مصر تدرس نموذجاً استثمارياً جديداً في الثروة المعدنية

بما يضمن مضاعفة عائدات القطاع في الناتج المحلي الإجمالي

TT

مصر تدرس نموذجاً استثمارياً جديداً في الثروة المعدنية

تدرس مصر حاليا نموذجاً استثمارياً جديداً في قطاع الثروة المعدنية، تهدف من ورائه إلى زيادة عائدات قطاع التعدين في الدخل القومي إلى 2% خلال السنوات الخمس القادمة، مع مراعاة التوازن بين الدولة والمستثمر.
وقال طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، إن بلاده لديها رؤية واضحة للنهوض بقطاع التعدين وزيادة مساهمته في الدخل القومي بما يتناسب وحجم الثروات التعدينية التي تزخر بها مصر، وذلك من خلال عدة محاور رئيسية تم وضعها بعد التقييم الكامل للوضع الحالي الذي قامت به مؤسسة «وود ماكنزي» كبيت خبرة عالمي بالتعاون مع شركة «إنبي» استشاري قطاع البترول، ومنها التعديلات التي يتم حالياً اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لإقرارها، موضحاً أن «كل بلد وله تجربته وخصائصه لتنفيذ ما يتوافق معه».
ويسهم قطاع التعدين بنسبة تتراوح بين 0.5 و0.7% في الناتج المحلي الإجمالي، رغم الإمكانيات والموارد الكبيرة من الثروات التعدينية في البلاد.
جاء ذلك خلال فعاليات جلسة «استراتيجية قطاع التعدين في مصر» ضمن جلسات اليوم الثاني للدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العربي الدولي للثروة المعدنية، وشارك في الجلسة ريكاردو مونتي نائب رئيس مؤسسة «وود ماكنزي» للاستشارات التعدينية، والمهندس أحمد سعد مدير عام المشروع، والمهندس إيهاب أنور منسق عام المشروع بشركة «إنبي»، وأدارها أليكس بيفاك المسؤول بشركة «وود ماكنزي» عن خطة قطاع التعدين بمصر.
وأشار الوزير إلى أن الرؤية الاستراتيجية للتعدين تتوافق مع «رؤية مصر 2030» لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير مشروعات تعدينية ذات قيمة مضافة أعلى، يترتب عليها توفير فرص عمل وإضافة حلقات صناعية وجذب استثمارات جديدة مباشرة، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في إجمالي الناتج المحلي، «كما حدث في مجال البترول والغاز الذي يسهم حالياً بنسبة 15% من إجمالي الناتج المحلي».
وأوضح أن «مصر تمتلك ميزة تنافسية مهمة وهي توافر بنية تحتية قوية تعمل الدولة المصرية على تطويرها باستمرار وتعطي مرونة للمستثمرين في النشاط التعديني سواء في أعمال النقل أو التصنيع أو الإنتاج وتوافر الطرق والكهرباء والموانئ».
وخلال الجلسة أكد نائب رئيس مؤسسة «وود ماكنزي» للاستشارات التعدينية، أن مصر لديها فرص متميزة في مجال التعدين في الدرع الجنوبي للبحر الأحمر وسيناء، ولديها «ميزة تتميز بها وهي توافر الأيدي العاملة، حيث يتناسب العمل في هذا المجال مع الطبيعة البشرية في الجنوب، ويمكنه أن يسهم بقوة في تحقيق معدلات تنمية جيدة»، مشيراً إلى أنه تمت دراسة العديد من التجارب العالمية والإقليمية لمعرفة ما يتناسب منها مع مصر.
وأضاف أن «التحديات التي تواجه تطوير الثروة المعدنية في المرحلة الراهنة تتمثل في التراخيص، وهي الفكرة السائدة عن اقتران البحث والاستكشاف بالاستغلال وهي تحتاج إلى الفصل. والتحدي الآخر يتمثل في وجود معلومات رقمية وإلكترونية بالمجان، بالإضافة إلى التحدي الخاص بالنظام المالي القائم على المشاركة، لأن المصروفات خلال التشغيل عالية وتمثل عبئاً على المستثمر، والنظام الأسهل هو الإتاوة مع نسبة مشاركة».
على صعيد متصل، تعقد «إيجيبت أويل آند جاز»، المؤتمر الثاني لها تحت عنوان «Operational Excellence Convention» يوم الأحد المقبل، كجزء من برنامج تطوير وتحديث قطاع البترول. وسيضم المؤتمر ورش عمل وحلقات نقاش مفتوحة مع رؤساء مجالس إدارة كبرى شركات البترول الخاصة والحكومية والمشتركة في مصر والشرق الأوسط، بالإضافة إلى يوم خاص لشباب قطاع البترول لطرح رؤيتهم لتطوير القطاع.
وسيكون على رأس الحضور المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، بمشاركة شركات نفط عملاقة مثل «بريتش بتروليوم» و«شلمبرجير» و«أباتشي» و«شل للنفط» و«إيني» و«أبكس» و«إيجاس»، واختارت «إيجيبت أويل آند جاز» شركة «وود ماكنزي» كشريك دولي للبحث في هذا الملتقى، حيث تعد من كبرى شركات الأبحاث في مجال الطاقة على مستوى العالم.
ويناقش المؤتمر بناء مناخ استثماري مستدام، وتحديث وتطوير الشركات المشتركة، واتفاقيات الخدمة للحقول الناضجة.
محمد فؤاد رئيس مجلس إدارة «إيجيبت أويل آند جاز»، يقول إن «البترول والغاز من أكثر القطاعات الواعدة في مصر، وإحدى الركائز الأساسية للاقتصاد، وتعمل الوزارة لتعزيز القطاع والتغلب على جميع التحديات»، وأضاف أن «إعلان مصر إيقاف استيراد الغاز الطبيعي المسال في سبتمبر (أيلول) الماضي، جاء نتيجة جهود الحكومة لتنمية القطاع».
ومنذ انطلاق خطة الإصلاح الاقتصادي في مصر ركزت الحكومة اهتمامها على مصدرين رئيسيين هما: الثروة البترولية، والطاقة، لتتمكن من الوصول إلى استراتيجيتها للتنمية المستدامة لعام 2030.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.