موسكو تدعم زيارة البشير إلى دمشق وتخطط لتوسيع قاعدة طرطوس

أملت بأن تشكل زيارة الرئيس السوداني مقدمة لعودة الحكومة السورية إلى الجامعة العربية

صورة ارشيفية لطفل نازح يحمله والده في حقيبة سفر (رويترز)
صورة ارشيفية لطفل نازح يحمله والده في حقيبة سفر (رويترز)
TT

موسكو تدعم زيارة البشير إلى دمشق وتخطط لتوسيع قاعدة طرطوس

صورة ارشيفية لطفل نازح يحمله والده في حقيبة سفر (رويترز)
صورة ارشيفية لطفل نازح يحمله والده في حقيبة سفر (رويترز)

كشف مسؤول عسكري روسي بارز عن خطط لتوسيع البنى الصناعية - العسكرية الروسية في مدينة طرطوس إلى جانب عمليات التوسيع الجارية حاليا لتطوير القاعدة العسكرية الروسية هناك، وقال نائب وزير الدفاع تيمور إيفانوف، إن الطرفين وضعا خططا مشتركة لإنشاء مصنع لبناء السفن قرب ميناء طرطوس. وأوضح في حديث لصحيفة «كوميرسانت» الروسية أن لدى الطرفين «مشروعاً مشتركاً لإنشاء ورشة أو مصنع لبناء السفن بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة الروسية في طرطوس، وسيكون من الممكن فيه ترميم السفن من مختلف الطبقات. وتجري حالياً أعمال التصميم، وتوجه فريق استطلاع إلى المنطقة لمعاينة المكان قرب ميناء طرطوس».
وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق، أنها تناقش مع الجانب السوري عدة مشروعات تتعلق بإقامة بنى تحتية صناعية بينها توسيع مرفأ طرطوس، وإصلاح وتوسيع المطارات السورية وإنشاء مطارات مدنية جديدة. لكن هذه المرة الأولى التي تعلن فيها موسكو إقامة مشروع صناعي ضخم في سوريا.
علما بأن موسكو تقوم حاليا بتوسيع ميناء طرطوس وبناء أرصفة جديدة وإعداده لاستقبال سفن ضخمة، كما تجري منذ نحو عام نشاطاً ضخماً لتوسيع القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، بهدف تحويلها إلى قاعدة عسكرية متكاملة تشتمل على قدرات لاستقبال طوربيدات وتقنيات مختلفة فضلاً عن تزويدها بمدينة سكنية مجهزة بالمرافق لإقامة العسكريين الروس وأفراد عائلاتهم.
وكان قائد أسطول البحر الأسود الروسي الفريق البحري ألكسندر مويسييف أعلن الشهر الماضي، أن تحديث قاعدة الأسطول العسكري الروسي في ميناء طرطوس السوري شهد دفعة كبيرة خلال الشهور الأخيرة.
وقال لصحيفة «كراسنايا زفيزدا» الناطقة باسم وزارة الدفاع الروسية إن الخطط التي اتفق عليها الجانبان قطعت شوطاً بعيداً. وفقاً للاتفاقية الروسية السورية حول مركز التزويد التقني في طرطوس التي اشتملت على مرفق يمنح روسيا الحق في القيام بأعمال ترميم وتوسيع وفقاً لحاجتها. ونوه إلى احتمال مرابطة 11 سفينة في هذه القاعدة، بما في ذلك السفن المزودة بمفاعل الطاقة النووية. كما أن الخطط تشمل توسيع قدرات القاعدة لإصلاح السفن، فضلاً عن بناء رصيفين مجهزين لاستقبال السفن التي تزيد حمولتها عن 10 آلاف طن. وأعلنت وزارة الدفاع أن تطوير قاعدة الأسطول الروسي في طرطوس يشتمل على تعزيز الدفاعات الجوية فيها بعد نشر منظومات «إس - 400» ومنظومة «باستيون» الصاروخية الساحلية المزودة بالصواريخ المجنحة.
في غضون ذلك، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف أن بلاده أنجزت عمليات التحليل الشاملة التي جرت على التقنيات العسكرية والأسلحة التي استخدمت خلال الحرب السورية، وزاد أنه «نتيجة لذلك تم إصلاح كل العيوب التي اكتشفت في ظروف القتال المباشرة، وتم العمل على زيادة فعالية الأسلحة الروسية».
وزاد المسؤول الروسي الذي عاد أخيراً من زيارة إلى دمشق التقى خلالها الرئيس بشار الأسد، أن العسكريين الروس استخدموا منظومة الصواريخ «إسكندر - إم» في العمليات القتالية ضد الإرهابيين في سوريا، مضيفاً أن «المنظومة التابعة للقوات البرية الروسية اثبت فعاليتها، وكذلك راجمات اللهب (تورنادو - غي) و(سميرتش)».
على صعيد آخر، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أمل في أن «تساعد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، ولقائه نظيره السوري في عودة سوريا الشاملة إلى جامعة الدول العربية». وأفاد بيان أصدرته الوزارة أن موسكو «ترحب بالزيارة الأولى لرئيس دولة عربية إلى الجمهورية العربية السورية بعد تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2011. ونعرب عن أملنا في أن تسهم نتائج الزيارة في إعادة العلاقات بين الدول العربية وسوريا واستئناف عضويتها الكاملة في جامعة الدول العربية في أقرب وقت ممكن». وزاد البيان أن روسيا «تنطلق من أن عودة سوريا السريعة إلى الأسرة العربية ستساعد بشكل كبير في عملية التسوية السورية وفق المبادئ الأصلية للقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة».
وكان لافتا أن زيارة البشير إلى دمشق أحدثت سجالا في وسائل الإعلام الروسية بعد أن نقل بعضها أن الرئيس السوداني وصل إلى مطار دمشق الدولي على متن طائرة عسكرية روسية من طراز «توبوليف 154»، في مشهد ذكر برحلات الأسد نفسه إلى روسيا على متن الطيران الحربي الروسي، لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف تجنب الإجابة على أسئلة الصحافيين حول هذا الموضوع أمس، وقال إنه «لا يعرف تفاصيل من هذا النوع».
وخاطب بيسكوف الصحافيين أمس، في الكرملين رداً على طلب التعليق على المعطيات: «لا أمتلك معلومات، إن كنتم تعتقدون أن طائرة وزارة الدفاع قامت بتلك الرحلة، فمن الأفضل توجيه السؤال إلى وزارة الدفاع».
في دمشق، أعلن وزير النقل علي حمود أن وزراته «تبحث مع الجانب الروسي توسيع مرفأ طرطوس لتحمل الحمولات الكبيرة وإقامة أرصفة ذات أعماق كبيرة»، وذلك خلال مناقشة مجلس الشعب السوري أداء وزارة النقل.
ويأتي الإعلان عن توسعة مرفأ طرطوس بالتزامن مع انتهاء الدورة الحادية عشرة للجنة السورية - الروسية المشتركة التي انعقدت بدمشق الأسبوع الماضي، وقامت خلالها اللجان القطاعية المكلفة بإعداد مذكرات تفاهم في جميع المجالات، تمهيداً لتوقيع بروتوكول تعاون للتعاون الاقتصادي والتجاري. وتناولت التعاون النفطي والتنقيب عن الغاز في الساحل السوري «بلوك 2»، والذي لا يزال بانتظار نتائج المسح الثلاثي الأبعاد لتحديد مواقع الحفر. ونقلت صحيفة «تشرين» المحلية عن مدير الشركة العامة للنفط بسام طعمة قوله: إن «الأمل بالبحر كبير جداً فهناك احتمال وجود احتياطي الغاز في (البلوك 2) يقارب 250 مليار متر مكعب»، وأضاف: «إذا نجحنا في اكتشاف واحد فقط فسوف يكون كافياً لتغطية حاجة سوريا لسنوات قادمة» مع الإشارة إلى أن العمل في البحر يتطلب وقتاً أطول لأن «المياه في الساحل السوري عميقة ومعقدة وتكلفتها عالية»، وعبر عن تفاؤله بالتعاون مع الشركاء الروس وقال: «سيكون مثمراً وحجم التعاون التجاري في مجال النفط سيكون بأفضل حالاته» لافتاً إلى توقيع الكثير من العقود مع الروس، أولها توقيع عقد بحري مع «شركة إيست ميد عمريت»، إضافة إلى إنهاء المفاوضات مع شركتين روسيتين لتوقيع 3 عقود برية، وتوقيع عقد مع شركة سترويت ترانس غاز، التي تعمل في منطقة توينال، وحالياً تنفذ التزاماتها العقدية»، مشيراً إلى «العمل على إعداد توقيع عقد مشاركة بالإنتاج مع شركة في حقول نفط الثورة».
كما نقلت «تشرين» عن مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الإسكان علي الشبلي تأكيده على أن نقاشات للجنة السورية - الروسية المشتركة جرت بعقلية «البزنس» وأن حصة روسيا في مرحلة إعادة الأعمار ستكون «الأكبر» وقال: «سيكون للشركاء الروس اليد الطولى في مرحلة إعادة الإعمار، وخصوصاً أن الشركات داخلة بقوة في السوق السورية»، فيما دعا مدير مجلس الأعمال الروسي - السوري لؤي يوسف إلى تفعيل العمل التجاري كما يخطط له، وقال إن المجلس سيعمل على دعم المشاريع السياحية ذات الأولوية، وخصوصاً المشاريع التي ستقام على السواحل السورية، وهذا من شأنه تشجيع السياح الروس على القدوم إلى سوريا.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.