السعودية: 925 مليار ريـال حجم الإنفاق الفعلي للعام الحالي.. وميزانية العام الجديد 855 مليارا

السعودية: 925 مليار ريـال حجم الإنفاق الفعلي للعام الحالي.. وميزانية العام الجديد 855 مليارا
TT

السعودية: 925 مليار ريـال حجم الإنفاق الفعلي للعام الحالي.. وميزانية العام الجديد 855 مليارا

السعودية: 925 مليار ريـال حجم الإنفاق الفعلي للعام الحالي.. وميزانية العام الجديد 855 مليارا

توقعت وزارة المالية السعودية أن تصل الإيرادات الفعلية للبلاد في نهاية العام المالي الحالي إلى 1.1 مليار ريال، بزيادة نسبتها 36 في المائة عن المقدر لها في الميزانية، مشيرة إلى أن 90 في المائة من هذه الإيرادات تمثل إيرادات بترولية.
وقالت وزارة المالية، في بيان صحافي بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1435 - 1436هـ الموافق (2014)، إن «المصروفات الفعلية للعام المالي الحالي بلغت 925 مليار ريال، بزيادة 105 مليارات ريال عن الميزانية المعتمدة في موازنة العام الماضي، ولا تشـمل المصـروفـات أعلاه مـا يخص مشاريع البرنامج الإضافي الممولة من فائض إيرادات الميزانيات السابقة التي يقدر أن يبلغ المنصرف عليها في نهاية العام المالي الحالي 18 مليار ريال، حيث إنها تمول من الحسابات المفتوحة لهذا الغرض بمؤسسة النقد العربي السعودي».
وتشمل تلك الزيادة في المصروفات، بحسب وزارة المالية السعودية في بيانها الذي استعرضت من خلاله «الملامح الرئيسة للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1435 - 1436 (2014)، وتطورات الاقتصاد الوطني»، تغطية الزيادة في الصرف على الأعمال التنفيذية المتعلقة بمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسعة المسجد الحرام واستكمال تعويضات نزع ملكية العقارات، وتوسعة المسجد النبوي الشريف، والزيادة في الصرف على بعض المشاريع التنموية والخدمية الأخرى.
وأوضحت وزارة المالية أنه بلغ عدد عقود المشاريع التي طرحت خلال العام المالي الحالي وجرت مراجعتها من قبل الوزارة، بما فيها المشاريع الممولة من فوائض إيرادات الميزانيات السابقة، نحو 2330 عقدا، تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقارب 157 مليار ريال.
ولفتت وزارة المالية السعودية، إلى أنه يتوقع أن ينخفض حجم الدين العام بنهاية العام المالي الحالي 1434 - 1435 (2013م) إلى نحو 75.1 مليار ريال، الذي يمثل أقل من 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 1434 - 1435 (2013م)، مقارنة بمبلغ 98.8 مليار ريال بنهاية العام المالي الماضي 1433 - 1434 (2012م).
وأوضحت وزارة المالية أن الميزانية العامة للدولة للعام المالي القمقبل 1435 - 1436 (2014)، قدرتْ الإيرادات العامة بمبلغ 855 مليار ريال، كما حددتْ النفقات العامة بمبلغ 855 مليار ريال.
وحول الملامح الرئيسة للميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل، قالت وزارة المالية: «بناء على التوجيهات السامية الكريمة ولأهمية استكمال البنية التحتية وتعزيز مسيرة التنمية وتشجيع البيئة الاستثمارية التي من شأنها إيجاد مزيد من فرص العمل للمواطنين ودفع عجلة النمو الاقتصادي - استمر التركيز في الميزانية للعام المالي المقبل على المشاريع التنموية لقطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي».
وتضمنت الميزانية الجديدة بحسب بيان وزارة المالية السعودية، برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 248 مليار ريال، ووفقا للمتبع سيجري إدراج المشاريع الجديدة للجهات الحكومية على مواقع تلك الجهات، وعلى موقع وزارة المالية. ووفقا لما جرى العمل عليه، فقد جرى التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بشأن البرامج والمشاريع المدرجة في خطة التنمية التاسعة التي بدأت في العام المالي 1431 - 1432.
وحول أبرز ما تضمنته الميزانية العامة للدولة من اعتمادات مخصصة للإنفاق على القطاعات الرئيسة، فإنه بلغ ما جرى تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة ما يقارب 210 مليارات ريال، ويمثل نحو نسبة 25 في المائة من النفقات المعتمدة في الميزانية، وبزيادة تقارب 3 في المائة عما جرة تخصيصه للقطاع في ميزانية العام المالي الحالي 1434 - 1435 (2013).
وفي مجال التعليم العام، سيستمر العمل في تنفيذ مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم (تطوير)، البالغة تكاليفه تسعة مليارات ريال، من خلال شركة «تطوير التعليم القابضة»، صرف منها مبلغ مليار ريال. كما تضمنت الميزانية مشاريع لإنشاء 465 مدرسة جديدة للبنين والبنات في جميع المناطق بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات ريال، إضافة إلى المدارس الجاري تنفيذها حاليا البالغ عددها 1544 مدرسة، وتم هذا العام تسلم 494 مدرسة جديدة.
وقال بيان وزارة المالية: «كما اعتمدت مشاريع لتأهيل 1500 مدرسة للبنين والبنات ولأعمال ترميمات المباني التعليمية بمختلف المناطق وإضافة فصول دراسية وتجهيز وتأثيث المدارس والمختبرات المدرسية وتجهيزها بالوسائل التعليمية ومعامل وأجهزة الحاسب الآلي، بتكاليف تزيد على ملياري ريال، كما تضمنت الميزانية مشاريع لإنشاء صالات متعددة الأغراض ومكاتب إشراف لقطاع التعليم العام».
وفي مجال التعليم العالي، تضمنت الميزانية اعتماد النفقات اللازمة لاستكمال تأهيل كليات البنات في عدد من الجامعات تبلغ تكاليفها أكثر من ثلاثة مليارات ريال، واعتماد النفقات اللازمة لافتتاح ثماني كليات جديدة، كما تضمنت الميزانية اعتماد مشاريع لوزارة التعليم العالي والجامعات بتكاليف تزيد على تسعة مليارات ريال، ومراحل إضافية لمشاريع تزيد تكاليفها على 6.7 مليارات ريال.
ولفت بيان وزارة المالية، إلى أنه وصل عدد المبتعثين، من الطلبة والطالبات، الدارسين في الخارج ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، الذين تشرف عليهم وزارة التعليم العالي، ما يقارب 185 ألف طالب وطالبة مع مرافقيهم بنفقات سنوية تقارب 22 مليار ريال. وفي مجال التدريب التقني والمهني، جرى اعتماد 45 مشروعا جديدا لإنشاء كليات ومعاهد جديدة وإسكان للمتدربين والمدربين بتكاليف تزيد على 5.2 مليار ريال، ونفقات افتتاح وتشغيل عدد من الكليات والمعاهد لزيادة الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتكاليف إضافية للمشاريع القائمة تبلغ 500 مليون ريال.
وأوضحت وزارة المالية، أنه بلغ ما خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية نحو 108 مليارات ريال بزيادة نسبتها 8 في المائة عما جرى تخصيصه في ميزانية العام المالي الحالي 1434 - 1435 (2013)، كما تضمنت الميزانية مشاريع صحية لاستكمال إنشاء وتجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية بجميع مناطق المملكة، ومشاريع لإنشاء أحد عشر مستشفى جديدا، ومجمعين طبيين، و11 مركزا طبيا، و10 عيادات شاملة، إضافة إلى استكمال تأثيث وتجهيز عدد من المرافق الصحية والإسكان وتطوير المستشفيات القائمة.
وأكدت وزارة المالية، أنه يجري حاليا تنفيذ 132 مستشفى جديدا بمناطق المملكة بطاقة سريرية تبلغ 33.7 ألف سرير، بالإضافة إلى خمس مدن طبية بمختلف مناطق المملكة بسعة سريرية إجمالية تبلغ 6200 سرير، بينما تم خلال العام المالي الحالي 1434 - 1435 تسلم 16 مستشفى جديدا بمختلف مناطق المملكة بطاقة سريرية تبلغ 3700 سرير.
وفي مجال الخدمات الاجتماعية، تضمنت الميزانية مشاريع جديدة لإنشاء 20 مقرا للأندية الرياضية، ودور للرعاية والملاحظة الاجتماعية والتأهيل ومكاتب للضمان الاجتماعي يبلغ عددها 16 مقرا، ودعم إمكانات وزارة الشؤون الاجتماعية لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية، إضافة إلى زيادة المخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومخصصات الضمان الاجتماعي، ودعم برامج معالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني. ويصل إجمالي ما جرى تخصيصه لبرامج معالجة الفقر والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي خلال العام المالي المقبل 1435 - 1436 إلى أكثر من 29 مليار ريال.
ويبلغ المخصص لقطاع الخدمات البلدية، ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات، أكثر من 39 مليار ريال، بزيادة نسبتها 9 في المائة عما جرى تخصيصه في ميزانية العام المالي الحالي 1434 - 1435. منها أكثر من 4.4 مليارات ريال ممولة من الإيرادات المباشرة للأمانات والبلديات.
وفي إطار الاهتمام بهذا القطاع، تضمنت الميزانية مشاريع بلدية جديدة وإضافات لبعض المشاريع البلدية القائمة، تشمل تنفيذ تقاطعات وأنفاق وجسور لبعض الطرق والشوارع داخل المدن، وتحسين وتطوير لما هو قائم بهدف فك الاختناقات المرورية، إضافة لاستكمال تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة للشوارع ومشاريع الإصحاح البيئي، وقد بلغت قيمة مشاريعها الجديدة وما هو تحت التنفيذ منها أكثر من 95.3 مليار ريال، كما بلغت قيمة المشاريع القائمة والجديدة لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول وتوفير المعدات والآليات نحو 36.2 مليار ريال، ومشاريع للتخلص من النفايات وردم المستنقعات وتطوير وتحسين الواجهات البحرية، ومباني إدارية وحدائق ومتنزهات. كما تتضمن الميزانية اعتمادات مخصصة لدراسات وتصاميم وإنشاء مشاريع النقل العام بمدينة مكة المكرمة ومدينة الرياض.
وبلغت مخصصات قطاع التجهيزات الأساسية والنقل نحو 66.6 مليار ريال، بزيادة نسـبتها 2.5 في المائة عما جرى تخصيصه في ميزانية العام المالي الحالي 1434 - 1435، لاستكمال أعمال الطرق بمختلف مناطق المملكة وتطوير بعض المطارات والمرافق والموانئ ودعم صندوق التنمية العقارية لتقديم قروض المساكن للمواطنين، واستكمال البنية التحتية للمدن الصناعية والتعدينية بالجبيل وينبع ورأس الخير.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع القائمة للطرق والموانئ والخطوط الحديدية والمطارات والخدمات البريدية ومدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين ورأس الخير للصناعات التعدينية، تبلغ القيمة التقديرية لتنفيذها نحو 40.2 مليار مليون ريال، حيث شملت الميزانية اعتماد مشاريع لتنفيذ طرق رئيسة وثانوية وفرعية واستكمالات للطرق القائمة يبلغ إجمالي أطوالها نحو 3500 كيلومتر، إضافة إلى ما يجري تنفيذه حاليا في مناطق المملكة كافة، وكذلك مشاريع لأعمال الدراسات والتصاميم للطرق الرئيسة والثانوية والفرعية يبلغ مجموع أطوالها 1360 كيلومترا، ليبلغ إجمالي الطرق التي اعتمدت خلال خطة التنمية التاسعة 22.7 ألف كيلومتر.
وأوضحت وزارة المالية، أنه بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى ما يقارب 61 مليار ريال، بزيادة نسبتها 5.7 في المائة عما تجرى تخصيصه في ميزانية العام المالي الحالي 1434 - 143. وقالت: «تضمنت الميزانية مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع قائمة تبلغ نحو 33 مليار ريال لتوفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، وإنشاء السدود وحفر الآبار وكشف ومعالجة تسربات المياه، واستبدال شبكات المياه والصرف الصحي، وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، وإنشاء محطات تحلية جديدة وتطوير وتحديث وتوسعة محطات التحلية القائمة، والبنى التحتية للمدن الصناعية وصوامع ومطاحن جديدة وتوسعة القائم منها».
ولفتت وزارة المالية إلى أنه بلغ إجمالي أطوال شبكات مياه الشرب المنفذة 90 ألف كيلومتر، منها 6500 كيلومتر تم تسلمها خلال العام المالي الحالي 1434 - 1435، كما بلغ إجمالي أطوال شبكات الصرف الصحي المنفذة 27 ألف كيلومتر؛ منها 2700 كيلومتر تم تسلمها خلال العام المالي الحالي 1434 - 1435.
وقال بيان وزارة المالية: «إضافة إلى البرامج المخصصة للاستثمار من خلال الميزانية، ستواصل صناديق التنمية المتخصصة وبنوك التنمية الحكومية تقديم القروض التي تهدف إلى دعم القطاعات الصناعية والزراعية والعقارية وقطاعي التعليم والخدمات الصحية الأهلية، ودعم المهن الحرفية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ستسهم في مزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين ودفع عجلة النمو».
وأضاف البيان: «بلغ حجم ما جرى صرفه من القروض التي قدمت من قبل صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية، والبنك السعودي للتسليف والادخار، وصندوق التنمية الزراعية، وصندوق الاستثمارات العامة، وبرامج الإقراض الحكومي منذ إنشائها وحتى نهاية العام المالي الحالي 1434 - 1435 نحو 537.5 مليار ريال، ويتوقع أن يصرف للمستفيدين من هذه القروض خلال العام المالي المقبل 1435 - 1436 أكثر من 85.3 مليار ريال، وفيما عدا برنامج الإقراض الحكومي يتم التمويل من الموارد الذاتية لتلك المؤسسات المالية».
وبخصوص برنامج تمويل الصادرات السعودية الذي ينفذه الصندوق السعودي للتنمية، فقد بلغ حجم عمليات تمويل وضمان الصادرات من السلع والخدمات الوطنية منذ تأسيس البرنامج إلى نهاية العام المالي الحالي 1434 - 1435 ما يقارب 34.5 مليار ريال، ويتوقع أن يبلغ حجم العمليات للعام المالي المقبل 3.2 مليار ريال.
من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1434 - 1435 (2013م)، وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، 2.79 تريليون ريال بالأسعار الجارية، بمعدل نمو يبلغ 1.5 في المائة مقارنة بالعام المالي الماضي 1433 - 1434 (2012م). ويتوقع أن يحقق الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص نموا بنسبة 6.99 في المائة، حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 1.5 في المائة والقطاع الخاص بنسبة 9.3 في المائة، أما القطاع النفطي فقد شهد انخفاضا في قيمته بنسبة 3.8 في المائة بالأسعار الجارية.
وبالأسعار الثابتة لعام (1999م)، فمن المتوقع أن يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 3.80 في المائة مقارنة بنسبة 5.81 في المائة في العام السابق، ويتوقع أن يشهد القطاع البترولي انخفاضا نسبته 0.61 في المائة، وأن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 3.7 في المائة والقطاع الخاص بنسبة 5.5 في المائة، وأن تصل مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 58.7 في المائة، وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي للقطاع غير البترولي نموا إيجابيا، إذ يقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى 4.7 في المائة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين نسبة 7.2 في المائة، وفي نشاط التشييد والبناء نسبة 8.1 في المائة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق نسبة 6.1 في المائة، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال نسبة 4.8 في المائة.
وقد أظهر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ارتفاعا خلال عام 1434 - 1435 (2013م) نسبته 3.3 في المائة عما كان عليه في عام 1433 - 1434 (2012م) طبقا لسنة الأساس (2007م)، أما معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل، فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعا نسبته 1.8 في المائة في عام 1434 - 1435 (2013م) مقارنة بما كان عليه في العام الماضي، وذلك وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
ووفقا لتقديرات مؤسسة النقد العربي السعودي، من المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات السلعية خلال عام 1434 - 1435 (2013م) 1.3 تريليون ريال بانخفاض نسبته 5.5 في المائة عن العام المالي السابق، كما يتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات السلعية غير البترولية نحو 195.5 مليار ريال بزيادة نسبتها 3.9 في المائة عن العام المالي الماضي، وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته 14.4 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية. أما الواردات السلعية (فوب)، فيتوقع أن تبلغ في العام الحالي 574 مليار ريال بزيادة نسبتها 8 في المائة عن العام السابق.
كما تشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان التجاري سيحقق هذا العام فائضا مقداره 802 مليار ريال بانخفاض نسبته 13.3 في المائة عن العام الماضي، وذلك نتيجة لانخفاض الصادرات البترولية وارتفاع الواردات. أما الحساب الجاري لميزان المدفوعات، فيتوقع أن يحقق فائضا مقداره 486.7 مليار ريال في العام المالي الحالي 1434 - 1435 (2013م) مقارنة بفائض مقداره 617.8 مليار ريال خلال المالي الماضي 1433 - 1434 (2012م)، بانخفاض نسبته 21.2 في المائة.
وبحسب بيان وزارة المالية، فقد سجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي 1434 - 1435 (2013م) نموا نسبته 6.6 في المائة مقارنة بنمو نسبته 10 في المائة لنفس الفترة من العام المالي الماضي 1433 - 1434 (2012م)، كما ارتفعت الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة 6.5 في المائة. أما على المستوى السنوي، فحققت نموا بلغ 11.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وخلال العشرة الأشهر الأولى من العام المالي الحالي، ارتفع إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص 13 في المائة، وواصلت البنوك تدعيم ملاءتها المالية، إذ ارتفعت رؤوس أموالها واحتياطاتها خلال الفترة نفسها بنسبة 8.7 في المائة لتصل إلى 227.8 مليار ريال.
ونفذت هيئة السوق المالية خلال العام المالي الحالي 1434 - 1435 (2013م) الكثير من الخطوات الهادفة لتنظيم إصدار الأوراق المالية وتطوير أسواقها ورفع مستوى الشفافية والإفصاح في معاملاتها، استمرارا لجهودها في توفير العدالة وحماية المستثمرين.
فضمن إطار تطوير الأنظمة والقوانين اللازمة لدعم البنية التشريعية للسوق المالية والارتقاء بها، أصدر مجلس الهيئة خلال هذا العام قواعد الكفاية المالية، ولائحة اللجنة الاستشارية لهيئة السوق المالية. كذلك أقر المجلس تعديل لائحة الأشخاص المرخص لهم. وسعيا من هيئة السوق المالية إلى تطوير السوق المالية في المملكة وتعزيز حماية المستثمرين، اعتمد مجلس الهيئة الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة من رأس مالها فأكثر، على أن يعمل بها ابتداء من 4 - 9 - 1435هـ الموافق 1 - 7 - 2014م.
وفي مجال زيادة عمق السوق المالية وتوفير المزيد من الفرص التمويلية والقنوات الاستثمارية، وافقت الهيئة على طرح جزء من أسهم خمس شركات للاكتتاب العام، كما وافقت على طرح صكوك لشركتين، وإصدار حقوق أولوية لشركة واحدة، وعملت الهيئة أيضا على زيادة طرح وحدات صناديق الاستثمار، فرخصت هذا العام لثلاثة عشر صندوقا استثماريا جديدا، ليصبح إجمالي عدد الصناديق المرخصة 252 صندوقا. وفي مجال تنظيم ممارسة أعمال الأوراق المالية، رخصت الهيئة لخمس شركات جديدة في مزاولة أعمال الأوراق المالية المتعددة ليصبح إجماليها 89 شركة، وكثفت من متابعة أعمال الأشخاص المرخص لهم والتأكد من التزامهم نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
ولحماية المستثمرين من الممارسات غير العادلة وغير السليمة، تسلمت هيئة السوق المالية 817 شكوى منذ بداية العام، وأنهت الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حيال 783 شكوى، وما زال العمل جاريا لإنهاء 24 شكوى منها، واستمرت الهيئة في جهودها لتنمية الوعي الاستثماري لدى المتعاملين في الأوراق المالية، حيث أقيمت الكثير من ورش العمل المتخصصة لإرساء أفضل الممارسات في مجال حوكمة الشركات.
واستمر تنفيذ المرحلة الثانية من «المشروع الوطني للتعاملات الإلكترونية الحكومية» الذي جرى إطلاقه في العام المالي 1427 - 1428 لدعم مبادرات ومشاريع الخطة التنفيذية الثانية للتعاملات الإلكترونية الحكومية (2012 - 2016)، وقد جرى تنفيذ ما يقارب 1600 خدمة إلكترونية متوافرة حاليا من خلال البوابة الوطنية للتعاملات الإلكترونية الحكومية (سعودي)، كما بلغ عدد الجهات الحكومية المرتبطة بالشبكة الحكومية الآمنة 106 جهات حكومية رئيسة. وبلغ عدد الجهات الحكومية التي تتبادل البيانات فيما بينها إلكترونيا عبر قناة التكامل الحكومية 65 جهة حكومية، كما جرى إطلاق مركز الاتصال الوطني لخدمة المستفيدين من الخدمات الإلكترونية على مدار الساعة من خلال قنوات الاتصال المتعددة.
فيما يتعلق بتطبيق السداد الإلكتروني للرسوم وأجور الخدمات الحكومية من خلال نظام «سداد»، فقد بلغ عدد الجهات التي جرى ربطها بالنظام خلال العام المالي الحالي 1434 - 1435 نحو 4 جهات حكومية ليصل بذلك عدد الجهات المرتبطة به إلى 128 جهة، منها 71 جهة حكومية، وقد بلغ إجمالي المدفوعات التي جرتت عبر النظام خلال العام المالي الحالي 1434 - 1435 نحو 83 مليار ريال بزيادة نسبتها 41 في المائة عن العام المالي السابق 1433 - 1434. ليصل إجمالي المدفوعات التي جرت عبر النظام منذ إطلاقه وحتى 27 - 1 - 1435هـ ما يقارب 224 مليار ريال.
ولفتت وزارة المالية إلى أنه أكد تقرير مشاورات صندوق النقد الدولي مع المملكة لعام (2013م) أن المملكة من أفضل الدول أداء في مجموعة العشرين في السنوات الأخيرة، وأنها دعمت الاقتصاد العالمي عبر دورها المساند لاستقرار سوق النفط العالمية، وأشار التقرير إلى إيجابية الآفاق المنتظرة للاقتصاد السعودي.
ورحب المديرون التنفيذيون بالصندوق بالتدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز إدارة المالية العامة، كما رحبوا بالخطوات المستمرة لدعم التطور المالي وتعزيز التنظيم والرقابة الماليين، وأشادوا بالاستثمارات الكبيرة الموجهة للتعليم للنهوض بمهارات المواطنين، مشيرين إلى ضرورة مراقبة هذا الإنفاق في ضوء تحقيق النتائج المرجوة، وأكدوا أن نمو الائتمان في المملكة لا يزال قويا، وأن الجهاز المصرفي يتمتع بمستوى جيد من كفاية رأس المال والربحية مع بدء تطبيق معايير «بازل 3» لرأس المال في يناير (كانون الثاني) عام (2013م)، إذ إن المملكة من أوائل الدول التي طبقت هذه المعايير.
كما أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» (S&P) العالمية للتصنيف الائتماني رفعها للنظرة المستقبلية للتصنيف السيادي للمملكة من مستقر إلى إيجابي عند درجة ائتمانية عاليـــة (- AA)، وأثنت «ستاندرد آند بورز» على جهود المملكة في تعزيز وتنويع اقتصادها، مما أدى إلى نمو متسارع وحقيقي لمتوسط دخل الفرد، إضافة إلى الإدارة الحصيفة لاحتياطاتها المالية. ويأتي الإعلان بعد إعلان مماثل من وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني العالمية خلال شهر مارس (آذار) الماضي.
إلى ذلك، أقفلت الهيئة العامة للطيران المدني بنجاح إصدارها الثاني من الصكوك بمبلغ 15.2 مليار ريال لتمويل مشروعي تطوير مطار الملك عبد العزيز بجدة ومطار الملك خالد بالرياض، كما جرت الموافقة على إنشاء بعض الهيئات الحكومية وبعض الأنظمة والتنظيمات الجديدة والقواعد والإجراءات، وتشمل: تحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة باسم (وزارة الحرس الوطني)، والموافقة على أنظمة (المرافعات الشرعية، والمرافعات أمام ديوان المظالم، والإجراءات الجزائية)، وإنشاء مركز وطني لنظم المعلومات الصحية يسمى «المركز الوطني للمعلومات الصحية»، وإنشاء وحدة تنظيمية في وزارة الزراعة بمستوى مركز يسمى (مركز البذور والتقاوي)، وتنظيم هيئة النقل العام، ونظام الحماية من الإيذاء، والموافقة على لائحة دور الرعاية الاجتماعية، والموافقة على نظام إدارة النفايات البلديات الصلبة، والنظام الأساسي لمركز مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإدارة حالات الطوارئ، وتنظيم المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، وإنشاء مركز وطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، والموافقة على تنظيم هيئة تقويم التعليم العام وارتباط هيئة تقويم التعليم العام برئيس مجلس الوزراء، والموافقة على دليل تراخيص الاستيراد، والموافقة على إجراءات تراخيص الاستيراد، والموافقة على نظام القياس والمعايرة، والموافقة على النظام الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي، والموافقة على الإطار العام المطور للاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل به بصفة استرشادية، والموافقة على النظام الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لدول مجلس التعاون. كما جرت الموافقة أخيرا على نظام جرائم الإرهاب وتمويله واستمرار العمل بالعقوبات المتعلقة بجرائم تمويل الإرهاب والأعمال والمنظمات الإرهابية، المنصوص عليها في نظام مكافحة غسل الأموال.
كما أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي أخيرا أول ترخيص لممارسة أنشطة التمويل العقاري والإيجار التمويلي لأحد البنوك المحلية، كما تقوم المؤسسة حاليا باستكمال دراسة أكثر من 15 طلبا بعد استيفاء متطلبات التراخيص النظامية.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.