لندن تكثف استعداداتها لخروج من دون اتفاق قبل 100 يوم من «بريكست»

وزارة الدفاع تجهز 3500 جندي تحسباً «لأي طارئ»

وزير النقل البريطاني يغادر مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزير النقل البريطاني يغادر مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

لندن تكثف استعداداتها لخروج من دون اتفاق قبل 100 يوم من «بريكست»

وزير النقل البريطاني يغادر مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (أ.ف.ب)
وزير النقل البريطاني يغادر مقر رئاسة الوزراء في لندن أمس (أ.ف.ب)

وافقت الحكومة البريطانية، أمس، على اعتبار الاستعداد لاحتمال خروج لندن من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق «أولوية»، وسط تزايد المعارضة لمشروع اتفاق «البريكست» الذي اتفقت عليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، قبل 100 يوم من موعد «بريكست» المقرر في 29 مارس (آذار) 2019. وتأتي هذه الخطوة عشية نشر المفوضية الأوروبية بدورها خطة للإعداد لخروج دون اتفاق، تحسباً للتداعيات الاقتصادية وزعزعة أسواق المال.
وعقب اجتماع الحكومة البريطانية، وهو الأخير قبل أن يبدأ البرلمان عطلة نهاية العام، الممتدة بين 21 ديسمبر (كانون الأول) و6 يناير (كانون الثاني)، أعلن وزير الدفاع غافين ويليامسون وضع 3500 جندي بريطاني بحالة جهوزية، تحسباً «لأي طارئ» من تبعات عدم التوصل إلى اتفاق، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
إلا أن وزير «البريكست»، ستيف باركلي، قال إن الوزراء ما زالوا يأملون في الحصول على تأييد لاتفاق ماي في مجلس العموم، في التصويت الذي جرى تأجيله حتى منتصف الشهر المقبل، وأضاف أن أي حكومة مسؤولة ستُكثّف الاستعدادات لخيار مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 29 مارس العام المقبل.
وتابع: «لقد اتفقنا على أن الإعداد لعدم التوصل إلى اتفاق سيكون أولوية تشغيلية للحكومة... ولكن أولويتنا الكلية تبقى الحصول على اتفاق»، وأوضح كذلك أن الوزارات ستكثّف نصائحها للشركات حول أفضل الطرق للاستعداد لهذا السيناريو، الذي يخشى كثيرون أن يكون له تبعات كارثية على الاقتصاد البريطاني.
وذكرت الحكومة أنها ستوفر خلال الأيام القليلة المقبلة للشركات مواد ورسائل إلكترونية تتعلق بالاستعداد لهذا السيناريو، وإرسالها عبر الإنترنت إلى 80 ألف شخص أو مؤسسة، يرجّح أن يكونوا الأكثر تضرراً.
وتبقى حكومة ماي منقسمة بين وزراء يريدون من الحكومة قبول احتمال الخروج من دون اتفاق، ووزراء يفضلون أن يكون للبرلمان الكلمة «الأخيرة في سلسلة من عمليات التصويت حول سيناريوهات محتملة بشأن (البريكست)».
وفي وقت سابق من يوم أمس، ذكرت تقارير أن الحكومة البريطانية أوقفت طلب زعيم حزب العمال المعارض، الاثنين، التصويت بحجب الثقة عن ماي. وقد أرجأت ماي في اللحظة الأخيرة تصويتاً على نص الاتفاق كان مرتقباً في 11 ديسمبر (كانون الأول)، مُدركة أنه سيرفض من طرف النواب البريطانيين المؤيدين لـ«بريكست» من دون تنازلات، وكذلك الراغبين بالبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.
وتسبب هذا التأجيل باتهامات لماي بالمماطلة لزيادة الضغط على النواب لدعم خطتها، وبدعوات جديدة من حزب العمال لحجب الثقة عن الحكومة بأكملها. إلا أن هذه الخطوة ستفشل على الأرجح، بعد أن قال متشددون مؤيدون لـ«بريكست»، ومن الحزب الديمقراطي الوحدوي الداعم للحكومة، إنهم سيدعمون ماي رغم معارضتهم خطتها لـ«بريكست».
وفي ظلّ هذه الانقسامات، تعلو الأصوات المطالبة بإجراء استفتاءٍ ثانٍ لدى المعارضة، وكذلك لدى بعض المحافظين. ودعمت نحو 50 شخصية من رجال الأعمال هذا الحل، في رسالة نشرتها صحيفة «دايلي تلغراف» البريطانية أمس.
ولكن تيريزا ماي ترفض هذه الفكرة، وترى أنها خيانة للشعب البريطاني الذي صوّت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52 في المائة في يونيو (حزيران) 2016. وقالت: «دعونا لا نفقد ثقة الشعب البريطاني من خلال محاولة إجراء استفتاء آخر»، وأضافت أن «تصويتاً آخر (...) سيلحق بنزاهة سياساتنا أضراراً لا يمكن إصلاحها»، مضيفة أن التصويت الثاني «لن يدفعنا إلى الأمام على الأرجح».
ووافق الناخبون في بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، ومن المقرر أن يتم ذلك في 29 مارس العام المقبل.
وهناك حلّ ثالث يدعو إليه عدد من الوزراء، وهو منح البرلمان إمكانية التصويت على عدّة خيارات محتملة بشأن «بريكست»، من الحفاظ على علاقة محدودة مع الاتحاد وصولاً إلى الخروج من دون اتفاق. لكن متحدثاً باسم ماي أعلن أن هذا الحل غير مطروح.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».