بدء اجتماع دولي في باريس بشأن غزة

12 ساعة هدنة تسمح للفلسطينيين بالعودة لتفقد أحيائهم

بدء اجتماع دولي في باريس بشأن غزة
TT

بدء اجتماع دولي في باريس بشأن غزة

بدء اجتماع دولي في باريس بشأن غزة

بدأ وزراء خارجية الولايات المتحدة وقطر وتركيا وعدة دول أوروبية، اجتماعا في باريس بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي، في محاولة لإطالة أمد وقف إطلاق النار الذي تلتزم به إسرائيل وحماس لمدة 12 ساعة، كما قال دبلوماسيون.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إن الهدف «هو محاولة إعلان هدنة دائمة في غزة». وأضاف الناطق باسم الوزارة رومان نادال أن «وقف النزاع الدامي هو أولوية ملحة مطلقة».
ويحضر الاجتماع، إلى جانب جون كيري ولوران فابيوس، وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
ولا تشارك إسرائيل أو الفلسطينيون أو مصر التي عملت من أجل التوصل إلى الهدنة، في هذا اللقاء الذي أطلق عليه اسم «الاجتماع الدولي لدعم وقف إطلاق النار الإنساني في غزة».
وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، عما إذا كان المصريون دعوا إلى الاجتماع، قال مسؤول أميركي طالبا التكتم عن كشف هويته: «لا لأننا التقيناهم أمس (أول من أمس)».
وقال نادال للوكالة، من جهته، إن «الاجتماع يهدف إلى دعم المبادرة والوساطة المصرية. مصر مرتبطة بشكل وثيق بهذا الاجتماع، وهذا الاجتماع نظم بالتفاهم مع مصر».

وعلى صعيد ميداني، وبعد ساعات على دخول الهدنة الإنسانية بين حركة حماس وإسرائيل حيز التنفيذ لمدة 12 ساعة في قطاع غزة، عاد الفلسطينيون إلى الأحياء المدمرة التي تنتشر فيها الجثث وتشهد دمارا هائلا.
ودخل وقف إطلاق النار بين الطرفين حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (5.00 تغ) في قطاع غزة، حيث قتل أكثر من1000 فلسطيني منذ بدء العملية الإسرائيلية في الثامن من يوليو (تموز)، كما قتل 37 عسكريا إسرائيليا ومدنيان.
وكانت إسرائيل وحماس وافقتا على هذه «الهدنة الإنسانية» أمس، بعد إخفاق وزير الخارجية الأميركي جون كيري في انتزاع تهدئة أطول بين الجانبين.
وما إن دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حتى خرج الفلسطينيون إلى الشوارع التي كانت تتسم بخطورة كبيرة قبل ذلك.
فمن بيت حانون شمالا إلى خان يونس جنوبا مرورا بحيي الشجاعية والزيتون شرقا، رأوا منازل مدمرة وجثثا في الشوارع أو تحت أنقاض مبان انهارت.
وفي بيت حانون، حتى المستشفى تضرر إلى حد كبير جراء القصف.
وشاهد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية، جثة أحد رجال الإنقاذ بعد مقتله، بينما يبحث آخرون في الأنقاض عن ضحايا محتملين.
وعلى الأرض، تختلط آثار الدماء بآثار جنازير الدبابات الإسرائيلية، بينما تدل فتحات على أماكن بحث فيها الجيش عن أنفاق لحماس.
فيما بث التلفزيون لقطات مماثلة في الشجاعية. ففي مبنى بهذه الضاحية للمدينة التي قصفت بلا هوادة لأيام، تبدو جثث على الأرض غطتها الدماء التي جفت والغبار.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية للوكالة أنه انتشلت 35 جثة لفلسطينيين قتلوا في سلسلة غارات جوية وقذائف الدبابات الإسرائيلية في مناطق مختلفة بقطاع غزة، قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.
وقال: «ما إن دخلت الهدنة الإنسانية حتى انتشرت طواقم الإسعاف وانتشلت 35 جثة على الأقل حتى الآن لشهداء قضوا في قصف صهيوني بري وجوي في قطاع غزة».
وأعلنت حماس فجر اليوم موافقتها على وقف القتال هذا لمدة 12 ساعة اعتبارا من الساعة الثامنة (05.00 تغ) من صباح السبت، بعد 18 يوما من اندلاع النزاع الذي أسفر عن سقوط نحو 900 قتيل منذ الثامن من يوليو.
وبعيد ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيلتزم هذه الهدنة. لكنه أكد أنها لا تعني السماح للغزيين من سكان المناطق التي كان أمر بإخلائها تمهيدا لمهاجمتها بأن يعودوا إليها. كما أكد أن قواته سترد إذا ما تعرضت لهجوم أو أطلقت صواريخ من القطاع على إسرائيل.
وحذر الجيش الإسرائيلي من أنه «خلال هذه الهدنة، ستتواصل الأنشطة العملانية لكشف وتدمير الأنفاق في قطاع غزة».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.