السلطات الأمنية تلاحق مزيدا من قيادات «الإخوان» في محافظات مصر

السلطات الأمنية تلاحق مزيدا من قيادات «الإخوان» في محافظات مصر
TT

السلطات الأمنية تلاحق مزيدا من قيادات «الإخوان» في محافظات مصر

السلطات الأمنية تلاحق مزيدا من قيادات «الإخوان» في محافظات مصر

واصلت السلطات المصرية ملاحقة مزيد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أمس، وتمكنت أجهزة الأمن من توقيف هشام قنديل، رئيس حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي، أثناء محاولته الهروب إلى السودان، وضبط العشرات من قيادات الجماعة بالمحافظات. في حين توقع مصدر أمني أن «تستمر الملاحقات الأمنية خلال الأيام المقبلة»، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا يأتي ضمن الحملات التي تشنها الشرطة لتحقيق الأمن في الشارع وضبط كل من تورط أو له صلة بعمليات التحريض على أحداث العنف التي تشهدها البلاد منذ عزل مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي».
ويتظاهر أنصار جماعة الإخوان في القاهرة وعدة محافظات بشكل يومي، في سيناريو يتكرر منذ عزل مرسي وفض السلطات اعتصامين لأنصار المعزول في ميداني «رابعة العدوية» (شرق) و«النهضة» (غرب القاهرة) منتصف أغسطس (آب) الماضي، وشهدت البلاد أعمال عنف سقط خلالها مئات القتلى والجرحى، ويقول مراقبون إن «السلطات تحاول تأكيد قدرتها على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد بملاحقة قادة (الإخوان)».
وقال اللواء عبد الفتاح عثمان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أمس، إنه «جرى إلقاء القبض على هشام قنديل رئيس الوزراء السابق، في إحدى الطرق الجبلية المتفرعة من الطريق الصحراوي الغربي، متجها للهروب إلى السودان، مصاحبا أحد المهربين».
وأوضح عثمان في تصريحات له، أن «السودان إحدى المحطات التي يمكن من خلالها الهروب إلى قطر أو تركيا أو أي بلد آخر».
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزير الداخلية، أنه جرى القبض على قنديل لأنه صادر بحقه حكم قضائي واجب النفاذ، مؤكدا أنه جرى ترحيله إلى سجن طرة (جنوب القاهرة)، لمحاولته الهروب خارج البلد بطريقة غير شرعية، وهروبه من تنفيذ الحكم.
كانت محكمة جنح مستأنف الدقي قد رفضت طعون هشام قنديل على حكم حبسه عاما وعزله من منصبه لعدم تنفيذه حكما قضائيا لصالح عمال شركة «طنطا للكتان»، وأيدت حكم حبسه. وقالت مصادر أمنية، إنه «جرى ضبط 2 من قيادات (الإخوان) كانا مع قنديل، الذي لم يبد أي مقاومة خلال عملية القبض عليه».
وأكد اللواء محمد راتب، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون، أنه «جرى إيداع قنديل في زنزانة انفرادية داخل سجن ملحق المزرعة لتنفيذ مدة الحكم القضائي الصادر بحقه». وأشار راتب إلى أن هذا الحكم يعد حكما نهائيا، وما ترتب عليه ارتداء قنديل البدلة الزرقاء الخاصة بالمحكوم عليهم وليست البيضاء المتعلقة بالحبس الاحتياطي، لافتا إلى أن الحكم الصادر ضده لا يجوز الطعن عليه.
وعلى صعيد متصل، قالت مصادر أمنية إن «قوات الأمن قامت بضبط أحمد البيلي محافظ الغربية السابق، أثناء حكم الرئيس المعزول، المدير الإداري لمكتب جماعة الإخوان بدمياط».
بينما ألقت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية أمس، القبض على سبعة من أعضاء جماعة الإخوان المطلوب ضبطهم في عدد من القضايا، من بينهم مصطفى جمعة نجل جمعة أمين نائب المرشد العام للجماعة، ومحمود عطية عضو مجلس الشعب المنحل.
وأصدر المستشار محمد عاطف النويشي رئيس نيابة الدخيلة بالإسكندرية، قرارا بضبط وإحضار النائب السابق مدحت الحداد، شقيق عصام الحداد مستشار الرئيس المعزول للشؤون الخارجية (المحبوس حاليا على ذمة قضايا)، وعدد من نواب البرلمان السابقين، و20 آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بعد اتهامهم بإحداث تلفيات وتكدير السلم العام، وتمويل المظاهرات واشتراكهم في التحريض على العنف ضد المواطنين، في الاشتباكات التي وقعت في 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، والتي نظمتها مجموعة تطلق على نفسها «حركة 7 الصبح».
وتمكن ضباط البحث الجنائي بدمياط (دلتا مصر)، من ضبط 20 من العناصر الإخوانية الهاربة والمتورطة في أعمال عنف وإثارة شغب، وبعضهم يقوم بتمويل مظاهرات إخوانية.
وألقت الأجهزة الأمنية بالمنيا (بصعيد مصر) أمس، القبض على بهاء عطية عضو مجلس الشعب المنحل عن جماعة الإخوان بمركز ملوي، أحد كوادر الجماعة، والصادر ضده قرار ضبط وإحضار من النيابة العامة، خلال أحداث الشغب التي شهدتها المحافظة في أغسطس الماضي.
وأكدت مصادر أمنية أن «المتهم مطلوب ضبطه وإحضاره بشأن واقعة اقتحام مركز الشرطة، وجرى القبض عليه وبصحبته إخواني آخر، مطلوب ضبطه وإحضاره أيضا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.