الحركة الاحتجاجية تهدد بـ«شل باريس» السبت المقبل

ماكرون يدعو إلى الحوار دون اقتراح حلول

جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة بور لا نوفيل شرق فرنسا أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة بور لا نوفيل شرق فرنسا أمس (أ.ف.ب)
TT

الحركة الاحتجاجية تهدد بـ«شل باريس» السبت المقبل

جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة بور لا نوفيل شرق فرنسا أمس (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «السترات الصفراء» في مدينة بور لا نوفيل شرق فرنسا أمس (أ.ف.ب)

بعد «السبت الأسود» الماضي، الذي شهد نزول نحو 300 ألف شخص من «السترات الصفراء» إلى الطرقات والساحات والمواقع الحساسة على كامل مساحة الأراضي الفرنسية، بما فيها ذلك وراء البحار، وسقوط قتيلة و538 جريحاً، بينهم ما لا يقل عن 17 جروحهم بليغة، ما زالت الحركة الاحتجاجية التي انطلقت بعيداً عن الأحزاب والنقابات مستمرة، بل إن القائمين عليها يدعون إلى «سبت أسود» آخر، ولكن هذه المرة في العاصمة باريس، التي يدعون إلى شل حركتها من خلال التقاطر إليها من المناطق الفرنسية كافة. وفي هذا الوضع المربك، تتأرجح المواقف الحكومية بين الدعوة إلى الحوار والإقناع والتمسك بأهداب القانون، والتحذير من الفوضى ومثيري الشغب والعنف، والإصرار على إبقاء الطرقات مفتوحة بوجه السير، وتمكين الوصول إلى مستودعات المشتقات النفطية كافة.
حتى يوم أمس، بقي الرئيس إيمانويل ماكرون الذي كان في زيارة دولة إلى المملكة البلجيكية صامتاً. لكن مع امتداد الحركة الاحتجاجية التي انطلقت من رفض واسع لزيادة الرسوم على المحروقات، وتداخل المطالب مع الشكاوى من زيادة الضرائب، وتراجع القدرات الشرائية للطبقتين الوسطى والدنيا، واستمرار البطالة في مستويات عالية، وغياب ثمار الإصلاحات التي يقوم بها عهد ماكرون منذ وصوله إلى الرئاسة، لم يكن بوسع رئيس الجمهورية أن يبقى صامتاً. وما يزيد من إرباكه تدهور شعبيته وهبوطها إلى الحضيض، حيث لم تعد نسبة مؤيدي سياسته تزيد على 25 في المائة من الفرنسيين. ولذا، كان عليه التدخل لمحاولة إطفاء نيران حركة مرشحة لأن تخرج عن السيطرة، بفعل غياب قيادة واضحة تستطيع الحكومة أن تتعاطى معها. وبدا واضحاً للرئيس ماكرون أن ترك إدارة الأزمة لرئيس الحكومة إدوار فيليب، ووزير الداخلية كريستوف كاستانير، من شأنه أن يزيدها تأزيماً، حيث إن الأول كرر تمسك الحكومة بخطها الاقتصادي، وعدم تراجعها عن زيادة الروسم، بحجة التحضير لـ«النقلة البيئية»، أي الخروج من البترول ومشتقاته إلى الطاقة «النظيفة». أما الثاني، فقد عكس إرادة الدولة في أن تكون «حازمة»، وأن تطبق في الوقت عينه مبدأ حرية المظاهرة والإضراب، وحرية التنقل وأولوية بقاء الطرفات مفتوحة، ومعها المواقع الأساسية الحساسة الضرورية للدورة الاقتصادية.
إزاء هذا الوضع، وفي مسعى واضح منه لاستعادة المبادرة، دعا رئيس الجمهورية أمس إلى العودة إلى «الحوار» لوضع حد لحركتهم، وإعادة فتح الطرقات، بما فيها الشرايين الأساسية، المتمثلة بـ«الطرق السريعة» التي تصل المناطق بعضها ببعض، وفك الحصار عن مستودعات المشتقات النفطية. وقال ماكرون إن «الحوار والشرح، والقدرة على إيجاد الحلول، وحدها تمكن من الخروج من المأزق». وفي مسعى منه لطمأنة المحتجين، أشار ماكرون إلى أن الحكومة «سوف تزيد الرسوم على المشتقات البترولية»، لكنها في الوقت عينه ستعمد إلى اتخاذ إجراءات لـ«مواكبة الأشخاص الأكثر هشاشة»، من خلال تدابير مالية بدأت الحكومة بالكشف عن بعض منها.
وبات واضحاً من خلال كلام ماكرون أنه يريد حصر الحركة الاحتجاجية بموضوع الرسوم الإضافية، الأمر الذي يغاير الواقع إلى حد بعيد. وإذا كان صحيحاً أن هذه الحركة انطلقت من زيادة الرسوم، فإنها تحولت وتبدلت، حيث تداخل الحابل بالنابل. ووفق المحللين وخبراء علم الاجتماع السياسي، فإن اتساعها واستدامتها، وكذلك التأييد الذي تحظى به من ثلثي الفرنسيين، وفق آخر استطلاعات للرأي، تبين أن الرسوم المشار إليها ليست سوى «الشعرة التي كسرت ظهر البعير». يضاف إلى ذلك أنها جاءت كـ«متنفس» للاحتقانات المتراكمة لشرائح واسعة من المجتمع الفرنسي تخاف التهميش، وترى أن وضعيتها تتراجع، بما في ذلك المتقاعدين. وأكثر من مرة، ظهر على شاشات التلفزة رجال ونساء في سن التقاعد، ليعلنوا أنها «المرة الأولى» في حياتهم التي ينزلون فيها إلى الشارع، وأنهم يدافعون بالدرجة الأولى عن حياتهم ومستوى معيشتهم. وكلازمة لا تتغير، تعود صورة ماكرون «رئيس الأغنياء» وصديق أرباب العمل وأصحاب الثروات إلى الواجهة، إضافة إلى كونه «منقطعاً» عن «عالم الحياة الحقيقية» التي يعيشها مواطنوه. وخلال تجواله في مناطق شرق وشمال فرنسا، في الأسبوع الذي سبق احتفالات مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى، تحسس ماكرون هذا الوضع، حيث كانت المظاهرات في انتظاره في أكثر من موقع. يضاف إلى ذلك أن تدهور صورته، بعد عام ونصف العام من وصوله إلى رئاسة الجمهورية، يحمل في طياته كثيراً من المخاطر للمقبل من الأيام.
وثمة ظاهرة بارزة يظهرها تدافع الأحزاب لإعلان تأييد حركة «السترات الصفراء». فمن أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، تنصب الانتقادات على سياسة الحكومة، وعلى شخص ماكرون. وحده حزب الرئيس المسمى «الجمهورية إلى الأمام» تأرجح بين الدفاع عن سياسة الحكومة والصمت المرتبك. وخلال الساعات الماضية، سعت الحكومة إلى التنديد بـ«العنف» الذي أخذ يسيطر على هذه الحركة، بما فيها في جزيرة «ريونيون» التابعة لفرنسا، الواقعة في المحيط الهندي، حيث اضطرت السلطات المحلية فيها إلى فرض منع التجول لثلاثة أيام، بعد أعمال السلب والنهب والحرق والعنف التي شهدتها منذ السبت الماضي. كذلك شهدت «الحواجز» التي أقامها المحتجون في اليومين الماضيين على الطرقات السريعة، الواقعة على مداخل المدن الكبرى، وأمام مستودعات المشتقات النفطية، صدامات بينهم وبين رجال الشرطة، وأحياناً مع مواطنين آخرين. واستخدمت القوى الأمنية الغازات المسيلة للدموع والهراوات. وعبئت المحاكم لمثول عدد من المقبوض عليهم أمامها بأسرع وقت، وبدأت بإصدار أحكامها، ومنها السجن لعدة أشهر. ونقلت صحيفة «لو باريزيان»، في عددها ليوم أمس، أن القوى الأمنية أوقفت السبت الماضي، بموجب تحقيق قضائي يتناول التحضير لعمل إرهابي، أربعة أشخاص كانوا ينوون تنفيذ اعتداء إرهابي، مستفيدين من انشغال القوى الأمنية بحركة «السترات الصفراء». واشتكى وزير الداخلية أمس من «التجاوزات» التي أخذت تحصل من «راديكالية» المحتجين، في حين أن زميله وزير الاقتصاد برونو لومير ندد بـ«عنف» المتظاهرين، وممارسات بعضها عنصري.
ويبقى السؤال: ماذا بعد؟ هل هو التصعيد أم التراجع؟ الحقيقة أن السلطات لا تملك الجواب على ذلك. فالمحتجون مصرون على الاستمرار، والحكومة تؤكد أنها ماضية في تنفيذ سياستها الاقتصادية التي «لا محيد عنها»، وفق تعبير رئيس الحكومة. ولذا، فإن الأنظار تتجه لما سيقرره «السترات الصفراء»، خصوصاً إذا كانوا حقاً عازمين على شل باريس في «يوم أسود» مقبل.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.