الرئيس الأوكراني يوقع قانون طوارئ «استعداداً للمواجهة»

موسكو تنشر صواريخ «إس 400» في القرم وتزيد من التوترات

جندي أوكراني على خط النار في شرق البلاد (أ.ب)
جندي أوكراني على خط النار في شرق البلاد (أ.ب)
TT

الرئيس الأوكراني يوقع قانون طوارئ «استعداداً للمواجهة»

جندي أوكراني على خط النار في شرق البلاد (أ.ب)
جندي أوكراني على خط النار في شرق البلاد (أ.ب)

تُواجه كييف وموسكو أسوأ أزمة منذ سنوات، بعد احتجاز القوّات الروسية ثلاث سفن أوكرانيّة الأحد إثر اتّهامها بدخول المياه الروسيّة بشكل غير شرعي قبالة سواحل القرم في بحر آزوف. ووقع الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الأربعاء قانون الطوارئ الذي أقره البرلمان في أوكرانيا على خلفية التصعيد الأخير مع روسيا. وكتب المتحدث باسم الرئاسة سفياتوسلاف تسيغولكو على «فيسبوك» أن «الرئيس بوروشنكو وقع القانون» في إشارة إلى القانون الذي صادق عليه البرلمان الأوكراني. وصرّح رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان في مستهلّ جلسة حكومية الأربعاء بأنه «يجب أن نكون جميعاً مستعدين لصدّ عدوان من عدوتنا التي كانت منذ وقت قليل فقط جارتنا».
وفُرض قانون الطوارئ لثلاثين يوماً في عشر مناطق حدودية في البلاد ومناطق ساحلية مطلة على البحر الأسود وبحر آزوف، بعد حادثة بين سفن أوكرانية وروسية قبالة القرم، الأحد. وأكدت السلطات الأوكرانية مرات عدة أن قانون الطوارئ الذي يُتيح لها أن تقوم بتعبئة مواطنيها وتنظيم وسائل الإعلام والحدّ من التجمّعات العامّة، لديه طابع «وقائي» بشكل أساسي. وقال الرئيس بوروشنكو مساء الثلاثاء في حديث تلفزيوني «هدف قانون الطوارئ يتمثل بإثبات أن العدو سيدفع ثمناً غالياً كثيراً إذا قرر مهاجمتنا».
أعلنت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر ناورت أنّه يتعيّن على الأوروبيين أن يفعلوا «المزيد» لدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا. وندّدت الولايات المتحدة بعمل «غير شرعي» من جانب روسيا. وقالت ناورت إنّ الأمر يتعلّق بـ«تصعيد خطير» في المواجهة بين موسكو وكييف. وأشارت المتحدّثة إلى أنّ هذا الوضع سيكون بالتأكيد في صلب اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي سيحضره وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع المقبل في بروكسل. وتابعت ناورت: «نودّ أن يقوم حلفاؤنا الأوروبيون بالمزيد لمساعدة أوكرانيا. الإدارة الأميركية اتّخذت موقفا قويا جدا لدعم أوكرانيا، ونريد أن تفعل دول أخرى المزيد أيضا، حتى لا تتعامل الولايات المتحدة مع هذه المسائل بمفردها».
وبحسب المتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركيّة، فإنّ العقوبات التي اتّخذتها الحكومات الأوروبية ضدّ روسيا على خلفيّة ضمّها شبه جزيرة القرم ودورها في أوكرانيا «لا تُنفّذ بالكامل دوما».
كذلك تطرّقت ناورت إلى مشروع أنابيب «نورث ستريم 2» الذي يُفترض أن يضاعف قدرات تسليم الغاز بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق من دون المرور ببولندا وأوكرانيا، اللتين يمرّ عبرهما حالياً الغاز الروسي. وبحسب ألمانيا التي تدعمها فرنسا والنمسا، سيسمح المشروع بتأمين تزويد أكثر استقرارا وأقلّ كلفة. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا مشروع «نورث ستريم 2». وقالت ناورت «إنّه سؤال يجب على هذه الدول أن تسأله لنفسها: هل تريد مواصلة (مشروع) نورث ستريم 2 الذي يُساعد الحكومة الروسية؟».
وقالت روسيا أمس الأربعاء إنها تعتزم نشر المزيد من صواريخ إس - 400 أرض جو المتطورة في شبه جزيرة القرم. ونقلت وكالات أنباء روسية عن فاديم استافييف المتحدث باسم المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية قوله، إن كتيبة من صواريخ إس - 400 ستنقل إلى القرم قريبا وتصبح جاهزة للاستخدام بحلول نهاية العام. ويرجح أن يكون نشر الصواريخ مخطط له منذ فترة طويلة لكن توقيت الإعلان عنه بدا أنه يهدف إلى توجيه رسالة لأوكرانيا والغرب مفادها أن روسيا جادة في الدفاع عما تعتبرها أراضيها ومياهها.
وتنشر روسيا باستمرار العتاد العسكري الجديد في القرم منذ أن ضمتها من أوكرانيا عام 2014. وجاء إعلان روسيا نشر الصواريخ في الوقت الذي تتبادل فيه الاتهامات مع كييف بشأن مواجهة يوم الأحد. وقال مراسل لـ«رويترز» في القرم إن سفينة تابعة للبحرية الروسية، هي كاسحة الألغام (فايس - أدميرال زاخارين)، تحركت من البحر الأسود تجاه بحر آزوف أمس الأربعاء. ويشهد بحر آزوف، الذي تستخدمه كل من روسيا وأوكرانيا، توترات كبيرة منذ واقعة الأحد.
ونشر جهاز الأمن الاتحادي الروسي لقطات لاحتجاز ثلاث سفن أوكرانية يوم الأحد في مضيق كيرتش قبالة ساحل شبه جزيرة القرم. وأظهرت اللقطات التي قدمها جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى وسائل الإعلام الروسية الثلاثاء البحارة، وهم بحار من كل سفينة محتجزة، بينما يتحدثون في أماكن لم تذكر بالاسم.
وقال شاهد من «رويترز» يوم الاثنين إن السفن محتجزة في ميناء كيرتش في شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود. وأضاف الشاهد أنه أمكن مشاهدة أشخاص في زي البحرية حول السفن التي لم تلحق بها أضرار فيما يبدو.
وحث سفير أوكرانيا في برلين ألمانيا ودولا غربية أخرى على معاقبة روسيا بتمديد العقوبات وحظر واردات الطاقة وتعليق مشروع خط أنابيب الغاز (نوردستريم2). وأثار السفير أيضا إمكانية إرسال قوات مشاة بحرية ألمانية إلى المنطقة. وأثار كثير من كبار الساسة الأوروبيين احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا بعد واقعة الأحد التي يخشى الغرب أن تؤجج صراعا أوسع نطاقا قرب القرم. وقال السفير أندريه ميلنيك لمحطة إذاعة ألمانية أمس الأربعاء: «يتعين على ألمانيا اتخاذ موقف واضح... ووقف (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) عند حده». وأضاف: «هراوة العقوبات يجب أن تشهر سريعا... يجب أن تحظر تماما صادرات الغاز والنفط من روسيا وأن يجمد نوردستريم2»، وتابع أن مثل هذه الإجراءات وحدها هي التي يمكنها وقف تصرفات بوتين «الهمجية». وأوكرانيا قلقة بالفعل بشأن آفاق مشروع خط الأنابيب نوردستريم2 الذي يزيد من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي خوفا من أن تخسر رسوم المرور. وقال السفير: «من الناحية العسكرية ما الذي يمكنكم القيام به؟ إرسال مشاة بحرية ألمانية إلى ساحل القرم... قد يسهم في وقف التصعيد. إذا وجدتم هناك فستقل احتمالات أن يتصرف الروس بمثل هذه الوحشية». وأضاف: «إذا لم تفعلوا أي شيء فلا تأملوا أن ينتهي هذا الوضع». وحتى الآن تدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى وقف التصعيد وبدء حوار. وقالت وزيرة خارجية النمسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن أي تمديد للعقوبات المفروضة على روسيا بشأن تصرفاتها في أوكرانيا سيعتمد على الحصول على مزيد من المعلومات عن الواقعة وكيفية تصرف الطرفين.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.