روز أنطون... الرائدة النهضوية المجهولة والمظلومة

روز أنطون... الرائدة النهضوية المجهولة والمظلومة
TT

روز أنطون... الرائدة النهضوية المجهولة والمظلومة

روز أنطون... الرائدة النهضوية المجهولة والمظلومة

من إعداد الزميل أحمد أصفهاني، وإشراف هدى وماريا فؤاد حداد، صدر كتاب «روز أنطون... كاتبة نهضوية مجهولة» في 312 صفحة من القطع الكبير. ومن محتويات الكتاب «قضية المرأة من منظور النهضة»، و«فرح أنطون» و«نقولا الحداد» و«وروز أنطون» و«مجلة السيدات والبنات» و«مجلة السيدات والرجال في مرحلتها الثانية»، إضافة إلى مختارات من كتابات روز أنطون.
جاء على الغلاف الأخير:
«عاشت روز أنطون في ظلال عملاقي فكر وصحافة هما شقيقها فرح أنطون وزوجها نقولا الحداد، فضاعت عطاءاتها وتناستها الدراسات الصحافية والأدبية. وذابت شخصيتها في خضم الاهتمام بما أنتجه فرح ونقولا على حساب ما قدمته هي نفسها في حقل الصحافة، التي مارستها عملياً منذ العام 1903 عندما ساعدها شقيقها على إنشاء مجلة «السيدات والبنات» في الإسكندرية، وأعانها في تحريرها لمدة سنتين.
وقد استمرت هذه الظلال في التعتيم عليها حتى يومنا هذا، رغم توسع الأبحاث التي أزالت كثيراً من الستائر عن دور المرأة في النهضة الأدبية والاجتماعية والفكرية في النصف الأول من القرن الماضي. ولعل روز، بسبب شهرة أخيها وزوجها، كانت الأكثر عرضة لظلم مؤرخي الصحافة والأدب... إلى حد أن كتاباً موسوعياً بعنوان «قضية المرأة» الصادر في ثلاثة أجزاء (تحرير وتقديم محمد كامل الخطيب) لم يتضمن أي مقال لها على الإطلاق».
ويبدو كما يقول أصفهاني، أن «روز أنطون كانت على دراية بذلك الواقع المؤلم، إذ نراها تقول في محاضرة بعنوان «تأثير الأم في تربية الأولاد»: «حتى إذا عملت المرأة عملاً خارجاً عن دائرة اختصاصها نسبوه إلى الرجل لا لها. فإذا كتبت أو ألفت أو نظمت قالوا الرجل هو الذي كتب وألف ونظم (...) وكم كان هذا سبباً ليأس النساء في شرقنا، مع أن النجاح في فنون الكتابة والإنشاء والنظم إلى غير ذلك ميسور للمرأة كما هو ميسور للرجل على السواء».
- سيرة
ولدت روز في طرابلس الشام (لبنان)، وفيها التحقت بمدرسة البنات الأميركية. هاجرت إلى مصر ملتحقة بأخيها فرح الذي كان قد سبقها إلى الهجرة في سنة 1897. ووقعت عقداً مع المرسلين الأميركيين لإدارة مدرسة للبنات تقع في حي الإبراهيمية في مدينة الإسكندرية، حيث عملت مدّة ثلاث سنوات. وكان فرح قد أسس في 15 مايو (أيار) سنة 1899 مجلة «الجامعة العثمانية»، فأخذت روز تكتب فيها بين الحين والآخر. وعندما انتهى عقد العمل مع المرسلين الأميركيين، قررت البقاء إلى جانب أخيها في الإسكندرية، فساعدها في الحادي عشر من أبريل (نيسان) سنة 1903 على تأسيس مجلة شهرية خاصّة بها، دعتها «مجلة السيدات والبنات» توقفت عن الصدور في عامها الثاني، ثم عاودت الظهور في عامها الثالث بعنوان «مجلة السيدات». وظلت تصدر حتى سنة 1906.


مقالات ذات صلة

فردريك نيتشه... عقل جبار انزلق إلى هاوية الجنون

كتب فردريك نيتشه... عقل جبار انزلق إلى هاوية الجنون

فردريك نيتشه... عقل جبار انزلق إلى هاوية الجنون

رحل الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه عن عالمنا في 1900، وتزامن رحيله مع انطواء صفحة القرن التاسع عشر. لكن تأثيره ما زال ممتداً حتى اليوم في مجالات الفلسفة

د. ماهر شفيق فريد
كتب مجلة «الإيسيسكو» تفتح ملف اللغة العربية وأسئلة الهوية المعرفية

مجلة «الإيسيسكو» تفتح ملف اللغة العربية وأسئلة الهوية المعرفية

طرح العدد الجديد من مجلة «الإيسيسكو» (السابع - يوليو/ تموز 2026)، مجموعة من الملفات الثقافية، بالإضافة إلى بانوراما فكرية تجمع بين قضايا الثقافة واللغة،

ميرزا الخويلدي (الدمام - السعودية)
كتب التاريخ الثقافي لـ«البيتزا»

التاريخ الثقافي لـ«البيتزا»

في أزقة مدينة نابولي الإيطالية، حيث تتدلى الزهور من الشرفات وتختلط رائحة البحر بدخان الأفران، وُلدت البيتزا كوجبة سريعة تسد جوع العمال والفقراء،

«الشرق الأوسط» ( القاهرة)
يوميات الشرق المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)

دوا ليبا... حبٌ وأدب وعريسٌ يخرج من بين صفحات كتاب

في عصر الشاشات والهواتف، تقود المغنية دوا ليبا ثورةً ناعمةً عنوانُها الكتاب. ويشاركها شغفها هذا زوجها الممثل كالوم تورنر.

كريستين حبيب (بيروت)
كتب همنغواي

أميركا الأخرى بعد 250 سنة... مكتبة كبرى

أميركا إمبراطورية وحروب وتكنولوجيا وهوليوود، لكنها أيضاً مكتبة واسعة، صاخبة، متناقضة، ومفتوحة على كل أشكال الحلم. إن النظر إلى الولايات المتحدة من زاوية القوة

ندى حطيط