النائب الثاني: السعودية شهدت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين إنجازات تنموية عملاقة في زمن قياسي

الأمير مقرن بن عبد العزيز أكد أن عهد الملك عبد الله اتسم بسمات حضارية أهمها وأبرزها تطوير دولة المؤسسات العصرية

النائب الثاني: السعودية شهدت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين إنجازات تنموية عملاقة في زمن قياسي
TT

النائب الثاني: السعودية شهدت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين إنجازات تنموية عملاقة في زمن قياسي

النائب الثاني: السعودية شهدت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين إنجازات تنموية عملاقة في زمن قياسي

أوضح الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين أن بلاده شهدت منذ تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إنجازات تنموية عملاقة في زمن قياسي شملت مختلف القطاعات، وجاء في كلمة النائب الثاني بمناسبة مرور ثماني سنوات على مبايعة خادم الحرمين الشريفين ما نصه:
«في تاريخ الأمم والشعوب الحية ثمة محطات يقف عندها المتابعون، يتأملونها للتقييم والمراجعة ومعرفة المسافة التي قطعتها مسيرة الأمة وهي تبني ذاتها، وتتفحص ماضيها لتستشرف مستقبلها، وترسخ هويتها في ذاكرة التاريخ، بالعمل الدؤوب والإرادة الصلبة.
تحتفل المملكة العربية السعودية يوم الاثنين 26 / 6 / 1434هـ الموافق 6 / 5 / 2013م، بذكرى مرور ثمانية أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - مقاليد الحكم في المملكة، فقبل ثمانية أعوام مضت بايع الشعب السعودي قائد المسيرة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على السمع والطاعة والإخلاص والولاء في السراء والضراء، وعلى أن يقفوا صفا واحدا مع قيادتهم لبناء دولتهم وحمايتها وصون ثراها الطاهر.
وبمناسبة ذكرى البيعة وتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - مقاليد الحكم يطيب لي أن أعبر عن صادق المشاعر لقائد المسيرة - رعاه الله، وأن نهنئ أنفسنا نحن أبناء الشعب السعودي بهذه المناسبة، ونجدد له البيعة الصادقة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قولا وعملا، وندعو لقائدنا المحبوب ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود بدوام الصحة والعافية وأن يحفظهما الله ذخرا للوطن.
فقد مضت ثماني سنوات قضاها ملكنا يحفظه الله في خدمة شعبه، وهي سنوات تنطق بالإنجازات والمكاسب، وكثير من أعمال التطوير والتنظيم على مستوى مؤسسات الدولة، والكثير من القرارات الإصلاحية التي تهدف إلى توفير الحياة الكريمة للمواطن، شهدت خلالها بلادنا حماها الله إنجازات تنموية عملاقة في زمن قياسي، شملت مختلف القطاعات، الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والصحية، بالإضافة إلى نقلات هائلة في جميع مجالات الحياة.
كما اتسم عهده المبارك بسمات حضارية، من أهمها وأبرزها تطوير دولة المؤسسات العصرية التي تقوم على تسهيل حياة الناس، وتطوير الخدمات، والعمل على تحقيق العدالة في التنمية المتكاملة بين مناطق المملكة المختلفة، كما نجح الملك عبد الله بن عبد العزيز بحكمته وقيادته أن يعزز دور المملكة في جميع المجالات الإقليمية والعالمية، ما جعل لبلادنا دورا كبيرا ومؤثرا في القرار الإقليمي والعالمي.
فقد اهتم - حفظه الله - اهتماما كبيرا بالتعليم من خلال رؤيته الشفافة لما سيقدمه التعليم من فتح لآفاق واسعة للمستقبل، ومن ذلك قراراته الحكيمة بإنشاء المزيد من الجامعات، ومتابعته المستمرة لما يتطلبه ذلك من دعم مادي ومعنوي، ورعايته الكريمة للطلاب والطالبات، كما أنه فتح لخريجي الجامعات آفاقا واسعة للالتحاق ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، الذي يعد أكبر برنامج حكومي للابتعاث الخارجي في العالم، أما في القطاع الصحي فقد أولاه عناية كبيرة، تمثلت في زيادة الإنفاق بشكل كبير على القطاع ونشاطاته ومرافقه التي تغطي مناطق المملكة.
فضلا عن التطوير الكبير الذي أنجز في القطاع القضائي، بالإضافة إلى عدد من الخطوات الإصلاحية مثل استحداث مجالس وهيئات بهدف تنظيمي وتطويري في مجالات النفط والاقتصاد، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وغيرها من الخطوات والقرارات، التي كان آخرها فتح المجال للمرأة للمشاركة في مجلس الشورى.
أما على الصعيد العربي والإقليمي والدولي فقد كانت للمملكة وقفاتها المشهودة التي تميزت بالشجاعة في قول الحق والصراحة المطلقة، وهي من طبائع المليك ومكارم أخلاقه، فقد ناصرت المملكة ولا تزال الفلسطينيين وقضيتهم المشروعة، ووقفت إلى جانب الشعب السوري، وقالت للعالم أجمع إن الشعب السوري يذبح يوميا، ولم تأخذها في الحق لومة لائم.
وعلى الصعيد الإسلامي كان خادم الحرمين الشريفين مدافعا عن قيم الإسلام الخالدة، مستغلا كل محفل دولي لبيان سماحة الإسلام واعتداله، ومن أولوياته حفظه الله توحيد الصف الإسلامي، وتنقية العمل الإسلامي مما يشوبه من خلافات، والدعوة إلى التعاون في ما يخدم الإسلام والمسلمين، ومن جهوده المميزة تحويله فكرة الحوار بين أتباع الديانات والثقافات إلى عمل مؤسسي عالمي، تبنته المملكة منذ بدايته، ليكون التعايش والحوار بديلا للصراع، والتسامح بديلا للتطرف، وكان الملك عبد الله صاحب الجهد الأول في هذا المشروع الكبير، الذي جاء استجابة لحاجات شعوب العالم للتعايش التفاهم والسلام.
لقد مرت منطقتنا العربية بأحداث ومتغيرات متسارعة تسببت في إحداث الكثير من التوترات والقلاقل الأمنية وتردي الأوضاع الاقتصادية في دول شقيقة وعزيزة على قلوبنا، وقد بادر خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - إلى تحقيق جملة من التغييرات الإصلاحية في البلاد مشرفا بنفسه على تطبيقها، وحسن أدائها، ليقود مرحلة جديدة هي الإصلاح كما يجب أن يكون.
إن هذه الإجراءات لم تكن لتظهر إلى الوجود لولا لقاءات ومتابعات الملك الشخصية وعنايته الفائقة بهموم مواطنيه، وحرصه على تحقيق كل ما فيه خير الأمة وصلاحها.
لذلك فإن من يحيي المليك في هذه المناسبة المباركة فإنما يحيي شعبه، ومن يوالي الملك يوالي أهله ومواطنيه، وإن كلمات الوفاء تبدو صغيرة ومتواضعة أمام هذه المناسبة الكبيرة. إن الاحتفال بهذه المناسبة هو احتفال بما تحقق للمملكة من حضور فاعل، وبما تنهض به من دور مجيد، فمبارك للملك والمملكة بهذا اليوم الزاهر وبهذه الذكرى العطرة، ويوما سعيدا وعمرا مديدا أيها الملك الصالح، والقائد المصلح».



ترمب يختبر الزيدي في كبح النفوذ الإيراني بالعراق

ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
TT

ترمب يختبر الزيدي في كبح النفوذ الإيراني بالعراق

ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)
ترمب يلوّح من على سُلّم الطائرة الرئاسية عقب وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (أ.ب)

تدرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن رئيس الوزراء العراقي المكلف على الزيدي يواجه مهمة صعبة في تشكيل حكومة قادرة على التوفيق بين الضغوط الداخلية والخارجية، مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث ترى واشنطن في العراق شريكاً لضمان استقرار إمدادات الطاقة، لكنها في الوقت ذاته تُبدي قلقاً من نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

ويُنظر في واشنطن إلى تكليف الزيدي كمرحلة اختبار، حيث تركز الأولويات الأميركية على منع استخدام الأراضي العراقية منصة للهجمات، ومكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب عبر النظام المصرفي، والإصلاح الأمني، وسحب تدريجي للقوات، مع الحفاظ على الدعم الاستخباراتي، والجوي.

وفي ندوة لمركز الخليج للأبحاث في واشنطن، حضرتها «الشرق الأوسط»، ناقش خبراء التحديات الأمنية، والاقتصادية، والديمقراطية التي تواجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، والموقف الأميركي الذي يبدو متوازناً بين دعم الاستقرار والمطالبة بإصلاحات جذرية في قطاع الأمن، وإدارة الدولة.

وقال عباس كاظم، مدير برنامج العراق في معهد دول الخليج، إن الوضع الحالي في العراق يمر بمرحلة انتقالية أوسع في بيئة إقليمية بالغة التعقيد تترابط فيها تحديات أمنية، واقتصادية، وسياسية، وتحت تهديدات إرهابية مستمرة، وفصائل مسلحة خارجة عن سيطرة الدولة.

وأرجع كاظم صمت الزيدي، وعدم إدلائه بأي تصريحات، إلى رغبته في عدم استعداء أي طرف، والتسرع بإطلاق تصريحات تثير خلافات ريثما يتم إقرار حكومته، والمصادقة عليها من قبل البرلمان، مشيراً إلى أن هذا المسلك يتنافى مع المبادئ الديمقراطية، حيث يطرح المكلفون بتشكيل الحكومات سياساتهم للنقاش العام خلال الانتخابات.

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل الماضي (أ.ب)

مصالح مشتركة

بدروه، أوضح سيف الدين الدراجي، مستشار الشؤون الدولية في مستشارية الأمن القومي العراقي، أن العراق يمر بمرحلة انتقال استراتيجي في بيئة إقليمية معقدة، مشدداً على أن الحكومة العراقية ترفض تماماً الهجمات التي تستهدف الدول العربية، والخليج إلى جانب الولايات المتحدة.

وقال الدراجي إن إصلاح القطاع الأمني لا يتبع نموذج «DDR» التقليدي (نزع السلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج)، بل إطار «DDIR» الذي يجمع بين نزع السلاح، والتسريح، والدمج الانتقائي في مؤسسات الدولة تحت قيادة موحدة، وإعادة الإدماج المدني، والذي يحتاج دعماً دولياً مستمراً، خاصة من الولايات المتحدة.

وحول مخاطر تنظيم «داعش» الذي لا يزال يشكل تحدياً مع وجود 5407 عناصر جرى نقلهم من السجون السورية إلى العراق، قال الدراجي إن هؤلاء المعتقلين يمثلون مصدراً استخباراتياً مهماً لجمع المعلومات حول تنظيم «داعش»، وهيكليته، وقياداته، ومصادر تمويله، وموارده اللوجستية، ما يحول هؤلاء السجناء إلى «تحدٍ وفرصة في آنٍ واحد» وفق تعبيره.

اجتماعياً، ثمة تصورات متشائمة حول الوضع في العراق. فقد حذر علي طاهر الحمود، وهو باحث في علم الاجتماع السياسي، ومدير مركز البيان في بغداد، مما وصفه بـ«التشابه في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية مع الأوضاع التي أدت إلى احتجاجات أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مع وجود أكثر من 750 ألف شاب عراقي يدخلون سوق العمل»، مشيراً إلى ضرورة استمرار الضغوط الداخلية والخارجية، لدفع الحكومة لتنفيذ عمليات الإصلاح، لكنه نصح الجانب الأميركي بضرورة فهم الهياكل الاجتماعية، والثقافية.

وبشأن السلاح المنفلت في العراق، أقر الحمود بوجود جماعات مسلحة «لا تأتمر بالقائد العام للقوات المسلحة، ما يشيع المناخ الفوضوي، ويعرض البلاد إلى تداعيات إقليمية خطيرة»، لكنه حث على «ضرورة الفصل بين شيعة العراق، والفصائل المسلحة خارج الدولة».

وأشار الحمود إلى أن «هناك بوادر سياسية لإدراك المخاطر التي تشكلها الفصائل، والبدء بإجراءات لمعالجتها، انطلاقاً من الحوار السياسي، والضغط الديني».

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

ديمقراطية مهددة

على مستوى الهيكل العام للمؤسسات الديمقراطية في العراق، انتقدت مارسين الشمري، أستاذة العلوم السياسية في جامعة بوسطن، مسار تشكيل الحكومة، إذ يكشف «ازدراء» النخب السياسية للدستور، وذلك من خلال تجاوز المهل الدستورية واختيار شخصية مثل الزيدي، وهو لا يتملك خبرة سياسية واضحة في ظل ارتباطات سابقة في القطاع المصرفي الذي شهد عقوبات أميركية.

وقالت الشمري إن احتجاجات 2019 أظهرت رغبة الشعب في اختيار مباشر للقيادات التنفيذية، لكن النخب تستمر في اختيار شخصيات غير منتخبة خلف الأبواب المغلقة.

من جانبه، أشار حمزة حداد، الباحث المشارك في برنامج أمن الشرق الأوسط بمركز «CNAS» الجديد للأمن الأميركي، إلى أن برنامج الزيدي يعيد الأولوية للأمن، والسياسة الخارجية، على عكس حكومة السوداني التي ركزت على الخدمات بعد احتجاجات 2019. وعموماً، انتقد «غياب خطط تنفيذية واضحة».

واعتبر حداد أن سياسة «الادعاء بالحياد» التي انتهجتها الحكومات العراقية السابقة أسهمت في عودة الهجمات. وقال إن «الأطراف السياسية راهنت على تكتيك الجمود لتجنب التورط، ونجحت نسبياً بين أكتوبر 2023 وفبراير (شباط) 2026، لكن مع اقتراب الحرب، جرى سحب العراق إلى دائرة العنف».

وأضاف أن «الحياد الرسمي لا يعني الوقوف مكتوف الأيدي، وما حدث منذ 28 فبراير يثبت فشل هذا النهج السلبي، بعدما أدى إلى سقوط ضحايا عراقيين، وتكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، والصواريخ».

الادعاء بالحياد

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح حداد أن «الحياد قد يسمح بإقامة علاقات جيدة مع مختلف الأطراف، لكنه ليس بالضرورة الخيار الأمثل لتحقيق مصالح العراق». وأضاف أن «الديمقراطية والفيدرالية كانتا تُقدّمان سابقاً باعتبارهما مشروعين مفروضين من الولايات المتحدة، بينما في الواقع تبنتهما القيادات الشيعية والكردية خلال فترة المعارضة لاعتبارات مرتبطة بمصالحها السياسية». وتابع: «مع التحولات الأخيرة في السياسة الأميركية، كما حدث في سوريا، بات على هذه القيادات تحمل مسؤولياتها، واستعادة زمام المبادرة». وشدد على أن «الديمقراطية لا يمكن أن تنجح من دون ضمان حقوق الأقليات، وأن الجميع معنيون بهذا الاستحقاق».

وخلال الندوة، أثيرت تساؤلات بشأن الدعم غير المسبوق الذي يقدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعلي الزيدي، رغم حداثة حضوره السياسي، وما إذا كان ذلك يعكس وجود تفاهمات سياسية، أو توجهاً لدعم الجيش العراقي عسكرياً. ورد سيف الدين الدراجي أن الدعم الأميركي يعكس تحولاً في أولويات واشنطن، مؤكداً أن «العراق يجب ألا يخلط بين مصالحه الوطنية ومتطلبات السياسة الأميركية».


تباين في «وول ستريت» بعد قفزة بأسعار الجملة... وأسهم التكنولوجيا تقود رحلة التعافي

امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
TT

تباين في «وول ستريت» بعد قفزة بأسعار الجملة... وأسهم التكنولوجيا تقود رحلة التعافي

امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع وول ستريت بنيويورك (رويترز)

شهدت تداولات «وول ستريت» تبايناً ملحوظاً يوم الأربعاء، حيث تصارعت الأسواق بين مخاوف التضخم المتزايدة وانتعاش أسهم التكنولوجيا التي حاولت استعادة زخمها بعد عثرة اليوم السابق.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.1 في المائة، ليظل قريباً من مستوياته القياسية، بينما هبط مؤشر داو جونز بمقدار 235 نقطة (0.5 في المائة). في المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2 في المائة مدعوماً بمكاسب أسهم الرقائق؛ حيث قفز سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.3 في المائة، وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة.

«إنفيديا» والمنعطف الصيني

برز سهم «إنفيديا» باعتباره أقوى قوة دافعة للسوق، وسط دعوة تلقاها مديرها التنفيذي جنسن هوانغ لمرافقة الرئيس دونالد ترمب في رحلته إلى الصين. وتُعلق الأسواق آمالاً كبيرة على هذه الزيارة لمناقشة السماح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للشركة.

موجة التضخم وحرب إيران

رغم تفاؤل التكنولوجيا، تواجه السوق «طريقاً وعراً» بحسب المحللين؛ حيث أظهر تقرير أسعار الجملة ضغوطاً أسوأ من المتوقع، متأثرة بارتفاع تكاليف الوقود والنقل والرسوم الجمركية. ويظل المحرك الأساسي لهذه الضغوط هو قفزة أسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران، التي أدت لتباطؤ تدفق الخام عالمياً، حيث استقر خام برنت عند 107.55 دولار للبرميل.

وقد أدت هذه المعطيات إلى تخلي المتداولين عن آمالهم في خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. بل إن التوقعات بدأت تميل نحو احتمالية رفع الفائدة كونه خياراً تالياً إذا استمر التضخم في التسارع، وهو ما دفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات للارتفاع إلى 4.47 في المائة.

عالمياً؛ تصدّر مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية المشهد بارتفاع 2.6 في المائة، مستعيداً توازنه بعد مخاوف سابقة بشأن خطط حكومية لإعادة توزيع أرباح شركات الذكاء الاصطناعي، بينما سجلت مجموعة «سوف بنك» اليابانية قفزة في أرباحها السنوية بخمسة أضعاف بفضل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.


نقص فيتامين أساسي قد يفسّر التعب والتهيج وضعف التركيز لدى كثيرين

قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)
قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)
TT

نقص فيتامين أساسي قد يفسّر التعب والتهيج وضعف التركيز لدى كثيرين

قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)
قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية (أرشيفية - رويترز)

رغم الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن، قد يغفل كثيرون عن عناصر غذائية أساسية، من بينها فيتامين B1 (الثيامين)، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم والدماغ، لكنه غالباً لا يحظى بالاهتمام الكافي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت مديرة التعليم في طب نمط الحياة بجامعة «ستانفورد راشيل بوجدنيك» إن «فيتامين B1، أو الثيامين، هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، ويلعب دوراً أساسياً في استقلاب الطاقة ووظائف الأعصاب، إذ يساعد الجسم والدماغ على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة قابلة للاستخدام».

كما أوضحت المتخصصة في الأبحاث السريرية الدكتورة الدكتورة إيف إليزابيث ك. بيني، أن هذا الفيتامين «يساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، ويدعم الصحة الإدراكية والعضلية العصبية».

ووفق مراجعة علمية نُشرت عام 2021 في مجلة «Cells»، تراوحت معدلات نقص الثيامين بين 20 في المائة وأكثر من 90 في المائة لدى فئات مختلفة من المرضى، مع ترجيح أن يكون نمط الحياة الحديث وبعض الأدوية من العوامل التي تعوق امتصاصه.

ما علامات نقص فيتامين B1؟

قد يؤدي نقص الثيامين إلى أعراض جسدية ونفسية تؤثر في الحياة اليومية. وتشمل العلامات المبكرة التعب والإرهاق، والتهيج العصبي، وضعف التركيز، وضعف العضلات.

وفي الحالات الأكثر تقدماً، قد تظهر أعراض عصبية مثل الخدر أو التنميل وتشوش الرؤية، كما قد يعاني المصاب أيضاً من ضعف الذاكرة قصيرة المدى، وفقدان الشهية، والغثيان.

وإذا استمر النقص، فقد تتفاقم الأعراض لتشمل صعوبة في المشي وضعفاً عضلياً واضحاً. وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بـ«اعتلال دماغ فيرنيكه»، وهو اضطراب عصبي نادر قد يسبب التشوش الذهني واضطرابات في الرؤية، ويتطلب علاجاً سريعاً لتجنب تلف عصبي دائم.

الفئات الأكثر عرضة

تكون بعض الفئات أكثر عرضة لنقص فيتامين B1.

وقالت بيني إن «نقص الثيامين شائع لدى بعض الفئات لأن مخزونه في الجسم محدود ويسهل استنزافه».

فعلى سبيل المثال، يرتفع خطر نقصه لدى الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المصنعة، أو لديهم تاريخ من الإفراط المزمن في تناول الكحول، أو سوء التغذية، أو اضطرابات الجهاز الهضمي، أو خضعوا لجراحات السمنة».

وأضافت أن «زيادة الطلب الأيضي على الجسم، كما في حالات المرض أو الحمل، قد تسهم أيضاً في حدوث النقص».

كما أشارت بوجدنيك إلى أن المصابين بداء السكري وكبار السن قد يكونون أكثر عرضة لنقص هذا الفيتامين، لافتةً إلى أن استخدام مدرَّات البول وبعض الأدوية الأخرى قد يبطئ امتصاصه ويزيد خطر النقص.

في المقابل، فإن الإفراط في تناول الثيامين نادر جداً، إذ يُطرح الفائض منه عادةً عبر البول، كما أن حالات التسمم المرتبطة به غير شائعة حتى مع المكملات الغذائية.

وشدد الخبراء على أهمية اكتشاف النقص مبكراً، لأن تجاهله قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة يمكن الوقاية منها في كثير من الحالات.

كيف يمكن زيادة تناول فيتامين B1؟

حسب العمر والجنس، تختلف كمية الثيامين التي يحتاج إليها الجسم. ويوصي «National Institutes of Health» بأن يحصل الرجال البالغون على 1.2 ملغ يومياً، والنساء البالغات على 1.1 ملغ يومياً.

وقالت بوجدنيك إن الأطعمة الغنية بالثيامين تشمل «العدس، ولحم الخنزير، والخبز، والحبوب الكاملة (المدعّمة)، وسمك السلمون المرقط أو السلمون».

إذا كنت تشعر بتعب زائد، أو تنتمي إلى إحدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، أو لا تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالعناصر الغذائية المتنوعة، فقد يكون من المفيد التحدث مع طبيبك بشأن احتمال وجود نقص في الثيامين. تعويض هذا العنصر الغذائي يمكن أن يُحدث تأثيراً كبيراً على جسمك ودماغك.