واشنطن تتجه لـ«تصفير» النفط الإيراني تدريجياً

نائب قائد {الحرس}: الإعفاءات تُظهر «عجز» واشنطن

إدارة ترمب لا تريد تأثر أسعار النفط بالعقوبات الإيرانية (أ.ب)
إدارة ترمب لا تريد تأثر أسعار النفط بالعقوبات الإيرانية (أ.ب)
TT

واشنطن تتجه لـ«تصفير» النفط الإيراني تدريجياً

إدارة ترمب لا تريد تأثر أسعار النفط بالعقوبات الإيرانية (أ.ب)
إدارة ترمب لا تريد تأثر أسعار النفط بالعقوبات الإيرانية (أ.ب)

شدد المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، على عزم الولايات المتحدة على أن تصفير صادرات النفط الإيرانية من خلال نهج «متدرج» باستخدام أقصى الضغوط تَحول دون رفع أسعار النفط، فيما اعتبر نائب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الإعفاءات الأميركية ونتائج الانتخابات العراقية واللبنانية «تصب في صالح النفوذ الإقليمي والمصالح الإيرانية».
ووجه تحذير إلى جميع الموانئ وشركات التأمين العالمية من التعامل مع السفن الإيرانية، التي وصفتها بأنها «مسؤولية قانونية عائمة» بعد إعادة فرض عقوبات أميركية واسعة ضد إيران.
واستأنفت الولايات المتحدة العقوبات على قطاعات النفط والشحن والبنوك في إيران، يوم الاثنين، بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق هذا العام من الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015. ومنحت واشنطن إعفاءات مؤقتة من العقوبات لثماني دول، الأمر الذي أتاح لهذه الدول مواصلة استيراد النفط الإيراني. لكن واشنطن تقول إن هدفها النهائي وقف الصادرات الإيرانية بالكامل.
ورفض هوك الكشف عن تفاصيل عن الاتفاقات الثنائية السرية مع الدول، وهي الصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان واليونان وإيطاليا وتركيا.
وقال هوك للصحافيين: «التزمنا الحذر الشديد بشأن تطبيق أقصى الضغوط الاقتصادية (على إيران) دون رفع أسعار النفط، ونجحنا في ذلك». وأضاف في إفادة في واشنطن بأن استراتيجية «الضغوط القصوى» ستنطبق أيضاً على الحسابات الخاصة المودعة فيها إيرادات النفط الإيرانية. وأضاف أن الزيادة المتوقعة في المعروض النفطي عام 2019 ستساعد الولايات المتحدة على أن تطلب من الدول تقليص وارداتها من الخام الإيراني على نحو أكبر.
كما أكد هوك أن العقوبات الأميركية امتدت إلى شركات التأمين. وقال إن «تقديم هذه الخدمات عن علم لشركات الشحن الإيرانية المشمولة بالعقوبات سيؤدي إلى فرض عقوبات أميركية»، مضيفاً: «من قناة السويس إلى مضيق ملقا وكل النقاط بينهما، أصبحت ناقلات النفط الإيرانية الآن مسؤوليات قانونية عائمة».
وأشار هوك إلى أن السفن الإيرانية ستتجه على الأرجح إلى شركات التأمين المحلية، لكنه شكك في قدرة هذه الشركات على تغطية خسائر قد تصل إلى ملايين أو مليارات الدولارات في حال حدوث كارثة كبرى.
وقال هوك: «إذا تعرضت ناقلة إيرانية لحادث، ببساطة لن يكون بإمكان شركات التأمين الإيرانية تغطية الخسائر». وأكد أن الولايات المتحدة التي توجد سفنها الحربية في الخليج لا تريد وقوع حوادث، قائلاً: «نأمل بإخلاص عدم وقوع حوادث، لكن الحوادث هي أمر محتمل بشكل حقيقي بالنظر إلى سجل إيران».
وتقول واشنطن إن الهدف من العقوبات على إيران تعديل سلوكها الإقليمي ومواجهة خطر الصواريخ الباليستية.
في هذا الشأن، قال نائب قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إن تطورات المنطقة «تخدم المصلحة الوطنية والأهداف الإقليمية الإيرانية»، وصرح في خطاب بمحافظة سمنان، أمس، بأن «التهديدات والعقوبات تحولت إلى فرص كبيرة»، لافتاً إلى أنها «أثرت بشكل كبير على نفوذ إيران الإقليمي والاستقلال الاقتصادي».
وفي تعليق على الإعفاءات الأميركية لثماني دول اعتبرها «عجز الولايات المتحدة في فرض العقوبات على إيران».
وتابع اللواء سلامي أن «التطورات السياسية في المنطقة مثل الانتخابات اللبنانية والعراقية، وتجدد تيار العودة لفلسطين، وتطورات اليمن، تظهر أنها تصب في مسار دعم القوة السياسية والأهداف الوطنية والإقليمية» حسب ما نقل عنه موقع التلفزيون الإيراني.
كان قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري قد قال، الاثنين الماضي: «حققت انتصاراً في الانتخابات العراقية الأخيرة بنتيجة 3 مقابل صفر، ضد الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «ثلاثة مراكز أساسية في الحكومة العراقية اليوم ضمن المعسكر الإيراني».
في شأن آخر، حذر رئيس اللجنة النووية في البرلمان الإيراني مجتبني ذو النور، من تأثير خطة الحكومة للانضمام إلى اتفاقية مراقبة العمل المالي (فاتف)، على خطط إيران للالتفاف على العقوبات.
وقلّل ذو النور من تحذير سابق لوزير الخارجية الإيراني بشأن تأثير تأخر انضمام إيران لاتفاقية «فاتف» على العلاقات التجارية مع الصين وروسيا.
وأبلغ ظريف، البرلمان، الشهر الماضي، أن روسيا والصين ترهنان التعاون مع إيران بالانضمام إلى اتفاقية «فاتف».
وتواجه الحكومة ضغوطاً من الاتحاد الأوروبي بشأن الانضمام إلى اتفاقية «فاتف» كجزء من شروط لتفعيل آلية مالية تسمح للشركات الأوروبية بمواجهة خطر العقوبات.
كانت الولايات المتحدة قد حذرت شبكة «سويفت» المالية العالمية من التعاون مع إيران. ومن دون الإشارة إلى العقوبات الأميركية، أعلنت «سويفت» الاثنين الماضي، قطع ارتباطها بالبنوك الإيرانية، وذلك بعد ساعات قليلة على إعلان واشنطن فرض عقوبات تشمل 50 بنكاً إيرانياً.
وأصدر الاتحاد الأوروبي أول من أمس، بياناً أعرب عن أسفه لقرار الشبكة.
وأعلن مجلس صيانة الدستور، الجمعة، رفضه قانون «مكافحة تمويل الإرهاب»، وأعاد القانون إلى البرلمان.
ويخشى معارضو القانون من تأثير أنشطة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» والجماعات الموالية لإيران.
إلى ذلك، حذّر وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أمس، من أن العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني ستؤدي إلى «شهور مؤلمة» للمستهلكين في أنحاء العالم بسبب أن أسعار النفط سترتفع.
وقال في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إنه رغم الإعفاءات الممنوحة لثماني دول، فإن أسعار النفط لا تزال ترتفع.
وأضاف أنه يعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر فقط منح هذه الإعفاءات للحيلولة دون ارتفاع الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقال ترمب أمس، في مؤتمر صحافي بعد ظهور نتائج الانتخابات، إنه وافق على منح الإعفاءات من العقوبات الإيرانية لعدد من الدول بهدف الحفاظ على انخفاض أسعار النفط عالمياً، واصفاً السوق بأنها «هشة جداً».
ورغم أن أسعار النفط تراجعت بعد الإعلان عن وجود إعفاءات، فإن إيران تقول إن هذا الاتجاه لن يستمر على المدى الطويل وإن الأسعار سترتفع.
ومنحت الولايات المتحدة إعفاءات لكبار مشتري النفط الإيراني، اليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا واليونان وتركيا، مما يسمح لهم باستيراد بعض النفط على الأقل لمدة 180 يوماً أخرى.
وعلى صعيد آخر، قال أعلى مسؤول تنفيذي في «فوجي أويل» اليابانية للتكرير، أمس، إن الشركة تدرس ما إذا كانت ستوقّع عقداً جديداً لواردات نفط إيرانية بعد أن حصلت اليابان على إعفاء من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، مضيفاً أن النفط الإيراني سعره تنافسي في مقابل الخامات الأخرى.
وقال أتسو شيبوتا رئيس الشركة، إن «فوجي أويل» من أكبر مستخدمي النفط الإيراني في اليابان، إذ شكّل نحو 30% من الخام الذي تقوم بتكريره في مصفاة «سوديجاورا» التابعة لها البالغة طاقتها 143 ألف برميل يومياً في الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول).
وقال شيبوتا إن الحكومة اليابانية لم تُصدر أي معلومة بشأن كميات الواردات التي سيُسمح بها، مضيفاً أن الشركة سترغب في الإبقاء على خيارات متنوعة لمشتريات النفط حتى بعد الاستثناء البالغة مدته 180 يوماً.
واستوردت طوكيو نحو 172 ألف برميل يومياً من الخام الإيراني في 2017، بانخفاض 24.2% مقارنة مع 2016، وبما يشكّل 5.3% من إجمالي ورادات الخام وفقاً لما أظهرته بيانات وزارة التجارة.



مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.