بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي: روسيا ستنضم لنادي القوى الاقتصادية الخمس الكبرى

إلغاء العقوبات ضد شركة «روسال» ينعش سعر الألمنيوم

بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي: روسيا ستنضم لنادي القوى الاقتصادية الخمس الكبرى
TT

بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي: روسيا ستنضم لنادي القوى الاقتصادية الخمس الكبرى

بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي: روسيا ستنضم لنادي القوى الاقتصادية الخمس الكبرى

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن بلاده ستعمل على الانضمام قريباً إلى القوى الخمس الأكبر في العالم. مؤكداً أن «روسيا تملك تماماً الإمكانات للانضمام إلى (الدول) الخمس الكبار» في اقتصادات العالم.
وأضاف بوتين، أمس الخميس، في لقائه السنوي مع الصحافة، إن التضخم لا يزال قائماً؛ لكن بمستويات مقبولة، ورأى أنه سيزيد قليلاً عن توقعات «المركزي الروسي» بنسبة 4 في المائة، وسيصل حتى معدل 4.1 - 4.2 في المائة.
وعرض بوتين مجموعة مؤشرات حققت نمواً خلال الفترة الماضية من العام، وقال إن «الفائض التجاري آخذ في الازدياد، وبينما كان في عام 2017 عند حدود 115 مليار دولار، يتوقع أن يصل نهاية العام إلى 190 مليار دولار». فضلاً عن ذلك «نمت احتياطات الذهب بنسبة 7 في المائة، من 423 مليار دولار، حتى نحو 464 مليار دولار أميركي».
ولم يفته الإشارة إلى «فائض في الميزانية لأول مرة منذ عام 2011، بنسبة 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، الذي نما أيضاً وفق بوتين «بنسبة 1.7 في المائة خلال عشرة أشهر من هذا العام». وأكد كذلك «نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 2.9 في المائة، ويتوقع أن يصل حتى 3 في المائة بنهاية العام».
وبالنسبة للاستثمارات في رأس المال الأساسي، قال إنها بلغت 4.1 في المائة، لافتاً إلى نمو حجم نقل الحمولات وتجارة التجزئة بقدر 2.6 في المائة، فضلاً عن نمو الطلب الاستهلاكي.
وفي القضايا الاقتصادية التي تلامس مباشرة هواجس المواطن، وتثير اهتمام الرأي العام، قال بوتين إن الفترة الماضية شهدت نمواً على الدخل الحقيقي للمواطنين؛ لكن بنسبة محدودة لم تتجاوز 0.5 في المائة، بينما زادت قيمة المعاشات الشهرية بنسبة 7.4 في المائة. وعبَّر عن ارتياحه لتراجع مستوى البطالة، موضحاً أنها تراجعت إلى مستويات قياسية، من 5.2 في المائة، وقد تتراجع ما دون 4.8 في المائة هذا العام.
ودافع الرئيس الروسي عن الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة الروسية، وسيبدأ العمل بها اعتباراً من مطلع العام القادم، وفي مقدمتها رفع سن التقاعد، وقال إنه واثق من صحة القرار. أما قرار زيادة ضريبة القيمة المضافة، وارتفاع أسعار غالبية السلع والمنتجات بسببه، فقد قال عنه إنه قرار ضروري «للحفاظ على معدل العجز غير النفطي» الذي بلغ مستويات خطيرة حتى 13 في المائة، وطمأن المواطنين بأن «ما يسمى معدل ضريبة القيمة المضافة الفعال سيكون أقل من 20 في المائة؛ لأننا حافظنا على التسهيلات والامتيازات في مجالات عدة». وأقر بأن زيادة هذه الضريبة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار المحروقات؛ لكنه أشار إلى تدابير اتخذتها الحكومة الروسية لكبح الارتفاع.
«الاقتصاد الروسي تكيف مع العقوبات»، هذا ما أكده بوتين. ورغم إقراره بتأثيرها السلبي، فقد قلل من أهمية ذلك التأثير على الاقتصاد الروسي، وعبَّر عن قناعته بأنها ألحقت القدر الأكبر من الضرر بالدول نفسها التي فرضت تلك العقوبات، وقال إن «معطيات البرلمان الأوروبي تشير إلى أن خسائر الاقتصاد الأوروبي بسبب تلك العقوبات بلغت نحو 500 مليار يورو؛ لأنهم خسروا السوق الروسية». بالمقابل: «أنفقنا خلال العام الماضي 600 مليار روبل في مجال التعويض عن الصادرات»، وهو برنامج أقرته الحكومة الروسية لتصنيع وإنتاج المنتجات الغربية التي توقف تصديرها إلى روسيا، بسبب حظر فرضته روسيا رداً على العقوبات. وعاد وأشار إلى أن «للعقوبات سلبياتها وإيجابياتها»، وشدد على أن روسيا تأمل في أن يتطور الاقتصاد العالمي، دون صدمات وتصرفات عير قانونية، وأي قيود خارجية.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أنها سترفع العقوبات المفروضة على شركات لرجل الأعمال الروسي أوليج دريباسكا، من بينها «روسال» العملاقة للألمنيوم وشركتها الأم «إن+»، لتخفف بذلك أشد العقوبات المفروضة منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم في 2014.
وفي أبريل (نيسان)، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على «روسال» و«إن+» وشركات أخرى يملك رجل الأعمال الروسي حصصاً فيها بدعوى ممارسة روسيا «أنشطة خبيثة»، مما أحدث اضطرابات في أسواق الألمنيوم العالمية.
وبعد ضغوط من حكومات أوروبية، أرجأت واشنطن تطبيق العقوبات، وبدأت محادثات مع فريق تابع لدريباسكا، بشأن رفع «روسال» و«إن+» من قائمة العقوبات، إذا تخلى عن سيطرته على «روسال».
وقالت وزارة الخزانة، إن العقوبات ستظل مطبقة على دريباسكا؛ لكن الشركات الثلاث التابعة له («روسال»، و«إن+»، و«يوروسيب إنرجو» للكهرباء) وافقت على إعادة الهيكلة لخفض حصصه فيها.
وشركة «روسال»، ثاني أكبر منتج للألمنيوم في العالم، بعد «هونغشياو» الصينية. وقالت بورصة لندن للمعادن، إنها سترفع تعليق تداول الألمنيوم الذي تنتجه «روسال» إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات.
ويحرم الاتفاق الذي اعتمده مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الولايات المتحدة، دريباسكا، من طلب السيولة، أو تلقي أي توزيعات مستقبلاً من شركاته.
وستنخفض حصته في «إن+» من 70 في المائة إلى 44.95 في المائة. ويشمل الاتفاق أيضاً قيام شركة تجارة السلع الأولية السويسرية «جلينكور»، أو وحدتها، بمبادلة أسهم في «روسال» مقابل حصة في «إن+».
وزادت خسائر الشركات المفروضة عليها عقوبات على 16 مليار دولار. وبلغت خسائر دريباسكا وحده في اليوم الأول من العقوبات، نحو 1.3 مليار دولار، أو أكثر من ربع ثروته التي كانت تقدر بنحو 6.7 مليار دولار. ومنذ ذلك الحين بدأت تظهر معلومات حول محادثات بشأن استثناء «روسال» من العقوبات. وارتفعت أسهم «روسال» في بورصة موسكو أمس، بنسبة 40 في المائة، بينما انخفض سعر الألمنيوم في السوق العالمية، حتى أدنى مستويات منذ عام 2017، بنسبة 1.1 في المائة، حتى 1905.5 دولار للطن.



أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات، في حين تراجعت حدة التداول تدريجياً قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.02 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.02 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الإعلام الصينية المحلية ارتفاعاً ملحوظاً، وسط حماس كبير تجاه أحدث نموذج لإنتاج الفيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة «بايت دانس»، حيث قفز المؤشر الفرعي للإعلام بنسبة 5.4 في المائة بحلول منتصف النهار، وارتفع المؤشر الفرعي للأفلام والتلفزيون في مؤشر «سي إس آي» بنسبة 10 في المائة.

وفي المقابل، انخفضت أسهم العقارات، حيث خسر المؤشر الفرعي للعقارات نحو 1.61 في المائة في تداولات الصباح. وقال رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» الاستثماري، جيمس وانغ: «نلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بقطاعات الكيماويات، وقطاع معدات أشباه الموصلات في الشركات المدرجة في بورصة آسيا، الذي يستفيد من انتعاش سوق الذكاء الاصطناعي المحلي».

ومن المتوقع أن يكون التداول ضعيفاً هذا الأسبوع قبيل عطلة رأس السنة القمرية، وهي أكبر الأعياد في الصين. وتستمر العطلة لمدة أسبوع، من 15 إلى 23 فبراير (شباط) هذا العام. وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.54 في المائة حتى منتصف النهار.

وأفادت صحيفة «بوليتيكو»، يوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادَين في العالم في أميركا والصين شهدت مؤشرات جديدة على التحسن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال أبريل (نيسان) المقبل. وأكد شي، يوم الاثنين، الاعتماد على الذات والقوة في مجال العلوم والتكنولوجيا، مشيداً بهما بوصفها «المفتاح» لبناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية. كما أعلنت البورصات الصينية، يوم الاثنين، عن إجراءات لتسهيل إعادة تمويل الشركات المدرجة «عالية الجودة» لمساعدتها على الابتكار أو التوسع في أعمال جديدة.

وبشكل منفصل، سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة، بما في ذلك أرقام الإقراض الائتماني في الصين لشهر يناير (كانون الثاني)، وتقارير التوظيف وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة تأثيرها المحتمل على السوق. ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن ترتفع القروض الجديدة من البنوك الصينية في يناير على الأرجح مقارنة بالشهر السابق لتُضاهي الأداء القوي قبل عام، مدعومة ببيئة سياسة نقدية مستقرة. ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان مع استمرار الانتعاش الاقتصادي.

طلب كبير على اليوان

ومن جانبه، ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً بطلب كبير من الشركات على العملة المحلية قبيل أكبر أعياد الصين. وتحتاج الشركات، خصوصاً المصدرين، عادةً إلى اليوان قبل عطلة رأس السنة القمرية الطويلة، للوفاء بالتزامات مختلفة مثل رواتب الموظفين ومدفوعات الموردين والمكافآت. وقال تجار العملات إن البنوك استمرت في تلقي استفسارات من عملاء الشركات حول تحويل الدولارات إلى اليوان.

وارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.9085 مقابل الدولار خلال تعاملات الصباح، وهو أعلى مستوى له منذ 5 مايو (أيار) 2023، قبل أن يستقر عند 6.9097 في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. وتبع اليوان الصيني في السوق الخارجية هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، قبل أن يستقر عند 6.9058 مقابل الدولار في تمام الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش.

وقال المحلل في شركة «غوشنغ» للأوراق المالية، شيونغ يوان، في مذكرة: «تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي الأموال المنتظرة للتحويل منذ عام 2022 بلغ نحو 1.13 تريليون دولار». وأضاف: «في ظل الارتفاع الحالي لقيمة اليوان وتزايد جاذبية الأصول المقومة به، قد تستمر الشركات في تحويل حيازاتها من العملات الأجنبية»، موضحاً أن تكلفة حيازات العملات الأجنبية هذه تركزت بين 7.0 و7.2 يوان للدولار، بمتوسط مرجح يبلغ نحو 7.1. وقد أيّد بعض متداولي العملات هذا الرأي، مضيفين أن تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالدولار آخذة في الارتفاع، إذ قد يفوق ارتفاع قيمة اليوان العوائد من أصول الدولار.

وانخفض فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية إلى نحو 240 نقطة أساس يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند 315 نقطة أساس في وقت سابق من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع اليوان بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 4.5 في المائة العام الماضي، وهو أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9458 لكل دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو 2023، ولكنه أقل بـ323 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9135. وقد واصل البنك المركزي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رفع توجيهاته الرسمية، ولكن إلى مستوى أقل من توقعات السوق، في خطوة أثارت قلق المشاركين. وتُفسَّر هذه الإجراءات على أنها محاولة للسماح بارتفاع تدريجي ومدروس في قيمة اليوان.


تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
TT

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)
من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

​قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء ‌بمصر، ‌الثلاثاء، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة في يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ومن شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري، بخفض الفائدة في اجتماعه المقبل يوم الخميس.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يسجل متوسط معدل التضخم في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) المقبل، 11.8 في المائة مقابل 20.4 في المائة في السنة المالية الماضية.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم إلى 1.2 في المائة في يناير مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر.

وسجل التضخم في مصر ذروة تاريخية عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل أن يبدأ مساراً هبوطياً عقب تعويم العملة وتوقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس (آذار) 2024 مع صندوق النقد الدولي، والتي أسهمت في تخفيف الضغوط السعرية.

تراجع وتيرة التضخم القياسي خلال العامين الماضيين، سمح للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، بمقدار 725 نقطة أساس في عام 2025.


«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

وقال المتعاملون، وفقاً لـ«رويترز»، إن سعر النفط ‌المقرر تسليمه ‌في الفترة ‌من أبريل ​(نيسان) إلى ‌أوائل مايو (أيار)، يزيد بنحو دولارين للبرميل على سعر خام دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة، بأن شركات التكرير الهندية ‌تتجنب شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ‍ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ​تساعد نيودلهي في إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وأكد سفير روسيا لدى الهند، يوم الاثنين، أن إمدادات النفط الروسية الفورية للهند في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، تراجعت بالفعل إلى 1.2 مليون برميل يومياً.

واشترت مؤسسة النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات يوم الاثنين، عطاء لشراء ما بين ‌مليون ومليوني برميل من النفط.

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

ونقلت «رويترز»، عن تاجر تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، قوله يوم الأحد، إن مؤسسة النفط الهندية وشركتَي ‌«بهارات بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز»، ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يُشِر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.