انتصار تشيلسي على سيتي يخلط أوراق المنافسة على الصدارة الإنجليزية

سترلينغ يشكو من إساءة الجماهير في ملعب «ستامفورد بريدج» ويتهم الصحف بتغذية العنصرية

ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)
ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

انتصار تشيلسي على سيتي يخلط أوراق المنافسة على الصدارة الإنجليزية

ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)
ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)

أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي عن ارتياحه لأداء فريقه رغم تعرضه لأول خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم على يد تشيلسي 2 - صفر، التي فقد على أثرها الصدارة لصالح ليفربول.
على ملعب «ستامفورد بريدج» في غرب لندن، كانت الأفضلية لحامل اللقب مانشستر سيتي في الشوط الأول، وبلغت نسبة استحواذه 62 في المائة، بيد أن تشيلسي تقدم في الدقيقة الأخيرة من تسديدته الوحيدة التي حملت إمضاء لاعب الوسط الدفاعي الفرنسي نغولو كانتي إثر تمريرة عرضية من النجم البلجيكي إدين هازارد. في الشوط الثاني، تحسن أداء تشيلسي وتراجعت خطورة سيتي، ليسجل البرازيلي ديفيد لويز هدف فريقه الثاني إثر ركلة ركنية في الدقيقة 78.
ورغم هيمنة سيتي المبكرة فإنه لم يجد حلولاً لاختراق دفاع تشيلسي المنظم، وافتقد حامل اللقب للمسات هدّافه الغائب الأرجنتيني سيرخيو أغويرو.
والهزيمة هي الأولى لفريق المدرب غوارديولا منذ أبريل (نيسان) الماضي، تاركاً الصدارة إلى ليفربول.
ورغم ذلك، بدا غوارديولا راضياً عن فريقه، مشيراً إلى أن تشيلسي استغل الفرص التي أتيحت له في أوقات مهمة.
وقال المدرب الإسباني: «لعبنا بشكل رائع في الشوط الأول، وأتيحت لهم الفرص الأقل، وفي الشوط الثاني كنا عند حسن الظن حتى النهاية».
وأضاف: «إذا أتيحت لهم فرصة واحدة سيسجلون منها، لأن المنافس جيد جداً وحاسم... هذا ما سيحدث مستقبلاً في المراحل المهمة لكننا لعبنا بشكل رائع وأنا سعيد. لعبنا بامتياز باستثناء 5 أو 8 دقائق».
وقال غوارديولا: «نحن هنا لنحرز اللقب وليس لنبقى دون خسارة. لا توجد رياضة في العالم يفوز فيها فريق ما دوماً. عندما يذكر الناس هذا الأمر فهم يبيعون وهماً».
وأضاف: «نسعى لأن نكون الأبطال ويريد الجميع التغلب علينا، والآن وقت التعافي من أجل دوري أبطال أوروبا».
ورغم استحواذ سيتي على الكرة بنسبة 62 في المائة، سدد مرة واحدة على المرمى في الشوط الأول وبعد هدف لويز بدا أنه استسلم.
في المقابل، نجح مدرب تشيلسي الإيطالي ماوريتسيو ساري في تفادي عدم التعرض لخسارتين متتاليتين للمرة الأولى في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 عندما كان مع نابولي. ورأى ساري أن التحول من أسلوب الاستحواذ إلى الهجمات المرتدة كان محورياً أمام سيتي.
وقال المدرب الإيطالي الذي خسر فريقه أمام توتنهام وولفرهامبتون واندرارز بعد 12 مباراة دون هزيمة في الدوري: «نعتاد على الاستحواذ لكن أمام سيتي كنا نعرف أننا سنجد مساحات في الهجمات المرتدة، دافعنا جيداً ثم بدأنا في الضغط ونستحق الفوز وأنا سعيد. ليس من السهل التغلب على سيتي».
وغير انتصار تشيلسي من معالم سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي فمنح الصدارة لفريق ليفربول الذي حقق انتصاراً كبيراً على بورنموث أول من أمس، برباعية نظيفة سجل منها المصري محمد صلاح ثلاثية.
ولدى ليفربول 42 نقطة من 16 مباراة، وأصبح الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن في الدوري بعد انتهاء سجل سيتي الخالي من الهزيمة في 21 مباراة متتالية منذ خسارته أمام مانشستر يونايتد في أبريل الماضي.
واستعاد توتنهام المركز الثالث بفوزه الخامس في آخر 6 مباريات في الدوري، إذ تغلب 2 - صفر على مستضيفه ليستر سيتي.
ويتقدم توتنهام بنقطتين على تشيلسي وآرسنال.
وبعد تقدم تشيلسي وآرسنال فوقه في الترتيب بعد مباراتين مبكرتين كان توتنهام يعلم أن أي نتيجة سوى الفوز ستجعله ينهي اليوم خارج المربع الذهبي. ومع خروجه لخوض مواجهة حاسمة أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا غداً، قرر المدرب ماوريسيو بوكيتينو وضع هاري كين وكريستيان إريكسن على مقاعد البدلاء، لكن سون هيونغ - مين نجح في ملء هذا الفراغ بتسديدة مذهلة بقدمه اليسرى في نهاية الشوط الأول، وضمن ديلي إلي الفوز بضربة رأس في الدقيقة 58 بعد تمريرة عرضية من سون. وقال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام: «أنا سعيد جداً بالأداء، وهذا يسمح لنا بالتفكير في لقاء برشلونة. النقاط الثلاث رائعة والحفاظ على مركزنا مكسب هائل».
وحقق توتنهام بذلك أفضل انطلاقة له على الإطلاق في الدوري الممتاز وسيحتاج للفوز على أرض برشلونة غداً، ليضمن التأهل لدور الـ16 في دوري أبطال أوروبا.
لكن هزيمة سيتي الأولى بعد 7 انتصارات متتالية هي التي أحدثت الهزة في جدول الترتيب في وقت بدأ فيه الحديث عن سطوته المحلية تحت قيادة غوارديولا.
وقال لويز صاحب الهدف الثاني لتشيلسي بعد المباراة: «لقد حققنا الفوز على أفضل فريق في أوروبا في الوقت الحالي».
لكن بدا أن سيتي ليس كذلك، وكان على النقيض من أداء منافسه ليفربول الذي كال مدربه الألماني يورغن كلوب المديح للاعبيه ووصف فريقه بـ«الناضج»، وخص بالتحية مهاجمه صلاح الذي يتقاسم صدارة هدافي الدوري مع الغابوني بيير - إيمريك أوباميانغ مهاجم آرسنال ولدى كل منهما 10 أهداف، وقال: «صلاح مذهل».
وكان صلاح عازماً على منح جائزته أفضل لاعب في المباراة إلى زميله جيمس ميلنر، حيث شعر أنها الطريقة «المثالية» لتكريم نجم خط الوسط بعدما انضم إلى مجموعة استثنائية لعبت 500 مباراة على الأقل في الدوري الممتاز.
وقال صلاح: «يجب أن أوجه إليه التهنئة على هذه المسيرة المذهلة. إنه يستحق هذه الجائزة».
على جانب آخر، اتهم مهاجم نادي مانشستر سيتي رحيم سترلينغ الصحف الإنجليزية بتغذية العنصرية من خلال الطريقة التي تصور بها اللاعبين الشبان السود، وذلك في أعقاب تعرضه لإهانات عنصرية من بعض مشجعي تشيلسي خلال لقاء مساء أول من أمس. وأظهرت أشرطة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، المهاجم الدولي وهو يتعرض لإساءات لفظية من بعض مشجعي المضيف تشيلسي، عندما كان يلتقط الكرة للعب رمية تماس.
ويقوم نادي تشيلسي والشرطة بالتحقيق في هذه الإساءات.
ولجأ سترلينغ إلى حسابه على «إنستغرام» لتوجيه الانتقاد إلى الصحافة، مستعيداً تقارير عن قيام زميله في سيتي توسين إدارابيويو بشراء منزل فخم رغم عدم خوضه أي مباراة في الدوري الممتاز.
وأوضح: «اللاعب الأسود الشاب ينظر إليه بشكل سيئ. هذا ما يغذي العنصرية والتصرف العدواني» من قبل المشجعين.
وأضاف: «لكل الصحف التي لا تفهم لماذا يكون الناس عنصريين في هذا العصر، كل ما يمكنني أن أقوله: أعيدوا التفكير وامنحوا كل اللاعبين فرصاً متساوية».
وكانت التقارير بشأن إدارابيويو (21 عاماً)، تتحدث عن قيامه بدفع 2.9 مليون دولار أميركي لشراء منزل فخم، مثله مثل زميله في سيتي فيل فودن الذي دفع أيضاً مبلغاً كبيراً لشراء منزل. لكن تناول القضيتين في الصحف كان مختلفاً، إذ تم التركيز في قضية إدارابيويو حول شرائه منزلاً باهظ الثمن من دون أن يكون قد خاض مباراة في الدوري الممتاز، في حين رأت الصحف أن فودن يبدأ بتأسيس مستقبله.
وعلق سترلينغ: «لاعبان شابان في بداية مسيرتهما، يدافعان عن ألوان الفريق نفسه، أقدما على الخطوة المناسبة بشراء منزل، لم يرتكب أي منهما جرماً لكن من خلال طريقة التناول تم تصوير هذا الشاب الأسود على أنه سيئ، وهو ما يغذي العنصرية والسلوك العدواني، انظروا إلى الطريقة التي تبعث بها الصحف برسائلها، واحدة للاعب الأسود، وأخرى مختلفة حيال اللاعب الأبيض، أعتقد أن ذلك غير مقبول».
وأكد اللاعب أن تصرف المشجعين في ملعب ستامفورد بريدج لم يفاجئه، رافضاً الإفصاح عما قيل له، موضحاً: «بالعادة لست شخصاً يتحدث كثيراً، لكن عندما أعتقد أن علي إظهار رأيي، سأقول كلمتي، بشأن ما قيل في مباراة تشيلسي، وكما رأيتم ردة فعلي، كل ما قمت به هو الضحك لأنني لا أتوقع أفضل».
وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، عوقب رجل بالسجن 16 أسبوعاً بسبب إهانة عنصرية ضد سترلينغ.
ولم تعتقل الشرطة أي مشجع حتى الآن، لكنها قالت إنها تراجع الواقعة التي حدثت في ملعب تشيلسي. وقالت جماعة «كيك ايت أوت» المعنية بمناهضة التمييز، إن المسؤولين عن كرة القدم في العالم لا يمكنهم السكوت على مثل هذه التصرفات العنصرية.
وقال هيرمان أوسلي رئيس المؤسسة: «يتعين أن يناقش ريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي للدوري الممتاز وكريج كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وبروس باك رئيس تشيلسي هذا الأمر، ويجب التعامل معه على أعلى المستويات».
ودان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الواقعة، ودعا شهود عيان إلى الإدلاء بشهاداتهم. وقال: «نتعامل مع مزاعم العنصرية بجدية شديدة وسنعمل مع الأندية والسلطات المعنية لضمان التعامل مع هذه القضية بالطريقة المناسبة».
ومدد سترلينغ الذي احتفل هذا الشهر بعيد ميلاده الرابع والعشرين، عقده مع سيتي الشهر الماضي حتى 2023، علماً أنه انضم إلى بطل إنجلترا في عام 2015 قادماً من ليفربول.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.