غوتيريش: الأنفاق عبر الحدود غير مقبولة على الإطلاق

شكوى لبنانية ضدّ إسرائيل... وفريق تقني من اليونيفيل اليوم

دوريات لقوات حفظ السلام قرب بلدة كفركلا جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دوريات لقوات حفظ السلام قرب بلدة كفركلا جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: الأنفاق عبر الحدود غير مقبولة على الإطلاق

دوريات لقوات حفظ السلام قرب بلدة كفركلا جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دوريات لقوات حفظ السلام قرب بلدة كفركلا جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يترقب لبنان تطورات عملية «درع الشمال» التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، التي قال إنها تهدف إلى تدمير أنفاق «حزب الله» التي تربط الأراضي اللبنانية بالداخل الإسرائيلي، في وقت قررت قوات الطوارئ الدولية المكلفة حفظ الأمن والسلام في جنوب لبنان «اليونيفل»، إرسال فريق تقني إلى إسرائيل اليوم الخميس، للتأكد من مدى صحّة الاتهامات الإسرائيلية لـ«حزب الله».
وفي الوقت الذي أعطى فيه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل توجيهاته، لتقديم شكوى ضدّ إسرائيل على خروقاتها للسيادة اللبنانية، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن «بناء الأنفاق من بلد إلى آخر لأغراض عسكرية أمر غير مقبول على الإطلاق»، في إشارة إلى العمليات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية على الحدود ضد أنفاق تؤكد أن «حزب الله» المدعوم من إيران بناها عبر الحدود بهدف استهداف إسرائيل.
وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة في نيويورك ستيفان دوجاريك أن قائد القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» الميجر جنرال ستيفانو ديل كول ترأس الاجتماع الثلاثي المعتاد مع كبار الضباط من القوات المسلحة اللبنانية والقوات الإسرائيلية في مقر الأمم المتحدة في رأس الناقورة، موضحاً أن ذلك «تضمن مناقشات حول نشاطات الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق بحثاً عن أنفاق مشتبه فيها». وأضاف أن «اللقاء الذي كان مقرراً قبل بدء عمليات الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية كان مناسبة لعرض ومناقشة القضايا المتعلقة بالنشاطات التي يجريها الجيش الإسرائيلي؛ لضمان أن يسود الهدوء العام في الأسابيع المقبلة». وأكد الميجر جنرال ديل كول على «الدور الحاسم لآليات الاتصال والتنسيق التابعة لقوات الأمم المتحدة في التخفيف من حدة التوترات من خلال الاتصالات المتواصلة». وأفاد دوجاريك أن القائد الدولي «شجع الجانبين على تجنب سوء الفهم لضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق وتعزيزهما». ونقل عن ديل كول أنه «يعلق أهمية على ضمان الوصول الكامل للقوة الدولية إلى كل المواقع على طول الخط الأزرق»، طالباً «دعم الأطراف من أجل خفض حدة الخطابات».

وقال دوجاريك إنه «خلال الاجتماع، جرى الاتفاق أيضاً على أن ترسل قوة اليونيفيل فريقاً تقنياً إلى إسرائيل اليوم في 6 ديسمبر (كانون الأول) للتحقق من الوقائع».
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني في شأن عدم تقديم إسرائيل أدلة إلى «اليونيفيل» حول وجود هذه الأنفاق، أجاب دوجاريك: «من وجهة نظر الأمين العام، فإن مبدأه هو أن بناء الأنفاق من بلد إلى آخر لأغراض عسكرية أمر غير مقبول على الإطلاق».
وكشف بيان «اليونيفيل» عن إرسال القوات الدولية «فريقاً تقنيا إلى إسرائيل في 6 يناير (كانون الأول) (اليوم) للتأكد من الوقائع»، مشيراً إلى أن المناقشات «ركزت على مسائل أخرى تتعلق بتعاون الأطراف لجهة قيام (اليونيفيل) بالمهمات الموكلة إليها في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقرارات ذات الصلة».
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قال أنّه «خلال الاجتماع الثلاثي في الناقورة، لم يقدّم الإسرائيليون أي معلومات أو إحداثيات حول مزاعمهم»، مركّزا على أنّ «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المحاصر داخلياً يقوم بمثل هذه الأمور للتغطية على الوضع الداخلي الإسرائيلي».
وفي ذات السياق قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، رداً على التعليمات التي وجهها وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل والتحضير بشكوى ضد العدو الإسرائيلي إلى مجلس الأمن الدولي حول الخروق الإسرائيلية المتكررة تجاه لبنان التي تعد نحو مائة وخمسين خرقا شهرياً، إنّ «وزير الخارجية اللبناني معتاد على أن يكذب على الناس ويستهتر فيهم». وسأل في تعليق نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي «هل حان الوقت لإقامة جولة إعلامية بالقرب من مصنع البلوكات في كفركلا؟». (في إشارة إلى الجولة التي نظمها باسيل قرب مطار بيروت الدولي، رداً على مزاعم إسرائيل عن وجود مخازن صواريخ لـ«حزب الله»).
كما نشر أدرعي صورا جديدة زعم فيها أنها «تكشف النقاب عن مصنع البلوكات المدني في كفركلا الذي تحول إلى مكان انطلاق نفق (حزب الله) الهجومي»، مشيرا إلى أن المبنى «استخدم حتى عام 2014 مصنع بلوكات، حيث يقع على بعد أمتار معدودة من موقع ودورية لقوات اليونيفيل، وينطلق النفق من المبنى ويجتاز الخط الأزرق بمسافة نحو 40 مترا إلى داخل إسرائيل».
إلى ذلك، نشطت البعثة اللبنانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في الاتصالات مع أعضاء مجلس الأمن، وكذلك مع المسؤولين في المنظمة الدولية، رداً على الرسالة التي كتبها المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون إلى أعضاء مجلس الأمن لتحميل الحكومة اللبنانية «المسؤولية» عما سماه «الأنفاق الإرهابية» التي يبنيها «حزب الله» بدعم من إيران على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، مطالباً أعضاء مجلس الأمن بالتنديد بذلك. وقال دانون إنه «يطالب فيها بالتنديد بالأنفاق الإرهابية لـ(حزب الله) بأقوى العبارات الممكنة وتحميل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن خطورة زعزعة الاستقرار في المنطقة». وكتب أن «تقديم أجندة إيران لتحويل جنوب لبنان إلى منصة لإطلاق الهجمات التي تهدد حياة الأبرياء الإسرائيليين، يعرض لبنان ومواطنيه للخطر». وأكد أنه في ضوء انتهاك قرار مجلس الأمن الرقم 1701؛ «على الحكومة اللبنانية أن تلتزم تعهداتها الدولية وأن تنفذ قرارات مجلس الأمن المذكورة أعلاه تنفيذاً كاملاً». وقال إن «بناء هذه الأنفاق، التي بناها (حزب الله) وتمولها إيران - إلى جانب الجهود الجارية لنقل الأسلحة، وتحويل القذائف غير الدقيقة إلى صواريخ موجهة بدقة - هي انتهاك صارخ لسيادة إسرائيل». وشدد على أن «جهود (حزب الله) لتوسيع قواته العسكرية، تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة المضطربة أصلاً».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.