معصوم يلوّح بإمكانية تخطي أزمة تشكيل الحكومة العراقية

التيار الصدري: ائتلاف المالكي يعيش أكثر من مأزق داخلي وخارجي

الكاردينال الفرنسي فيليب بربران رئيس أساقفة ليون يؤدي أناشيد دينية مع مسيحيين عراقيين في كنيسة بكركوك شمال العراق (أ.ف.ب)
الكاردينال الفرنسي فيليب بربران رئيس أساقفة ليون يؤدي أناشيد دينية مع مسيحيين عراقيين في كنيسة بكركوك شمال العراق (أ.ف.ب)
TT

معصوم يلوّح بإمكانية تخطي أزمة تشكيل الحكومة العراقية

الكاردينال الفرنسي فيليب بربران رئيس أساقفة ليون يؤدي أناشيد دينية مع مسيحيين عراقيين في كنيسة بكركوك شمال العراق (أ.ف.ب)
الكاردينال الفرنسي فيليب بربران رئيس أساقفة ليون يؤدي أناشيد دينية مع مسيحيين عراقيين في كنيسة بكركوك شمال العراق (أ.ف.ب)

على الرغم من أن عطلة عيد الفطر في العراق، والتي امتدت لأسبوع كامل، مدت من عمر المهلة الدستورية التي يتعين بموجبها تكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة خلال مدة لا تتعدى الأسبوعين من قبل رئيس الجمهورية بعد انتخابه، فإن ائتلاف دولة القانون، طبقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من قيادي في التيار الصدري طلب عدم الكشف عن اسمه «يعيش أكثر من مأزق داخلي وخارجي في آن معا.. ففي الوقت الذي توجد فيه خلافات قوية، لا سيما مع حزب الدعوة بزعامة المالكي من جهة، وكل من كتلتي (مستقلون) التي يترأسها حسين الشهرستاني، و(بدر) التي يتزعمها هادي العامري من جهة أخرى، فإن هناك كذلك المأزق الخارجي الذي باتت تعيشه مع باقي الكتل الأخرى».
وبين القيادي أنه «في الوقت الذي كانت فيه دولة القانون - والمالكي تحديدا - قد راهنت في البداية على تفكيك الكتلتين السنية من خلال جماعة الدكتور سليم الجبوري رئيس البرلمان، حيث تصورت أن تحالف القوى العراقية هو انشقاق عن أسامة النجيفي ومن يرتبط به، فإن هذا لم يحصل، حيث ظهر أن تحالف القوى العراقية بات يمثل كل السنة، وأن النجيفي هو من تولى ترشيح الجبوري، كما أن المالكي كان قد تصور أنه نجح في تفكيك كتلة التحالف الكردستاني من خلال استمالة أطراف من داخل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، لكن ظهر أن هذه الأطراف ليست قوية بالقدر الذي تتمكن به من التأثير على القرار الكردي، كما أن الطريقة التي تمت بها عملية انتخاب الدكتور فؤاد معصوم رئيسا للجمهورية، على الرغم من الخلافات القوية داخل الاتحاد الوطني، عكست في النهاية وحدة القرار الكردي بشقيه الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني».
وأوضح القيادي الصدري أن «المأزق الآخر الذي تعيشه دولة القانون هو بداية تصدع داخلي لديها، لا سيما أن كلا من حسين الشهرستاني وهادي العامري هما الأكثر تمسكا بقرار المرجعية، لكن ما يجعلهما متمسكين حتى الآن بدولة القانون هو أن فرصهما ليست قوية في رئاسة الحكومة من قبل الكتل الأخرى، فضلا عن وجود تبرير لديهم بأن دولة القانون هي في النهاية كتلة شيعية ويجب أن تبقى قوية على أمل إيجاد تسوية لقضية المالكي الذي يصر حزب الدعوة على التمسك به، بينما بدت بوادر من (بدر) مثلا برفض ترشيحه علنا، وهو ما يحصل للمرة الأولى».
وبشأن ما إذا كانت هناك حوارات داخل كتلة التحالف الوطني للاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة قال القيادي الصدري إن «معظم قيادات التحالف وأعضاء الهيئة السياسية يقضون إجازاتهم خارج العراق أو في المحافظات، وبالتالي لا توجد مباحثات جدية ما عدا أن الطرفين، دولة القانون من جهة والائتلاف الوطني (تيار الصدر والحكيم) من جهة أخرى، يصران على مرشحيهما (المالكي بالنسبة لدولة القانون) و(عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي) من جانب الائتلاف الوطني»، مؤكدا أن «الأيام المقبلة ستكون حاسمة حيث إن دولة القانون تراهن على أن كلا من السيدين الحكيم والصدر متمسك بالتحالف الوطني ولا يريد شق صفه، لكن في حال حصل أي شيء فإن المالكي هو من يتحمل المسؤولية وهو من سوف يخرج عن وحدة التحالف الشيعي».
في سياق ذلك، وفي وقت كرر فيه قياديون بائتلاف دولة القانون أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سوف يقوم بتكليف مرشحهم الأوحد نوري المالكي لرئاسة الوزارة، فإن معصوم التزم الصمت حيال هذه التصريحات المتواترة من قبل أعضاء دولة القانون في هذا الإطار. لكنه من جانب آخر لمح إلى أن هناك أملا في أن تنتهي أزمة تشكيل الحكومة في وقت قريب، وذلك في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية على أثر استقباله القائم بالأعمال الفرنسي في بغداد، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحكومة القادمة سوف تكون حكومة شراكة وطنية يمثل فيها الجميع.
من جانبه، أكد المستشار القانوني أحمد العبادي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بصرف النظر عن الجدل الدائر بين الكتل السياسية الآن لا سيما مكونات التحالف الوطني بشان الكتلة الأكبر، فإن ترشيح أي شخصية لرئاسة الوزراء لا يعني أنه أصبح رئيسا للوزراء، بل يتعين عليه نيل الثقة داخل البرلمان بعد حصوله على (النصف زائد واحد)». وأضاف العبادي أنه «لو افترضنا أن دولة القانون هي الكتلة الأكبر، وأن رئيس الجمهورية كلف مرشحها المالكي، فإن السؤال هو: هل يستطيع المالكي في غضون المهلة الدستورية، وهي شهر، تشكيل الحكومة ونيل الثقة خصوصا أنه يحتاج إلى 165 صوتا؟.. وهو أمر مستبعد إلى حد كبير». وأوضح العبادي أن «ائتلاف المالكي ومن معه لم يتمكن من جمع أكثر من 115 نائبا، لا سيما بعد تراجع نواب كثيرين خصوصا من المناطق السنية في المحافظات الغربية بعد احتلال (داعش) للموصل وتكريت».



العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».