بلجيكا تعيش صدمة الخسارة أمام سويسرا وضياع فرصة التأهل لقبل النهائي

البرتغال تتطلع لاجتياز بولندا اليوم وإنهاء دور المجموعات لدوري أمم أوروبا من دون هزيمة

كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب)  -  سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)
كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب) - سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا تعيش صدمة الخسارة أمام سويسرا وضياع فرصة التأهل لقبل النهائي

كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب)  -  سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)
كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب) - سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)

تعيش بلجيكا صدمة الهزيمة القاسية أمام سويسرا 5 - 2 وإهدار الفرصة السهلة للتأهل إلى نصف نهائي دوري أمم أوروبا.
وعجزت بلجيكا عن تفسير الانهيار المفاجئ أمام سويسرا بعد أن أهدرت تقدمها بهدفين خارج أرضها لتستقبل خمسة أهداف بشكل مثير للاستغراب في ختام منافسات المجموعة الثانية للمستوى الأول.
ودخلت بلجيكا، ثالثة مونديال روسيا، والمصنفة أول عالميا، إلى المباراة وهي بحاجة لنقطة لحسم تأهلها بعد فوزها بمبارياتها الثلاث الأولى، وبدت في طريقها للحصول على مبتغاها بعد تقدمها بهدفين نظيفين، لكن أصحاب الأرض، لم يستسلموا وعادوا من بعيد بفضل مهاجم بنفيكا البرتغالي حارس سيفيروفيتش الذي سجل ثلاثية من خماسية منتخب بلاده.
ورفعت سويسرا بفوزها الأول على بلجيكا منذ 1988 وتصفيات مونديال إيطاليا 1990 رصيدها إلى 9 نقاط وحسمت البطاقة لصالحها بفارق المواجهتين المباشرتين مع بلجيكا كونها خسرت ذهابا 1 - 2، ملحقة بثالثة مونديال روسيا الصيف المنصرم خسارة قاسية لم تكن في الحسبان.
ويبدو أن بعض لاعبي بلجيكا، قد شعروا بأنهم قد ضمنوا الانتصار بعد التقدم بهدفين في أول 17 دقيقة، حيث كانوا يتبادلون الكرة في وسط الملعب لجذب إعجاب مشجعيهم وكأنهم يحتفلون مبكرا بالتأهل.
وقال روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا بعد الخسارة: «التكبر! لا لم نلعب بتكبر. أصابتنا هجماتهم المرتدة بذهول ونسينا كيف ندافع جيد».
وأضاف مارتينيز بعد خسارة ثاني مباراة رسمية منذ تولى المهمة بعد بطولة أوروبا 2016: «من الصعب إيجاد تفسير للهزيمة. بدأنا بشكل جيد ثم في لحظة ما لم يعد أمام سويسرا أي شيء لتخسره. أعطينا للمنافس الفرص للعودة للأجواء وكان يجب أن نتعامل بشكل أقوى وأن نحاول فهم أن هناك أمراً خاطئاً يحدث. الشعور مؤلم بشكل أكبر بعد الانطلاق بشكل جيد».
وقال لاعب وسط بلجيكا توماس مونييه: «خرج كل شيء عن السيطرة بعد بداية رائعة، بدت المباراة مثالية لنا وكان بإمكاننا تسجيل أهداف أكثر. أعتقد أننا فكرنا في أننا تأهلنا بالفعل لدور الأربعة. إنها أسوأ مباراة في مسيرتي الدولية».
واتفق معه الحارس تيبو كورتوا في أن الفريق اعتقد بأن التأهل قد حسم، وقال: «بعد التقدم 2 - صفر أعتقد أننا لم نفكر في أن الأمور قد تسوء لكنها مباراة على أعلى درجة من التنافس وأتمنى أن نتعلم من الدرس مستقبلا».
ووصف ثورغان هازارد، لاعب الوسط الذي سجل هدفي بلجيكا، المباراة بـ«الغريبة»، وقال: «ربما انطلقنا بشكل جيد أكثر من المتوقع وتسلل الشعور بالاكتفاء والرضا... بعد التقدم 2 - صفر لم يكن يجب التراجع. يجب أن نتعلم من الأخطاء لأننا تلقينا درسا مهماً جداً».
ويعود الفضل في انتصار سويسرا إلى تألق المهاجم سيفيروفيتش بتسجيله ثلاثية من الخماسية. وبعدما بدأت بلجيكا التي افتقدت كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو للإصابة، بشكل مثالي وتقدمت منذ الدقيقة 2 عبر ثورغن هازارد الأخ الأصغر لقائد المنتخب إدين هازارد ثم إضافته الهدف الثاني في الدقيقة 17، إلا أن سويسرا لم تلق سلاحها وعادت إلى أجواء اللقاء من ركلة جزاء تسبب بها ناصر الشاذلي على كيفن مبابو، ونفذها ريكارو رودريغيز بنجاح في الدقيقة 26.
وكان رودريغيز أيضاً خلف هدف التعادل عندما لعب كرة طولية متقنة إلى شيردان شاكيري الذي حضرها برأسه من الجهة اليسرى إلى القائم البعيد، فتابعها سيفيروفيتش في الشباك في الدقيقة 31، ثم نجحت سويسرا في إنهاء الشوط الأول نهاية الشوط الأول بتسديدة قوية من سيفيروفيتش في الدقيقة 44.
لكن هذا التقدم لم يكن كافياً لأصحاب الأرض للإبقاء على آمالهم بانتزاع البطاقة من بلجيكا بسبب فارق الأهداف في المواجهتين ولهذا السبب، بدأ رجال المدرب فلاديمير بتكوفيتش الشوط الثاني باندفاع كبير ونجحوا في تسجيل الهدف الرابع عبر إيلفيدي الذي عوض خطأ الهدف الأول لبلجيكا بكرة رأسية إثر عرضية من شاكيري في الدقيقة 62.
وحاول مارتينيز تدارك الموقف فزج بميتشي باتشواي بدلا من الشاذلي لكن شيئا لم يتغير، بل تلقت الضربة القاضية بالهدف الخامس من سيفيروفيتش الذي أكمل ثلاثيته بكرة رأسية إثر حركة فنية رائعة من شاكيري وتمريرة عرضية من مبابو في الدقيقة 85.
وقد تكون ثلاثية سيفيروفيتش هي الحلقة الأحدث في مسيرة اللاعب المتقلبة. وقبل عام واحد وجد اللاعب البالغ من العمر 26 عاما نفسه يجلس بين بدلاء بنفيكا وكانت مسيرته مع منتخب سويسرا مهددة أيضاً بعد أن أطلقت جماهير صيحات استهجان ضده بعد تعادل سلبي مع آيرلندا الشمالية في ملحق تصفيات كأس العالم.
ورغم فوز سويسرا في النهاية بصعوبة 1 - صفر في مجموع المباراتين لتتأهل للنهائيات في روسيا كاد سيفيروفيتش أن يكلفهم غاليا بعد أن أهدر سلسلة من الفرص السهلة، لكن الأمور اختلفت تماما في مواجهة بلجيكا حيث خرجت الجماهير لتتغنى باسمه.
وقال سيفيروفيتش: «سأستمتع بهذه اللحظة قدر الإمكان. إنها أول ثلاثية لي وأتمنى ألا تكون الأخيرة».
ولد سيفيروفيتش قرب لوسيرن مسرح مباراة سويسرا وبلجيكا، لأبوين من البوسنة وصنع تاريخاً بمجرد أن بدأ اللعب.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 ساعد سويسرا على الفوز بكأس العالم تحت 17 عاما في نيجيريا وكان هداف البطولة بخمسة أهداف من بينها هدف الفوز في النهائي على البلد المضيف. لكن تجربة الاحترافية شهدت تقلبات وعدم استقرار وتنقل بين أندية غراسهوبرز وفيورنتينا ونيوشاتل ونوفارا وليتشي ثم ريال سوسيداد. وبعد انضمامه لتشكيلة سويسرا لكأس العالم 2014 تألق سيفيروفيتش في مشاركته الأولى أمام الإكوادور وسجل هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وفي العام ذاته انتقل إلى إينتراخت فرانفكورت، حيث استمرت مسيرته المتأرجحة. وفي بطولة أوروبا 2016 أخفق سيفيروفيتش في هز الشباك لتسخر الصحف من إهداره للفرص. وعلى مستوى الأندية انتقل إلى بنفيكا في 2017 ليجد نفسه في بعض الأحيان بعيدا عن خيارات المدرب لكنه استعاد مكانه وسجل الشهر الماضي هدف الفوز على بورتو في مباراة قمة.
ووسط هذا التأرجح واصل فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا إيمانه بقدرات اللاعب وقال: «أتابعه جيدا وألمس في كل مران وفي كل مباراة المهارات التي يملكها وأهميته للفريق».
- (البرتغال تواجه بولندا)
ويسعى المنتخب البرتغالي لكرة القدم الذي كان أول المتأهلين إلى المربع الذهبي، إلى إنهاء دور المجموعات دون خسارة عندما يستضيف نظيره البولندي اليوم في غيمارايش في الجولة الرابعة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية.
وحجزت البرتغال التي تخوض مبارياتها في غياب نجمها ويوفنتوس الإيطالي كريستيانو رونالدو منذ الخروج من ثمن نهائي المونديال الروسي الصيف الماضي، بطاقتها السبت إثر تعادلها مع مضيفتها إيطاليا سلباً في ميلانو.
وتعتبر البرتغال المنتخب الوحيد حتى الآن بين منتخبات المستوى الأول التي لم تتعرض إلى الخسارة، حيث فازت على ضيفتها إيطاليا 1 - صفر ومضيفتها بولندا 3 - 2، قبل أن تنتزع التعادل من إيطاليا صفر - صفر.
وضمنت ثلاث منتخبات هي البرتغال وإنجلترا وسويسرا تأهلها إلى المربع الذهبي للمسابقة القارية الجديدة حتى الآن، في انتظار بطل المجموعة الأولى.
ويتأهل متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في المستوى الأول إلى نهائيات تقام بين الخامس والتاسع من يونيو (حزيران) المقبل. وتخوض المنتخبات الأربعة مباراتي نصف نهائي، ويتأهل الفائزان لخوض مباراة نهائية، بينما يلتقي المنتخبان الخاسران في مباراة لتحديد المركز الثالث.
وتستضيف البرتغال الأدوار النهائية للمسابقة بحسب ما أعلنه الاتحاد الأوروبي للعبة السبت، مشيراً إلى أن القرار سيتم تأكيده خلال اجتماعه في دبلن في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو اليوم الذي سيتم خلاله سحب القرعة.
ومنذ خروجها على يد أوروغواي (1 - 2) في الدور ثمن النهائي في مونديال روسيا، لم تخسر البرتغال أي مباراة سواء رسمية أو ودية من أصل خمس بقيادة مدربها فرناندو سانتوس وغياب نجمها كريستيانو رونالدو حيث حققت ثلاثة انتصارات (اسكوتلندا 3 - 1 وديا، إيطاليا وبولندا في دوري الأمم) وتعادلين مع إيطاليا في المسابقة القارية، وكرواتيا وصيفة بطلة العالم 1 - 1 وديا.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: لم نصل إلى أفضل مستوياتنا بعد

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أن فريقه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك يحيي جماهير أولد ترافورد بعد الفوز على توتنهام (إ.ب.أ)

كاريك يثني على أداء مان يونايتد بعد الفوز على توتنهام

بدا مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد سعيداً بما قدمه فريقه في الفوز على توتنهام 2 - 0 بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.