روسيا تقر بـ{ركود خطير} يشبه ما بعد الحرب العالمية الثانية

التوتر مع أوكرانيا يلقي بظلاله على الأسواق والروبل

روسيا تقر بـ{ركود خطير} يشبه ما بعد الحرب العالمية الثانية
TT

روسيا تقر بـ{ركود خطير} يشبه ما بعد الحرب العالمية الثانية

روسيا تقر بـ{ركود خطير} يشبه ما بعد الحرب العالمية الثانية

قال أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحساب الروسية، إن الاقتصاد الروسي يعاني حالة ركود خطيرة شبيهة بتلك التي عاناها خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتوقع ألا يزيد نمو الاقتصاد الروسي على 1.6 في المائة، وقال إن «ارتفاع أسعار النفط لن يفيد في هذا الوضع»، مشددا على الحاجة لمحرك آخر للاقتصاد الروسي.
يأتي ذلك بينما عادت حالة القلق إلى السوق الروسية، حيث تزداد المخاوف من عقوبات جديدة قد يتبناها الغرب ضد روسيا، على خلفية احتجازها زوارق حربية أوكرانية دخلت مضيق كيرتش مطلع الأسبوع الحالي.
ومع افتتاح البورصة أول من أمس، تراجعت معظم مؤشرات السوق، وانخفض سعر صرف الروبل الروسي أمام العملات الرئيسية. إلا إن المؤشرات عادت وتحسنت أمس، لكن بفضل ارتفاع أسعار النفط، وغياب تهديدات بفرض عقوبات في رد الفعل الغربي على حادثة مضيق كيرتش.
وفي مداخلة له أمام «المنتدى المالي الدولي» الخامس الذي تنظمه «الجامعة المالية» التابعة للحكومة الروسية، قال كودرين إن البلاد «سقطت في حالة ركود خطيرة»، وأضاف: «نعيش خلال السنوات العشر الماضية مع وتيرة نمو لا تزيد على واحد في المائة. وفي تاريخ روسيا لم يكن لدينا وضع كهذا إلا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية»، وكذلك في الفترة منذ عام 1990 وحتى عام 1998، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي بمستويات خطيرة «بسبب سقوط الاتحاد السوفياتي حينها وانهيار الاقتصاد المخطط مركزياً، وهبوط أسعار النفط».
وأعاد كودرين إلى الأذهان أن الاقتصاد الروسي يجب أن ينمو بمعدل لا يقل عن المتوسط العالمي، محذراً في هذا السياق من أن النمو هذا العام لن يتجاوز نسبة 1.6 في المائة، وهو مستوى أقل من آخر التوقعات الرسمية الصادرة عن وزارة التنمية الاقتصادية؛ التي كانت في حدود 1.8 في المائة.
وشدد كودرين على حاجة الاقتصاد الروسي إلى محرك آخر بدلا من النفط، وقال إن «ارتفاع أسعار النفط التي كانت دوما المحرك لاقتصادنا، لن يوقف التراجع المستمر لوتيرة النمو. ومن الواضح أننا بحاجة إلى محرك آخر».
في غضون ذلك، يبدو أن الاقتصاد الروسي لم يمتلك بعد مناعة كافية للحد من تأثير العوامل الخارجية، لا سيما التوتر الجيوسياسي.
وكانت مؤشرات السوق الروسية تراجعت مطلع الأسبوع الحالي مع تصاعد حدة التوتر بين موسكو وكييف، على خلفية اعتراض سفن حربية روسية زوارق حربية أوكرانية عند مضيق كيرتش. وأثارت الحادثة استياء معظم الدول الغربية، مما أثار بدوره مخاوف لدى المستثمرين من احتمال فرض الغرب عقوبات جديدة ضد روسيا. وانعكست تلك المخاوف على سوق المال أول من أمس، حيث خسرت المؤشرات الرئيسية في السوق ما بين 1.4 و2.6 في المائة. وانخفض مؤشر بورصة موسكو حتى مستوى 2284.30 نقطة. أما مؤشر «آر تي إس» للأسهم المقومة بالدولار، فقد تراجع إلى أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، حتى 1084.17 نقطة. وتراجع كذلك سعر صرف الروبل أمام العملات الرئيسية، حتى 67 روبلاً أمام الدولار، و76.01 روبل أمام اليورو.
وطرأ تغير طفيف على المؤشرات أمس، حيث تحسن سعر صرف العملة الروسية أمام الدولار واليورو خلال التعاملات، بالتزامن مع انتعاش مؤشرات البورصة. ويقول مراقبون إن انتعاش المؤشرات والروبل، لا يعني استقرار السوق، وتراجع تأثير التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، وإنما جاء نتيجة جملة عوامل مؤقتة، منها عودة أسعار النفط إلى الصعود مجدداً، بعد تراجعها طيلة الأسبوع الماضي، وثانياً لأن رد فعل الدول الغربية على حادثة اعتراض القوات الروسية زوارق أوكرانية عند مضيق كيرتش، لم يحمل في طياته حتى الآن تلويحا بعقوبات جديدة، لذلك تبقى السوق خلال الفترة القريبة المقبلة تحت تأثير تداعيات الأزمة الروسية مع أوكرانيا.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.