«درون» تشلّ حركة المسافرين في مطار «غاتويك» البريطاني

حملة لمطاردة مشغليها

مسافرون ينتظرون عودة الرحلات في مطار غاتويك أمس (أ.ب)
مسافرون ينتظرون عودة الرحلات في مطار غاتويك أمس (أ.ب)
TT

«درون» تشلّ حركة المسافرين في مطار «غاتويك» البريطاني

مسافرون ينتظرون عودة الرحلات في مطار غاتويك أمس (أ.ب)
مسافرون ينتظرون عودة الرحلات في مطار غاتويك أمس (أ.ب)

أطلقت الشرطة البريطانية، فجر أمس، عملية مطاردة لمشغلي طائرات مسيّرة حلّقت في محيط مطار غاتويك الدولي قرب لندن لساعات، ما أدى لتعليق كافة الرحلات الواصلة والمغادرة منه وتسبب بمشكلة كبيرة لعشرات آلاف المسافرين. وأعلن المطار في بيان أن «كافة الرحلات من وإلى غاتويك علقت بسبب رصد أنشطة طائرات مسيّرة حول المطار. للأسف، هناك تأخيرات كثيرة وإلغاء لرحلات». وأعلن لاحقا أنّ مدرجه الوحيد سيظل مغلقا حتى الساعة العاشرة مساء على الأقل، بسبب «مشاهدة طائرات مسيّرة».
وأوضح المدير التنفيذي للمطار كريس وودروف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «رصدنا خلال الساعة الماضية طائرة مسيّرة أخرى». وتابع: «كانت فوق المطار شاهدتها الشرطة... لم يكن من الآمن إعادة فتح» المطار أمام الملاحة الجوية. وكان وودروف قال في تصريحات سابقة إنّه من الخطر إطلاق النار على الطائرات المسيرة، خشية الرصاص الطائش. وتأثر نحو 110 آلاف مسافر بهذه التدابير، حيث كانوا على وشك الوصول أو السفر من المطار أمس وأول من أمس عبر 760 رحلة. واشتركت أكثر من 20 وحدة من الشرطة في عمليات البحث عن المسؤولين عن هذا العمل. وتعتقد الشرطة أنّ الطائرات «لها مواصفات صناعية». وقال المسؤول في الشرطة المحلية جوستن بارتنشاو: «نعتقد أنّ ذلك أمر متعمد لتعطيل المطار. لكن ليس هناك أي إشارات على الإطلاق أنّ الأمر مرتبط بالإرهاب». وتابع: «كل مرة نعتقد أننا قريبون من مشغلي (الطائرات المسيّرة)، تختفي الطائرات المسيّرة. وحين نفكر في إعادة فتح المطار، تظهر الطائرات المسيّرة مجددا». وتحدث عن تصرّف «متهوّر»، مشيرا إلى أن مروحية تتّولى مراقبة الموقع. وأكد وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون استعداد الجيش لدعم الشرطة. وعلّقت غيسيلي فينيش، البالغة 43 عاما وكانت ستستقل رحلة إلى مالطا في المطار لوكالة الصحافة الفرنسية: «العائلة كانت ستلتقي، واليوم عيد ميلاد ابنتي. لكن كل شيء لم يسر على ما يرام. كنا ننتظر هذا اللقاء منذ وقت طويل». وكانت حركة الملاحة قد علّقت في هذا المطار (الواقع على بعد 50 كلم جنوب لندن)، الذي يعدّ ثاني أكبر مطار في بريطانيا بعد هيثرو، مساء الأربعاء بعد الإبلاغ عن طائرتين مسيّرتين تحلّقان في الموقع. وعادت الحركة إلى المطار ليلا لثلاثة أرباع الساعة، قبل أن تتوقف مجددا إثر الإبلاغ عن تحليق طائرات مسيّرة في جواره.
وأوصت إدارة المطار المسافرين من غاتويك بعدم المجيء والتحقّق من وضع رحلاتهم مع شركات الطيران. ودانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «السلوك غير المسؤول وغير المقبول تماما»، مبدية تعاطفها مع «كافة المسافرين الذين يواجهون الكثير من الاضطرابات». وقالت في مؤتمر صحافي مع نظيرها البولندي الذي يزور لندن: «سنواصل العمل مع سلطات غاتويك وستواصل الشرطة العمل... من أجل إنهاء هذا الأمر». وتوعدت ماي مشغلي الطائرتين بعقوبات تصل إلى خمس سنوات في السجن لتعريضهم طائرة للخطر بموجب قانون تم تمريره قريبا.
وفي البرلمان، طرح أعضاء في مجلس اللوردات احتمال أن يكون الأمر مرتبطا بموجة جديدة لحصول أشخاص على طيارات مسيّرة كهدايا أعياد نهاية السنة. ويحظر القانون البريطاني استخدام طائرات مسيّرة قرب الطائرات أو على بعد كيلومتر من المطارات أو على ارتفاع أكثر من 400 قدم (122 مترا). ومطار غاتويك هو ثامن أكبر مطار في أوروبا من حيث حركة الملاحة ويسير رحلات إلى أكثر من 228 وجهة في 74 بلدا. ويعبره نحو 45 مليون مسافر في السنة.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.