هل بمقدور أي نادٍ حرمان مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب؟

المؤشرات تؤكد أن الفريق يسير على نهج مشابه للموسم الماضي سيمكنه من حسم البطولة لصالحه

ديفيد سيلفا يحتفل بعد هزه شباك مانشستر يونايتد  -  غوارديولا واغويرو... مدرب ناجح ولاعب بارع
ديفيد سيلفا يحتفل بعد هزه شباك مانشستر يونايتد - غوارديولا واغويرو... مدرب ناجح ولاعب بارع
TT

هل بمقدور أي نادٍ حرمان مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب؟

ديفيد سيلفا يحتفل بعد هزه شباك مانشستر يونايتد  -  غوارديولا واغويرو... مدرب ناجح ولاعب بارع
ديفيد سيلفا يحتفل بعد هزه شباك مانشستر يونايتد - غوارديولا واغويرو... مدرب ناجح ولاعب بارع

لم يتمكن سوى 11 ناديا فقط من تحقيق هذا الإنجاز، وكان واحداً من أوائل من بلغوه ناديا يدعى «وينزداي». جدير بالذكر هنا أن إعادة تسمية النادي ليصبح «شيفيلد وينزداي» لم تحدث سوى عام 1929. ليحقق النادي الإنجاز من جديد عام 1930. وقد نجح «أستون فيلا» في تحقيق ذلك هو الآخر أثناء حرب بوير «حرب شبت بين البويريين (أفارقة من أصول هولندية) والإنجليز». أما «هدرسفيلد»، فحققه خلال فترة ما بين الحربين، بينما وصل إليه «بورتمسوث» و«وولفز» أثناء «الحرب الباردة». وكانت المرة الأولى التي يتحقق خلالها ذلك الإنجاز عام 1890 عندما كان الرسام العالمي فنسنت فإن جوخ لا يزال على قيد الحياة، أما أحدث مرة فجاءت عام 2009 عندما وقع الموقف الشهير الذي خرج خلالها رافا بينيتيز بعد أن تملكه شعور بالإحباط بقائمة من «الحقائق» بخصوص نفوذ سير أليكس فيرغسون المزعوم على الحكام.
أما الموضوع الذي نتناوله هنا فهو الاحتفاظ باللقب الإنجليزي، والذي حدث في 25 مناسبة على امتداد تاريخ دوري كرة القدم الإنجليزية البالغ 130 عاماً. من ناحيته، سجل «مانشستر يونايتد» رقماً قياسيا بلغ سبع مرات، منها ست تحت قيادة فيرغسون. أما «ليفربول»، فقد حقق الإنجاز ذاته خمس مرات، بصورة أساسية أثناء السبعينيات والثمانينيات. من جهته، فاز «مانشستر سيتي» باللقب خمسة مرات دون أن يتمكن من الاحتفاظ به، إلا أن المؤشرات الأولى الصادرة هذا الموسم توحي بأنه ربما يقف على أعتاب تغيير هذا الوضع. من خلال فوزهم ببطولة الدوري الموسم الماضي بإجمالي عدد نقاط بلغ 100 نقطة، أقر غوارديولا ولاعبوه بذلك سجلاً صعباً يتعين عليهم الالتزام بمحاكاته. ورغم هذه الصعوبة، يوحي جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز هذا الموسم بأنهم في طريقهم نحو تحقيق ذلك بالفعل. يبلغ إجمالي النقاط التي حصدها «مانشستر سيتي» حتى اليوم 32 نقطة من مجمل 12 مباراة خاضها ـ وهو بذلك لا يتفوق فحسب على باقي الأندية المشاركة في البطولة، وإنما يعني ذلك أيضاً أنه حال استمراره على هذا النهج فإنه سيتمكن من جديد من حسم البطولة لصالحه بعدد من النقاط يتعدى التسعين نقطة بعد 38 مباراة.
وبالطبع، من الممكن أن تكون هناك صعوبة وراء الإبقاء على المعدل الحالي لحصد النقاط، وإن كانت تجدر الإشارة هنا إلى أنه خلال المباريات الـ12 تلك دخل «مانشستر سيتي» في مواجهات أمام «آرسنال» و«توتنهام هوتسبير» و«مانشستر يونايتد»، بجانب تعادله مع ليفربول على أرض استاد «أنفيلد». ويعتبر «تشيلسي» المنافس المباشر الوحيد لـ«مانشستر سيتي» الذي لم يلتقه بعد. ومن المفترض أن تأتي المواجهة الأولى بينهما على أرض استاد «ستامفورد بريدج»، مطلع ديسمبر (كانون الأول). بحلول ذلك الوقت، سيكون «تشيلسي» قد واجه «توتنهام هوتسبير» على أرض استاد «ويمبلي»، ورحب بعود كلاوديو رانيري للمشاركة في الديربي اللندني أمام «فولهام»، وسافر لمقابلة «وولفرهامبتون واندررز»، حيث نجح الفريق الصاعد حديثاً للدوري الممتاز في مفاجأة الجميع بتعادله أمام «مانشستر سيتي» في أغسطس (آب).
من جانبه، قدم مدرب تشيلسي ماوريسيو ساري بداية رائعة في إنجلترا ـ ولم يسبق أن قدم وافد جديد على الدوري الممتاز بداية أفضل عنه ـ وإن كان يواجه بعض التحديات الصعبة إذا ما رغب في أن يظل فريقه دونما هزيمة حتى موعد مواجهة «مانشستر سيتي». ولم يتعرض «ليفربول» هو الآخر لأي هزيمة. أما «توتنهام هوتسبير»، فرغم هزيمته في ثلاثة مباريات، فإنه يقدم أداءً جيداً. ومع ذلك، ومثلما أوضح بفاعلية كبيرة في ديربي مانشستر، الأحد الماضي، يبقى مستوى أداء «مانشستر سيتي» أعلى من معظم منافسيه ويبدو بعيد المنال.
وحتى هذه اللحظة، لم يعود كيفيد دي بروين للانضمام لصفوف الفريق بعد تعافيه من الإصابة. ومن غير المحتمل أن تعيق هذه الإصابة قدرة دي بروين على التحرك بحرية بالكرة عبر أرجاء الملعب والتفوق على الخصوم الأشداء. إلا أنه حتى من دون اللاعب البلجيكي، يملك غوارديولا في صفوف فريقه مجموعة كبيرة من اللاعبين رفيعي المستوى والذين يملكون قدرة كبيرة على الابتكار، مثل بيرناردو سيلفا ورياض محرز وإلكاي غوندوغان وفيل فودين والاستثنائي ديفيد سيلفا.
أما النقطة السلبية الوحيدة المتعلقة بـ«مانشستر سيتي» فتتمثل في السؤال الذي يطرح على غوارديولا باستمرار حول ما إذا كانت الأوضاع المالية المبهمة للنادي وعدم التزامه بقواعد الشفافية التي يقرها «اليويفا» ربما تثير يوماً علامات استفهام حول ما إذا كانت البطولات التي حصدها قد نالها عبر مساعدة غير منصفة. ويبدو هذا أسلوب مهذب لقول إن بعض أقرب منافسي «مانشستر سيتي» يتهمون النادي بالغش، وأكدت التسريبات الكروية الكثير من الشكوك ومنحت الخصوم سلاحاً لمهاجمة فريق غوارديولا خارج الملعب.
إلا أنه على أرض الواقع الأمر ليس بهذه البساطة، فقد أجرى «يويفا» تحقيقاً حول «مانشستر سيتي» عام 2014. قبل قدوم غوارديولا وجرى التوصل لتسوية. كما أن مبادرة اللعب النظيف التي أطلقها «يويفا» تشكل في حقيقتها كياناً أكثر هشاشة عما تبدو عليه، ويجري النظر إليها على نطاق واسع باعتبارها محاولة فجة بعض الشيء للحيلولة دون استغلال أندية طموحة مثل «مانشستر سيتي» و«باريس سان جيرمان» أموالاً خاصة لاقتحام صفوف أندية النخبة الراسخة منذ فترة طويلة. وربما لا تصمد قواعد هذه المبادرة أمام المحاكم.
حتى الآن، لم ينف «مانشستر سيتي» أي من المزاعم المثارة حوله في الفترة الأخيرة. في المقابل، فإن «يويفا» الذي سبق له من قبل النظر في الأمر لا يبدو في عجلة من أمره لإعادة فتح التحقيق بالأمر. من جانبه، أنفق «مانشستر سيتي» كميات ضخمة من المال وترك نفسه عرضة للانتقادات. ومع ذلك، يبقى من السذاجة الاعتقاد بأن الأندية الكبرى الأخرى على مستوى أوروبا لا تقع في تجاوزات طالما أنها ترى أنه يمكنها الإفلات بها. ومثلما الحال مع «باريس سان جيرمان»، تمثلت سياسة «مانشستر سيتي» في محاولة كسر عصبة «يويفا» بقوة المال، بدلاً عن المواجهة القانونية، الأمر الذي ربما شكل خطأ استراتيجياً. وإن كان على خلاف الحال مع النادي الفرنسي، انتهى الحال بـ«مانشستر سيتي» على الأقل بتقديم أداء مقنع داخل أرض الملعب.
وبالعودة للحديث عن الاحتفاظ باللقب، تجدر الإشارة إلى أن «باريس سان جيرمان» فاز ببطولة الدوري الفرنسي خمسة مرات خلال المواسم الستة الأخيرة ويتصدر الدوري الفرنسي الممتاز بفارق 13 نقطة بعد اجتيازه 13 مباراة من الموسم الجديد. ويبدو هذا إنجازاً مبهراً، وإن كان الفريق يحتل المركز الثالث فقط داخل مجموعته ببطولة دوري أبطال أوروبا بعد التعادل مرتين أمام «نابولي» والهزيمة على يد «ليفربول».
أما مانشستر سيتي فيبدو في مجموعة أسهل، وكان من المفترض أن يكون في دور الـ16 الآن لولا تعادل «هوفنهايم» الأخير أمام «ليون» في الجولة الأخيرة. وقد أصيب غوارديولا بالإحباط لأنه كان يرغب في تسوية هذا الأمر نهائياً كي يتمكن من التركيز على المباريات المحلية ما بين الآن وحتى نهاية العام. وسيتمكن «مانشستر سيتي» من التأهل إذا نجح في تجنب الهزيمة في فرنسا أمام ليون الأسبوع المقبل، الأمر الذي سيمنحه بدوره ميزة أمام أقرب منافسيه المحليين، في وقت لا يزال يتعين على «ليفربول» الفوز على «باريس سان جيرمان» و«نابولي».
ومن المقرر أن يخوض «ليفربول» ديربي ميرسيسايد أمام ايفرتون بعد رحلته إلى باريس، ثم يواجه «مانشستر يونايتد» نهاية الأسبوع ويسافر «نابولي» إلى معقل ليفربولـ«أنفيلد». ويعني ذلك أن يورغين كلوب أمامه مباريات صعبة قبل أن ينتقل بفريقه إلى استاد «الاتحاد» مع بداية العام الجديد لمواجهة مانشستر سيتي.
وبعيداً عن زيارته لـ«ستامفورد بريدج»، يخوض «مانشستر سيتي» مجموعة مباريات تبدو سهلة حتى نهاية عام 2018. ورغم أن المظاهر قد تكون خادعة، فإنه مثلما أوضح جوزيه مورينيو بعد هزيمة الأسبوع الماضي، فإن «مانشستر سيتي» جاء إلى المباراة ومعه 12 هدفاً من مباراتين أمام «ساوثهمبتون» و«شاختار دونتيسك».
وبالتأكيد فإن «مانشستر سيتي» هو الذي جعل تلك المباريات تبدو سهلة، ذلك أنه لدى وقوفه أمام غالبية الفرق تبدو الفجوة بين مستوى لاعبيه ولاعبي الفرق المنافسة ضخمة للغاية على غرار تلك الموجودة في الدوري الفرنسي. بيد أن الاختلاف يكمن في أنه داخل إنجلترا تبقى هناك بعض الأندية القوية القادرة على الصمود وتقديم منافسة حقيقية في وجه «مانشستر سيتي». بيد أن الإطاحة بـ«مانشستر سيتي» من صدارة جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، تبقى مسألة مختلفة تماماً.
واليوم، بعد تحقيق الاستقرار بعد ما يزيد على قرن من المحاولات، تبدو الفرصة كبيرة أمام «مانشستر سيتي» للاحتفاظ باللقب.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.