الاتحاد الأوروبي يدعم مشروع ماي لـ«بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تأمل في الحصول على تأييد مجتمع الأعمال

ماي تخاطب اتحاد الصناعيين البريطانيين في لندن أمس (أ.ف.ب)
ماي تخاطب اتحاد الصناعيين البريطانيين في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعم مشروع ماي لـ«بريكست»

ماي تخاطب اتحاد الصناعيين البريطانيين في لندن أمس (أ.ف.ب)
ماي تخاطب اتحاد الصناعيين البريطانيين في لندن أمس (أ.ف.ب)

وافق وزراء الاتحاد الأوروبي الـ27، أمس، على مشروع اتفاق بريكست في ختام اجتماع في بروكسل. ويأتي الموقف الأوروبي داعما لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في مستهل أسبوع من المحادثات المكثفة قبل القمة الاستثنائية التي تعقد الأحد للمصادقة على النص، وفي ظل المعركة السياسية الدائرة في بلادها.
ورغم الموافقة الأوروبية المبدئية، لم تنته المفاوضات بعد وعلى الجانبين الاتفاق على طبيعة العلاقات بينهما بعد بريكست، وفترة الفترة الانتقالية بعد 30 مارس (آذار) 2019 للتحضير لـ«هذه العلاقة المستقبلية» التي لا تزال غامضة الملامح.
وتتوجه ماي هذا الأسبوع إلى بروكسل، وهي تخضع لضغوط كبرى من حزبها والمعارضة في بريطانيا، حيث يطالبها منتقدوها بتحسين الاتفاق المبرم بين المفاوضين لتطبيق بريكست. من جهتهم، أعطى وزراء دول الاتحاد الأوروبي موافقتهم على مشروع اتفاق بريكست في ختام اجتماع في بروكسل، وذلك تمهيدا لتوقيعه خلال القمة الأوروبية الاستثنائية في نهاية الأسبوع.
وقال الوزير النمساوي المكلف الشؤون الأوروبية، غيرنوت بلوميل، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنه «تم الانتهاء من الخطوة الأولى الصعبة، لقد نجحنا في الحفاظ على الوحدة». فيما أعلن وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن: «علينا أن نكون واضحين بشأن الاتفاق، وهو الأفضل كما هو حاليا على الطاولة».
وكانت دول كفرنسا ترغب في نتيجة أفضل حول ملف الصيد، لكنها لم تجعله نقطة خلاف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت الوزيرة الفرنسية ناتالي لوازو بعد الاجتماع: «لا نرغب في إعادة فتح الاتفاق، لكننا سنكون حريصين على تطبيقه».
وإمكانية تمديد المرحلة الانتقالية بعد بريكست التي ستبقى خلالها بريطانيا داخل الاتحاد، من النقاط الوحيدة التي لا تزال على الطاولة. والمرحلة الانتقالية محددة حاليا حتى نهاية 2020 في الاتفاق المؤقت لبريكست، لكن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه اقترح تمديدها عامين بحسب مصدر أوروبي. وقال بارنييه: «أعتقد أننا سنقدم اقتراحا نهائيا لتحديد تاريخ خلال الأسبوع الجاري. سيتم اتخاذ هذا القرار باتفاق متبادل بين بريطانيا ودول التكتل الـ27». وتابع المفاوض الأوروبي: «ببساطة، إذا قمنا بتمديدها (...) سيكون هناك اتفاق بشأن خطة مساهمة (بريطانيا) المالية».
وبخطاب أمام اتحاد الصناعيين البريطانيين، سعت ماي لكسب تأييد قطاع الأعمال، مؤكدة تصميمها على تمرير «مشروع اتفاق البريكست». وقالت: «أمامنا الآن أسبوع من المفاوضات المكثفة... وخلال هذا الوقت، أتوقع أن نضع التفاصيل الكاملة والنهائية للاتفاق الذي سيحدد علاقتنا المستقبلية». وأضافت: «أنا مقتنعة بأنه يمكننا الوصول إلى توافق في المجلس (الأوروبي)، وأن أتمكن بعد ذلك من عرضه على مجلس العموم».
وأعربت رئيسة الاتحاد كارولين فيربيرن عن دعمها المتردد لمشروع الاتفاق، وقالت إنه «ليس مثاليا، ولكنه تقدم تم إحرازه بصعوبة». وذكرت سابقا أن الاتفاق سيبعد بريطانيا «خطوة عن كابوس عدم التوصل إلى اتفاق».
وتأمل المفوضية الأوروبية في نشر مشروع «الإعلان السياسي» الذي يفترض أن يرافق اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الثلاثاء على أبعد تقدير، وهو نص مؤلف من عشرين صفحة، بحسب ما أوضح مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي.
ويفترض أن يحدد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بموجبه إطار علاقتهما المستقبلية. أما المفاوضات بحد ذاتها، فلا يمكن أن تبدأ إلا بعد خروج بريطانيا رسميا من الاتحاد في 29 مارس 2019، وعلى الدول الـ27 الموافقة الأحد المقبل رسميا على النص حول علاقتهما المستقبلية، لكن هذه المرة على مستوى رؤساء الدول والحكومات خلال قمة في بروكسل.
وإن دعمت الحكومة البريطانية أيضا المشروع، يبق على البرلمان الأوروبي والبرلمان البريطاني المصادقة عليه.
لكن الرهان لا يزال غير مضمون بالنسبة لماي، فهي تواجه تهديدا بتصويت على حجب الثقة من قبل نواب حزبها المحافظين، ويمكن أن يطلق هذا الإجراء إذا طلبه 15 في المائة من كتلة أعضاء الحزب في البرلمان أي 48 نائبا. وقد عبر نحو عشرين نائبا عن نيتهم القيام بذلك.
وتبقى المداولات الأوروبية معلقة بتطورات الوضع السياسي في بريطانيا، حيث تتعرض ماي لضغوط من الجناح المتشدد لمؤيدي بريكست الذين يطالبون بإعادة التفاوض على النص، ويعتبرونه غير مقبول. ويرى البعض أن ماي ضحّت بسيادة البلاد بقبولها إقامة اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي لفترة غير محددة، كحل لأخير لمنع عودة الحدود فعليا بين الآيرلندتين.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون أمس: «في الواقع نتنازل عن السيطرة لصالح الاتحاد الأوروبي، والاتفاق لا يغطي إحراجنا بسبب الهزيمة التامة». فيما وصف زعيم حزب العمال جيريمي كوربين الاتفاق أمس بأنه «الأسوأ بين كل الاتفاقات»، وأنه سيئ لبريطانيا.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.