أميركا تعيد التوازن لقطاع صناعات الطاقة الشمسية لمنع الإغراق

فرضت رسوما جمركية تصل إلى 35 في المائة على واردات الصين

واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
TT

أميركا تعيد التوازن لقطاع صناعات الطاقة الشمسية لمنع الإغراق

واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)
واردات الصين من الألواح الشمسية لأميركا عرضت في الأسواق بأقل من سعر التكلفة (إ.ب.أ)

رغم استمرار الهيئات التنظيمية في الكفاح ضد صراع التجارة الذي طال أمده مع الصين حول الألواح الشمسية، بدأت القضية بالفعل في إعادة تشكيل هذه الصناعة بإزالة المصنعين اللذين يتخذان من مقرات خارج الصين ورفع أسعار اللوحات الشمسية على المطورين في الوقت ذاته.
واتخذت وزارة التجارة الأميركية خطوة أخرى في هذا الاتجاه يوم الجمعة الماضي، حيث وجدت أن شركات الطاقة الشمسية الصينية أغرقت السوق الأميركية بمنتجاتها بأسعار أقل من التكلفة، وفرضت رسوما تتراوح بين 10.74 في المائة إلى 55.49 في المائة. وتبع الحكم قرار منفصل في يونيو (حزيران) قضى بأن مصنعي الألواح الشمسية الصينيين استفادوا من الدعم الحكومي غير العادل، مما أدى إلى فرض رسوم حادة بنحو 19 في المائة إلى 35 في المائة.
على الرغم من أن حكم يوم الجمعة الماضي، مثل الآخر الصادر في يونيو، يعد حكما ابتدائيا يمكن أن يتغير - من المتوقع أن تصدر الأحكام النهائية هذا العام - فإن تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة في يونيو بدا واضحا في السوق. وقد ارتفعت أسعار اللوحات بنحو عشرة في المائة منذ ذلك الحين، وحسبما يقوله المطورون والمحللون إن ذلك أدى إلى تراجع الطلب على بعض الشركات المصنعة الكبرى ذات التكلفة المنخفضة التي هيمنت على السوق، مثل «ينجلي» و«صن تك». ولكن كان ذلك نعمة بالنسبة لشركات أخرى، التي أصبحت منتجاتها فجأة تنافسية وتفوز بأعمال جديدة. وأظهرت بالفعل الشركات الأميركية والأوروبية التي نجت من المنافسة الشرسة مع الشركات الصينية علامات انتعاش.
أعلنت حديثا شركة سولار سيتي (SolarCity)، وهي شركة تزود أسطح المنازل بالطاقة الشمسية وتشهد نموا سريعا في هذا المجال ومقرها في سان ماتيو، بكاليفورنيا، أنها ستشتري ألواحا شمسية تصل قيمتها إلى 240 ميجاوات من شركة الطاقة المتجددة أر إي سي (REC)، وهي شركة نرويجية، واستحوذت على سيليفو (Silevo) شركة ناشئة، وتخطط لإنتاج الألواح في مدينة بوفالو. وقد استفادت أيضا شركة «سولار وورلد» الأميركية للصناعات، وهي شركة تصنيع مقرها في ولاية أوريغون، من صفقة حديثة لبيع المعدات إلى شركة أر جي إس (RGS) للطاقة، شركة تركيب.
وقال أوشن يوان، رئيس ومؤسس شركة (Grape Solar)، ومستورد للألواح الشمسية في يوجين بأوريغون: «إننا نتدافع من أجل شراء وحدات خلايا شمسية تصنع في كوريا واليابان وماليزيا». وأضاف أن تأثير الحكم الصادر في شهر يونيو كان واضحا في مؤتمر صناعة كبير في سان فرانسيسكو هذا الشهر، إذ لم يقم عروضا سوى عدد قليل من الشركات الصينية. تلك الشركات التي اعتادت أن تشغل طابقا كاملا لم تملأ سوى زاوية صغيرة.
وقال: «هناك فقط حفنة من الشركات الصينية حضرت المعرض. كان معتادا أن يكون هناك كثير منهم».
فرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما على الألواح الشمسية المصنوعة من الخلايا الشمسية الصينية - الأجزاء الرئيسة النهائية التي يجري تجميعها في وحدات - في عام 2012، ولكن تلافى كثير من المصنعين تلك الرسوم باستخدام الخلايا المنتجة في أماكن أخرى، ولا سيما تلك المصنعة في تايوان. الدعوى الحالية هي جزء من محاولة من جانب شركة «سولار وورلد» الأميركية للصناعات، وهي شركة تابعة لإحدى الشركات الألمانية، لسد تلك الثغرة. في الواقع، تضمن قرار يوم الجمعة الخلايا التايوانية وفرض رسوم عليها تتراوح بي 27.59 في المائة إلى 44.18 في المائة.
ومع ذلك، لا تزال كثير من القضايا معلقة، مما يضفي شعورا غير مرحب به بعدم اليقين على سوق الطاقة الشمسية.
وقال روبرت بيترينا، العضو المنتدب لشركة «ينجلي جرين إنرجي»: «الشيء الأكثر أهمية لتلك الصناعة هو إمكانية الوصول إلى سلسلة إمدادات ثابتة من المنتجات التي يجري تسعيرها بشكل خاص، وليس فقط التي جرى تسعيرها اليوم أو لمدة أسبوع أو شهر من الآن ولكن ننظر حقا إلى عام 2015، و2016». وأضاف: «من أين سيأتي ذلك اليقين؟»
وقال روبرت ستون، المحلل في شركة كوين، «نتيجة لارتفاع أسعار الألواح الصينية، قد ينتهي الأمر بالشركات التي تقوم بصناعة وتركيب الأنظمة، مثل «صن باور» (SunPower)، التي تتخذ من سان خوسيه بكاليفورنيا مقرا لها، في وضع أكثر تنافسية نظرا لأن المعدات ذات الكفاءة العالية قد توفر في التكاليف على المدى الطويل. ولكنه حذر من أن الدعوى التجارية كانت ضارة بالصناعة ككل، إذ إنها في حاجة إلى الإبقاء على خفض أسعارها؛ نظرا لأن الإعانات السخية من المقرر أن تقلص بعد عام 2016.
وأوضح أن ذلك «مضيعة كبيرة للجهد». وأضاف أن «الذي سيحدث في نهاية المطاف هو أنه ستكون هناك مواقع أخرى للتصنيع في الخارج أو في المكسيك أو شيء سيمثل البديل التالي الأفضل إذا جرى حظر المنتجات المصنوعة في الصين بواسطة الحواجز التجارية».
على الرغم من أن محللي الطاقة الشمسية والمديرين التنفيذيين يقولون إنهم لا يتوقعون أن تتوقف التنمية، إذ إن حالة عدم اليقين بشأن التسعير وضعت بالفعل بعض المشاريع - خاصة مزارع الطاقة الشمسية الكبيرة الجديدة التي تخطط لبيع الطاقة إلى المرافق - على أرضية مهزوزة.
وقال شايل خان، نائب رئيس بمعهد GTM للأبحاث إن الزيادات جاءت في وقت صعب للغاية، نظرا لأن المطورين وقعوا اتفاقيات شراء للطاقة مع المرافق العامة بأسعار منخفضة ربما سيكون من الصعب الوفاء بها إذا ارتفعت تكاليف المعدات.
وفي الصين، أثير قلق هؤلاء الصناع بسبب إمكانية فرض تعريفات أعلى، على الرغم من تقلص اعتمادها على السوق الأميركية، مما دفع على الأقل بعض المسؤولين التنفيذيين إلى النظر في تحويل الإنتاج إلى أماكن أخرى، ربما إلى الولايات المتحدة. قلصت بالفعل التعريفات الحالية من مبيعات الألواح الشمسية الصينية إلى الولايات المتحدة، لدرجة أنها تمثل أقل قليلا من عشر مبيعات الصناعة الصينية في جميع أنحاء العالم.
وقال ستيفن هان، محلل في مجال صناعة الطاقة الشمسية بمعد (SWS) للأبحاث، محلل استثماري مقره في شنغهاي، إنه من دون فرض رسوم جمركية إضافية، سوف تشكل الشركات الصينية من اثنين إلى ثلاثة جيجا وات من إجمالي خمسة جيجا وات التي تنتجها السوق الأميركية هذا العام. وعلى النقيض من ذلك، تزود الشركات الصينية معظم السوق الصينية، الأكبر في العالم، والتي يمكن أن تصل إلى 14 جيجا وات هذا العام. كما أنها تشحن أيضا نحو خمسة جيجا وات لكل من الاتحاد الأوروبي واليابان كل عام، بالإضافة إلى شحنات أصغر إلى أسواق مثل تايلاند.
ولكن ربما لا يزال سوق الولايات المتحدة يوضح الفرق بين تعافي ربحية المصنعين الصينيين والخسائر المستمرة. ودفع الانخفاض الحاد في الأسعار بدءا من عام 2010 حتى عام 2013 ببعض المصنعين الصينيين، مثل صن تك، بتفكيك جزء من قدرة مصنعها، مما أدى إلى توازن الأسعار منذ يناير (كانون الثاني) من هذا العام.
وإذا رفعت الولايات المتحدة الرسوم، يمكن أن ينهار التوازن بسبب ضغوط الخصم المتجددة. وقال هان: «يعتبر كل سوق مهما للغاية» لامتصاص الإنتاج الصيني.
وسجلت شركة «جي إيه سولار شنغهاي»، إحدى أكبر الشركات المصنعة الصينية للوحات الطاقة الشمسية من حيث الإنتاج، إصدار ما يصل إلى 250 مليون دولار أوراقا مالية في الولايات المتحدة هذا الشهر دون تحديد نوع الأسهم. وكتب غاري دفورشاك المتحدث باسم الشركة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن التسجيل «يزيد من مرونة الشركة المالية بشأن أي فرص تلوح في الأفق» لكنه امتنع عن قول ما كان يجري متوقعا.
وقال يوان رئيس شركة (Grape Solar) إن شركة «جي إيه سولار» أرادت بناء مصنع للوحات في الولايات المتحدة لتلافي التعريفات الأميركية، كما فعلت كثير من شركات صناعة السيارات اليابانية منذ ثلاثة عقود لتلافي القيود المفروضة على الواردات الأميركية. وأضاف يوان أنه قدم المشورة للشركة وعرض على مسؤوليها مواقع محتملة في ولاية أوريغون، ولكن، كما قال، كان من المرجح أن يقع اختيارهم على ولايات أخرى تقدم حوافز ضريبية أكثر سخاء.
ليس بالضرورة أن يكون التصنيع في الولايات المتحدة أكثر تكلفة لقطاع الأعمال كثيفة رأس المال مثل صناعة الألواح الشمسية.
حيث أوضح يوان أن «العنصر الوحيد مرتفع التكلفة هو العمالة، وهو ما يمكن أن يجرى موازنته عن طريق مستوى أعلى من التشغيل الآلي، إلى جانب إنتاجية العمال الأميركيين والقوة العاملة المستقرة».



في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط
TT

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

أعلنت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية متعددة المنصات في المنطقة، توقيع تعاون استراتيجي لمدة ثلاث سنوات مع «ناسداك»، يهدف إلى توفير بيانات لحظية وحصرية حول سوق الأسهم الأميركية للمستثمرين وصنّاع القرار في الشرق الأوسط.

وبموجب هذا التعاون، تحصل «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» على حق الوصول إلى منتج البيانات الرسمي لـ«ناسداك» Nasdaq Last Sale (NLS)، الذي يوفّر تحديثات فورية لآخر الصفقات المنفّذة، إلى جانب مؤشرات وتحليلات محسوبة عبر أبرز البورصات الأميركية، مباشرة من مركز سوق «ناسداك». ويُسهم ذلك في تعزيز شفافية الأسواق، وترسيخ السرد الإخباري القائم على البيانات، وتقديم قراءة أعمق ودقيقة لحركة الأسواق العالمية، وفق بيان.

وذكر البيان أنه مع النمو المتزايد في قاعدة المستثمرين في المنطقة، وباعتبار «ناسداك» إحدى الوجهات الأساسية للمستثمرين العرب والإقليميين، فإن «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» ترسّخ دورها كمصدر موثوق للتحديثات المالية الدقيقة والفورية، من خلال دمج بيانات الـNLS ضمن منصاتها الرقمية، وتغطيات الأسواق المباشرة، ومنظومتها المتكاملة للبيانات.

وأوضح البيان أن هذا التعاون يأتي استكمالاً لما بنته «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» من حضور راسخ في المشهد الإعلامي المالي، مستندة إلى شراكتها مع «بلومبرغ ميديا»، وما توفّره من خبرات عالمية، وانتشار واسع، وقدرات متقدمة في الوصول إلى البيانات والتحليلات.

ويعزّز التعاون مع «ناسداك» هذا المسار، مؤكداً التزام «الشرق» بتقديم محتوى مالي موثوق، واضح، ومدعوم بالبيانات، ومتاح للجمهور عبر مختلف المنصات الرقمية والاجتماعية ومنصات البث.

وقال الدكتور نبيل الخطيب، المدير العام لشبكة «الشرق» الإخبارية: «منذ انطلاق (اقتصاد الشرق مع بلومبرغ) قبل خمسة أعوام، كان الجمهور ولا يزال محور كل ما نقدّمه. نحرص على فهم احتياجاته، وتقديم بيانات ومحتوى يدعمان اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً واستنارة».

وأضاف: «مع تنامي الاهتمام الإقليمي بالأسواق العالمية، يمثّل تعاوننا مع (ناسداك) خطوة استراتيجية تتيح لجمهورنا رؤية أوضح وأكثر شمولاً لحركة الأسواق الدولية. ومن خلال Nasdaq Last Sale، نواصل تمكين المستثمرين بمعلومات لحظية وشفافة، تعكس واقع الأسواق العالمية المتغيرة، وتدعم التواصل الفعلي مع المشهد الاستثماري العالمي».

من جانبه، قال متحدث باسم «ناسداك»: «يسعدنا التعاون مع (اقتصاد الشرق مع بلومبرغ) لتوسيع نطاق الوصول إلى بيانات عالية الجودة حول سوق الأسهم الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال Nasdaq Last Sale، نهدف إلى تعزيز الشفافية، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، والمساهمة في بناء منظومة استثمارية عالمية أكثر ترابطاً».


اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)
أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)
TT

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)
أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي إلى إيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام وسط الاحتجاجات التي تجتاح الدولة الخليجية، حيث يتخوف الموردون من إبرام صفقات جديدة بسبب مخاطر عدم السداد، واحتمال فرض رسوم جمركية أميركية إضافية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة، وهي خطوة يقول المصدرون إنها جعلت الموردين الهنود أكثر تردداً في توقيع عقود جديدة مع المشترين الإيرانيين.

وأوضح أكشاي غوبتا، رئيس قسم الصادرات بالجملة في شركة «كيه آر بي إل» الهندية المحدودة، وهي شركة رائدة في تصدير الأرز: «فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة بموجب قرار ترمب يُضيف تحدياً إضافياً لقطاع الأرز البسمتي الهندي».

وتُعدّ الهند أكبر مُورّد للأرز إلى إيران، حيث يُمثّل هذا الغذاء الأساسي ما يقرب من ثلثي إجمالي الواردات الإيرانية من الهند. وقال مُصدّر من نيودلهي، رفض الكشف عن اسمه: «نشعر بالقلق حيال مدفوعات الأرز الذي تم شحنه خلال الشهرين الماضيين». وأضاف المُصدّر: «في بعض الحالات، أفاد المشترون بأنهم لم يتسلموا الكمية كاملة؛ وفي حالات أخرى، فرّوا من البلاد بسبب الاحتجاجات المستمرة».

وبدأت الاحتجاجات الحالية الشهر الماضي في طهران، حيث ندّد أصحاب المتاجر بالانهيار الحاد للريال. وانتشرت الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد وسط تفاقم المعاناة الاقتصادية الناجمة عن التضخم المتصاعد بسبب سوء الإدارة والعقوبات الغربية، والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية.

وأفاد ديف غارغ، نائب رئيس اتحاد مصدري الأرز الهنود، في بيان له، بأن المستوردين أعربوا عن عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم القائمة وتحويل المدفوعات إلى الهند، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى المصدرين.

وفي السابق، كانت إيران تُزوّد مستوردي المواد الغذائية بالعملات الأجنبية بأسعار مدعومة، لكنها علّقت هذا الدعم الآن، مما جعل الواردات أكثر تكلفة بكثير على المشترين، وفقاً لما ذكره فيجاي سيتيا، أحد كبار مصدري الأرز.

وانخفضت صادرات الهند إلى إيران، التي تتكون في معظمها من مواد غذائية مثل الأرز، إلى 1.24 مليار دولار في السنة المالية 2024 - 2025 المنتهية في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.51 مليار دولار في السنة المالية 2018 - 2019، بينما تراجعت الواردات إلى 440 مليون دولار أميركي من ذروة بلغت 13.53 مليار دولار في السنة المالية 2018 - 2019، وفقاً لبيانات الحكومة الهندية.

وقال أجاي ساهي، المدير العام لاتحاد منظمات التصدير الهندية: «انخفضت قيمة العملة الإيرانية بشكل حاد، ويشعر المصدرون بالقلق حيال إمكانية تخليص الشحنات المرسلة بالفعل، وقدرة المشترين على الدفع». وتشمل أهم الصادرات الهندية إلى إيران الأرز البسمتي والأدوية، بينما تتكون الواردات بشكل رئيسي من الفواكه الطازجة والمجففة.


أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
TT

أسعار المستهلكين في أميركا تسجل ارتفاعاً متوقعاً خلال ديسمبر

متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)
متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع انحسار التشوهات المرتبطة بإغلاق الحكومة الذي خفض التضخم بشكل مصطنع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ مما عزز التوقعات بأن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

وأفاد «مكتب إحصاءات العمل»، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة خلال ديسمبر الماضي. وعلى مدار الـ12 شهراً المنتهية في ديسمبر، ارتفع المؤشر بنسبة 2.7 في المائة، مساوياً مكاسب نوفمبر، وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة. وقدّر «المكتب» أن المؤشر ارتفع بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر الماضيين.

ويأتي هذا بعد أن حال الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، دون جمع بيانات الأسعار لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ مما دفع «مكتب إحصاءات العمل» إلى استخدام طريقة «تقدير البيانات بالترحيل»، لا سيما بشأن الإيجارات؛ لإعداد تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر. ورغم جمع بيانات نوفمبر، فإن ذلك جرى في النصف الثاني من الشهر فقط، مع بداية تقديم تجار التجزئة خصومات موسم الأعياد.

واستندت طريقة «تقدير البيانات بالترحيل» إلى افتراض ثبات أسعار أكتوبر. وأسهمت التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات في رفع أسعار السلع؛ مما شكل ضغطاً على القدرة الشرائية للأسر. ويُعدّ التضخم المرتفع عاملاً أسهم في تراجع شعبية ترمب، ومن المتوقع أن يكون قضية سياسية ساخنة هذا العام، في ظل سعيه وزملائه الجمهوريين إلى الحفاظ على السيطرة على الكونغرس الأميركي.

وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، بعد أن سجل الارتفاع نفسه في نوفمبر، وقدّر «مكتب إحصاءات العمل» ارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة خلال الفترة بين سبتمبر ونوفمبر الماضيين.

ويتتبع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه التضخمي البالغ اثنين في المائة. وجاء ارتفاع التضخم هذا بعد إعلان بيانات الأسبوع الماضي عن انخفاض معدل البطالة في ديسمبر، رغم تباطؤ نمو الوظائف. ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأميركي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني) الحالي.

ويأتي هذا في وقت تصاعدت فيه التوترات بين رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول والرئيس ترمب؛ مما يجعل معظم الاقتصاديين لا يتوقعون خفض أسعار الفائدة قبل انتهاء ولاية باول في مايو (أيار) المقبل. وقد فتحت إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع باول، وهو ما وصفه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بأنه مجرد «ذريعة» للتأثير على قرارات أسعار الفائدة.