مصر تدعو أوروبا لدعم التنمية في أفريقيا لمواجهة الهجرة غير الشرعية

جددت رفضها إقامة معسكرات للاجئين على أراضيها

TT

مصر تدعو أوروبا لدعم التنمية في أفريقيا لمواجهة الهجرة غير الشرعية

دعت مصر دول أوروبا والمجتمع الدولي بوجه عام إلى دعم جهود التنمية في القارة الأفريقية، باعتبارها الحل الأمثل لمواجهة الهجرة غير الشرعية، كما جددت رفضها إقامة معسكرات للاجئين على أراضيها.
وقال وزير التنمية المحلية المصري اللواء محمود شعراوي، أمس، إن بلاده قامت بجهود كبيرة لمواجهة مشكلة الهجرة غير الشرعية منذ عدة سنوات، ونجحت في وقفها من السواحل المصرية، معتبراً أن تكثيف جهود المجتمع الدولي والدول الأوروبية مع دول القارة الأفريقية، وتبني استراتيجية شاملة تسعى إلى علاج جذور تلك المشكلات، عبر دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب أفريقيا، يعتبر التصدي الناجع لتلك الظاهرة.
وتمثل الهجرة غير الشرعية مشكلة كبيرة لدول أوروبا، والتي يأتي معظمها عبر البحر المتوسط وشمال أفريقيا. وتقول مصر إنها استطاعت وفقاً لاستراتيجية شاملة، تبنتها للتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، أن تقضي عليها بشكل تام، بدليل أنه لم يخرج مركب هجرة غير شرعية واحد إلى أوروبا من مصر منذ عام 2016، وفقا لتصريحات سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقبل نحو عامين، أقر البرلمان المصري قانوناً للحد من عمليات الهجرة غير الشرعية، وذلك في أعقاب زيادة تدفق المهاجرين غير الشرعيين على أوروبا.
وخلال مباحثاته مع عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي، على هامش انعقاد القمة الثامنة للمدن والحكومات الأفريقية في مدينة مراكش بالمغرب، أكد شعراوي أهمية التعاون والتنسيق المصري – المغربي، في ما يخص مشكلة الهجرة غير الشرعية، وحثّ الدول الأوروبية على تنمية دول القارة لوقف الهجرة غير الشرعية، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تواجه دول القارة خلال الفترة الحالية، والتي تدفع مواطنيها إلى الهجرة إلى أوروبا.
وأعرب الوزير في بيان صادر أمس، عن تقدير مصر لجهود المملكة المغربية، وحرصها على تقديم التسهيلات الممكنة لمنظمة «المدن والحكومات المحلية المتحدة الأفريقية؛ ما أسفر عن اتساع نشاطها، والتي باتت إحدى علامات العمل الأفريقي المشترك في المرحلة الحالية، التي تواجه فيها المدن الأفريقية تحديات عدة، تمكن مواجهتها من خلال تبادل الخبرات والعمل الأفريقي المشترك.
وأشار اللواء شعراوي إلى أن مصر ستتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019، وسيكون من بين الملفات التي ستهتم بها مجال التنمية المحلية واللامركزية وتنمية القدرات، وتبادل الخبرات لمعالجة قضايا سكان المدن الأفريقية. كما قال إن قرار مصر استضافة مقر للمنظمة عن إقليم شمال أفريقيا، وهو ما تم إعلانه خلال فعاليات القمة الثامنة، «دليل على حرص مصر على التفاعل مع محيطها الأفريقي في المجالات كافة».
في سياق ذلك أعرب شعراوي عن تطلعه إلى أهمية تبادل الزيارات والتجارب والأفكار مع المسؤولين المغاربة للتعرف على التجارب المشتركة، وتعزيز أواصر العلاقات بين الجانبين، خصوصاً في المجال الحكومي.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية المغربي عن تقديره للمشاركة المصرية الفاعلة، والتي ستزيد من قدرة إقليم شمال أفريقيا على تعزيز العلاقات، وأطرها داخل أعمال المنظمة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد لفتيت أن عودة بلاده لعضوية الاتحاد الأفريقي، وتبوؤ مصر مقعد رئاسة للاتحاد خلال 2019، سوف يسهمان في تعزيز قدرة إقليم الشمال على تحقيق المكاسب، لا سيما أن السياسة الخارجية المصرية والمغربية تستهدف الصالح الأفريقي، وتحقيق الرخاء والتقدم لدول القارة الأفريقية، ما يستدعى تنسيقاً مصرياً - مغربياً على الساحة الأفريقية في المجالات والمحافل الإقليمية المشتركة، وعلى الأخص في منظمة المدن والحكومات الأفريقية، التي يمكن من خلالها أن يحقق الجانبان أهدافاً عديدة، ورعاية المنظمة وتوجيهها بما يخدم صالح البلدين، ودول القارة بعد غياب طويل لدول الشمال الأفريقي عن أعمال المنظمة.
ولفت المسؤول المغربي إلى أن القارة تواجه مشكلات وتحديات في عملية التنمية، موضحاً أنه من المهم أن تتعاون دول شمال أفريقيا وتتكامل فيما بينها لمواجهتها، مشيراً إلى أن المغرب يعاني من مسألة الهجرة أكثر من الدول الأخرى، على اعتبار أنه معبر بين دول الجنوب وأوروبا.


مقالات ذات صلة

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».