بدء قمة مجموعة العشرين «الأكثر انقساماً» في بوينس آيرس

«حرب تجارية» أميركية ـ صينية وخلاف متصاعد بين روسيا والدول الغربية

الجلسة الافتتاحة لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)
الجلسة الافتتاحة لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)
TT

بدء قمة مجموعة العشرين «الأكثر انقساماً» في بوينس آيرس

الجلسة الافتتاحة لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)
الجلسة الافتتاحة لقمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس أمس (أ.ف.ب)

بدأت أعمال قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس، أمس الجمعة، في ظل أجواء من «الانقسام العميق» بين دولها، بحسب وصف وكالة الصحافة الفرنسية التي أشارت أيضاً إلى أن القمة بدت بعيدة عن إعلان الالتزام بتعددية الأطراف الذي صدر في نسختها الأولى قبل عشر سنوات.
وبعد تأخرها لأكثر من ساعتين عن البرنامج المحدد، التقطت الصورة التذكارية للقادة المشاركين في القمة ثم بدأت الاجتماعات التي تأتي في ظل «حرب تجارية» بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، وفي ظل خلافات مستحكمة بين روسيا والدول الغربية لا سيما على خلفية المواجهة المسلحة بين قطع بحرية للقوات الروسية والأوكرانية قرب مضيق كيرتش الذي يربط بحر آزوف بالبحر الأسود. وبالإضافة إلى ذلك، تبدو العلاقات شديدة التوتر بين روسيا وبريطانيا على خلفية اتهامات بتورط الاستخبارات الروسية في محاولة قتل الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال الذي يعمل لمصلحة البريطانيين في مدينة سالزبري بجنوب إنجلترا في وقت سابق من هذه السنة.
وتضم مجموعة العشرين الدول الصناعية الأكبر في العالم وبينها المملكة العربية السعودية التي تمثلت بولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
وترأس الرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري جلسة افتتاح القمة، مؤكداً الحاجة إلى مناقشات صريحة، ومعرباً عن أمله في أن تتمكن الأطراف من التوصل إلى توافق في الآراء في مواجهة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية العالمية السريعة. وقال إن الحل يكمن في «الحوار، الحوار، الحوار»، داعياً القادة المشاركين إلى توجيه رسالة واضحة تؤكد «المسؤولية المشتركة» بين دولهم.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقف في الصورة التذكارية إلى جانب الرئيس دونالد ترمب، علما بأن العلاقة بينهما كانت قد توترت في الفترة الأخيرة بسبب تغريدات ساخرة للرئيس الأميركي عن نظيره الفرنسي. ولاحظت الوكالة أيضاً أنه خلال حفل افتتاح القمة بدأ ترمب بعيداً عن جو الحماسة التي انتابته لدى إعلانه صباح الجمعة التوقيع على اتفاق جديد للتبادل الحر في شمال أميركا (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك). أما الرئيس الصيني شي جينبينغ فتميزت أساريره بالجدية، بانتظار العشاء المرتقب مساء السبت بينه وبين الرئيس الأميركي، على أمل أن يفتح هذا اللقاء الباب أمام إنهاء النزاع التجاري بين البلدين العملاقين.
وكان ترمب فاجأ الجميع الخميس عندما ألغى لقاء كان مقرراً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأفاد مصدر فرنسي وكالة الصحافة الفرنسية بأن ماكرون يسعى إلى «جمع الدول التقدمية» حول نص بديل حول المناخ والتبادل الحر. وإن دل هذا الأمر على شيء فهو يدل على اقتناع ماكرون، بحسب الوكالة، باستحالة التوصل إلى بيان نهائي موحد في ختام القمة بشأن هذين الموضوعين، طالما أن الخلافات بين المشاركين كبيرة. وتخشى السلطات الأرجنتينية حصول أعمال عنف خلال مظاهرة احتجاج مقررة مساء الجمعة، على غرار ما حصل خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ العام الماضي.
وافتتحت القمة في مركز مؤتمرات كوستا سالجويرو في بوينس آيرس، ويقع المركز في حي باليرمو بالعاصمة الأرجنتينية بين ريو دي لا بلاتا ومطار أيروباركي المحلي. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن موقع القمة يخفف من المشكلات بالنسبة إلى قوات الأمن التي تحرس الزعماء. ويتيح إغلاق بعض الطرق عزل المقر الذي يغطي نحو 20 ألف متر مربع. ويتألف المقر من عدد من الأجنحة وقاعات المؤتمرات ويستضيف عادة المعارض التجارية والفعاليات والاحتفالات الكبرى التي تقيمها الشركات.
وقبيل جلسة الافتتاح، ندد الرئيس فلاديمير بوتين بما وصفه بالاستخدام «المسيء» للعقوبات «الأحادية الجانب» والحمائية التجارية. وقال بوتين الذي تخضع بلاده لعقوبات اقتصادية قاسية أوروبية وأميركية بسبب الأزمة الأوكرانية منذ 2014: «لا يمكننا إلا ملاحظة منافسة غير شريفة تحل بشكل متزايد محل حوار نزيه يستند إلى مبدأ المساواة بين الدول»، بحسب ما نقلت الوكالة الفرنسية. وتابع الرئيس الروسي: «تنتشر ممارسات مسيئة بالعودة إلى فرض عقوبات أحادية الجانب غير مشروعة وإجراءات حمائية والالتفاف على شرعية الأمم المتحدة وقواعد منظمة التجارة الدولية والمعايير المعترف بها دولياً». وقال بوتين إن أثر ذلك كان «سلبياً للغاية على روحية التعاون الدولي»، وقد أضر بالتجارة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الخميس إلغاء لقاء كان مقرّراً مع نظيره الروسي على هامش القمة على خلفية التوتر المتجدد بين روسيا وأوكرانيا. وجاء قرار ترمب في وقت يتوسّع المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر في تحقيقه حول احتمال حصول تواطؤ بين حملة ترمب وروسيا في 2016. بموازاة سعي الكونغرس الأميركي إلى تشديد العقوبات المفروضة على روسيا.
ورجّحت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن يكون الرئيس الأميركي قد ألغى لقاءه مع نظيره الروسي في قمة العشرين بسبب الأوضاع السياسية الأميركية الداخلية وليس بسبب حادثة البحر الأسود.
وأعرب المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عن أسف الكرملين لقرار الإدارة الأميركية «إلغاء الاجتماع المزمع للرئيسين في بوينس آيرس»، مضيفاً أن «هذا يعني أن مناقشة القضايا الخطيرة على جدول الأعمال الدولي والثنائي تأجلت إلى أجل غير مسمى».
ووقّعت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أمس اتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية خلال حفل رسمي نظم على هامش القمة. وقال الرئيس الأميركي «هذا نموذج اتفاق للتبادل الحر سيغير الخارطة التجارية بالنسبة للجميع».
وسيتخلل قمة مجموعة العشرين عدد من المبادرات الدبلوماسية واللقاءات الثنائية بين القادة.
وتجري الولايات المتحدة محادثات مع شي جينبينغ السبت لمزيد من الضغط على الصين. وفرض ترمب رسوماً على ما قيمته 250 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة.
ومن المشاركين أيضاً في القمة الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي.
وستكون المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من بين القادة الذين سيلتقون ترمب مساء الجمعة. لكنها لم تحضر الافتتاح بعدما أجبرت طائرتها على القيام بهبوط اضطراري في كولونيا بسبب مشكلة فنية. وبحسب الوكالة الفرنسية فإن غيابها الموقت قد يعقّد محاولات ماكرون بناء جبهة أوروبية ضد ترمب في اجتماع عقد صباح الجمعة لقادة الاتحاد الأوروبي المشاركين في القمة.
وتشكل قضايا الالتزام للتخفيف من تداعيات التغير المناخي نقطة خلاف أخرى في قمة العشرين. وانتقد ماكرون الخميس الذين يرغبون في مواجهة التحديات الاقتصادية بـ«بخطابات نارية والانعزال وإغلاق الحدود». وحذّر من أن فرنسا قد ترفض المضي قدماً في اتفاق تجارة مع مجموعة «مركورسور» الأميركية الجنوبية في حال انسحب الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف جاير بولسونارو من اتفاق باريس للمناخ. وأعلن ترمب قبل أشهر انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ.
وذكرت مصادر في مجموعة العشرين أن التغير المناخي يكاد يصبح أكبر عقبة أمام اتفاق حول صدور بيان مشترك في بوينس آيرس عندما تختتم القمة السبت، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وانتهت قمتان كبيرتان هذا العام لمجموعة الدول السبع ومنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا - المحيط الهادئ، من دون صدور البيانات الروتينية، بسبب خلاف بين ترمب ومضيفه رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالنسبة إلى قمة مجموعة السبع. وقال المفاوض الكندي السابق توماس بيرنس من مركز أبحاث حول الحوكمة الدولية يتخذ من أونتاريو مقرا «هل سنحصل على بيان؟ إنه فعلا سؤال مفتوح».
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن محطة «راديو ميترا» أن قوات الأمن الأرجنتينية ضبطت نحو 12 قنبلة قبل مظاهرة ضد قمة مجموعة العشرين. وجرى اكتشاف قنابل حارقة في سيارة أجرة محترقة بوسط بوينس آيرس بالقرب من طريق المظاهرة التي كانت مقررة مساء. ونشرت الأرجنتين نحو 25 ألف شرطي وجندي لمنع أعمال العنف المماثلة لتلك التي شوهدت خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ بألمانيا، عندما أصيب مئات من رجال الشرطة في مواجهات مع المحتجين.
وأشارت الوكالة الألمانية أيضاً إلى أن زلزالاً محدود القوة ضرب منطقة بوينس آيرس أمس في بداية قمة مجموعة العشرين، بحسب ما أعلن المعهد الوطني للوقاية من آثار الزلازل. وبلغت قوة الزلزال 3.8 درجة على مقياس ريختر ووقع مركزه على عمق 25 كيلومتراً، وعلى مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب بوينس آيرس. وقالت تقارير وسائل إعلام محلية إنه تم الشعور بالزلزال في بعض مناطق العاصمة. ولم يؤثر ذلك على المكان الذي ينعقد فيه المؤتمر.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.