النمو البريطاني يرتفع في الربع الثالث مدعوماً بصمود «الخدمات»

وسط توقعات أوروبية متشائمة وسوق عقارية تميل إلى الركود

أوضحت بيانات بريطانية أمس نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة من الربع الثالث 2018 (أ.ف.ب)
أوضحت بيانات بريطانية أمس نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة من الربع الثالث 2018 (أ.ف.ب)
TT

النمو البريطاني يرتفع في الربع الثالث مدعوماً بصمود «الخدمات»

أوضحت بيانات بريطانية أمس نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة من الربع الثالث 2018 (أ.ف.ب)
أوضحت بيانات بريطانية أمس نمو الاقتصاد بنسبة 0.6 في المائة من الربع الثالث 2018 (أ.ف.ب)

بعد ساعات من إصدار توقعات أوروبية بأن تشهد بريطانيا أضعف معدل للنمو بين جميع دول الاتحاد الأوروبي خلال العامين القادمين، ذكر المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا أمس أن الاقتصاد البريطاني حقق نموا بوتيرة أسرع خلال الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بالربع السابق عليه.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا بنسبة 0.6 في المائة خلال الربع الثالث، مقابل زيادة نسبتها 0.4 في المائة في الربع الثاني. وجاء معدل النمو متفقا مع توقعات خبراء الاقتصاد.
وأوضح مكتب الإحصاء البريطاني أن معدل النمو في ناتج قطاع الخدمات تراجع إلى 0.4 في المائة، وإن كان قد ظل أكبر مساهم إيجابي في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث.
واستمر تعافى نمو الناتج في قطاع الإنشاءات بعد البداية الضعيفة التي حققها مطلع العام، فيما ارتفع معدل نمو الناتج ربع السنوي في قطاع التصنيع للمرة الأولى خلال 2018، حيث ارتفع بنسبة 0.8 في المائة، مقابل تراجع نسبته 0.8 في المائة في الربع الثاني.
وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الثالث. وجاءت هذه النسبة متفقة مع توقعات خبراء الاقتصاد.
وكانت المفوضية الأوروبية توقعت يوم الخميس أن تشهد بريطانيا أضعف معدل للنمو بين جميع دول الاتحاد الأوروبي خلال العامين القادمين، حيث إن أداء بريطانيا المتوقع لعام 2020 سيكون الأضعف من بين دول الاتحاد الحالية.
وأكدت المفوضية أنه مع ذلك، فإن توقعاتها «المتشائمة» كانت مستندة على «سيناريو حميد» بأن تستمر العلاقات التجارية بين بريطانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي دون انقطاع، عقب إتمام عملية الانسحاب من الاتحاد.
وأوضحت أن استطلاعات ثقة المستهلك أشارت إلى أن ضعف إنفاق الأسر المعيشية، وأن حالة عدم اليقين إزاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) أمر من شأنه أن يبقي على حجم استثمارات منخفضة في الأعمال التجارية. وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة في بريطانيا من 4 في المائة في الوقت الراهن، إلى مستوى 4.7 في المائة في عام 2020. إلى ذلك، كشف مسح شهري لمثمني العقارات أن أسعار المنازل البريطانية تتراجع بأكبر معدل خلال أكثر من 6 أعوام، وإن كانت أشد نسب الانخفاض ما زالت متركزة في لندن وجنوب شرقي إنجلترا.
وقال المعهد الملكي للمساحين المعتمدين مساء الخميس إن مؤشر أسعار المنازل تراجع إلى «سالب 10» في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2012، مقارنة مع «سالب 2» في الشهر السابق، وهو انخفاض يفوق أعلى معدل توقعه أي خبير اقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز».
ولم تظهر القياسات المباشرة لأسعار المنازل، مثل التي تنشرها شركتا الرهن العقاري «هاليفكس» و«نيشن - وايد»، تراجعاً في الأسعار، لكنها أظهرت أضعف معدل نمو في أكثر من 5 أعوام.
وتتباطأ سوق الإسكان البريطانية منذ 2016 خاصة في لندن حيث أدى ارتفاع الضرائب العقارية إلى زيادة تكلفة شراء منزل لتتجاوز مليون جنيه إسترليني (1.3 مليون دولار)، إلى جانب تراجع إقبال المستثمرين الأجانب منذ التصويت على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والذي كان له الأثر الأكبر في هذا التباطؤ.
وقال المعهد إن الأسعار في جنوب وشرق إنجلترا تراجعت، لكنها زادت في معظم أنحاء وسط وشمال إنجلترا، وارتفعت بشدة في اسكتلندا وآيرلندا الشمالية، ودارت أحجام المبيعات بين المستقرة والسلبية في جميع أنحاء بريطانيا تقريباً.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.