الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة

الشيخ صباح الأحمد التقى قيادات «الإخوان» في الكويت ووجههم بإعلاء مصلحة الوطن

الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة
TT

الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة

الكويت: إلغاء ترخيص صحيفة وقناة فضائية معارضة

ألغت وزارة الإعلام الكويتية أمس تراخيص صحيفة وقناة فضائية مقربة من المعارضة. وأرجعت الوزارة قرارها إلى افتقاد الصحيفة المطبوعة «عالم اليوم» والقناة الفضائية «اليوم» أحد الشروط الواجب توافرها بالتراخيص، في إشارة منها إلى فقد أحد ملاك الصحيفة والقناة الجنسية الكويتية بقرار من مجلس الوزراء منتصف الأسبوع بعد اتهامه بالتحريض على الخروج على النظام وإثارة الفوضى خلال الأحداث التي شهدتها الكويت منذ أسبوعين.
وبينت الوكيل المساعد لقطاع الصحافة والمطبوعات بوزارة الإعلام الكويتية منيرة الهويدي في بيان مقتضب أن «وزارة الإعلام ملتزمة بتطبيق قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع باعتبارهما المرجع القانوني لممارسة العمل الإعلامي في دولة الكويت». من جانبه، أكد رئيس تحرير صحيفة «عالم اليوم» عبد الحميد الدعاس تسلمه قرار وزارة الإعلام والالتزام بتنفيذه وإيقاف بث القناة الفضائية وتعطيل الصحيفة المطبوعة، مبينا أن «القناة توقفت عن البث والصحيفة اليومية المطبوعة لن تصدر».
وسبق لمجلس الوزراء الكويتي أن سحب في اجتماعه منتصف الأسبوع الجنسية الكويتية من مالك القناة الفضائية المقربة من المعارضة التي يسيطر عليها تنظيم الإخوان المسلمين وعدد من أبناء القبائل، كما ألغى تراخيص فروع لجمعية الإصلاح الاجتماعي الذراع التنظيمية للإخوان المسلمين في الكويت.
في غضون ذلك، استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عددا من قيادات تنظيم الإخوان المسلمين في الكويت بالإضافة إلى رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود الرومي وكذلك تنظيم الحركة الدستورية الإسلامية المقربة من الإخوان المسلمين لبحث تداعيات قرار الحكومة حل عدد من أفرع الجمعية. وذكر أمين عام الحركة الدستورية محمد العليم أن الوفد استمع خلال اللقاء إلى توجيهات الأمير في كل ما يهم مصلحة الوطن، فيما عرض رئيس جمعية الإصلاح أوجه عمل الجمعية في العالم.
من جهة ثانية أشاد مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة رشيد خاليكوف بمساهمة الكويت الإنسانية للنازحين العراقيين التي بلغت عشرة ملايين دولار أميركي تم تخصيصها للمنظمات الإنسانية الأممية العاملة في العراق. وأكدت الكويت اعتزازها بتقدير المنظمة الأممية للمساهمات الإنسانية التي تقدمها للتخفيف من تداعيات الصراعات والكوارث في العالم. وسبق لمجلس الوزراء الكويتي أن أعلن نهاية الشهر الماضي تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وذلك بمبلغ عشرة ملايين دولار تدفع للمنظمات الإنسانية الأممية العاملة في العراق. وذكر سفير الكويت لدى الأمم المتحدة في جنيف جمال الغنيم أن «الكويتيين جبلوا على العمل الإنساني منذ القدم، وتجسد ذلك كأحد أهم أهداف السياسة الخارجية لدولة الكويت منذ الاستقلال»، معبرا عن «الاعتزاز بالعلاقة الوطيدة التي تربط الكويت بمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، إضافة إلى المنظمات الإنسانية الدولية».
وأضاف الغنيم أن «الكويت أطلعت الأمم المتحدة على تبرعها لدعم قطاع الخدمات الصحية الفلسطيني بمبلغ عشرة ملايين دولار. إلى ذلك، شارك مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي في اجتماع مسألة إصلاح مجلس الأمن الذي نظمته وزارة الخارجية اليابانية واختتم أعماله يوم أمس (الأربعاء) في العاصمة طوكيو.
وقال السفير العتيبي إن «الاجتماع هدف لإتاحة نقاشات مفتوحة صريحة ومباشرة من أجل إعطاء موضوع إصلاح مجلس الأمن زخما جديدا هو اليوم في أمس الحاجة إليه والدفع باتجاه التوصل إلى توافق للآراء حوله والاهتمام به بدرجة أكبر لأنه مسألة مهمة وحساسة».
وأشار إلى أن المشاركين في الاجتماع مثلوا دولا شديدة الاقتناع بضرورة إصلاح مجلس الأمن خاصة وأن العام القادم 2015 سيشهد مناسبتين مهمتين هما الذكرى السبعين لإنشاء الأمم المتحدة والذكرى العاشرة لإعلان قرار القمة العالمية لعام 2005 والتي أكد فيها قادة دول العالم أهمية إصلاح مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن، معربا عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم خلال السنوات العشر الماضية.
وقال العتيبي إنه «من الواضح أن مجموعة الدول التي تتطلع إلى أن تصبح لها عضوية دائمة في مجلس الأمن مثل اليابان وألمانيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا تدفع تجاه حسم هذا الموضوع في سبتمبر (أيلول) من العام المقبل 2015. يذكر أن السفير الكويتي منصور العتيبي هو العربي الوحيد الذي دعي إلى الاجتماع وهو ما دعاه للتأكيد بأن بلاده ليست مع استمرار الوضع الراهن وهي تؤيد إصلاح مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه ولكن ينبغي ألا يكون الإصلاح على حساب فعالية المجلس وكفاءته، وهو ما نقله إلى المشاركين في الاجتماع.
وأضاف أن هناك إدراكا لدى المشاركين بأن مسألة إصلاح مجلس الأمن صعبة ومعقدة وحساسة ولكن الوقت حان لكي يتخذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة وفريق المفاوضات الحكومية برئاسة سفير أفغانستان زهير طنين قرارا لحسم هذا الموضوع لأن المفاوضات حوله استمرت لأكثر من عقدين من الزمن وهي فترة كافية. ولفت إلى أن السفير طنين قدم مقترحات خلال الاجتماع منها عقد اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة في سبتمبر 2015 لمنح هذا الموضوع الزخم الملائم.
وأسف العتيبي لاستمرار تباين المواقف والخلافات، موضحا أن السبب في عدم التوصل إلى اتفاق طوال العقدين الماضيين يعود بالدرجة الأولى إلى اختلاف مواقف الدول وعدم إبداء المرونة المطلوبة من أجل التوصل إلى حلول وسط وعدم وجود إرادة سياسية لدى دول كثيرة وخصوصا بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأضاف أن هذه الخلافات وغياب الإرادة السياسية والمرونة جعلت الكثير من الدول تفقد الاهتمام بهذا الموضوع وخصوصا الدول الصغيرة، ومع ذلك يبقى موضوع إصلاح مجلس الأمن من أهم الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة وهناك حاجة ماسة لإصلاحه لا سيما بعد أن ثبت فشله في معالجة قضايا مصيرية تمس السلم والأمن الدوليين خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وعجزه عن اتخاذ قرارات توقف حمام الدم في سوريا وفي قطاع غزة على الرغم من أنه مسؤول عن صيانة السلم والأمن الدوليين.
وبين أن عجز مجلس الأمن وعدم تمكنه من اتخاذ قرارات مصيرية يؤثر في مصداقية ومشروعية المجلس ولهذا السبب هناك من يرى أن هذا العجز هو فرصة للدفع باتجاه حسم موضوع إصلاح مجلس الأمن والتأكيد على أنه لم يبق في تكوينه الحالي مواكبا للتغييرات التي يشهدها الواقع الدولي منذ عقود خاصة وأن عدد أعضاء الأمم المتحدة تضاعف أكثر من مرتين منذ إنشاء المنظمة في عام 1945. وكشف العتيبي عن أن المشاركين أكدوا خلال الاجتماع على ضرورة وضع إطار زمني للانتهاء من هذا الموضوع وحسمه وهناك دول ومجموعات إقليمية ما زالت غير ممثلة في العضوية الدائمة لمجلس الأمن مثل القارة الأفريقية.
وأوضح العتيبي أن هناك شبه اتفاق على ضرورة تقييد استخدام حق النقض «الفيتو» كما يوجد في الوقت نفسه تفهما بأنه أمر يصعب تحقيقه إذا رفضته الدول الخمس الدائمة العضوية علما بأن أي تعديلات على أي نطاق يتطلب تصديق ثلثي الدول الأعضاء بما فيها الأعضاء الخمسة الدائمين، حيث تؤيد الكويت وجوب تقييد استعمال حق النقض «الفيتو» وقصر استخدامه على المسائل التي تندرج تحت الفصل السابع من الميثاق، مشيرا إلى أن المشاركين يرون وضع نص توافقي الآن بعد عشرين عاما من الانتظار تم خلالها كثير من النقاش والتفاوض وأن هناك قناعة بأن الدول الأعضاء قادرة على التوصل إلى اتفاق بخصوص إصلاح مجلس الأمن رغم صعوبة الموضوع وتعقده إذا كانت هناك رغبة واستعداد للتفاوض والبحث عن حلول وسط.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».