فرناندينيو: مع غوارديولا كل يوم تتعلم شيئاً جديداً

لاعب خط الوسط البرازيلي أحد العناصر القليلة التي لا غنى عنها في تشكيلة مانشستر سيتي

فرناندينيو أصبح عنصراً لا غنى عنه في خط وسط مانشستر سيتي (رويترز) - غوارديولا يشيد بأداء فرناندينيو
فرناندينيو أصبح عنصراً لا غنى عنه في خط وسط مانشستر سيتي (رويترز) - غوارديولا يشيد بأداء فرناندينيو
TT

فرناندينيو: مع غوارديولا كل يوم تتعلم شيئاً جديداً

فرناندينيو أصبح عنصراً لا غنى عنه في خط وسط مانشستر سيتي (رويترز) - غوارديولا يشيد بأداء فرناندينيو
فرناندينيو أصبح عنصراً لا غنى عنه في خط وسط مانشستر سيتي (رويترز) - غوارديولا يشيد بأداء فرناندينيو

أشاد المدير الفني الإسباني لنادي مانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، بلاعب خط وسط فريقه فرناندينيو، قبل أسبوعين، عندما أشار إلى أنه لو كان لاعبا الآن لوجد صعوبة كبيرة في اختراق خط وسط مانشستر سيتي، بفضل تألق اللاعب البرازيلي.
ويلعب فرناندينيو في مركز محور الدفاع في خط الوسط، الذي كان يشغله غوارديولا عندما كان لاعبا. ورغم أن غوارديولا قد يستغني من حين لآخر عن خدمات أبرز نجومه، مثل سيرجيو أغويرو، وديفيد سيلفا، ورحيم ستيرلينغ، فإنه لا يستغني على الإطلاق عن نجم خط الوسط البرازيلي، وهو الشيء الذي توضحه الإحصائيات الخاصة بمشاركة فرناندينيو مع الفريق.
ويعد فرناندينيو أكثر لاعب مشاركة في المباريات مع مانشستر سيتي خلال الموسم الجاري، إذ شارك بصفة أساسية في جميع مباريات الفريق، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا.
يقول فرناندينيو، الذي شارك في فوز مانشستر سيتي على نظيره مانشستر يونايتد في دربي مانشستر، بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، مساء الأحد على ملعب الاتحاد: «المسؤولية التي تقع على عاتقي كبيرة؛ لكنني أشعر بالراحة في حقيقة الأمر؛ لأنني أعرف مدى أهميتي بالنسبة للفريق. أنا أتحدث مع غوارديولا طوال الوقت حول دوري داخل الملعب، كما أتحدث مع مساعد المدير الفني ميكيل أرتيتا؛ لأنه يعرف هذا المركز جيدا هو الآخر. إنهما يحاولان تصحيح الأخطاء التي قد أرتكبها، وأنا أستمع إليهما دائما؛ لأنني أدرك جيدا أنه حتى في عمري هذا ما زال يمكنني التطور والتحسن، سواء في المباريات أو في الحصص التدريبية».
ويقدم فرناندينيو مستويات رائعة للغاية مع مانشستر سيتي على مدى السنوات الخمس الماضية، للدرجة التي تجعل المرء ينسى أنه قد وصل إلى الثالثة والثلاثين من عمره. لقد انضم فرناندينيو إلى مانشستر سيتي وهو في الثامنة والعشرين من عمره، بعدما قضى ثمانية مواسم مع نادي شاختار دونيتسك الأوكراني. ورغم أن اللاعب البرازيلي قد قضى جزءا كبيرا من حياته بعيدا نسبيا عن الأضواء في الدوري الأوكراني، فمن المؤكد أنه قدم أفضل سنوات مسيرته الكروية مع مانشستر سيتي.
ويقول اللاعب البرازيلي: «لقد ساعدني غوارديولا على أن أفهم اللعبة بشكل أفضل. ولا يقتصر ذلك على الكيفية التي ألعب بها فقط؛ لكنه يمتد إلى الطريقة التي يلعب بها الفريق كله؛ لأنني مجرد مكون من مكونات الفريق. يعمل غوارديولا وطاقمه الفني بجد كبير، ليس فقط في ملعب التدريب، ولكن أيضاً في تحليل قدرات وإمكانات الفرص المنافسة، وقد أصبحنا الآن أكثر فهما للطريقة التي يريد أن يلعب بها».
وأضاف: «لم يعد الأمر كما كان في أول موسم له مع الفريق؛ حيث استغرق الأمر بعض الوقت لكي نفهم أفكاره؛ لكن يمكننا الآن فهم الأشياء التي يريدها بشكل أفضل. خلال العام الأول له مع الفريق، لم يتمكن بعض اللاعبين من فهم أفكاره بسرعة، وكان الجميع لا يزال يتعلم ما يريده. أما الآن، فإن الأمر لا يتطلب سوى لفتة منه لكي نفهم ما يريد. لقد أصبح الأمر أسهل، ونحن نقدر ما يريده الآن بشكل أفضل».
ويبدو من الواضح أن غوارديولا قد نجح في مساعدة فرناندينيو على تقديم أفضل ما لديه، على الرغم من وجود بعض الإشارات خلال هذا الموسم بأن غوارديولا يطلب من لاعبيه أن يرتكبوا أخطاء تكتيكية من أجل تعطيل اللعب، عند استحواذ الفريق المنافس على الكرة، لمنع شن هجمات مرتدة سريعة؛ لكن غوارديولا ولاعبيه ينفون هذا الأمر تماما.
وقد أظهر فرناندينيو على وجه التحديد أنه رائع للغاية في تجنب ارتكاب المخالفات الصغيرة، ويظهر دائما وهو مبتهج وسعيد، للدرجة التي جعلت البعض يطلق عليه اسم «القاتل المبتسم». يقول فرناندينيو وهو يضحك: «أنا رجل لطيف! وأبتسم لأني سعيد! لقد سمعت ما قيل؛ لكن في معظم الأوقات أنجح في استرداد الكرة من دون ارتكاب خطأ. تتمثل مهمتي في تصحيح الأخطاء في منتصف الملعب، وفي بعض الأحيان أواجه لاعبين أسرع مني أو يمكنهم أن يمروا مني بفضل مهاراتهم، وفي بعض الأحيان أرتكب أخطاء. في كرة القدم، يكون الاحتكاك أمرا طبيعيا، وخاصة في إنجلترا. إذا تمكن منافسونا من تجاوز خطوطنا ونجحوا في الوصول إلى منطقة جزائنا، فهذا يعني أن هناك شيئا خطأ قد حدث، وتكمن مهمتي في تصحيح هذا الخطأ؛ لأنني لاعب خط وسط مدافع».
وأضاف: «لكن الفكرة تتمثل في أن يدافع الفريق بأكمله، وليس أنا فقط. عندما يمتلك الفريق المنافس الكرة، فمطلوب منا جميعا أن نعمل على استعادة الكرة في أقرب وقت ممكن، ويتعين على كل اللاعبين، بما في ذلك المهاجم الصريح والأجنحة، أن يضغطوا بشكل متواصل في جميع أنحاء الملعب، وهذه هي الطريقة التي نحاول بها أن نسيطر على الملعب بشكل مستمر».
وكانت مهمة مانشستر سيتي أسهل نسبيا في مواجهة مانشستر يونايتد، الذي يمر بمرحلة عدم اتزان، رغم فوزه على يوفنتوس الإيطالي في عقر داره في تورينو، في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي. ونجح مانشستر سيتي في الفوز في دربي مانشستر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليواصل تصدره لجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد دخل فرناندينيو وزملاؤه هذه المباراة حذرين للغاية، بعدما حدث في مواجهة الفريقين على ملعب الاتحاد في أبريل (نيسان) الماضي، عندما تمكن مانشستر يونايتد من تحويل تأخره بهدفين دون رد إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وكان مانشستر سيتي سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل رسمي في حال فوزه على مانشستر يونايتد في تلك المباراة، ويقول البعض إن لاعبي غوارديولا قد أعدوا بالفعل قمصانا خاصة للاحتفال بهذه المناسبة بعد المباراة؛ لكن مانشستر يونايتد أفسد فرحتهم وعاد من بعيد ليحقق الفوز بالمباراة.
يقول فرناندينيو عن تلك المباراة: «لقد كانت مباراة غريبة، وكان الأمر مؤلما بالنسبة لنا. لقد سنحت لنا الفرصة للفوز باللقب في مواجهة غريمنا التقليدي وخصمنا الأكبر؛ لكننا فرطنا في هذه الفرصة، ولم نتعامل مع تلك المباراة على أنها احتفالية للقب كما قيل. لقد سألنا أنفسنا: لماذا فشلنا في اغتنام الفرصة وتحقيق الفوز باللقب؟ وكانت الإجابة أننا أحرزنا هدفين؛ لكننا أضعنا كثيرا من الفرص لتسجيل مزيد من الأهداف. لقد كان غوارديولا غاضبا للغاية؛ لكن لا يمكننا التفكير في ذلك الأمر الآن، وهدفنا هو الاحتفاظ باللقب».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.