بكين تتأهب لزيادة التبادل التجاري مع العرب عبر السعودية إلى 600 مليار دولار

السفير الصيني لدى السعودية لـ {الشرق الأوسط}: نستهدف البنية التحتية والطاقة النووية والمتجددة والفضاء والأقمار الصناعية

جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية و في الاطار سفير الصين لدى السعودية  ({الشرق الأوسط})
جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية و في الاطار سفير الصين لدى السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

بكين تتأهب لزيادة التبادل التجاري مع العرب عبر السعودية إلى 600 مليار دولار

جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية و في الاطار سفير الصين لدى السعودية  ({الشرق الأوسط})
جانب من مستودعات في أحد الموانئ السعودية و في الاطار سفير الصين لدى السعودية ({الشرق الأوسط})

كشف السفير الصيني لدى السعودية، أن بلاده تخطط لتنفيذ شكل من أشكال التكاتف مع السعودية والدول العربية، لإعداد أكبر تعاون متبادل بينها وبين دول المنطقة، لجني أكبر محصلة من ثمار التنمية.
وأوضح لي تشنغ ون السفير الصيني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تتأهب لزيادة حجم التبادل التجاري مع البلاد العربية من 240 مليار دولار عام 2013 إلى 600 مليار دولار خلال العشرة أعوام المقبلة.
وزاد أن بلاده تعتزم - في الوقت ذاته - زيادة الرصيد الاستثماري الصيني غير المالي في البلاد العربية، من عشرة مليارات دولار العام الماضي، إلى أكثر من 60 مليار دولار، مشيرا إلى أن السعودية تعد البوابة الرئيسة لتعظيم هذا التعاون المطرد.
وقال السفير الصيني إنه «خلال الثلاثة أعوام المقبلة، نعتزم تدريب ستة آلاف موهبة عربية في التخصصات المختلفة، مشيرا إلى أن تجربة الإصلاح والانفتاح التي بدأت بلاده تنفيذها منذ أكثر من 30 عاما، أكدت لهم أن التنمية أساس حقيقي بكل معنى الكلمة».
وأضاف: «خلال العشرة أعوام المقبلة، سننظم زيارات متبادلة بين عشرة آلاف فنان صيني وعربي للتواصل، وتشجيع ودعم التعاون المتخصص بين 200 مؤسسة ثقافية صينية وعربية، ودعم 500 موهبة ثقافية وفنية عربية إلى بلادي للمشاركة في الندوات الدراسية».
ولفت ون إلى أن طريق الحرير الذي ظهر منذ أكثر من ألفي سنة، يثبت لنا أنه بفضل المساواة والتواصل والاستفادة المتبادلة، أصبحت الحضارات أكثر تنوعا وروعة، وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن الصين تسعى إلى التنمية المشتركة، ليكون الخير لنا ولغيرنا.
وعلى الصعيد السعودي - الصيني قال السفير الصيني لدى السعودية إنه خلال الأعوام الأخيرة، وتحت الرعاية المشتركة من القادة في البلدين، شهدت علاقات الصداقة والتعاون بين الطرفين نموا سريعا ومثمرا في المجالات المختلفة، مشيرا إلى تبادلات كثيفة تجرى حاليا لتعزيز تعاون بلاده مع السعودية في مجال الطاقة المتجددة والطاقة النووية، بالإضافة إلى تعاونهما في مجال النفط الخام.
وذكر ون أن السعودية أصبحت أكبر مصدر للنفط الخام للصين، وأكبر شريك تجاري في غربي آسيا وأفريقيا لمدة 12 عاما على التوالي، مؤكدا أنه عقب زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي إلى بلاده أوائل العام الحالي، حققت العلاقات الثنائية تقدما جديدا.
وأكد السفير الصيني أن تلك الزيارة أثمرت المزيد من الشركات الصينية للاستثمار والعمل في السعودية، وفي مقدمتها إطلاق مشروعات هندسية بجودة أحسن وخدمة أوفر للشعب السعودي، مشيرا إلى أن مصفاة ينبع التي ستنشأ قريبا، هي نتاج الاستثمار المشترك بين الجانبين.
ونوه إلى أن مشروع مكافحة الفيضان في جدة الذي شاركت فيه شركة صينية قد دخل بسلاسة مرحلة النصف الثاني، مشيرا إلى أنه قبل فترة وجيزة، وقعت اتفاقية بين شركة صينية وشركة «أرامكو» لمشروع محطة توليد الطاقة بقدرة 3850 ميغاوات في جيزان.
وأوضح أن الشركة الصينية المسؤولة عن تشغيل السكك الحديدية الخفيفة في مكة المكرمة تنجز أعمالا استعدادية بجد واجتهاد، لكي تضمن نقل الحجاج بسلامة وسلاسة، في ظل توقعات بتقاطر ملايين من المسلمين من جميع أنحاء العالم إلى السعودية للحج بعد شهرين من الآن.
وذكر السفير الصيني أن بناء هذه السكك تم عام 2010، وخلال الأربعة أعوام الماضية، نقلت أكثر من 12 مليون راكب، مشيرا إلى أنها عالية الدمج النظامي، وتعد حتى اليوم أكبر سكك حديدية خفيفة من حيث القدرة على النقل في العالم - على حد تعبيره.
وقال: «يسرنا أن دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت استئناف مفاوضات منطقة التجارة الحرة مع الصين في النصف الأول من العام الحالي، حيث لعبت السعودية كدولة رائدة في المجلس دورا إيجابيا في هذا الصدد؛ الأمر الذي سيزيد قوة دافعة جديدة لتوسيع التجارة بين بلادنا والدول الخليجية، وتنمية علاقاتهما على المدى الطويل».
وأضاف السفير الصيني: «نثق في أنه انطلاقا من المنفعة المتبادلة والنجاح المشترك، فإن إقامة منطقة تجارة حرة في وقت مبكر سوف تعزز - إلى حد كبير - رخاء شعبينا، وتقدم نموذجا جديدا للتعاون بين البلدان النامية».
ولفت إلى أن مبادرة التشارك في بناء «الحزام والطريق»، الذي يعني «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»، و«طريق الحرير البحري في القرن الـ21»، التي طرحها الجانب الصيني، حظيت بإقبال واسع من السعودية والدول العربية الأخرى، مشيرا إلى أن الخبراء والعلماء من الجانبين يجرون مشاورات عميقة بشأنها.
وقال: «نحن على يقين أنه من خلال تناسق السياسات وترابط الطرق، وتواصل الأعمال، وتداول العملات، وتفاهم العقليات، ستصبح الدول العربية وفي مقدمتها السعودية، منطقة محورية في هذا الطريق العظيم الذي يربط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا بريا وبحريا».
وأوضح ون أنه خلال الدورة السادسة من الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني - العربي، الذي عقد في مايو (أيار) الماضي، طرح رئيس بلاده شي جين بينغ إطار تعاون أطلق عليه (1+2+3) على أساس «الحزام والطريق»، مشيرا إلى أن (1) يمثل ضرورة اتخاذ التعاون في مجال الطاقة قاعدة أساسية. ووفق السفير الصيني، فإن (2) يمثل ضرورة اتخاذ مجالي البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمارات كجناحين، أما (3) فيقصد به ضرورة الارتقاء بمستوى التعاون العملي الصيني - العربي في ثلاثة مجالات ذات تقنية متقدمة، كنقاط اختراق تشمل الطاقة النووية، والفضاء، والأقمار الصناعية، والطاقات المتجددة.
وقال إنني «كسفير للصين لدى السعودية، فخور جدا بما طرحه الرئيس الصيني؛ لأنه يتطابق تماما مع واقع التعاون العملي بين بلدينا واتجاه تطوره، حيث إن بعض الأرقام التي أوردتها في هذا التصريح ترسم - إلى حد ما - مستقبلا مشرقا للتعاون الصيني - السعودي، والتعاون الصيني - العربي في المجالات كافة».



مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.