مفتي السعودية لـ «الشرق الأوسط»: أصابع استخباراتية توجه العالم الإسلامي لـ«الفتن»

قال إن الأحزاب المتطرفة جعلت لتدمير العالم الإسلامي باسم الإسلام

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
TT

مفتي السعودية لـ «الشرق الأوسط»: أصابع استخباراتية توجه العالم الإسلامي لـ«الفتن»

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ

قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، إن هناك أصابع استخباراتية دولية، توجه العالم لهذه المصائب والفتن، التي تحدث في العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن صمت المجتمع الدولي عن ذلك جاء من التفرقة والتشتت وعدم الاتفاق على رأي واحد.
وأوضح آل الشيخ في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى قادة الأمتين العربية والإسلامية تجاه التطورات والأحداث، صادرة من قلب نصوح بأقواله وأفعاله، حيث يشعر المستمع لهذا الخطاب، بأثر في نفسه، ولذلك ختم الملك عبد الله بن عبد العزيز، كلمته بقوله اللهم فاشهد، وكررها ثلاث مرات.
«المجازر التي تحدث في غزة، وتنشرها وسائل الإعلام، أمر مهول ومحزن، وسكوت المجتمع الدولي لها، وكأنه أقر بهذا العمل المشين»، وعد المفتي أن ما يحدث هناك من الدماء والفتن، أمر يهدد بالعقوبة، في حال إذا لم يتدارك من الأمة الإسلامية والعربية.
وأضاف: «على المجتمع الدولي، أن ينظر إلى الدماء التي خلفت آلاف القتلى والجرحى بغير حق، دون أن يكون هناك سبب لذلك، حيث لا يوجد صوت دولي يستنكر هذه الأعمال والدمار، وبلا شك أن هذا الأمر يؤلم الجميع».
ولفت آل الشيخ إلى أن الأحزاب المتطرفة، جعلت حتى تكون جاهزة لتدمير العالم الإسلامي بأكمله، تحت مسمى الإسلام.
وحول من يتباهون بقتل المسلمين باسم الدين، ذكر المفتي العام في السعودية، أن هؤلاء خطر عظيم، وهذا هو مذهب الخوارج في استحلال دماء المسلمين، واستباحتها والتظاهر بها، وهو خلق ذميم، حيث جاء في القرآن الكريم (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، وقال تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا).
وقال آل الشيخ إن المملكة بذلت جهودا في مكافحة الإرهاب، لبيان الحق، وسعت إلى نشر تعاليم الدين الإسلامي في العالم، من أجل محاربة الإرهاب، إلا أن المشكلة تكمن في الذين صموا آذانهم عن هذه الأمور.
وأكد المفتي أن صمت المجتمع الدولي عن مكافحة الإرهاب، هو من التفرقة والتشتت وعدم الاستقامة على الرأي المعين، حيث ظهر في العالم الإسلامي أحزاب متناثرة، وانقسامات سيئة، بل انساق نحو الفتن، ولعل ما يحدث من الأحداث والتطورات في ليبيا والعراق وسوريا وفلسطين، هو دليل على ذلك، وهناك أصابع استخباراتية توجه العالم لهذه المصائب والفتن.
وحول دعوة خادم الحرمين الشريفين، القادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق، قال آل الشيخ «القادة والعلماء، هم الأصل، إذا علم القادة أن هذا الدين هو دين حق وصلاح وعدل، وليس دين تطرف وقتل، لأن الأشرار يأخذون الدين من أجل أن يتسموا به، وبالتالي يعملون على قتل الأبرياء وهدم البنية التحتية».
وذكر المفتي أن هؤلاء الذين يقتلون الأبرياء، فعلوا إجراما لم يفعل به أحد غيرهم، وهذا ظلم وعدوان، ولعل دعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز، للقادة أن يأخذوا على أيدي علمائهم ومواطنيهم، وأن يحملوهم للخير.
وكان الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، حث في منتصف رمضان الماضي، على ضرورة إيصال زكاة الفطر إلى اللاجئين في سوريا وسكان غزة، التي تتعرض للقصف والاعتداء من الجانب الإسرائيلي، راح ضحيته أكثر من 240 قتيلا (آنذاك).
ودعا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، خلال خطبة الجمعة في الرياض، أغنياء المسلمين للمسارعة في إعانة المشردين من جراء الحروب، ومنهم سكان غزة الذين يتعرضون للقصف يوميا، وذلك عبر الطرق الرسمية.
وأشار آل الشيخ إلى أن من فوائد إعطاء الزكاة نزول رحمة الله (عز وجل)، وأن أداء الزكاة دليل على المحبة والإخاء بين المسلمين، إذ إن الله أوجب الزكاة على مجالات معينة، منها العروض التجارية، ويشمل ذلك الأراضي البيضاء، وما يخرج من الأرض، مقدما شرحا كاملا عن الأحكام وتفاصيلها.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.