البحرين: مجلس نيابي جديد بنسبة 92 %

الملك حمد يكلف خليفة بن سلمان تشكيل الحكومة الجديدة

جانب من فرز الأصوات في إحدى اللجان الانتخابية في المنامة («الشرق الأوسط»)
جانب من فرز الأصوات في إحدى اللجان الانتخابية في المنامة («الشرق الأوسط»)
TT

البحرين: مجلس نيابي جديد بنسبة 92 %

جانب من فرز الأصوات في إحدى اللجان الانتخابية في المنامة («الشرق الأوسط»)
جانب من فرز الأصوات في إحدى اللجان الانتخابية في المنامة («الشرق الأوسط»)

أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين أمس أمراً ملكياً، تضمن قبول استقالة الوزارة وتكليف الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء بتصريف العاجل من أمور الدولة حتى يتم تشكيل الوزارة الجديدة.
كما أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمراً ملكياً بتعيين رئيس مجلس الوزراء، جاء فيه: «بعد الاطلاع على الدستور، وعلى الأمر الملكي بقبول استقالة الوزارة أمرنا بالآتي: يعين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيساً لمجلس الوزراء ويكلف بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة، بما يتوافق مع نص المادة 46 من الدستور».
وقد بعث أيضاً برسالة إلى رئيس الوزراء جاء فيها: «إنه لمن دواعي سرورنا واعتزازنا أن نعهد إليكم بتشكيل الوزارة الجديدة انطلاقاً من ثقتنا بقدرتكم، على مواصلة الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة وإمضاء خطط الحكومة وبرامجها وسياساتها بما يضمن الاستثمار الأمثل لموارد الدولة في خدمة أهداف التنمية الشاملة».
وأضاف الملك حمد إلى الأمير خليفة بن سلمان قائلاً إن «شعب البحرين العزيز، بروحه الوثابة وحسه الوطني، وبإقباله الرائع والواعي على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي لعام 2018. قد أثبت إيمانه بالديمقراطية، وتمسكه وعزمه على مواصلة مسيرة التنمية والبناء، بإصرار ومثابرة، والاستعداد للمشاركة بثقة في إنجاز متطلبات المرحلة المقبلة، والإسهام في مسيرة النهضة والتقدم التي تشهدها بلادنا».
وأسفرت الانتخابات النيابية البحرينية في جولة الإعادة عن عدة أمور أهمها وصول أكبر عدد من السيدات للمجلس بواقع 6 سيدات يمثلن 15 في المائة من مقاعد مجلس النواب، أيضا وصول ثلاثة نواب من المجلس السابق للمجلس الجديد مما يعني تغيير المجلس السابق بنحو 92 في المائة.
ويوم أمس رأس الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء جلسة استثنائية للحكومة البحرينية أعلن فيها عن رفع كتاب استقالة الحكومة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين.
وأكد الدكتور ياسر بن عيسى الناصر الأمين العام لمجلس الوزراء أن رئيس الوزراء أعلن خلال الجلسة استقالة الحكومة وأحاط المجلس بالكتاب المرفوع إلى الملك والذي يتضمن استقالة الحكومة، وذلك بعد الإعلان بشكل رسمي عن نتائج الانتخابات النيابية للفصل التشريعي الخامس وعملاً بالمادة 33 من دستور مملكة البحرين التي توجب تشكيل وزارة جديدة عند بدء كل فصل تشريعي.
وتم حسم مقاعد مجلس النواب الغرفة الأولى من البرلمان البحريني يوم أمس بعد إجراء جولة إعادة في 31 دائرة انتخابية، والتي أسفرت نتائجها عن فوز 31 نائبا بينهم أربع سيدات، بينما أسفرت الجولة الأولى التي جرى تنظيمها في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عن حسم 9 مقاعد نيابية فقط بينها مقعدان ذهبا إلى سيدتين.
بدورها أكدت هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين، عبر حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن عدد السيدات في المجلس ارتفع بنسبة 100 في المائة في المجلس الجديد عما كان عليه الوضع في المجلس السابق، حيث وصل للمجلس السابق ثلاث سيدات فقط.
وقالت الأنصاري هناك تزايد مضطرد منذ العام 2002 في نسب ومستوى مشاركة المرأة البحرينية، مرجعة ذلك إلى حجم الوعي والحضور للمرأة سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، وهذا بدوره انعكس على حضورها ومشاركتها في السلطة التشريعية، وتابعت: «هناك تغيير في المزاج العام لذا نشهد تحولا خصوصاً في الأصوات التي حصلت عليها المرأة، فبعض السيدات حصلت على 5000 صوت فهي تضاهي أقوى المرشحين».
واعتبرت الأنصاري حصول المرأة البحرينية على 15 في المائة من مقاعد مجلس النواب إكمالا لصورة المرأة البحرينية التي بدأت تعليمها في العام 1899. وحضورها البارز في المشهد العام وفي سوق العمل.
وشددت الأنصاري على أن جميع السيدات الآتي وصلن إلى المجلس لا ينتمين إلى الجمعيات السياسية وإنما ترشحن بشكل فردي، كما لم تدرج جميع أسماء المرشحات في هذه الدورة على قوائم الجمعيات السياسية، يشار إلى أن المجلس الأعلى للمرأة قدم 12 استشارة للمرشحات خلال فترة الانتخابات منذ بدء الترشح.
من جانبه أكد عيسى التركي وهو قانوني ونائب سابق أن الكل يحترم الإرادة الشعبية والتي عبر عنها المواطنون من خلال نتائج صناديق الاقتراع، وأضاف أن وصول ثلاثة نواب فقط، حالة تحتاج لمراجعة وإعادة والواضح أن الناخب أراد معاقبة المجلس على مواقفه من الملفات المعيشية طوال أربع سنوات مضت.
وتابع: «يجب أن ندرك أن نجاح العمل البرلماني وتعزيزه بعناصر قادرة على التعامل مع السلطة التنفيذية» وبأن استخدام الأدوات الدستورية والسياسية قائم على الخبرة والممارسة البرلمانية التراكمية، كما أن ما حدث في هذه الدورة الانتخابية هو ردة فعل شعبية لعقاب عمل المجلس السابق.
وأكد التركي أن هناك تحديات كثيرة تواجه المجلس القادم أهمها ملف صياغة التشريعات المعززة لتنفيذ التوازن المالي مع ضمان العدالة الاجتماعية وعدم المساس بجيب المواطن، إلى جانب ملف معالجة البطالة، رغم أن نسبة الباحثين عن العمل ضمن المعدلات المقبولة، وذلك حسب الإحصاءات الرسمية، ولكنها تبقى نسبة مؤرقة ويعاني منها كل بيت، كما أن استمرار الركود الاقتصادي وعندك تنفيذ مشاريع كبيرة تجعل من استمرار وتفاقم هذا الوضع أمرا واردا مما يشكل على المجلس ضغطا شعبيا كبيرا.
كما لفت إلى أن نسبة 92 في المائة من النواب الجدد نسبة ليست بسيطة، ولكن مع وجود أمانة عامة محترفة ومهنية ستساعد وستدرب النواب الجدد على مهامهم وعاد للتأكيد بأنها تبقى نسبة يجب مراجعتها لتأثيرها بطريقة أو بأخرى على التعامل مع برنامج عمل الحكومة والميزانية العامة والتي ستعرض على المجلس في بداية عمله.
ويوم أمس أعلن الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات النتائج النهائية للانتخابات النيابية في الدور الثاني التي جرت في يوم السبت 1 ديسمبر (كانون الأول) من العام 2018 حيث أسفرت الانتخابات في الدورين الأول والثاني، عن وصول 40 مرشحاً إلى مجلس النواب في دورته من العام 2019 وحتى العام 2022.
ووفق نتائج الدورة الانتخابية لمجلس النواب فقد تمكن ثلاثة نواب فقط من المجلس السابق من الاحتفاظ بمقاعدهم، كما تمكنت 6 سيدات من الوصول إلى مقاعد المجلس وهو العدد الأكبر في تاريخ المرأة البحرينية منذ بدء الانتخابات النيابية في العام 2002.
وخاض غمار هذه الدورة الانتخابية 39 سيدة من أصل 293 مرشحاً لانتخابات مجلس النواب لعام 2018 وصل منهم ست سيدات شكلن نحو 15 في المائة من أعضاء المجلس في أكبر وصول للمرأة البحرينية إلى مجلس النواب.
وشهدت هذه الدورة الانتخابية أوسع مشاركة للشباب، حيث شكلت الفئة العمرية بين 20 و30 سنة أكبر نسبة مشاركة في الانتخابات، فيما شارك نحو 50 ألف شاب وشابة للمرة الأولى في الانتخابات بعد إكمالهم السن القانونية، يشار إلى أن حجم الكتلة الانتخابية في كامل الدوائر البحرينية الأربعين تصل إلى 365 ألف ناخب وناخبه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».