محمد أحمد يدخل تاريخ «مونديال الأندية» بهدف الثانية 79

نجم العين يأمل بعدم كسر الرقم مستقبلاً

TT

محمد أحمد يدخل تاريخ «مونديال الأندية» بهدف الثانية 79

دخل اللاعب محمد أحمد نجم فريق العين الإماراتي، تاريخ بطولة كأس العالم للأندية من أوسع أبوابه، وذلك بعد أن سجّل الهدف الأسرع خلال منافسات البطولة المقامة حاليا في الإمارات.
واستغرق أحمد 79 ثانية فقط لتسجيل هدفه الافتتاحي في بطولة كأس العالم للأندية الإمارات 2018؛ حيث نجح نادي العين الإماراتي، ممثل دولة الإمارات، في الفوز على فريق الترجي التونسي بثلاثة أهداف دون مقابل، وذلك في إطار مباراة جمعتهما ضمن الدور الثاني للبطولة، والتي أقيمت على أرض استاد هزاع بن زايد بمدينة العين.
وكان هدف أحمد أسرع بفارق 32 ثانية عن هدف دييغو تارديلي، لاعب خط وسط فريق أتلتيكو مينيرو، والذي أحرزه بعد 111 ثانية في نسخة البطولة عام 2013.
وقال أحمد بعد اختتام المباراة: «أنا سعيد جداً لأن اسمي سيبقى محفوراً في تاريخ بطولة كأس العالم للأندية، بعد أن سجلت أسرع هدف في تاريخ البطولة. وآمل ألا يتمكن أحد من كسر هذا الزمن القياسي».
ورغم تسجيله هدفا لا يُنسى، والذي جاء بعد ضربة رأس من ركلة ركنية، يتطلع اللاعب بشوق إلى المباراة التي ستجمع فريقه مع نادي أتلتيكو ريفر بليت في الدور نصف النهائي يوم غدا الثلاثاء.
وأضاف أحمد: «نسعى لمواصلة أدائنا المميز خلال البطولة، ونثق بأننا قادرون على بلوغ المباراة النهائية إذا اتبعنا التكتيكات المناسبة ضد فريق ريفر بليت».
ومن جانبه أشاد سعادة عارف حمد العواني، مدير البطولة في اللجنة المنظمة المحلية لكأس العالم للأندية الإمارات 2018. بالإنجاز التاريخي للاعب محمد أحمد؛ حيث قال: «إنه لأمر رائع أن ينجح اللاعب المتميّز محمد أحمد في ترسيخ اسمه على مستوى بطولة كأس العالم للأندية بعد تسجيله لأسرع هدفٍ في تاريخ البطولة. ونؤكد أن هذا الهدف يمثل إنجازاً رائعاً لمسيرة كرة القدم الإماراتية، ولا شك أن مثل الإنجازات سترتقي بإمكانات كرة القدم الإماراتية بشكل عام».
من جهة ثانية وبعد أيام قليلة من مساهمته في تحقيق إنجاز تاريخي لناديه من خلال الفوز ببطولة كوبا ليبيرتادوريس، أكد ليوناردو بونزيو، لاعب خط وسط كلوب أتلتيكو ريفر بليت الأرجنتيني، أن سعي فريقه لإضافة لقب كأس العالم للأندية 2018 في الإمارات إلى خزائنه سيتوقف على أدق التفاصيل، بما في ذلك التركيز بشكل كامل على مباراته الأولى في البطولة، وعدم التفكير فيما سيأتي بعدها.
وقال بونزيو: «المباراة الأولى هي الأهم، إذ أن خسارتها تعني أننا سنفقد فوراً فرصتنا في المنافسة على اللقب، ونلعب بدلاً من ذلك على المركزين الثالث والرابع، وهذا ليس جيداً. وثانياً ينبغي أن نعرف أنه إذا واجهنا فريقاً كبيراً، مثل ريال مدريد، أو كما حدث عام 2015 حين واجهنا برشلونة، فيجب أن نولي منتهى العناية لأدق التفاصيل».
ويدرك بونزيو، البالغ من العمر 36 عاماً، أهمية البطولة ومرارة خسارة اللقب، خاصة أنه كان ضمن الفريق الذي خسر نهائي كأس العالم للأندية عام 2015 بنتيجة 3 - 0 أمام برشلونة، بعد أن عجز عن مجاراة سيطرة الفريق الكاتالوني على المباراة.
وتابع اللاعب المخضرم حديثه بالقول: «يحمل كأس العالم للأندية أهمية كبيرة بالنسبة لنا، وذلك لأننا قد تجاوزنا الكثير من الصعاب لنحقق لقب كوبا ليبيرتادوريس، والآن فنحن أمام فرصة لنكون أبطال جميع القارات، ولذا فنحن في حالة هي أشبه بالحلم منها بالواقع. نحن سعيدون بوجودنا في الإمارات، وسنحاول أن نستمتع بهذه اللحظات إلى أقصى حد ممكن، والحكم الفصل هو النتيجة التي سنحققها في نهاية المباراة على أرض الملعب».
وفي حال نجح ريفر بليت في التأهل إلى النهائي، فإن بونزيو سيكون الركن الأساسي في الدرع الدفاعي لفريقه، والذي ستكون مهمته إحباط هجمات فريق ريال مدريد، المرشح الأول للظفر بالبطولة.
وسيلعب ريال مدريد بدوره مباراة نصف النهائي ضد كاشيما آنتلرز الياباني بطل آسيا. ووفقاً لتوقعات بونزيو، فإن التخبط الذي يعانيه بطل أوروبا التاريخي في الدوري المحلي لن يكون له أي انعكاس على أرض الملعب في الإمارات.
وحول ذلك، قال بونزيو: «لا يمكننا أن نخدع أنفسنا، علينا أن نكون واقعيين ونقر بأن فرقاً بهذه الضخامة لا يتراجع أداؤها أو ينحدر، وخاصة فريق ريال مدريد، فهو الفريق الأكثر نجاحاً في أوروبا، ولذا فهو يستحق أقصى درجات الاحترام. هناك نوادٍ تفرض احترامها، فكما نحظى نحن بهذا الاحترام على مستوى أميركا الجنوبية، كذلك الأمر بالنسبة لريال مدريد في أوروبا. وفي النهاية علينا ألا نفكر إلا بأنفسنا». وكان عارف العواني، مدير البطولة في اللجنة المحلية المنظمة لكأس العالم للأندية الإمارات 2018 كشف عن توقعاته بتطور مستويات أداء كرة القدم الإماراتية نتيجة لاستضافة الدولة كأس العالم للأندية للمرة الرابعة.
وقال في هذا الإطار: «تغمرنا السعادة لمتابعة منافسات البطولة المشوقة والمباريات الثلاث التي شهدناها حتى الآن. ويؤكد الأداء حتى الآن على الجهود الكبيرة التي بذلتها الفرق الإماراتية، والتي كان من المفترض أن تشارك كفرق ممثلة للدولة المضيفة فقط، في إثبات كفاءتها والوصول إلى الدور نصف النهائي للسنة الثانية على التوالي. ونرى في هذا الأمر تطوراً ممتازاً للفرق المشاركة في البطولة ولمشهد كرة القدم الإماراتية ككل، كما يسلط الضوء على دوافع الإمارات في استضافة الفعاليات العالمية الكبرى، وإتاحة الفرصة لفرقنا في مواجهة أفضل الفرق العالمية والارتقاء بمستوياتها».
وقدم نادي العين أداءً عالياً في مواجهة نادي الترجي الرياضي التونسي قاده للفوز على غريمه بطل دوري أبطال أفريقيا بثلاثة أهداف مقابل لا شيء في المباراة التي جمعتهما، وذلك إثر تأهل العين إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم للأندية الإمارات بعد فوز مستحق على فريق نادي ويلينجتون، الفائز بلقب بطولة دوري أبطال أوقيانوسيا. وأضاف العواني: «تغمرنا السعادة بفوز نادي العين على أبطال أفريقيا هذا العام كما تغلّب نادي الجزيرة على البطل الآسيوي في العام الماضي. لقد حقق العين نتيجة رائعة، ونأمل أن يحقق الفوز في مواجهة نادي ريفر بليت في منافسات نصف النهائي».
ومع المواجهة المرتقبة للنادي في الدور نصف النهائي، كشف العواني عن التشجيع منقطع النظير الذي يتلقاه النادي من جميع المحبين وهو على مقربة من الاحتفال بالذكرى الخمسين على تأسيسه.
وقال: «يعدّ بطل كأس ليبرتادوريس من الفرق المرموقة، إلا أن فريق العين لا يعرف المستحيل. ونأمل أن يقدم العين أفضل ما يملك في مواجهة أحد أكبر الفرق في العالم».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب فلسطين تعادل مع نظيره القيرغيزي (رويترز)

فلسطين تتعادل مع قيرغيزستان استعداداً لكأس آسيا

تعادل منتخب فلسطين مع نظيره قيرغيزستان بدون أهداف في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك )
رياضة عربية لاعب منتخب اليمن ناصر محمدوه الغواشي (منتخب اليمن)

الغواشي يعد بالمزيد من منتخب اليمن في أمم آسيا 2027

أكد لاعب منتخب اليمن، ناصر محمدوه الغواشي، أنه يجب على الفريق مواصلة رفع سقف الطموحات، بعد تأهله لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية دخل لبنان المباراة متصدراً للمجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات (الاتحاد اللبناني)

بثنائية نظيفة… اليمن يهزم لبنان ويحلق إلى نهائيات كأس آسيا 2027

أهدر المنتخب اللبناني فرصة التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بعدما سقط أمام نظيره اليمني بهدفين دون رد، الخميس، على استاد حمد الكبير في الدوحة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

وافق الاتحاد الماليزي لكرة القدم الأربعاء على خطة إصلاح شاملة لهيكله التنظيمي بعد وقت قصير من إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.