غوارديولا يرى أن القمة مع يونايتد لن تحسم موسم سيتي... ومورينيو يعد بمباراة كبرى

نيوكاسل يحقق انتصاره الأول... وكارديف يلدغ برايتون... وليستر يكرم مالكه الراحل

غوارديولا  -  مورينيو
غوارديولا - مورينيو
TT

غوارديولا يرى أن القمة مع يونايتد لن تحسم موسم سيتي... ومورينيو يعد بمباراة كبرى

غوارديولا  -  مورينيو
غوارديولا - مورينيو

اقتنص فريق كارديف سيتي فوزا مثيرا من ضيفه برايتون 2 - 1. بينما حقق نيوكاسل انتصاره الأول هذا الموسم وكان على حساب بورنموث 2 - 1 في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز التي شهدت تكريم نادي ليستر سيتي مالكه التايلاندي ورئيس مجلس إدارته الراحل فيتشاي سريفادانابرابا في أول مباراة يخوضها على ملعبه «كينغ باور ستاديوم»، والتي انتهت بالتعادل السلبي مع بيرنلي.
وتقدم لويس دينك بهدف لبرايتون في الدقيقة السادسة ولكن الاسكوتلندي كالوم باترسون أدرك التعادل لكارديف في الدقيقة 28. وتعرض برايتون لضربة قوية في الدقيقة 34 بعد طرد لاعب وسطه دالي ستيفنز لتدخله بعنف مع كريغ كونينغهام.
واستغل كارديف النقص العددي في صفوف ضيفه وحسم الفوز بهدف في الوقت القاتل عن طريق المدافع الإيفواري سليمان بامبا في الدقيقة الأخيرة.
وتجمد رصيد برايتون عند 14 نقطة في المركز الثاني عشر ورفع كارديف رصيده إلى ثماني نقاط ليتقدم من المركز الثامن عشر إلى المركز السادس عشر.
وعلى ملعب سانت جيمس بارك عرف نيوكاسل طعم النصر للمرة الأولى بعد الخسارة في سبع مباريات والتعادل في ثلاث ونجح أخيرا في مغادرة المركز الأخير. وحصد نيوكاسل ثلاث نقاط غالية رفعت رصيده إلى ست نقاط ليتقدم للمركز التاسع عشر فيما تجمد رصيد بورنموث عند عشرين نقطة في المركز السادس.
ويدين نيوكاسل بالفضل في هذا الفوز لمهاجمه الفنزويلي خوسيه سولومون روندون الذي سجل هدفي اللقاء في الدقيقتين السابعة و40. وتكفل لاعب الوسط الكولومبي جيفرسون أندريس ليرما بتسجيل الهدف الوحيد لبورنموث في الدقيقة51.
وفي باقي مباريات الأمس تعادل هيدرسفيلد تاون مع ضيفه وستهام يونايتد 1 - 1، وساوثهامبتون مع واتفورد بالنتيجة ذاتها.
وتستكمل المرحلة اليوم بمواجهات ساخنة حيث يواجه ليفربول نظيره فولهام وتشيلسي مع إيفرتون، وآرسنال مع ولفرهامبتون، بينما تتركز الأنظار على قمة مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد.
ولا يعتقد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن نتيجة مباراة القمة ضد جاره مانشستر يونايتد اليوم ستكون حاسمة لمسيرة فريقه هذا الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لكنه يسعى لتجنب تكرار هزيمة الموسم الماضي أمام غريمه.
وكان سيتي مهيمنا في القمة السابقة باستاد الاتحاد في الموسم الماضي بعدما تقدم بهدفين في الشوط الأول لكن يونايتد انتفض بعد في الشوط الثاني وسجل ثلاثية ليفوز 3 - 2.
وقال غوارديولا: «يجب أن نلعب بشكل جيد وإذا حدث هذا فسنحظى بفرصة في الفوز. لا يمكن تخيل أننا سنلعب 90 دقيقة مذهلة أمام فرق الصفوة».
وأضاف: «أود أن نلعب كما لعبنا في مباراة الموسم الماضي عندما تقدمنا 2 - صفر حتى الدقيقة 75 لكن يونايتد أظهر لنا أنه يحتاج فقط إلى عشر دقائق أو 15 دقيقة لصنع فرص للتسجيل... عندما يمتلكون الكرة يمكنهم صنع شيء لأنهم يتمتعون بمهارات رائعة».
وخاض سيتي حامل اللقب والمتصدر 11 مباراة دون هزيمة بجميع المسابقات، فيما تحسن أداء يونايتد صاحب المركز السابع، وحقق الفوز في آخر ثلاث مباريات.
ويؤمن غوارديولا بأنه من السابق لأوانه الحديث عن حسابات المنافسة على اللقب. وأوضح: «نحن في نوفمبر (تشرين الثاني) لذا ربما تكون قمة أولد ترافورد في مارس (آذار) حاسمة بشكل أكبر. نحن في فترة جيدة بالطبع مثل يونايتد وهذه قمة كبيرة وستكون مميزة للطرفين».
في المقابل ومنذ أن اتجهت أنظار مانشستر يونايتد إلى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في صيف 2016، كرد على تعاقد غريمه وجاره سيتي مع غوارديولا على أمل تكرار تنافسية المدربين السابقين لريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، يبدو المدرب الكاتالوني الرابح الأكبر.
في ختام موسم 2011 – 2012، كسر مورينيو مع النادي الملكي هيمنة الغريم الأزلي برشلونة بقيادة غوارديولا على لقب الليغا الإسبانية لثلاث مرات متتالية بين العامين 2009 و2011. قبل عامين، تجددت المواجهة بين مدربين يحظى كل منهما بشخصية مختلفة وتجربة كروية مختلفة، وهذه المرة على ضفتي كرة القدم في المدينة الإنجليزية الشمالية.
عشية استضافة سيتي لغريمه على استاد الاتحاد في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، تحضر المقارنة مجددا بين المدربين، لا سيما من جهة يونايتد الذي كان يمني النفس بأن يتفوق مورينيو على غوارديولا في إنجلترا، كما سبق له أن فعل في إسبانيا.
لكن ما كان يصبو إليه يونايتد لم يتحقق، وعلى الرغم أن مورينيو حقق بعض الألقاب مع يونايتد لا سيما الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» 2017، فإن اللقب الأهم، أي الدوري الإنجليزي، كان من نصيب غوارديولا في العام نفسه. وهذا الموسم، يبدو سيتي في أريحية مطلقة محليا، بتصدره من دون خسارة بعد 11 مرحلة، بفارق تسع نقاط عن «الشياطين الحمر» الذين هزموا ثلاث مرات في المراحل السبع الأولى، في إحدى أسوأ بداياتهم.
وأقر مورينيو نفسه أول من أمس بصعوبة مقارعة سيتي، قائلا إن الأخير «فوق المنافسة»، لكنه أكد أن فريقه سيعمل على تقديم مباراة كبيرة اليوم.
وطالب مورينيو لاعبيه بأن يكون إيقاع أدائهم أكثر سرعة في بدايات المباريات وعدم الانتظار حتى تهتز شباكهم لينتفضوا لتفادي الهزيمة كما حدث في أربع مباريات هذا الموسم، وقال: «إذا واصلنا تلقي الأهداف أمام المنافسين، فسيأتي اليوم الذي لا نستطيع فيه العودة، نحن فريق لا يستسلم. وإنما فريق يتحتم عليه دائما إيجاد طريق العودة. يجب أن نضمن تطورنا، ليس فقط في تعاملنا مع المباريات، لأنني أعتقد أن هذا الجانب يتطور بالفريق، وإنما يجب أن نطور أيضا تماسكنا ونقدم بدايات أفضل في المباريات».
يبدو سيتي هذا الموسم يحلق في سرب بمفرده، لا سيما على صعيد الأداء الهجومي وغزارة الأهداف. وعلى سبيل المقارنة، يبلغ فارق الأهداف (بين تلك التي سجلها وتلقاها) لسيتي 29 هدفا، في مقابل فارق هدف واحد ليونايتد.
سجل سيتي 12 هدفا في مباراتيه الأخيرتين 6 – 1 على حساب ساوثهامبتون في المرحلة الماضية من البريمرليغ، و6 - صفر على حساب شاختار الأوكراني في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا. في المحطتين، اكتفى يونايتد بأربعة أهداف، توزعت تساويا بين مرمى بورنموث محليا (2 - 1)، وبالنتيجة نفسها على يوفنتوس الإيطالي أوروبا، في مباراة تقدم فيها المضيف الإيطالي حتى الدقائق الأخيرة من المباراة.
وعلى الرغم من أن يونايتد حسن نتائجه في المباريات الأخيرة، فإن انتصاراته غالبا ما تأتي بعد تأخر، ويتداخل فيها الأداء والحظ وفشل المنافس في استغلال الفرص، ويتواصل البحث عن أداء مقنع ثابت.
وفي مقارنة شخصية بين المدربين، خسر غوارديولا أمام مورينيو خمس مرات في 21 مواجهة بينهما. ولعل أبرز خسارة للمدرب الإسباني أمام البرتغالي تعود إلى لقاء الموسم الماضي على استاد الاتحاد 2 - 3 بعدما تقدم سيتي بثنائية نظيفة.
ويضع مورينيو اللوم في أسباب تراجع الفريق على إدارة النادي وعدم تحركها كما يجب في سوق الانتقالات لتلبيه طلباته للتعاقد مع عدد من اللاعبين.
وقال البرتغالي: «بلوغ مستوى يوفنتوس؟ مستوى برشلونة؟ مستوى ريال مدريد؟ مستوى مانشستر سيتي؟ الأمر ليس سهلا. نعمل بما لدينا من لاعبين وإمكانات».
في إزاء تململه من أداء إدارة ناديه المملوكة من عائلة غليرز الأميركية في سوق الانتقالات، يسترق مورينيو النظر إلى الدعم الذي لقيه غوارديولا من إدارة سيتي المملوك من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، التي استثمرت منذ أعوام مئات الملايين للتعاقد مع اللاعبين.
لكن ما لا يقر به مورينيو، هو أن معظم تعاقدات غوارديولا حققت نجاحا مع النادي، في حين يعاني هو لاستخراج الأفضل من لاعبين اختارهم بنفسه، وكانوا يقدمون أداء أفضل في أنديتهم السابقة، أمثال التشيلي أليكسيس والفرنسي بول بوغبا.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.