اتفاق «بريكست» في لحظة حاسمة بانتظار مصادقة «الأحد»

جناح الخروج في الحزب الحاكم يعد بأنه «لن يمر أبداً أمام مجلس العموم»

رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعلن أول من أمس أمام مجلس العموم أن الاتفاق ينتظر مصادقة قادة أوروبا الأحد في بروكسل (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعلن أول من أمس أمام مجلس العموم أن الاتفاق ينتظر مصادقة قادة أوروبا الأحد في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

اتفاق «بريكست» في لحظة حاسمة بانتظار مصادقة «الأحد»

رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعلن أول من أمس أمام مجلس العموم أن الاتفاق ينتظر مصادقة قادة أوروبا الأحد في بروكسل (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعلن أول من أمس أمام مجلس العموم أن الاتفاق ينتظر مصادقة قادة أوروبا الأحد في بروكسل (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس (الخميس)، أمام مجلس النواب أن مفاوضات «بريكست» وصلت إلى «لحظة حاسمة»، قبل قمة يعقدها قادة الاتحاد الأوروبي، بعد غد (الأحد)، في بروكسل، للمصادقة على اتفاق الانفصال، و«الإعلان السياسي» المرفق الذي ينظم العلاقة المستقبلية بعد الخروج، بين لندن والتكتل الأوروبي، الذي وصفه زعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن بأنه بمثابة «26 صفحة من الهراء». وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة الخميس مقابل الدولار بعد الإعلان عن التقدم في المفاوضات.
غير أن هذا التقدم أثار انتقادات لاذعة حتى داخل الغالبية المحافظة الحاكمة. وعلق النائب المحافظ مارك فرنسوا العضو في مجموعة الأبحاث الأوروبية (كتلة نواب محافظين مشككين في أوروبا) بأن «اتفاق الانسحاب لن يمر أبداً أمام مجلس العموم». وتعود ماي غداً السبت إلى بروكسل لإنجاز تفاصيل المفاوضات عشية القمة.
وكان قد أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الخميس أن فريقي التفاوض من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا توصلا إلى اتفاق حول علاقتهما بعد «بريكست» بشكل مشروع «إعلان سياسي» ينبغي المصادقة عليه في قمة الأحد.
وهذا النص الذي سيرفق بمعاهدة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «يحدد أسس شراكة واعدة وموسعة ومعمقة ومرنة» في مجالات التجارة والسياسة الخارجية والدفاع والأمن، بحسب النص الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية. وستُضم الوثيقة إلى «اتفاق انسحاب» المملكة المتحدة الواقع في نحو 600 صفحة، القاضي بفك الروابط التي بُنيَت خلال أربعين عاماً منذ انضمام بريطانيا إلى الاتحاد.
وقالت ماي أمام البرلمان إن «المفاوضات بلغت الآن لحظة حاسمة»، مؤكدة من جهة أخرى على «حماية» السيادة البريطانية على جبل طارق، الجيب البريطاني في إسبانيا الذي لا يزال يطرح نقطة خلافية في المفاوضات البريطانية - الأوروبية، داعيةً إلى «تركيز كل جهودنا على التعاون مع شركائنا الأوروبيين من أجل إنجاز هذه الآلية بعد أجل، بما يخدم مصلحة جميع المواطنين».
ومن المشكلات التي لا يزال يتعين تسويتها لإنجاز هذه المفاوضات البالغة التعقيد قبل نحو أربعة أشهر من خروج بريطانيا المقرر في 29 مارس (آذار) 2019، مصير جيب جبل طارق البريطاني في إسبانيا، وحقوق صيد الأسماك للأوروبيين في المياه البريطانية.
وأكدت ماي: «سنحمي السيادة البريطانية على جبل طارق» بعد «بريكست»، وذلك غداة مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
كما تطرقت تيريزا ماي إلى مسألة السماح للسفن الأوروبية مستقبلاً بدخول المياه الإقليمية البريطانية، في وقت تصر فيه بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا على التأكيد بوضوح على الرابط بين إمكانية دخول الأسماك البريطانية إلى السوق الأوروبية، وإمكانية دخول الأوروبيين المياه الإقليمية البريطانية.
وقالت ماي بهذا الصدد: «رفضنا إقامة أي رابط بين دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى الأسواق»، مضيفة: «سنتفاوض في إمكانية الدخول والحصص على أساس سنوي، كما تفعل دول ساحلية مستقلة أخرى» مثل النرويج وآيسلندا.
قال زعيم حزب العمال، المعارضة الرئيسي في بريطانيا حول الإعلان السياسي غير الملزم الذي تم الاتفاق عليه بين الاتحاد الأوروبي والحكومة البريطانية أمس (الخميس): «هذه الوثيقة الفارغة كان يمكن كتابتها قبل عامين»، في إشارة إلى المفاوضات بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ استفتاء عام 2016.
وأضاف أن اتفاق رئيسة الوزراء يأتي بمثابة اللجوء المؤقت، والأخير لآيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، و«سينشئ حدوداً تنظيمية جديدة في البحر الآيرلندي». وتابع: «هذا هو الخروج الأعمى الذي نخشاه جميعاً. إنه دون شروطنا الستة».
وأعلن كوربن أن حزب العمال سيصوت ضد اتفاقية ماي للخروج، ما لم تتضمن ستة شروط، وتشمل تقديم المزايا نفسها التي تتمتع بها بريطانيا حالياً كونها عضواً في الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة بالاتحاد الأوروبي. وتنتظر الوثيقة الآن الموافقة السياسية من الحكومة البريطانية والدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي، التي ستعقد قمة خاصة في بروكسل، يوم الأحد.
وكتب توسك على موقع «تويتر»: «أرسلتُ لتوي للدول السبع والعشرين في الاتحاد مسودة إعلان سياسي بشأن العلاقات المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. أبلغني رئيس المفوضية بأنه تمت الموافقة عليها على مستوى المفاوضين. ومن حيث المبدأ على المستوى السياسي، بانتظار مصادقة القادة».
وشدَّدَت عدة دول أوروبية في الكواليس على وجوب تسريع المفاوضات ومنح العواصم مهلة كافية للنظر في الوثائق، وإلا فقد يتم تأجيل القمة، بحسب ما حذر منه عدة دبلوماسيين.
وقال مصدر دبلوماسي إن «فرنسا وألمانيا متفقتان على أنه ينبغي عدم إجراء مفاوضات خلال المجلس الأوروبي (بعد غدٍ الأحد)، ويجب بالتالي أن تكون النصوص جاهزة مسبقاً».
واتفق مفاوضو الطرفين على إمكانية تمديد الفترة الانتقالية ما بعد «بريكست» لمدة تصل إلى سنتين بعد نهاية 2020، التاريخ المحدد أساساً في اتفاقية الانسحاب. وخلال الفترة الانتقالية، تواصل بريطانيا تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي كما تستمر في دفع مساهماتها المالية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.