البلجيكيون سحبوا 18 مليار يورو من الملاذات الضريبية في 4 سنوات

البلجيكيون سحبوا 18 مليار يورو من الملاذات الضريبية في 4 سنوات
TT

البلجيكيون سحبوا 18 مليار يورو من الملاذات الضريبية في 4 سنوات

البلجيكيون سحبوا 18 مليار يورو من الملاذات الضريبية في 4 سنوات

وفقاً لتقرير البنك الوطني البلجيكي، سحب البلجيكيون ما مجموعه 18 مليار يورو من الثروة المالية التي يحتفظ بها في الملاذات الضريبية خلال السنوات الأربع الماضية. وبحسب ما نشرت صحيفة «هيت لاتيست نيوز» البلجيكية الفلمنكية، سبق أن قال البنك الوطني البلجيكي في عام 2013 إنه تم تتبع 47 مليار يورو في الولايات المتحدة. ولكن التقرير المنشور بالصحيفة يظهر أن المبلغ الإجمالي نحو 29 مليار يورو فقط.
ولوحظ انخفاض في قائمة البلدان التي اتخذها كثير من أصحاب الثروات كملاذات ضريبية، وكان الانخفاض الأكبر في جزر كايمان (انخفاض قدره 26 مليار يورو)، وفي هونغ كونغ (بانخفاض قدره 4.5 مليار يورو)، وفي جيرسي (انخفاض بمقدار ملياري يورو).
وقال وزير المالية البلجيكي السابق يوهان فان أوفيرتفيلدت: «على نحو متزايد، تلك الأموال الموجودة بالخارج ينبغي أن يتعلم أصحابها أن عليهم الامتثال للقواعد المعطاة». وأضاف: «عموماً، جاءت هذه النتيجة من ضريبة كايمان والتكيف الضريبي والتبادل للبيانات الدولية».
من جهته، لم يفوت الحزب الاشتراكي البديل الفرصة للرد على وزير المالية السابق، قائلاً إن «الضريبة المحتجزة كانت تحقق عائدات بالكاد أكثر مما كانت عليه في عام 2014»، وأضاف: «لا يمكن أن يكون لدى فان أوفرتفيلد أي وسيلة لمعرفة - على وجه اليقين - إن كان مبلغ الـ18 مليار يورو تم إعادته إلى بلجيكا بالفعل».
وفي أغسطس (آب) الماضي، قامت الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات في بلجيكا بسحب 62 مليار يورو من مراكزها المالية في البلاد خلال العامين الأخيرين، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن حسابات 17 شركة من الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في بلجيكا، حسبما نشرته صحيفة «تايد» الاقتصادية على موقعها بالإنترنت، وألمحت المصادر نفسها إلى أن سبعة مراكز مالية من المراكز الـ17 في لائحة الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في بلجيكا توقفت تماماً عن العمل.
وكانت تلك الشركات قد اختارت في أواخر الثمانينات من القرن الماضي أن تتخذ من بلجيكا مقراً للإدارة المالية لأعمالها الدولية، وقد يكون قد حدث هذا نتيجة للإعفاء من الضرائب وفقاً لبعض الإجراءات التي كانت متبعة في ذلك الوقت لجذب الشركات والمستثمرين إلى بلجيكا... ولكن في العام الماضي اتخذت الحكومة إجراءات جعلت من بلجيكا أقل جاذبية في هذا الصدد.
وقالت وسائل الإعلام البلجيكية إنه بعد رحيل الشركة الألمانية «بي أي إس إف» إلى آيرلندا، سيصل إجمالي المبالغ التي تحتفظ بها المراكز المالية للشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في بلجيكا إلى 100 مليار يورو، بعد أن وصل هذا الرقم إلى 300 مليار يورو منذ سبع سنوات، وذلك بعد أن اختارت تلك الشركات دولاً أخرى غير بلجيكا كمقر لمراكزها المالية العالمية، مثل لوكسمبورغ وآيرلندا وهولندا.
ويذكر أنه في الأسبوع الأول من مايو (أيار) الماضي، قالت الحكومة البلجيكية إن سلطات الضرائب ستشرع في مراقبة البطاقات المصرفية والبيانات المتعلقة بهبوط الطائرات الخاصة في بلجيكا لتتبع الحسابات المخبأة في الملاذات الضريبية، وهو ما أكده فان أوفيرتفيلت خلال تصريحات لوسائل الإعلام في بروكسل.
وتأتي الخطوات البلجيكية في إطار تحرك أوروبي لمواجهة ما يعرف بالملاذات الضريبية، وفي أواخر مايو الماضي وعلى هامش اجتماعات وزراء المال والاقتصاد في التكتل الأوروبي الموحد، جرى الإعلان عن اعتماد عدة قرارات تتعلق بمكافحة الاحتيال الضريبي. وقال بيان للمجلس الوزاري في بروكسل إن الوزراء وافقوا على معايير موحدة بشأن الإدارة الجيدة للضرائب لإدراجه في اتفاقيات الاتحاد الأوروبي مع أطراف أو دول أخرى من خارج الاتحاد. وأكد البيان على الحاجة إلى منع الاحتيال الضريبي عبر الحدود والتهرب الضريبي وكذلك غسل الأموال والفساد وتمويل الإرهاب، وان المعايير الموحدة الجديدة تعكس التطورات في المعايير الضريبية الدولية منذ النص السابق في عام 2008، ويشمل الأمر معايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تهدف إلى الحفاظ على القاعدة الضريبية للشركات وتحويل الأرباح. وفي الإطار نفسه، اعتمد الوزراء قواعد تهدف إلى تعزيز الشفافية لمنع خطط التهرب الضريبي للشركات عبر الحدود، ويتعلق الأمر بالوسطاء مثل المستشار الضريبي والمحاسب والمحامي الذين يقومون بتصميم أو تعزيز خطط تتعلق بالتخطيط الضريبي. وتتضمن القواعد الجديدة إلزام هؤلاء بالإبلاغ عن الخطط المتعلقة بالتخطيط الضريبي، وسيتم تبادل المعلومات الواردة تلقائياً من خلال قاعدة بيانات مركزية وسيتم فرض العقوبات على الوسطاء الذين لا يلتزمون بهذا الأمر.
وحسب المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، حصلت الدول الأعضاء على مهلة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي لتحويل هذه القواعد إلى قوانين ولوائح وطنية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.