يونايتد في مواجهة صعبة مع يوفنتوس... وسيتي مرشح لاجتياز شاختار

بايرن ميونيخ وريال مدريد أمام فرصة الاقتراب من تخطي دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا

لاعبو مانشستر سيتي يتدربون في حلقات راقصة أمس قبل مواجهة شاختار (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يتدربون في حلقات راقصة أمس قبل مواجهة شاختار (رويترز)
TT

يونايتد في مواجهة صعبة مع يوفنتوس... وسيتي مرشح لاجتياز شاختار

لاعبو مانشستر سيتي يتدربون في حلقات راقصة أمس قبل مواجهة شاختار (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يتدربون في حلقات راقصة أمس قبل مواجهة شاختار (رويترز)

تتجه الأنظار نحو مواجهة يوفنتوس الإيطالي مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، اليوم، بالجولة الرابعة من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث يتطلع الأول لحسم تأهله مبكراً لثُمن النهائي، الذي يبدو مانشستر سيتي الإنجليزي مرشحاً بقوة لحجز بطاقته عندما يلتقي شاختار دونيتسك الأوكراني، في حين يملك كل من بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني حامل اللقب فرصة كبيرة للاقتراب من تخطي دور المجموعات.
وسيلعب يوفنتوس ومانشستر سيتي على أرضيهما، ويبلي كل منهما البلاء الحسن، حيث حققا 13 فوزاً في مختلف المسابقات التي يتنافسان فيها حتى الآن.
ويبقى فريق «السيدة العجوز» صاحب السجل الأبرز؛ كونه لم يتعرض إلى الخسارة في 14 مباراة حتى الآن، وحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات، ويتصدر بها المجموعة الثامنة بفارق 5 نقاط أمام مانشستر يونايتد.
يسعى يوفنتوس لمواصلة بدايته القوية في المسابقة التي يمنّي النفس بالظفر بلقبها للمرة الأولى منذ 22 عاماً، وتجديد فوزه على فريق «الشياطين الحمر» لبلوغ الدور المقبل بعدما حقق انتصاراً ثميناً في ملعب أولد ترافورد ذهاباً 1 - صفر.
وسيكفي يوفنتوس التعادل للتأهل، بشرط تعادل فالنسيا الإسباني وضيفه يونغ بويز السويسري ضمن المجموعة نفسها اليوم أيضاً.
وسيجد النجم الجديد ليوفنتوس البرتغالي كريستيانو رونالدو نفسه في مواجهة فريقه السابق للمرة الثانية في مدى أسبوعين، وهو إحدى الأوراق الرابحة التي يعول عليها المدرب ماسيميليانو أليغري في ظل التألق اللافت للاعب المتوج 5 مرات بالكرة الذهبية في الآونة الأخيرة بعدما عانى في بداية الموسم عقب انضمامه لقطب تورينو مقابل نحو 100 مليون يورو.
ويأمل رونالدو الذي توّج هدافاً للمسابقة في المواسم الستة الأخيرة (تشارك مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار في موسم 2014 - 2015)، في فك صيامه عن التهديف القاري هذا الموسم، حيث طرد في المباراة الأولى ضد فالنسيا بعد مرور 30 دقيقة، وغاب عن الثانية ضد يونغ بويز، قبل العودة في الثالثة في مانشستر ولم يسجل، لكنه صنع هدف الفوز.
لكن مهمة يوفنتوس لن تكون سهلة، خصوصاً أن مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو يدركان جيداً أن أي تعثر قد يعقّد مهمتهما، خصوصاً في حال فوز فالنسيا على يونغ بويز.
ويعاني مانشستر الأمرّين هذا الموسم وإن كان عاد إلى نغمة الانتصارات في الآونة الأخيرة؛ لأنها جاءت بشق النفس، آخرها على بورنموث 2 - 1 بعدما كان متخلفاً في النتيجة.
ويملك مورينيو مواهب في الهجوم يتقدمهم البلجيكي روميلو لوكاكو، بيد أن الأخير صائم عن التهديف منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، كما أن ماركوس راشفورد ابتعد عن مستواه على غرار التشيلي أليكسيس سانشيز الذي خفت بريقه من انضمامه إلى يونايتد بعد تألقه اللافت مع آرسنال. واستغل الفرنسي أنطوني مارسيال خيبات زملائه وضرب بقوة في المباريات الأربع الأخيرة التي هزّ فيها الشباك توالياً، وذلك للمرة الأولى منذ انتقاله إلى الدوري الإنجليزي.
وفي المجموعة السادسة يتطلع مانشستر سيتي لتكرار انتصاره على شاختار الأوكراني بعدما سحقه في عقر داره 3 - 0 في الجولة الثالثة. وحقق سيتي 13 فوزاً في 16 مباراة تعرض خلالها لهزيمة واحدة كانت مفاجئة على أرضه أمام ليون الفرنسي في الجولة الأولى.
ورد سيتي بقوة على الخسارة أمام ليون (1 - 2) وحقق فوزين غاليين خارج أرضه على هوفنهايم الألماني وشاختار وانتزع صدارة المجموعة من الفريق الفرنسي. ويتصدر بطل إنجلترا برصيد 6 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام ليون الذي يستضيف هوفنهايم، وفوزه والفريق الفرنسي سيمنحهما بطاقتَي المجموعة إلى ثمن النهائي.
واستعد مانشستر سيتي الساعي إلى لقب المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، جيداً لمواجهة شاختار عبر فوزه الكبير على ضيفه ساوثهامبتون 6 - 1 الأحد، بيد أن مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا أبدى مخاوف بخصوص خط دفاعه، وقال في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «يجب أن نتحسن في الكثير من الحالات كي نكون أكثر صلابة». وأضاف: «عندما سنبلغ الأدوار الأخيرة في مسابقة دوري أبطال أوروبا، سنقصى إذا سمحنا بهذه الرعونة الدفاعية والهجمات الكثيرة للفرق المنافسة، أقول للاعبي فريقي دائماً إنه كلما كانت الكرة بعيدة عن منطقتنا فنحن في مأمن، ذلك جيد جداً. وفي الوقت الذي تكون فيه الكرة بالقرب من منطقتنا، فكل شيء ممكن».
ويعول غوارديولا على خط هجومه الزاخر بالنجوم في مقدمتهم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو ورحيم سترلينغ والبرتغالي برناردو سيلفا والإسباني ديفيد سيلفا والجزائري رياض محرز.
وسيحاول ليون استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق ما فشل به في الجولة الماضية في ألمانيا عندما أجبر على التعادل في الوقت بدل الضائع (3 - 3)، خصوصاً أن النقاط الثلاث ستمكنه من بلوغ الدور المقبل.
وفي المجموعة الخامسة، تبدو الفرصة مواتية أمام بايرن ميونيخ لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور ثمن النهائي إن لم يكن حجز بطاقته عندما يستضيف أيك أثينا اليوناني بينما سيكون بنفيكا البرتغالي على موعد مع مواجهة قوية ضد أياكس أمستردام الهولندي.
ويمنّي الفريق الألماني النفس بمحو تعادله المخيب أمام ضيفه فرايبورغ (1 - 1) السبت في البوندسليغا، لتجديد فوزه على أيك أثينا بعدما كان تغلب عليه 2 - صفر في اليونان.
وسيضمن بايرن تأهله بحال فوزه، وتفوق أياكس على بنفيكا، كونه يتقاسم الصدارة مع الفريق الهولندي برصيد 7 نقاط بفارق 4 نقاط عن الفريق البرتغالي.
وفي المجموعة السابعة، يخوض ريال مدريد حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة اختباراً سهلاً نسبياً أمام مضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي في أول مباراة له قارياً بقيادة مدربه المؤقت ولاعبه السابق الأرجنتيني سانتياغو سولاري.
وكان النادي الملكي حقق الفوز بصعوبة على ضيفه التشيكي 2 - 1 قبل أسبوعين، وهو يعول حالياً على المعنويات العالية بقيادة مدربه الجديد عقب فوزين متتاليين في الكأس والدوري، وسعيه لكسب النقاط الثلاث قبل حلوله ضيفاً على روما في الجولة الخامسة أواخر الشهر الحالي.
ويتشارك ريال صدارة المجموعة مع روما الإيطالي الذي تنتظره رحلة إلى العاصمة الروسية لمواجهة سسكا موسكو، الساعي إلى الثأر بعد خسارته بثلاثية نظيفة على الملعب الأولمبي في الجولة الثالثة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.