انتصار تشيلسي على سيتي يخلط أوراق المنافسة على الصدارة الإنجليزية

سترلينغ يشكو من إساءة الجماهير في ملعب «ستامفورد بريدج» ويتهم الصحف بتغذية العنصرية

ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)
ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

انتصار تشيلسي على سيتي يخلط أوراق المنافسة على الصدارة الإنجليزية

ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)
ديلي إلي نجم توتنهام يسجل بضربة رأس من الوضع طائراً في شباك ليستر سيتي (إ.ب.أ)

أعرب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي عن ارتياحه لأداء فريقه رغم تعرضه لأول خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم على يد تشيلسي 2 - صفر، التي فقد على أثرها الصدارة لصالح ليفربول.
على ملعب «ستامفورد بريدج» في غرب لندن، كانت الأفضلية لحامل اللقب مانشستر سيتي في الشوط الأول، وبلغت نسبة استحواذه 62 في المائة، بيد أن تشيلسي تقدم في الدقيقة الأخيرة من تسديدته الوحيدة التي حملت إمضاء لاعب الوسط الدفاعي الفرنسي نغولو كانتي إثر تمريرة عرضية من النجم البلجيكي إدين هازارد. في الشوط الثاني، تحسن أداء تشيلسي وتراجعت خطورة سيتي، ليسجل البرازيلي ديفيد لويز هدف فريقه الثاني إثر ركلة ركنية في الدقيقة 78.
ورغم هيمنة سيتي المبكرة فإنه لم يجد حلولاً لاختراق دفاع تشيلسي المنظم، وافتقد حامل اللقب للمسات هدّافه الغائب الأرجنتيني سيرخيو أغويرو.
والهزيمة هي الأولى لفريق المدرب غوارديولا منذ أبريل (نيسان) الماضي، تاركاً الصدارة إلى ليفربول.
ورغم ذلك، بدا غوارديولا راضياً عن فريقه، مشيراً إلى أن تشيلسي استغل الفرص التي أتيحت له في أوقات مهمة.
وقال المدرب الإسباني: «لعبنا بشكل رائع في الشوط الأول، وأتيحت لهم الفرص الأقل، وفي الشوط الثاني كنا عند حسن الظن حتى النهاية».
وأضاف: «إذا أتيحت لهم فرصة واحدة سيسجلون منها، لأن المنافس جيد جداً وحاسم... هذا ما سيحدث مستقبلاً في المراحل المهمة لكننا لعبنا بشكل رائع وأنا سعيد. لعبنا بامتياز باستثناء 5 أو 8 دقائق».
وقال غوارديولا: «نحن هنا لنحرز اللقب وليس لنبقى دون خسارة. لا توجد رياضة في العالم يفوز فيها فريق ما دوماً. عندما يذكر الناس هذا الأمر فهم يبيعون وهماً».
وأضاف: «نسعى لأن نكون الأبطال ويريد الجميع التغلب علينا، والآن وقت التعافي من أجل دوري أبطال أوروبا».
ورغم استحواذ سيتي على الكرة بنسبة 62 في المائة، سدد مرة واحدة على المرمى في الشوط الأول وبعد هدف لويز بدا أنه استسلم.
في المقابل، نجح مدرب تشيلسي الإيطالي ماوريتسيو ساري في تفادي عدم التعرض لخسارتين متتاليتين للمرة الأولى في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 عندما كان مع نابولي. ورأى ساري أن التحول من أسلوب الاستحواذ إلى الهجمات المرتدة كان محورياً أمام سيتي.
وقال المدرب الإيطالي الذي خسر فريقه أمام توتنهام وولفرهامبتون واندرارز بعد 12 مباراة دون هزيمة في الدوري: «نعتاد على الاستحواذ لكن أمام سيتي كنا نعرف أننا سنجد مساحات في الهجمات المرتدة، دافعنا جيداً ثم بدأنا في الضغط ونستحق الفوز وأنا سعيد. ليس من السهل التغلب على سيتي».
وغير انتصار تشيلسي من معالم سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي فمنح الصدارة لفريق ليفربول الذي حقق انتصاراً كبيراً على بورنموث أول من أمس، برباعية نظيفة سجل منها المصري محمد صلاح ثلاثية.
ولدى ليفربول 42 نقطة من 16 مباراة، وأصبح الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن في الدوري بعد انتهاء سجل سيتي الخالي من الهزيمة في 21 مباراة متتالية منذ خسارته أمام مانشستر يونايتد في أبريل الماضي.
واستعاد توتنهام المركز الثالث بفوزه الخامس في آخر 6 مباريات في الدوري، إذ تغلب 2 - صفر على مستضيفه ليستر سيتي.
ويتقدم توتنهام بنقطتين على تشيلسي وآرسنال.
وبعد تقدم تشيلسي وآرسنال فوقه في الترتيب بعد مباراتين مبكرتين كان توتنهام يعلم أن أي نتيجة سوى الفوز ستجعله ينهي اليوم خارج المربع الذهبي. ومع خروجه لخوض مواجهة حاسمة أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا غداً، قرر المدرب ماوريسيو بوكيتينو وضع هاري كين وكريستيان إريكسن على مقاعد البدلاء، لكن سون هيونغ - مين نجح في ملء هذا الفراغ بتسديدة مذهلة بقدمه اليسرى في نهاية الشوط الأول، وضمن ديلي إلي الفوز بضربة رأس في الدقيقة 58 بعد تمريرة عرضية من سون. وقال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام: «أنا سعيد جداً بالأداء، وهذا يسمح لنا بالتفكير في لقاء برشلونة. النقاط الثلاث رائعة والحفاظ على مركزنا مكسب هائل».
وحقق توتنهام بذلك أفضل انطلاقة له على الإطلاق في الدوري الممتاز وسيحتاج للفوز على أرض برشلونة غداً، ليضمن التأهل لدور الـ16 في دوري أبطال أوروبا.
لكن هزيمة سيتي الأولى بعد 7 انتصارات متتالية هي التي أحدثت الهزة في جدول الترتيب في وقت بدأ فيه الحديث عن سطوته المحلية تحت قيادة غوارديولا.
وقال لويز صاحب الهدف الثاني لتشيلسي بعد المباراة: «لقد حققنا الفوز على أفضل فريق في أوروبا في الوقت الحالي».
لكن بدا أن سيتي ليس كذلك، وكان على النقيض من أداء منافسه ليفربول الذي كال مدربه الألماني يورغن كلوب المديح للاعبيه ووصف فريقه بـ«الناضج»، وخص بالتحية مهاجمه صلاح الذي يتقاسم صدارة هدافي الدوري مع الغابوني بيير - إيمريك أوباميانغ مهاجم آرسنال ولدى كل منهما 10 أهداف، وقال: «صلاح مذهل».
وكان صلاح عازماً على منح جائزته أفضل لاعب في المباراة إلى زميله جيمس ميلنر، حيث شعر أنها الطريقة «المثالية» لتكريم نجم خط الوسط بعدما انضم إلى مجموعة استثنائية لعبت 500 مباراة على الأقل في الدوري الممتاز.
وقال صلاح: «يجب أن أوجه إليه التهنئة على هذه المسيرة المذهلة. إنه يستحق هذه الجائزة».
على جانب آخر، اتهم مهاجم نادي مانشستر سيتي رحيم سترلينغ الصحف الإنجليزية بتغذية العنصرية من خلال الطريقة التي تصور بها اللاعبين الشبان السود، وذلك في أعقاب تعرضه لإهانات عنصرية من بعض مشجعي تشيلسي خلال لقاء مساء أول من أمس. وأظهرت أشرطة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، المهاجم الدولي وهو يتعرض لإساءات لفظية من بعض مشجعي المضيف تشيلسي، عندما كان يلتقط الكرة للعب رمية تماس.
ويقوم نادي تشيلسي والشرطة بالتحقيق في هذه الإساءات.
ولجأ سترلينغ إلى حسابه على «إنستغرام» لتوجيه الانتقاد إلى الصحافة، مستعيداً تقارير عن قيام زميله في سيتي توسين إدارابيويو بشراء منزل فخم رغم عدم خوضه أي مباراة في الدوري الممتاز.
وأوضح: «اللاعب الأسود الشاب ينظر إليه بشكل سيئ. هذا ما يغذي العنصرية والتصرف العدواني» من قبل المشجعين.
وأضاف: «لكل الصحف التي لا تفهم لماذا يكون الناس عنصريين في هذا العصر، كل ما يمكنني أن أقوله: أعيدوا التفكير وامنحوا كل اللاعبين فرصاً متساوية».
وكانت التقارير بشأن إدارابيويو (21 عاماً)، تتحدث عن قيامه بدفع 2.9 مليون دولار أميركي لشراء منزل فخم، مثله مثل زميله في سيتي فيل فودن الذي دفع أيضاً مبلغاً كبيراً لشراء منزل. لكن تناول القضيتين في الصحف كان مختلفاً، إذ تم التركيز في قضية إدارابيويو حول شرائه منزلاً باهظ الثمن من دون أن يكون قد خاض مباراة في الدوري الممتاز، في حين رأت الصحف أن فودن يبدأ بتأسيس مستقبله.
وعلق سترلينغ: «لاعبان شابان في بداية مسيرتهما، يدافعان عن ألوان الفريق نفسه، أقدما على الخطوة المناسبة بشراء منزل، لم يرتكب أي منهما جرماً لكن من خلال طريقة التناول تم تصوير هذا الشاب الأسود على أنه سيئ، وهو ما يغذي العنصرية والسلوك العدواني، انظروا إلى الطريقة التي تبعث بها الصحف برسائلها، واحدة للاعب الأسود، وأخرى مختلفة حيال اللاعب الأبيض، أعتقد أن ذلك غير مقبول».
وأكد اللاعب أن تصرف المشجعين في ملعب ستامفورد بريدج لم يفاجئه، رافضاً الإفصاح عما قيل له، موضحاً: «بالعادة لست شخصاً يتحدث كثيراً، لكن عندما أعتقد أن علي إظهار رأيي، سأقول كلمتي، بشأن ما قيل في مباراة تشيلسي، وكما رأيتم ردة فعلي، كل ما قمت به هو الضحك لأنني لا أتوقع أفضل».
وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، عوقب رجل بالسجن 16 أسبوعاً بسبب إهانة عنصرية ضد سترلينغ.
ولم تعتقل الشرطة أي مشجع حتى الآن، لكنها قالت إنها تراجع الواقعة التي حدثت في ملعب تشيلسي. وقالت جماعة «كيك ايت أوت» المعنية بمناهضة التمييز، إن المسؤولين عن كرة القدم في العالم لا يمكنهم السكوت على مثل هذه التصرفات العنصرية.
وقال هيرمان أوسلي رئيس المؤسسة: «يتعين أن يناقش ريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي للدوري الممتاز وكريج كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وبروس باك رئيس تشيلسي هذا الأمر، ويجب التعامل معه على أعلى المستويات».
ودان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الواقعة، ودعا شهود عيان إلى الإدلاء بشهاداتهم. وقال: «نتعامل مع مزاعم العنصرية بجدية شديدة وسنعمل مع الأندية والسلطات المعنية لضمان التعامل مع هذه القضية بالطريقة المناسبة».
ومدد سترلينغ الذي احتفل هذا الشهر بعيد ميلاده الرابع والعشرين، عقده مع سيتي الشهر الماضي حتى 2023، علماً أنه انضم إلى بطل إنجلترا في عام 2015 قادماً من ليفربول.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.