تقرير: حكومات وجامعات ومصارف الشرق الأوسط الأكثر عرضة لتسريب البيانات

TT

تقرير: حكومات وجامعات ومصارف الشرق الأوسط الأكثر عرضة لتسريب البيانات

أصدرتْ مجموعة «إنفو ووتش» تقريراً حول تسريب البيانات السرّية من المنظمات والمؤسسات والشركات في الشرق الأوسط، يُغطي الفترة من 1 يوليو (تموز) 2017 وحتى 30 يونيو (حزيران) 2018. ووفقاً لمركز «إنفو ووتش» التحليلي، فقد شهدتْ الوكالات الحكومية المحلية والمؤسّسات التعليمية والمصارف والمؤسسات المالية بالمنطقة، ما نسبته 36 و20 و16 في المائة على التوالي من جميع التسريبات، وهو ما يمثل نحو ضعفي المتوسط في جميع أنحاء العالم.
في حين أثّرتْ 66 في المائة من جميع الحوادث العالمية خلال الفترة المشمولة بالتقرير على البيانات الشخصية، فإن أغلبية البيانات (أكثر من 38 في المائة) في الشرق الأوسط من الحوادث تنتهك الأسرار التجارية والمعارف، مع تسريب البيانات الشخصية في المنطقة في أقل من 30 في المائة من الحالات.
وفي هذا السياق، قالت كريستينا تانتسيورا، مديرة تطوير الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، والمديرة التنفيذية لـ«إنفو ووتش» الخليج: «عموماً يُعزى الاختلاف بين تفاصيل تسريب البيانات على المستوى العالمي والمستوى الإقليمي بحسب نوع البيانات، إلى المشهد السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط؛ حيث إن خصوصيات البلدان والتوترات المحتملة في دول الخليج لها تأثير كبير هنا. كما تشهد بلدان الشرق الأوسط اضطراباً شعبياً عندما تتعرّض المعلومات ذات القيمة السياسية أو التكنولوجية للخطر، نتيجة للهجمات الخارجية على الوكالات الحكومية والشركات الصناعية، أو بسبب الأعمال الخبيثة والإهمال من جانب موظفيها».
وفي حين كان المتطفلون الخارجيون السبب وراء ثلثي جميع تسريبات البيانات في شركات الشرق الأوسط، فإن النسبة نفسها تقريباً تُنسب إلى الجناة الداخليين على مستوى العالم (63 في المائة).
وأكد التقرير أن تسريب بيانات الجيوش والحكومات في الشرق الأوسط مثَّل 36 في المائة، مقابل 17 في المائة للمتوسط العالمي، وأن تسريبات بيانات التعليم في المنطقة 20 في المائة مقابل 10 في المائة عالمياً، وتسريبات قطاع التصنيع والنقل 14 في المائة في المنطقة مقابل 5 في المائة عالمياً. وأقل القطاعات تعرضاً للتسريب هي السلطات البلدية وتجارة التجزئة والخدمات الغذائية والرعاية الصحية والتقنية العامة في المنطقة، علماً بأن متوسط تسريب البيانات المصرفية والمالية الإقليمية 16 في المائة مقابل 11 في المائة عالمياً.
ويشكل الجناة الخارجيون في تسريب بيانات المنطقة 73 في المائة مقابل 47 في المائة عالمياً، وتبقى الوثائق المطبوعة الأكثر شيوعاً في تسريب البيانات في المنطقة، وبنسبة 18 في المائة مقابل 5 في المائة عالمياً.
إلى ذلك، تتسرب البيانات بنسبة 42 في المائة عبر شبكة الإنترنت، و13 في المائة بالبريد الإلكتروني، و18 في المائة عبر الرسائل الفورية، سواء نصية أو صوتية أو فيديو.
وعلّقتْ كريستينا تانتسيورا على الموضوع قائلة: «تُشكّل التسريبات الناجمة عن عوامل داخلية خطراً على الشرق الأوسط، يُماثل الخطر الناجم عن عوامل خارجية، وذلك على الرغم من حصتها الصغيرة نسبياً هنا؛ حيث كانت الخروقات الداخلية للبيانات في المنطقة ذات طبيعة ضارة، وكثيراً ما أضرّت ببيانات بالغة الحساسية، ما أدى إلى عواقب وخيمة؛ بل وألحق الضرر بقدرة الدفاع الوطني».
هذا ويُعدّ الموظفون العاديون من غير ذوي الامتيازات السبب وراء حادث من أصل كل خمسة حوادث لتسريب البيانات في الشرق الأوسط، في حين يتسبب كبار المديرين في هذه الحوادث بنسبة تزيد نحو ضعفين ونصف عن أقرانهم في العالم.
وقد تبيّن خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أن قناة شبكة المعلومات تُستخدم في معظم عمليات تسريب بيانات الشركات في جميع أنحاء العالم وفي الشرق الأوسط، إلا أن هناك اختلافاً كبيراً في تفاصيل تسريب البيانات على المستوى المحلي والعالمي بحسب القناة؛ حيث كانت حصص تسريب البيانات من خلال الأجهزة المحمولة والرسائل الفورية في الشرق الأوسط أكثر من ثلاثة أضعاف وأربعة أضعاف الأرقام العالمية على التوالي.
كما أشارتْ تانتسيورا إلى أن «تحليل الحالات المتاحة للجمهور يُظهر أن الوكالات الحكومية ومعظم الشركات في الشرق الأوسط تفتقر إلى أدوات موثوقة لحماية أنفسها من التسريبات الخارجية والداخلية. ولمنع انتهاكات البيانات الحسّاسة، تحتاج الشركات في الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في نهجها الأمني من حيث معالجة المعلومات، واستخدام أدوات محدّدة للحماية من التهديدات الخارجية والداخلية، التي يجب أن تجمع بين تقنية منع فقدان البيانات (DLP) وتحليلات سلوك المستخدم والكيان (UEBA)؛ حيث تُحلل تدفّق معلومات المؤسّسة، وتستخدم نماذج تعتمد على التعلّم الآلي للتنبؤ بمخاطر الأمن السيبراني».
ويعتمد التقرير على قاعدة البيانات الخاصة بمركز «إنفو ووتش» التحليلي؛ حيث يتم تجميع تسريبات البيانات المبلغ عنها بشكل علني، والتي تستهدف المنظمات الربحية وغير الربحية (العامة والبلدية) والناجمة عن أعمال خبيثة أو إهمال من قبل الموظفين، أو بسبب المجرمين الخارجيين. أما مجموعة «إنفو ووتش» فهي شركة روسيّة تعمل على توفير حلول الأمن السيبراني المتكاملة للمؤسّسات؛ حيث تُوفّر هذه الحلول الحماية الفعّالة للشركات من التهديدات الداخلية والخارجية الأكثر إلحاحاً.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.