يد العناية السعودية في اليمن... علاج 21 ألف عسكري

جرحى يمنيون يتلقون الرعاية الطبية عبر الذراع الإنسانية للسعودية «مركز الملك سلمان للإغاثة»
جرحى يمنيون يتلقون الرعاية الطبية عبر الذراع الإنسانية للسعودية «مركز الملك سلمان للإغاثة»
TT

يد العناية السعودية في اليمن... علاج 21 ألف عسكري

جرحى يمنيون يتلقون الرعاية الطبية عبر الذراع الإنسانية للسعودية «مركز الملك سلمان للإغاثة»
جرحى يمنيون يتلقون الرعاية الطبية عبر الذراع الإنسانية للسعودية «مركز الملك سلمان للإغاثة»

وجه آخر خارج من أخبار اليمن لا يُسمع عنه كثيراً. جسر طبي يتزايد، ومنازل تفتح خارج حدود البلاد لمرضى بغية متابعة علاجهم، وتطبيب مستمر من السعودية وكذلك الإمارات، لرعاية المرضى والجرحى من عناصر الجيش اليمني الفاعل في الميدان لتطهير اليمن من الانقلاب.
فتح العقيد تركي المالكي المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، خلال مؤتمره الصحافي أول من أمس، الحديث عن الدور السعودي بعيداً عن الحديث الميداني الحربي، في الإغاثة الطبية للجرحى اليمنيين في صفوف الجيش، وتبيّن من خلال الإحصاءات الرسمية لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الجهود في نقل الجرحى لتلقي العلاج في دول أخرى علاوة على السعودية.
وتدمج السعودية على وجه الخصوص في اليمن ضمن التحالف العربي دعماً للشرعية اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي، مع جهودها الإنسانية والتنموية متعدّدة الأوجه والمظاهر للتخفيف من الأوضاع الصعبة التي يواجهها اليمنيون بسبب الحرب وحالة عدم الاستقرار في بلدهم.
ووفرت السعودية الرعاية الطبية المستمرة لآلاف الجرحى اليمنيين سواء في الداخل عبر مستشفيات القطاع الخاص اليمني والعيادات المتخصصة، أو في الخارج عبر إرسالهم لعدة دول لتلقي العلاج. وعبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الممتدة في أكثر من 36 دولة حول العالم، حرصت السعودية على علاج آلاف الجرحى اليمنيين داخلياً وخارجياً من خلال الدعم المالي المباشر أو نقلهم خارجياً، بل وتوفير بيوت لهم لمواصلة العلاج في المملكة.
وعمل التحالف خلال الفترة الماضية على علاج أكثر من 21 ألف جريح يمني تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، داخل اليمن وخارجها.
ويؤكد العقيد المالكي أن السعودية ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تتكفل بعلاج 21.062 جريحاً ومصاباً يمنياً. وكشف المالكي عن أن السعودية أنشأت ما يعرف بـ«بيوت الجرحى» التي خصصت للجرحى اليمنيين الذين يحتاجون لفترة طويلة لمتابعة العلاج، وقال في هذه الجزئية: «قام التحالف بعلاج 12795 جريحاً يمنياً في السعودية وحدها، ولدينا ما يعرف ببيوت الجرحى لاستمرار علاجهم في المملكة».
الأرقام تتحدث - بحسب المالكي - عن مدى الاهتمام والرعاية التي وفرتها السعودية للجرحى اليمنيين المتأثرين بالحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية وانقلابها على الدولة الشرعية في 21 أيلول سبتمبر (أيلول) 2014. وأضاف بقوله: «هناك 5752 جريحا يمنيا تم علاجهم في مستشفيات القطاع الخاص باليمن، و1000 حالة عولجت في المراكز الطبية المتخصصة بإصابات العيون، كما تم علاج 534 جريحاً ومصاباً في الأردن، و280 في السودان، وجريح واحد في الهند».
لم تكتف السعودية بعلاج الجرحى فقط، بل قدمت 120 مشروعاً صحياً لليمن بقيمة تتجاوز نصف مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية. وفقاً للعقيد المالكي «قامت السعودية بإنشاء مركز للأطراف الصناعية في مستشفى هيئة مأرب العام، ومولت مشروع مساهمة اليمن في منظمة الصحة العالمية، إلى جانب مكافحة حمى الضنك ووباء الكوليرا اللذين تفشيا بشكل كبير في البلاد خلال الفترة الماضية». ووفرت السعودية كذلك الكوادر الطبية لدعم المستشفيات اليمنية حيث هيأت وشغّلت مستشفى مأرب، والمستشفى الجمهوري في عدن، والمستشفى السعودي بحجة، ومستشفى السلام في صعدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».