قمة العشرين تختتم أعمالها باتفاق على إصلاح منظمة التجارة

لقاء «مقتضب» بين ترمب وبوتين... والخلافات تختفي وراء «صياغات توافقية» في البيان الختامي... والسعودية تنضم إلى «الترويكا» اليوم

الرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري يتحدث في اليوم الثاني والأخير لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري يتحدث في اليوم الثاني والأخير لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة العشرين تختتم أعمالها باتفاق على إصلاح منظمة التجارة

الرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري يتحدث في اليوم الثاني والأخير لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري يتحدث في اليوم الثاني والأخير لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)

اختتمت مجموعة الدول العشرين أعمال قمتها في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، مساء أمس، بالاتفاق على بيان ختامي يشدد على ضرورة إصلاح منظمة التجارة العالمية.
وأشاد مسؤول أميركي كبير، قبل ختام القمة، بزعماء دول المجموعة لتوصلهم إلى توافق حول البيان الختامي، مشيراً إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية باعتباره «الشيء الأكبر»، حسبما أوردت وكالة «رويترز». وقال المسؤول: «للمرة الأولى على الإطلاق تدرك مجموعة العشرين أن منظمة التجارة العالمية فشلت في تحقيق أهدافها وأنها تحتاج إلى إصلاح».
وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أنه بينما تجنب الدول بعض المواضيع الساخنة التي لم يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنها، فقد أبرز إصدار البيان الرغبة في الإشارة إلى النجاح في القمة حيث اختفت الخلافات وراء «صياغات توافقية». وجاء في البيان الختامي أن الأطراف المشاركة اتفقت على «تجديد التزامنا بالعمل من أجل تحسين نظام دولي قائم على القواعد». واعتبر هذا بمثابة تنازل من الجانب الأميركي. كما اتفقت الدول أيضاً على أنه يجب معالجة أزمات اللاجئين في جميع أنحاء العالم من خلال التعامل مع «الأسباب الجذرية» للهجرة القسرية، بالإضافة إلى الالتزام بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية للنازحين.
ولم يتضمن البيان وعداً لتجنب الحمائية التجارية. وبالمثل، لم تكن هناك صياغة حول الممارسات التجارية العادلة. غير أن الأطراف اتفقت على تفعيل «الإصلاح الضروري» لمنظمة التجارة العالمية.
وبالنسبة إلى المناخ، أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بانسحابها من اتفاقية المناخ في باريس التي تم التوصل إليها في عام 2015. ووعدت دول أخرى «بمواصلة التعامل مع تغير المناخ، وتعزيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي»، بحسب الوكالة الألمانية.
وتنضم المملكة العربية السعودية اليوم، للجنة الثلاثية (الترويكا) في مجموعة العشرين، التي ترأسها اليابان بصفتها رئيس المجموعة لعام 2019، والأرجنتين بصفتها الرئيس السابق، والمملكة بصفتها الرئيس اللاحق للمجموعة في عام 2020.
وتهدف اللجنة للتعاون بشأن استمرارية واتساق جدول الأعمال والمواضيع التي تناقشها المجموعة.
وثمنت المملكة جهود جمهورية الأرجنتين خلال رئاستها هذا العام للمجموعة، وما أحرزته من تقدم في عدد من القضايا الأساسية المتعلقة بمستقبل العمل، والبنية التحتية، واستدامة الغذاء، إلى جانب إيلائها اهتماماً خاصاً بقضايا تمكين المرأة والاقتصاد الرقمي.
وأبدت تطلعها للعمل مع اليابان خلال رئاستها المجموعة في عام 2019 لمواصلة التقدم في تحقيق أهداف مجموعة العشرين، وذلك لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز النمو الاقتصادي المتسم بالمتانة والاستدامة والتوازن والشمولية في كل أنحاء العالم.
وشرعت المملكة في استعداداتها وتحضيراتها لاستضافة اجتماعات المجموعة في عام 2020 منذ الإعلان عن موعد توليها الرئاسة خلال قمة هامبورغ عام 2017، وتضمن ذلك إنشاء «الأمانة السعودية لمجموعة العشرين» للإشراف على أعمال المجموعة خلال فترة رئاسة المملكة لها، وبلورة جدول أعمال يسعى إلى تعزيز إنجازات المجموعة وأولوياتها على أصعدة الاقتصاد العالمي والتنمية.
وستسعى المملكة للاستفادة من دورها المحوري على الصعيدين الإقليمي والدولي للمشاركة الفاعلة مع أعضاء المجموعة، والدول المدعوة، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية والإقليمية، من أجل تحقيق توافق حيال السبل المثلى لمعالجة التحديات العالمية الحالية والمستجدة المؤثرة في الاقتصادات والمجتمعات في شتى أنحاء العالم.
وستشهد رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عدداً كبيراً من الاجتماعات على مستوى الوزراء ووكلاء الوزراء ومجموعات العمل، والمؤسسات ذات العلاقة خلال سنة رئاستها من أجل بناء توافق حول السياسات المقترحة للقضايا المطروحة، وستتوج هذه الاجتماعات بقمة قادة مجموعة العشرين.
وتمر المملكة حالياً بمرحلة تحول اقتصادي واجتماعي غير مسبوقة في إطار رؤية المملكة 2030، التي تتواءم بشكل كبير مع أهداف وأولويات مجموعة العشرين وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتمكين المرأة ورفع قدرات رأس المال البشري وتعزيز التجارة والاستثمار.
كما تتطلع السعودية لنجاح رئاستها من خلال العمل مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين وكل المشاركين في أعمالها لتحقيق أثر إيجابي ومستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
في غضون ذلك، كشف المستشار في الكرملين يوري يوشاكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، عقدا «اجتماعاً مقتضباً» على هامش قمة بوينس آيرس، أول من أمس (الجمعة). وقال يوشاكوف، حسبما أوردت «رويترز»، إنه اجتمع مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وإن روسيا والولايات المتحدة على استعداد لمواصلة الاتصالات. لكن يوشاكوف قال إنه لا يعلم بموعد الاجتماع القادم بين بوتين وترمب.
وألغى الرئيس الأميركي، أمس، مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً خلال قمة مجموعة العشرين، «احتراماً» لعائلة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب الذي توفي، الجمعة.
وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة: «احتراماً لعائلة بوش والرئيس الأسبق جورج بوش سننتظر إلى ما بعد الجنازة لعقد مؤتمر صحافي».
وعلى هامش قمة بوينس آيرس، التقى قادة الولايات المتحدة واليابان والهند في اجتماع ثلاثي مشترك للمرة الأولى، حيث طالبوا بحرية الملاحة في آسيا، في خطوة واضحة ضد تزايد النفوذ الصيني، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ونظيره الياباني شينزو آبي، على هامش قمة العشرين. وبدت قمة القادة اليمينيين الثلاثة، التي استغرقت 15 دقيقة فقط، رمزية أكثر من كونها قمة تضع استراتيجية عمل، لكنّها تزامنت مع تزايد مخاوف الدول الثلاث حيال النفوذ الصيني في آسيا. ولدى اليابان والهند نزاعات إقليمية طويلة الأمد مع جيرانهما، فيما يمارس ترمب ضغوطاً على الصين بخصوص ملف التجارة بين البلدين ويكرر إعرابه عن مخاوفه بشأن نزعة بكين التوسعية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.
وقال ترمب لآبي إنّ «اليابان والولايات المتحدة والهند تتقاسم القيم الأساسية والمصالح الاستراتيجية»، حسبما أوردت الوكالة الفرنسية. وتابع: «من خلال عمل ثلاثتنا معاً، سنجلب المزيد من الرخاء والاستقرار للمنطقة وكذلك للعالم أجمع». من جهته، أشار مودي إلى أن اختصار الأحرف الأولى لليابان وأميركا والهند يشكل كلمة «جاي» التي تعني بالهندية «الحياة المديدة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، في بيان إن القمة «أعادت تأكيد أهمية الرؤية الحرة والمفتوحة للمحيطين الهندي والهادئ لتحقيق الاستقرار والرخاء العالميين». وطرحت إدارة ترمب مراراً فكرة منطقة «محيط هندي وهادئ حرة ومفتوحة»، وهو تعبير جذّاب لطالما فضّله آبي الذي يصر على أن تظل كل آسيا مفتوحة أمام الملاحة والتجارة.
لكن ذلك لم يمنع مودي وآبي أنّ يلتقي كل منهما على حدة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.
ورغم عقود من النزاعات الإقليمية مع الصين، نأت الهند تاريخياً بنفسها عن الانضمام إلى تحالفات مع القوى الكبرى. فيما خفّت حدة التوتر بين اليابان والصين أخيراً، إذ قام آبي في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، بأول زيارة لرئيس وزراء ياباني إلى بكين في سبع سنوات.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.