني للسلطة في حين أشار تقريره الثاني في عهد روحاني بتاريخ 14 أغسطس لما وصفه بتطورات إيجابية.
وكثف روحاني وأعضاء حكومته، من تصريحاتهم الداعية للتفاهم والدبلوماسية وصولا لحل سلمي بما في ذلك كلمات واضحة جاءت على لسانه تؤكد أنه يمتلك كل الصلاحية للتفاوض، بالإضافة لما قيل على لسان وزير الخارجية الجديد، محمد جواد ظريف، ومدير هيئة الطاقة النووية الإيرانية الجديد، على أكبر صالحي، وسفير إيران ومندوبها الجديد لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السفير رضا نجفي، ليس ذلك فحسب، بل أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله على خامنئي، نفسه وهو صاحب الكلمة العليا على أهمية الدبلوماسية طالما عرف الدبلوماسي قوة خصمه، مشيدا ومباركا مجهودات فريق التفاوض الجديد.
وحمل شهر سبتمبر (أيلول) الماضي الكثير من التغييرات والمستجدات كما عكست لهجة ومضمون كلمة المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة أمام اجتماع لمجلس الأمناء، تلاه خطاب مباشر توجه به مدير عام هيئة الطاقة الذرية، والذي جاء بعده لقاء هو الأول من نوعه جمع بين وزير الخارجية الإيراني ونظرائه في 26 سبتمبر في نيويورك على هامش الدورة 68 للجمعية العمومية للأمم المتحدة خرج باتفاقهم على لقاء بجنيف.
ثم كانت المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني، والتي تعد أول حديث مباشر بين رئيسين من الدولتين منذ اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية 1979وحادث الرهائن الأميركيين الذي قطع العلاقات بينهما بعد أن كانت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الغربيون هم أول الدول التي ساعدت شاه إيران في الاهتمام وتأسيس برنامج نووي إيراني بدأ بعونهم 1957.
وخلال الفترة من 15 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى 24 نوفمبر الماضيين، شهدت مدينة جنيف السويسرية ثلاث جولات تفاوض بين إيران و«5+1» دارت أولاها 15 - 16 لأول مرة مطلقا باللغة الإنجليزية كما انتهت، للمرة الأولى، ببسمات بين رئيسي الوفدين، ظريف وأشتون، بل وببيان مشترك أكد أن إيران قدمت عرضا سريا يمكن أن يكون أرضية لاتفاق، تقرر أن يدرسه خبراء من الطرفين يرفعون ما يصلون إليه لجولة ثانية. وبالفعل عقد الخبراء لقاءات سرية بفيينا التي شهدت بدورها تقدما غير مسبوق إذ زار نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، 28 أكتوبر، مدير الوكالة وأعلنا عن إمكانية الوصول لاتفاق يحلحل القضايا العالقة، ويسمح بتعاون وثيق وشفاف بين الوكالة وإيران.
وفي 9 نوفمبر بدأت بين إيران و«5+1» بجنيف جولة التفاوض الثانية دون أن تغادر الوفود الفندق الذي جمعهم ولم يتحركوا صوب «قصر الأمم» أو مقر منظمة الأمم المتحدة، حيث عقدت الجلسات في جولة جنيف الأولى. وبعدها بيوم بدا واضحا أن الجلسات قد تعثرت في ظل ثقة لم تتوثق واختلافات قديمة عادت للسطح، وتخوفات وحذر وقلق وبرزت رؤى ومواقف مختلفة حتى بين الدول أعضاء وفد القوى الكبرى وفقا لمصلحة كل ومدى مقاييس تعامله مع إيران.
وفي تطور فجائي وصل إلى جنيف وزير الخارجية الأميركي وتبعه الألماني والفرنسي والإنجليزي والروسي فيما بعث الصيني بنائبه والتقوا جميعهم بالإيراني وبقية الأطراف في مشاورات ماراثونية.
وبعيدا عن السرية التي حافظت عليها الأطراف كافة حتى تلك اللحظات، أدلى وزير الخارجية الفرنسي بتصريحات، كشفت عن أن الخلافات بسبب إصرار بلاده على ضرورة أن تلتزم إيران بعدم إكمال تشييد مفاعل أراك للماء الثقيل بالإضافة لإصرار جماعي على وقف عمليات التخصيب، لا سيما لنسبة 20 في المائة.
وساعد وصول الوزراء في تخفيف حدة الخلافات وأدى لقبول الأطراف عقد جلسة ثالثة امتدت من 20 حتى 24 نوفمبر الماضي، لتنتهي بتوقيع الوزراء كافة بقيادة أشتون لاتفاق نووي حظي بترحيب دولي، وتأكيدات أميركية أنه لمصلحة المنطقة ويحفظ أمن ومصالح أصدقائهم وحلفائهم بالمنطقة ورغم ذلك رفضته تل أبيب ووصفته بأنه صفقة فاشلة وخطرة.
وأكد اتفاق جنيف في مجمله أن تلتزم إيران بالحد من نشاطها النووي وأن توقف تخصيب اليورانيوم بما يفوق نسبة خمسة في المائة وألا تكمل تشييد مفاعل أراك للمياه الثقيل مقابل رفع محدود للعقوبات وتخفيف حظر لأرصدتها المالية من عائدات النفط ومحظورات أخرى بما يعود عليها بسبعة مليارات خلال ستة أشهر وظل مفهوما ألا تفرض خلالها عقوبات جديدة.
وكان ملحوظا الاهتمام الذي أولاه كل من وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي واهتمام رئيسة الوفد الأميركي خلال ما قدمته من توضيحات، بالتأكيد على التشاور مع أصدقائهم في دول الخليج، ومن جانبه أشار وزير الخارجية الإيراني لمقال كتبه ووجه عبر جريدة «الشرق الأوسط» للرأي عام العربي.
في سياق آخر، كانت الوكالة من جانبها وبتاريخ 11 نوفمبر 2013 قد توصلت إلى اتفاق مع إيران، ووقعت مع طهران بيانا مشتركا حول إطار تعاون يشمل ستة تدابير عملية تتخذها إيران خلال ثلاثة أشهر بدأ سريانها بتاريخ التوقيع كخطوة أولى لحلحلة القضايا التي ظلت عالقة بين إيران والوكالة منذ 2002. وكان الطرفان قد فشلا في الوصول لإطار تعاون من قبل رغم 14 جولة مباحثات عقداها ما بين طهران وفيينا.
ورغم نجاح الوكالة وإيران في البدء عمليا في تنفيذ اتفاق إطار التعاون، حيث قام مفتشو الوكالة يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بزيارة لمصنع إنتاج الماء الثقيل التابع لمفاعل أراك، إلا أن «5+1» وإيران لا تزالان تسعيان وتحاولان وسط الكثير من التحديات ومعارضة المتشددين الرافضين للاتفاق، العثور على آلية عملية تمكنهما من تطبيق اتفاق جنيف الذي تعرض لهزة قوية ومقاطعة إيرانية لجلسات خبراء والمغادرة غضبا بسبب قيام وزارة الخزانة الأميركية يوم 12 من الشهر الحالي بإدراج عدد من الأشخاص والشركات للائحة العقوبات، وكان ديفيد كوهين وزير الخزانة لشؤون الإرهاب قد قال في بيان نشرته وسائل الإعلام، إنهم «سيواصلون فرض العقوبات حتى مع بحثهم عن إمكانية التوصل إلى حل شامل»، أعقب ذلك تقدم 26 عضوا بالكونغرس بمشروع يهدف إلى فرض عقوبات جديدة إذا تراجعت إيران عن التزامها بالاتفاق المؤقت، مما دفع بالناطق الرسمي للبيت الأبيض إلى الإدلاء بتصريحات، قال فيها: «لا نعتقد أن الوقت الحالي مناسب لأن يفرض الكونغرس أي عقوبات جديدة»، مشددا على أن الرئيس «سيستخدم حق النقض ضد مشروع القرار إذا أقره المجلس».
بدورها، قالت وكالة فارس، يوم 25 ديسمبر الحالي، إن نحو 100 نائب إيراني برلماني تقدموا بمشروع قانون يلزم الحكومة ببدء تخصيب اليورانيوم لنسبة 60 في المائة في حال تجاهلت الدول الغربية حقوق إيران النووية مع دعوة لتدشين مفاعل أراك وتطوير البنى التحتية لمفاعلي فوردو وناتانز في حال تشديد الحظر. من جانبهما أعلن ظريف وأشتون أن المفاوضات على مستوى الخبراء سوف تستأنف عقب عطلة رأس السنة.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.