ترمب يهاجم ماكرون و«جيشه الأوروبي» بشدة

ميركل ترحب بالفكرة لكنها تريده مُشكّلاً من دول الاتحاد فقط

ترمب يغرد مهاجما ماكرون بعد استضافته في باريس (ا.ف.ب)
ترمب يغرد مهاجما ماكرون بعد استضافته في باريس (ا.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ماكرون و«جيشه الأوروبي» بشدة

ترمب يغرد مهاجما ماكرون بعد استضافته في باريس (ا.ف.ب)
ترمب يغرد مهاجما ماكرون بعد استضافته في باريس (ا.ف.ب)

رفضت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء التعليق على الفور على سلسلة تغريدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد حليفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد رجوعه من باريس حيث شارك مع رؤساء آخرين في احتفالات الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى.
وقال الرئيس الأميركي منتقدا اقتراح ماكرون إنشاء جيش أوروبي. وكتب ترمب على «تويتر» «إيمانويل ماكرون اقترح إنشاء جيش خاص لحماية أوروبا من الولايات المتحدة والصين وروسيا. لكن الأمر كان يتعلق بألمانيا في الحربين العالميتين الأولى والثانية». وأضاف: «كيف يمكن أن يحصل هذا في فرنسا؟ لقد بدأوا بتعلم الألمانية في باريس قبل أن تصل الولايات المتحدة»، مشيرا كما يبدو إلى الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.
ورحبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هي الأخرى بفكرة الجيش الأوروبي. وقالت ميركل خلال كلمة ألقتها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أمس: «ينبغي أن نعمل على هذه الرؤية، الرامية إلى إنشاء جيش أوروبي حقيقي في يوم ما». كما دعا ترمب إلى تسديد المدفوعات لحلف شمال الأطلسي. ويطالب ترمب بانتظام الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بزيادة مساهماتها العسكرية، معتبرا أن الولايات المتحدة تسدد قسما كبيرا من موازنة الحلف الأطلسي. وفي تغريدة أخرى لاحقا كتب ترمب «المشكلة هي أن إيمانويل ماكرون يعاني من شعبية ضعيفة جدا في فرنسا، 26 في المائة ومعدل بطالة يقارب الـ10 في المائة». وفي تغريدة أخرى كتب ترمب «اجعل فرنسا عظيمة مجددا» مستعيدا شعاره الشهير خلال حملته الانتخابية «فلنجعل أميركا عظيمة مجددا».
وقالت الرئاسة بعد دقائق على نشر تغريدات الرئيس الأميركي: «نرفض الإدلاء بأي تعليق».
لكن قال مستشار بارز لماكرون إن الرئيس الفرنسي طمأن ترمب ورئيس أركانه خلال رحلة باريس بأن «فرنسا ليست على وشك الاختيار بين نظام دفاع أوروبي ونهج متعدد الأطراف».
ونشر ترمب خمس تغريدات الثلاثاء بخصوص فرنسا وإيمانويل ماكرون فيما يتناقض مع التقارب الذي ظهر بين الرئيسين وخصوصا خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي لواشنطن في أبريل (نيسان) الماضي. وكان الرئيس الأميركي ندد بعيد وصوله إلى باريس ليل الجمعة بتصريحات ماكرون «المهينة للغاية» التي ذكر فيها الرئيس الفرنسي الولايات المتحدة إلى جانب الصين وروسيا كدول تشكل تهديدا للأمن الأوروبي. واقترح ماكرون الأسبوع الماضي إنشاء «جيش أوروبي فعلي» لحماية أوروبا. وتحدث أيضا عن ضرورة «حمايتها من الصين وروسيا وحتى الولايات المتحدة» في مجال المعلوماتية.
وأوضحت ميركل أن «الجيش الأوروبي المشترك سيظهر للعالم أنه لن تكون هناك حرب مرة أخرى أبدا بين الدول الأوروبية». وأكدت ميركل أن هذا الجيش يمكن أن يكون استكمالا جيدا لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ونوهت ميركل إلى أنه على الاتحاد الأوروبي أن يطور سياسة مشتركة لصادرات الأسلحة.
ولا يزال من غير الواضح حتى الآن الكيفية التي سيبدو عليها الجيش الأوروبي المقترح، وحسب تصورات فرنسا فإنه من الممكن كخطوة أولى إنشاء قوة تدخل للتعامل مع مناطق الأزمات مثل أفريقيا على سبيل المثال، وترى فرنسا أن هذه القوة يمكن تكوينها من مجموعة صغيرة من الدول الأوروبية، على أن يتم البدء في مشروع إنشاء «جيش أوروبي حقيقي» في الخطوة التالية. غير أن الحكومة الألمانية انتقدت فكرة إنشاء قوة التدخل لأن ماكرون يرغب في تكوينها خارج إطار الاتحاد الأوروبي من أجل إشراك بريطانيا التي توشك على الخروج من التكتل.
وقالت أورزولا فون دير لاين وزيرة الدفاع الألمانية إن الجيش الأوروبي يجب أن يتم إنشاؤه في إطار الاتحاد الأوروبي وليس خارجه «ومن أجل هذا أنشأنا قبل عام اتحاد الدفاع الأوروبي».
وكررت الوزيرة تأكيدها على أن مسؤولية إسناد مهام للقوات يجب أن تظل لدى دول التكتل وبرلماناتها، واستخدمت فون دير لاين الاثنين عبارة «جيش الأوروبيين» بدلا من «الجيش الأوروبي».
يذكر أن الاتحاد الأوروبي لديه قوة للتعامل مع الأزمات منذ 2007 وتحمل اسم «باتل غروبس» لكن هذه القوة لم يتم استخدامها في أي مهام لأسباب من بينها أن الجزء الأكبر من تكاليف المهمة تتحمله الدول المشاركة في المجموعة.


مقالات ذات صلة

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قوات الجيش الأميركي تصعد على متن ناقلة النفط (صورة من صفحة وزارة الدفاع الأميركية على «إكس»)

الجيش الأميركي يصعد على متن ناقلة نفط ثالثة في المحيط الهندي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الجيش الأميركي صعدت على متن ناقلة نفط ثالثة خاضعة لعقوبات في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود».

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات.

شادي عبد الساتر (بيروت)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.