توقعات بتراجع النمو الأوروبي خلال 2018 و2019

توقعات بتراجع النمو الأوروبي خلال 2018 و2019
TT

توقعات بتراجع النمو الأوروبي خلال 2018 و2019

توقعات بتراجع النمو الأوروبي خلال 2018 و2019

رجح تقرير الرؤية الاقتصادية الصادر عن صندوق النقد الدولي أمس، تراجع النمو الأوروبي إلى 2.3 في المائة خلال 2018 مقابل 2.8 في المائة في العام السابق، متوقعا أن يستمر التراجع في 2019 إلى 1.9 في المائة.
وقال الصندوق إن توقعاته للنمو في نحو نصف البلدان تم تخفيضها مقارنة بالتوقعات التي وضعها في مايو (أيار) الماضي، في ظل ضعف الطلب الخارجي وارتفاع أسعار الطاقة. وأشارت المؤسسة الدولية إلى أن الطلب المحلي سيظل هو الدافع الرئيسي للنمو، مدعوما بارتفاع مستويات التشغيل والأجور.
ومن جانبها، توقعت المفوضية الأوروبية في بروكسل، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، تراجع النمو في منطقة اليورو من 2.4 في المائة في 2017 إلى 2.1 في المائة بنهاية هذا العام.
وكان النمو المسجل في العام الماضي هو الأعلى في تاريخ المنطقة خلال السنوات العشرة الماضية. وحسب تقديرات المنطقة في «توقعات الخريف»، سوف يستمر تراجع النمو خلال 2019 ليصل إلى 1.9 في المائة، ثم إلى 1.7 في المائة في 2020.

أما بالنسبة للتوقعات بشأن مجمل الـ27 دولة في التكتل الموحد، سيكون المعدل 2.2 في المائة في 2018، وسيهبط إلى 2 في المائة العام القادم، وإلى 1.9 في المائة في العام 2020.
وتستند هذه التوقعات على مجموعة من الافتراضات الفنية، تتعلق بأسعار الصرف، وأسعار الفائدة، وأسعار السلع، حتى تاريخ 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وستكون التوقعات القادمة للمفوضية، توقعات الشتاء، بمثابة تحديث لتقديرات الناتج المحلي والتضخم وستصدر خلال فبراير (شباط).
وقال فالديس دومبرفسكي، نائب رئيس المفوضية والمسؤول عن ملف الاستقرار المالي والخدمات المالية بالاتحاد، إن «حالة عدم اليقين والمخاطر الخارجية والداخلية آخذة في الارتفاع وتؤثر على وتيرة النشاط الاقتصادي».
وأضاف في بيان: «علينا أن نظل يقظين، وأن نعمل بجد لتعزيز قدرة اقتصاداتنا على الصمود، والعمل على اتخاذ قرارات تؤدي إلى زيادة تعزيز الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدينا... مع التأكد من أن فوائد النمو يشعر بها أيضا أفراد المجتمع الأكثر ضعفا».
ومن جانبه عبر المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي، عن قناعته بأن الأجواء الجيوسياسية الدولية المضطربة قد تؤثر سلباً على الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة القادمة.
وكان موسكوفيتشي يتحدث الخميس خلال مؤتمر صحافي عقده في بروكسل لعرض التوقعات الاقتصادية للخريف، وأكد أن الوضع الاقتصادي الأوروبي يسير في الاتجاه الصحيح، ولكن الأجواء الدولية تلقي بظلال قاتمة.
وتشير المفوضية في توقعاتها إلى أن عجز الموازنة العام في الدول الأعضاء يبقى تحت السيطرة، ولن يتجاوز معدل الواحد في المائة من الناتج القومي المحلي لهذه الدول، في حين انخفض معدل البطالة إلى مستوى ما قبل الأزمة، وكذلك تميل الديون العامة للانخفاض. وتشير التوقعات إلى أن معدل التضخم سيظل مستقراً خلال العام الحالي ولن يتجاوز مستوى 1.8 في المائة.
ومن المخاطر الخارجية التي تحدث المفوض عنها، ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بشكل أسرع من المتوقع، ما سيكون له انعكاسات سلبية، خاصة في أسواق الدول الناشئة... ومن الممكن أن يعاني الاتحاد الأوروبي من تفاقم التوترات في الأسواق المالية، نظراً لارتباطاته التجارية الوثيقة مع دول العالم.
ولفت المفوض النظر إلى مخاطر ارتفاع توتر العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مبينا أن «هذا الأمر قد يؤثر على الاتحاد الأوروبي».
وحذر موسكوفيتشي من «مغبة ارتفاع الدين العام في بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من الميل العام للانخفاض»، مضيفاً أن «تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) تظل من أهم الأخطار المحدقة بالاتحاد».



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.