توقعات بإصدار قرار من رئيس جنوب السودان بوقف إطلاق النار

الأمم المتحدة: 122 ألف نازح بسبب النزاع

وزير الشؤون الخارجية الأثيوبي تيدروس أوهانوم لدى حضوره المؤتمر الصحافي بعد اختتام قمة {إيقاد} في نيروبي بحضور الرئيس الكيني (يسار) ورئيس الوزراء الصومالي (يمين) (أ.ب)
وزير الشؤون الخارجية الأثيوبي تيدروس أوهانوم لدى حضوره المؤتمر الصحافي بعد اختتام قمة {إيقاد} في نيروبي بحضور الرئيس الكيني (يسار) ورئيس الوزراء الصومالي (يمين) (أ.ب)
TT

توقعات بإصدار قرار من رئيس جنوب السودان بوقف إطلاق النار

وزير الشؤون الخارجية الأثيوبي تيدروس أوهانوم لدى حضوره المؤتمر الصحافي بعد اختتام قمة {إيقاد} في نيروبي بحضور الرئيس الكيني (يسار) ورئيس الوزراء الصومالي (يمين) (أ.ب)
وزير الشؤون الخارجية الأثيوبي تيدروس أوهانوم لدى حضوره المؤتمر الصحافي بعد اختتام قمة {إيقاد} في نيروبي بحضور الرئيس الكيني (يسار) ورئيس الوزراء الصومالي (يمين) (أ.ب)

يتوقع أن يصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قرارا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين من قادة حزب الحركة الشعبية الحاكم الذين اتهمهم كير بالمشاركة في انقلاب فاشل بقيادة نائبه السابق الدكتور رياك مشار، في وقت يشارك وزير خارجية جوبا الدكتور برنابا مريال بنجامين في قمة دول منظمة هيئة التنمية الحكومية (إيقاد) التي تسعى للتوصل إلى حل نهائي للأزمة في الدولة حديثة الاستقلال، وطالبت مجموعة مشار من رؤساء الإيقاد بأن يعلن رئيس الدولة وقف شامل لإطلاق النار ويطلق سراح كافة المعتقلين وأن يتم إعلان المبادئ للحوار الذي سيبدأ في العاصمة إثيوبيا أديس أبابا الثلاثاء المقبل.
وأبلغ وزير التعليم السابق عضو المكتب السياسي البروفيسور بيتر أدوك الذي أطلق سراحه أمس «الشرق الأوسط» أن بقية المعتقلين الآخرين سيتم الإفراج عنهم في أي لحظة، وقال (لقد تم إطلاق سراحي اليوم – أمس – بعد اعتقال تم ليومين وكنت مع ضمن المجموعة التي تم اعتقالها بسبب الأحداث قبل عشرة أيام ولم توجه أي اتهامات)، وقال (لقد طلبني وزير الداخلية في ذات يوم إطلاق سراحي وقال: إن التهمة التي توجهها لي الحكومة مشاركتي في المؤتمر الصحافي الذي تحدث فيه نائب الرئيس السابق رياك مشار)، وأضاف «هذه هي التهمة الوحيدة وتم إطلاق سراحي، أما بقية المعتقلين علمت أن الاتهام يتعلق بعدم حضورهم اجتماع مجلس التحرير الرابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الجاري».
وكشف أدوك عن تفاصيل الاجتماع الذي عقده الرئيس الكيني اوهورو كيناتا ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين مع المعتقلين أول من أمس عند زيارتهما إلى جوبا أول من أمس، وقال (لقد أوضحنا للرؤساء وجهة نظرنا في الأحداث التي جرت من فبركة انقلاب والمواقف داخل الحزب الحاكم والخلافات السياسية التي حولها الرئيس سلفا كير ومجموعته إلى صراع مسلح)، وأردف قائلا (نقلنا إلى الرؤساء أن يتم تحقيق شامل في سقوط الضحايا وتحديد المسؤولين عنها في تحقيق محايد وشفاف)، وأضاف (طلبنا من قيادة الإيقاد إيقاف القتال الجاري وهذا قرار يفترض أن يتخذه الرئيس سلفا كير وسيتم وقف فوري من قبل الأطراف وإطلاق سراح بقية المعتقلين)، مؤكدا أن مجموعته متمسكة بحزب الحركة الشعبية الحاكم ولن تتنازل عنه، وقال (سيتم إعلان مبادئ في أول جلسة للتفاوض وأن التعريف الصحيح للأزمة هي سياسية داخل الحزب الحاكم وإن لجأ رئيسه إلى السلاح بفبركة انقلاب)، وتابع (سيتم الحوار حول كيفية إدارة الحزب والحكومة وأن يتعايش الجميع بتياراتهم المختلفة داخل حزب واحد وكيفية إشراك الآخرين)، وقال (نحن نطالب بأن تشارك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في عملية الوساطة وأن يتم تحديد وسيط تتفق عليه أطراف النزاع).
وقال أدوك بأن عدد من الذين سيتم إطلاق سراحهم سيتوجهون إلى لقاء النائب السابق دكتور رياك مشار وأن الآخرين سيذهبون إلى مقر المفاوضات إلى أديس أبابا قبل بدء التفاوض الثلاثاء المقبل، وأضاف (سنجهز ورقتنا التفاوضية فور إطلاق سراح مجموعتنا لمناقشتها مع مشار).
قال مسؤول كيني، إن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت لم يتوجه إلى العاصمة الكينية نيروبي لحضور اجتماع مع زعماء دول منظمة «إيقاد» الذين يحاولون التوسط لإنهاء قتال بالجنوب مضى عليه نحو أسبوعين وأودى بحياة الآلاف.
من جهة أخرى أعلن قادة أفارقة اجتمعوا في نيروبي أمس موافقة حكومة جنوب السودان على الالتزام بوقف إطلاق نار فوري في البلاد، لإنهاء العنف المستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري وأودى بحياة الآلاف، ودعا رؤساء دول إيقاد عقب القمة التي عقدوها في كينيا نائب الرئيس السابق رياك مشار إلى اتخاذ خطوة مماثلة.
وكشفت مصادر عسكرية فضلت حجب اسمها أن رئاسة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان أصدرت تعليمات لوحداتها للالتزام بوقف إطلاق النار في خطوة لحسن النوايا، ودعا قادة الجيش إلى عدم الدخول في قتال إلا عند الدفاع عن النفس.
وقال بيان رسمي صادر عن اجتماع هيئة التنمية الحكومية (إيقاد) في نيروبي تحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن المجموعة ترحب بقرار حكومة جنوب السودان وقف الأعمال العدائية ويدعون دكتور رياك مشار والأطراف الأخرى لإعلان التزام مماثل، واتفق رؤساء الإيقاد على أن أزمة الجنوب تحل بالحوار.
من جانبه قال الرئيس الكيني هورو كينياتا بأن حكومة الرئيس سلفا كير التزمت بوقف فوري لإطلاق النار وحثت زعيم المتمردين ريك مشار على إعلان التزام مماثل. وقال بيان باسم الرؤساء بأنهم جادون في إجراء محادثات بين الأطراف المتحاربة بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وأدت الأحداث الأخيرة إلى نزوح أكثر من (121) ألف مواطن بسبب الأزمة الخطرة في جنوب السودان»، ويخشى من ارتفاع العدد لقلة المعلومات المتوفرة لدى الوكالات الإنسانية على الأرض، ومن بين هؤلاء النازحين لجأ 63 ألفا إلى قواعد للأمم المتحدة خصوصا في جوبا وبور وملكال وبانتيو. وفي العاصمة جوبا وحدها ترك 25 ألف شخص منازلهم وفقا لمكتب الأمم المتحدة.
إلى ذلك وصل إلى مدينة جوبا أمس نائب وزير الخارجية المصري حمدي لوزة، على متن طائرة عسكرية مصرية محملة بالمساعدات الإنسانية للمتضررين من أحداث العنف الأخيرة في جنوب السودان، حيث كان في استقباله بمطار جوبا نائب وزير خارجية جنوب السودان بيتر بشير بندي وأووت دينق اشويل وزيرة الرعاية الاجتماعية. وقال المسؤول المصري للصحافيين عقب وصوله بأن الزيارة تهدف إلى إرسال رسالة تضامنية من حكومة وشعب جمهورية مصر العربية مع الأشقاء في جنوب السودان، وتأكيدا على الوقفة المصرية مع جنوب السودان للخروج من الأزمة الراهنة وهو أكثر أمنا وسلاما.



نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
TT

نعش بلا جثمان... جنازة وهمية لتهريب الفحم النباتي في مالاوي

يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)
يشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي (رويترز)

قال مسؤولان من الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي اليوم (الاثنين)، إن 9 ​أشخاص على الأقل فروا بعد القبض عليهم وهم يهرّبون فحماً نباتياً داخل سيارة نقل موتى في موكب جنائزي مزيف.

ويشيع تهريب الفحم النباتي في مالاوي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتفشي قطع الأشجار، لكن طريقة ‌النقل في ‌هذه الواقعة جديدة ومبتكرة.

وقال ​مسؤول ‌عن ⁠الغابات ​في منطقة ⁠تشيكواوا على بعد 40 كيلومتراً من جنوب مدينة بلانتاير التجارية لـ«رويترز»، إن مسؤولي الغابات تصرفوا بناء على معلومة سرية، واعترضوا موكب «الجنازة» الوهمية عند حاجز على الطريق.

وذكر هيكتور ⁠نكاويهي مسؤول الغابات في ‌تشيكواوا، أنهم ‌عثروا داخل السيارة على نعش ​فارغ أسفله نحو 30 حقيبة كبيرة من الفحم قيمتها ‌الإجمالية 3 ملايين كواشا (أي ما يوازي 1747 دولاراً).

وأضاف أن المتهمين سيعاقبون بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، أو بغرامات مالية ‌إذا ثبتت إدانتهم. ويعتمد معظم الشعب على الفحم النباتي في الطهي، ⁠لأن ⁠انقطاع الكهرباء أمر شائع.

وقال نكاويهي إنه تم احتجاز المتهمين لفترة وجيزة قبل هروبهم، تاركين وراءهم السيارة التي تمت مصادرتها.

وأضاف: «سيوجه إليهم اتهامان بالحيازة غير القانونية لمنتجات من الغابات ونقلها».

وأكد متحدث باسم الشرطة الواقعة لـ«رويترز». وقال إن المتهمين لا يزالون طلقاء، ولم توجه ​إليهم اتهامات بعد.


59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
TT

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)
تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم، بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي، في الوقت الذي لا يزال المكتب يُقيّم فيه تأثير ثاني عاصفة مَدارية تضرب الدولة الواقعة في المحيط الهندي، ‌هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، أفاد ‌المكتب بأن ​الإعصار ‌تسبَّب ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً، وفقدان 15، وإصابة 804 أشخاص، وتصنيف 423986 متضررين من الكارثة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن «جيزاني» اجتاح البلاد بعد الإعصار المَداري «فيتيا» بعشرة أيام. ⁠وأودى الإعصار الأول بحياة 14 ‌شخصاً، وأدى ‌إلى تشريد أكثر من ​31 ألفاً.

وفي ‌ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار ‌«جيزاني» نحو 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب عواصف تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في ‌الساعة، وهي قوة كافية لاقتلاع الألواح المعدنية من أسطح المنازل ⁠وإسقاط ⁠الأشجار الكبيرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن السلطات وضعت منطقة أمبانيهي بجنوب غربي مدغشقر في حالة تأهب قصوى، إذ من المتوقع أن يمر «جيزاني» على بُعد نحو 100 كيلومتر من سواحلها، مساء اليوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى نحو ​65 كيلومتراً ​في الساعة دون هطول أمطار غزيرة.


عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.