أفغانستان: {طالبان} تسعى للتفاوض من منطلق قوة

مقتل المتحدث باسم {داعش} في إقليم ننجرهار

زلماي خليل زاد
زلماي خليل زاد
TT

أفغانستان: {طالبان} تسعى للتفاوض من منطلق قوة

زلماي خليل زاد
زلماي خليل زاد

وتيرة المعارك التي تخوضها قوات طالبان في مناطق مختلفة من الأراضي الأفغانية دفعت كثيراً من المحللين، خصوصاً في العاصمة الأفغانية كابل، إلى الاستنتاج بأن الحركة تسعى للكسب من أجل التفاوض من منطلق قوي مع الحكومة الأفغانية في المرحلة المقبلة، وهو أمر ما زالت حركة طالبان ترفضه جملة وتفصيلاً، وتصر على التفاوض مع الأميركيين بدلاً من حكومة لا تملك من أمرها شيئاً، كما يقول مسؤولو طالبان. فقد تمكنت قوات طالبان من السيطرة على كثير من المناطق والمراكز العسكرية من الحكومة الأفغانية في ولايات فراه ونيمروز وهيرات غرب أفغانستان، إضافة إلى عدد من المراكز والمناطق المهمة في ولايات بادغيس وفارياب شمال أفغانستان، مصحوبة بسيطرة وتقدم في ولايات تاخار وقندوز وبدخشان وبغلان شمال العاصمة كابل، هذا إضافة إلى المعارك شبه اليومية في ولايتي غزني وأروزجان ومعارك مشابهة في ولاية قندهار الجنوبية المهمة.
ويسعى المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد جاهداً للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان، وقد زار لذلك كلاً من كابل وإسلام آباد وأبوظبي والرياض والدوحة، في محاولة منه لإقناع الدول الإقليمية بالعمل على الضغط على حركة طالبان، والتقى قبل 10 أيام لـ3 أيام على التوالي مع مندوبين من المكتب السياسي لطالبان، لكن هذه اللقاءات بدلاً من أن تثمر خطوة إلى الأمام على طريق السلام التي يسعى إليها زلماي خليل زاد، فإنها زادت من الشكوك لدى الحكومة الأفغانية والأحزاب في كابل بأن المبعوث الأميركي يحاول التوصل إلى سلام مع طالبان من وراء ظهر الحكومة الأفغانية، وزاد من هذه المخاوف قول زلماي إن هناك حواراً حول إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة انتقالية في كابل، لكن طالبان سارعت إلى النأي بنفسها عن مثل هذا الطرح بالقول إنها لم تطلبه ولم تناقشه مع المبعوث الأميركي، وإنما كانت وما زالت تصر على إطلاق سراح قيادات طالبان من السجون الأفغانية والباكستانية وتحديد جدول زمني مقبول لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان. وقد نجحت الحكومة الروسية في نيل زمام المبادرة ولو مؤقتاً في المساعي لحل الصراع الأفغاني من خلال عقدها مؤتمراً في موسكو شارك فيه وفد يمثل مجلس السلام الحكومي الأفغاني، ومندوبون من المكتب السياسي لطالبان، حيث اعتبرت طالبان مشاركتها مع وفود كثير من الدول في مؤتمر دولي انتصاراً سياسياً وبدء حوار مع كثير من الدول، وجاء المؤتمر بعد نجاحات سياسية حققتها حركة طالبان حيث زارت وفود منها كلاً من أوزبكستان وإندونيسيا وماليزيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، ما اعتبر كسراً للحصار المفروض على حركة قياداتها.
النجاحات السياسية لطالبان رافقها تراجع من قبل الحكومة والقوات الأميركية في أفغانستان، فقد تمكنت طالبان عبر أحد مجنديها المزروعين في القوات الأفغانية من قتل قائد شرطة قندهار الشهر الماضي، قبل يومين من الانتخابات البرلمانية، ونجا في هذه العملية قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر من الموت مع القول بإصابته إصابة طفيفة، ومقتل أحد كبار الضباط الأميركان المرافقين له.
قوات الأمن الأفغانية ما زالت هي الأكثر خسارة في الصراع الأفغاني، فقد اعترف الرئيس الأفغاني بمقتل 28953 جندياً وشرطياً أفغانياً منذ بداية 2015 إلى الآن في المواجهات مع طالبان منذ تولي القوات الأفغانية المسؤولية الأمنية في البلاد بعد سحب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما غالبية القوات الأميركية من أفغانستان.
معاناة القوات الأفغانية أمام تقدم طالبان تضاعفت حسب قول قائد سلاح الجو الأفغاني السابق اللواء عتيق الله أمر خيل، الذي قال إن استمرار خسائر القوات الأفغانية يرجع إلى عدم وجود تنسيق وخطط طوارئ لدى القوات الحكومية، وقد اشتكى كثير من وحدات القوات الأفغانية في المناطق النائية أنه لم يتم الاستجابة لنداءاتها بالإمداد في مواجهة قوات طالبان رغم الوعود المتكررة من قيادة القوات في المناطق المختلفة أو في كابل، ما أدى ليس إلى سقوط مراكز كثيرة، ولكن الأنكى من ذلك خلخلة وزعزعة الثقة بين الوحدات المقاتلة والقيادة العسكرية والسياسية في كابل. وحسب قول اللواء عتيق الله أمر خيل، فإن طالبان تهاجم بوحدات خاصة كثيراً من المراكز الأمنية والعسكرية، وفي الوقت نفسه تحشد وحدات خاصة أخرى لمهاجمة أي قوة إمداد تأتي لمساعدة القوات الحكومية المحاصرة، ما يعني تفوق طالبان في التخطيط والتنفيذ، وعامل المباغتة، وهو ما يعرض القوات الحكومية إلى عملية استنزاف مستمرة لا تعالجها نداءات الحكومة لتشجيع الشبان الأفغان للانخراط في صفوف الجيش والشرطة.
كما أن الانتشار الواسع للقوات الحكومية الأفغانية في ولايات أفغانستان يقضي تأمين طرق إمداداتها البرية، وهو ما لم تعد القوات الحكومية قادرة على القيام به بعد سيطرة طالبان على غالبية الطرق الواصلة إلى المراكز النائية وفي المديريات المختلفة، ما يجعل من الصعب على القوات الحكومية إيصال إمدادات للمراكز النائية، وهذا يفضي إلى سقوط هذه المراكز بعد فترة من الحصار، إذ لا تجدي محاولة إمدادها من الجو لعلو التكلفة المادية وإمكانية إسقاط المروحيات من قبل طالبان.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل المتحدث باسم تنظيم داعش ولاية خراسان، وذلك في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان، ونقلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية الأحد، عن فيلق الفيضان «سيلاب» مقتل شرافت شفق المتحدث باسم التنظيم في منطقة ديا بالا، واصفاً شفق بأنه كان رئيساً للجناح الإعلامي لولاية خراسان. ولم يصدر أي بيان عن تنظيم داعش ولاية خراسان حول ادعاءات الجيش الأفغاني.
ميدانياً، فقد تباينت الادعاءات بين الحكومة وطالبان حول تحقيق إنجازات عسكرية في عدد من المناطق الأفغانية، حيث قالت الحكومة إن فليق شاهين 209 في الشمال الأفغاني قتل وأصاب 11 مسلحاً من طالبان في منطقة بشتون كوت في ولاية فارياب الشمالية، بينهم اثنان من قادة طالبان الميدانيين البارزين، فيما قالت طالبان في بيانين منفصلين لها إنها قتلت 12 من عناصر القوات الحكومية في ولاية فارياب وسيطرت على 4 مراكز أمنية في الولاية بعد معارك في منطقة بيش قارا، كما أعلنت طالبان مقتل 3 من القوات الحكومية وجرح 40 آخرين في ولاية بادغيس المجاورة لفارياب شمال أفغانستان بعد معارك على مشارف مدينة قلعة ناو مركز الولاية، وإن قوات طالبان اعترضت طريق قافلة عسكرية حكومية مقبلة من ولاية هيرات لمساندة القوات الحكومية في بادغيس.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.