انتحارية تفجر نفسها في غروزني

موسكو تنفي دفع أموال لإعادة «أطفال داعش» من العراق وسوريا

التفجير الانتحاري لم يؤثر في سير الحياة في العاصمة الشيشانية («الشرق الأوسط»)
التفجير الانتحاري لم يؤثر في سير الحياة في العاصمة الشيشانية («الشرق الأوسط»)
TT

انتحارية تفجر نفسها في غروزني

التفجير الانتحاري لم يؤثر في سير الحياة في العاصمة الشيشانية («الشرق الأوسط»)
التفجير الانتحاري لم يؤثر في سير الحياة في العاصمة الشيشانية («الشرق الأوسط»)

فجرت امرأة مجهولة نفسها بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للشرطة الروسية في العاصمة الشيشانية غروزني، دون أن يسفر التفجير الانتحاري عن وقوع ضحايا، بفضل يقظة عناصر الأمن في موقع الحدث. وقالت وكالة «ريا نوفوستي» نقلاً عن أبتي علاء الدينوف، القائم بأعمال وزير الداخلية الشيشاني، إن فتاة مجهولة الهوية اقتربت الساعة الرابعة أمس، من حاجز للشرطة في منطقة ستاروبروميسلوفسك في مدينة غروزني. وبعد أن لاحظ عناصر الأمن على الحاجز سلوكها المثير للريبة، طلبوا منها أن تتوقف وتعرض وثائقها الشخصية. إلا أن الفتاة لم تمتثل لتعليماتهم، وواصلت السير باتجاه الحاجز، وفي هذه اللحظة لاحظ رجال الأمن وجود عبوة ناسفة يدوية الصنع على جسدها، وقاموا بإطلاق أعيرة نارية تحذيرية في الهواء، لكن الفتاة فجرت العبوة الناسفة بنفسها. وأكد علاء الدينوف عدم سقوط ضحايا أو مصابين نتيجة التفجير الانتحاري، وذلك بفضل يقظة رجال البوليس الذين لاحظوا الانتحارية ولم يسمحوا لها بالاقتراب من الحاجز. وأشار في ختام تصريحاته إلى أن التفجير لم يؤثر على الحركة في المدينة، وكل شيء على ما يرام، وأن الأمن يتخذ التدابير الضرورية لتحديد هوية الانتحارية، والبحث عن مشاركين محتملين في العملية. إلى ذلك، قالت وكالة «إنتر فاكس» إن الانتحارية ليست شيشانية. وقال مصدر مطلع للوكالة إن «رجال الأمن يعملون حالياً على تحديد هوية الإرهابية، لكنها ليست من الشيشان». وقال مصدر آخر للوكالة إن «الانتحارية» من داغستان، وفق المعلومات الأولية.
الى ذلك، نفت وزارة الخارجية الروسية معلومات في تقارير إعلامية حول مفاوضات يجريها الجانب الروسي مع السلطات العراقية لاستعادة أطفال «داعش» الروس، مقابل مبالغ مالية، وأثنت على تعاون السلطات العراقية في هذا المجال، وقالت إن تلك المعلومات عارية تماما عن الصحة، ودعت وسائل الإعلام إلى تجنب التلاعب في معلومات غير مؤكدة.
من جانبها أكدت آننا كوزنيتسوفا، مفوضة الرئاسة الروسية لحقوق الأطفال، بقاء أكثر من 100 طفل روسي في السجون العراقية، وقالت إن العمل يجري لإعادتهم إلى روسيا، موضحة أن القسم الأول سيعود قريبا على متن أول رحلة جوية ممكنة، بينما يتم العمل على حل بعض التعقيدات المتصلة بعودة الجزء الثاني منهم.
وكانت مواقع إخبارية عراقية ووسائل إعلام روسية قالت إن روسيا تجري مفاوضات مع السلطات العراقية لاستعادة أولئك الأطفال مقابل مبالغ مالية، ونقلت عن هيدا ساراتوفا، عضو مجلس حقوق الإنسان في جمهورية الشيشان، قولها إن السلطات الروسية مستعدة لإعادة نحو 60 طفلا «داعشيا» من أبناء المقاتلين الروس في تنظيم داعش، وأن السلطات العراقية تطالب بمبلغ قدره 60 ألف دولار للسماح بمغادرة هؤلاء الأطفال. وسارعت الخارجية الروسية إلى نفي تلك المعلومات، وقالت في بيان على موقعها الرسمي إن بعض وسائل الإعلام زعمت أن السلطات العراقية طالبت بمبلغ 6 آلاف دولار عن كل طفل، وشدد البيان على أن «تلك المعلومات عارية تماما عن الصحة».
وأكدت «السلطات العراقية ممثلة بوزارات الخارجية والدفاع والعدل، تقدم كل أشكال المساعدة لعملنا، بما في ذلك عبر السفارة الروسية في بغداد، لإعادة الأطفال الروس، آخذة بالحسبان أهمية وضرورة حل هذه المسألة الإنسانية». ودعت وزارة الخارجية الروسية وسائل الإعلام المحلية والأجنبية إلى تجنب مثل هذا التلاعب، والامتناع عن نشر معلومات وتصريحات وتعليقات غير مؤكدة، على صلة بقضية إعادة الأطفال الروس من مناطق النزاع في الشرق الأوسط إلى وطنهم. من جانبها قالت آننا كوزنيتسوفا، مفوضة الرئاسة الروسية لحقوق الأطفال، إن العمل يجري حاليا على إعادة أكثر من 100 طفل روسي من «أبناء داعش» في العراق.
وأضافت في حديث للصحافيين: «الحديث يدور حول أكثر من 100 طفل بقليل، ما زالوا في السجون العراقية، سنقوم بإعادة نصفهم على متن أول رحلة جوية، فور الانتهاء من إعداد الوثائق الضرورية لذلك». أما الجزء الثاني من الأطفال فسيتم العمل على إيجاد حل لوضعهم في المرحلة التالية، نظراً لعقبات تحول دون إعادتهم، منها «عدم العثور على أقارب لعدد منهم، أو إعلان أقارب البعض عدم رغبتهم باستقبال أولئك الأطفال»، على حد قول كوزنيتسوفا، التي أكدت أن اللجنة التي تعمل على ملف إعادة أبناء «زوجات داعش»، تمكنت من العثور على أقارب آخرين أبدوا استعدادهم لاستقبال الأطفال «لكن تبقى هناك بعض المسائل» يجب العمل على حلها. وأكدت أن الفريق الروسي تمكن بفضل الجهود المشتركة من إنقاذ عدد كبير من الأطفال الروس في العراق وسوريا.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الروسية أطلقت حملة واسعة لإعادة «زوجات وأطفال داعش»، أي زوجات وأبناء مواطنين روس يقاتلون في صفوف التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق. وانطلقت تلك المبادرة منذ أغسطس (آب) الماضي، بعد أن نشر الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف على حسابه في «إنستغرام» مقطع فيديو عن أطفال روس في مأوى في بغداد، انضم آباؤهم إلى تنظيم داعش، وتركوهم لمصيرهم بعد تحرير الموصل. ومنذ ذلك الحين تمت إعادة أكثر من 100 «زوجة وابن داعشي» إلى روسيا، بينهم مواطنات من الشيشان وداغستان، وإنغوشيا وباشكيرستان، ومقاطعة تفير، ومديرية خانتي مانسيسك، فضلا عن مواطنين من جمهوريات سوفياتية سابقة، مثل أوزبكستان وكازاخستان.


مقالات ذات صلة

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

الجيش المالي يوجه «ضربات جوية وبرية دقيقة» ضد مواقع لما وصفها بـ«الجماعات الإرهابية» قرب حدود الجزائر

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا تحطم طائرة عام 2021 قُتل فيه رئيس أركان الجيش آنذاك إبراهيم أتاهيرو و10 آخرون (رويترز)

الرئيس النيجيري يأمر بفتح تحقيق في تحطم طائرة عسكرية

أمر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، الاثنين، سلاح الجو بفتح «تحقيق شامل» في أسباب تحطم طائرة عسكرية ومقتل 32 شخصاً.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

انفصاليون يعلنون الانسحاب من بلدة استراتيجية في شمال مالي

كشفت حركة انفصالية في شمال مالي اليوم (الثلاثاء) أنها «تنسحب بشكل منظم» من بلدة استراتيجية في الشمال، كانت قد سيطرت عليها مع متشددين مرتبطين بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أوروبا قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

توقيف رجل في بريطانيا على خلفية واقعة قاعدة «فيرفورد»

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف رجل يبلغ من العمر 22 عاماً، للاشتباه في ارتكابه جريمة إرهابية، وذلك على خلفية حادث وقع في قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أفراد من الشرطة الأسترالية (أ.ف.ب) p-circle

الشرطة الأسترالية: نحقق في صلات مساعد طيار «فلاي دبي»

قالت ‌الشرطة الأسترالية إن السلطات تحقق في وجود «صلات بأستراليا» لمساعد طيار «فلاي دبي» الذي اعتدى على قائد ​الطائرة خلال رحلة كانت متجهة إلى تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».


روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف يوري أوشاكوف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا ستكون مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي ⁠جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ⁠المقرر عقدها في الصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن ‌المقرر ‌أن ​تعقد ‌القمة يومي 18 ‌و19 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال أوشاكوف إن الفكرة لا تزال ‌في مرحلة مبكرة، وإنه لم ⁠يجر ⁠وضع أي تفاصيل عملية بشأنها حتى الآن.

وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرص لعقد اجتماع ​ثلاثي.