الليرة التركية تتراجع مجدداً بسبب تمديد تخفيضات ضريبية حتى نهاية العام

تصاعد مخاوف المستثمرين من محاولات زيادة النمو على حساب التضخم

عادت المخاوف المتعلقة بالاقتصاد التركي إلى الضغط على الليرة التي تراجعت مجدداً مقابل الدولار (رويترز)
عادت المخاوف المتعلقة بالاقتصاد التركي إلى الضغط على الليرة التي تراجعت مجدداً مقابل الدولار (رويترز)
TT

الليرة التركية تتراجع مجدداً بسبب تمديد تخفيضات ضريبية حتى نهاية العام

عادت المخاوف المتعلقة بالاقتصاد التركي إلى الضغط على الليرة التي تراجعت مجدداً مقابل الدولار (رويترز)
عادت المخاوف المتعلقة بالاقتصاد التركي إلى الضغط على الليرة التي تراجعت مجدداً مقابل الدولار (رويترز)

عاودت الليرة والسندات التركية تراجعها في تعاملات أمس (الخميس) على خلفية إعلان الحكومة أول من أمس مجموعة من التخفيضات الضريبية حتى نهاية العام الحالي، مما جدد المخاوف من اتجاه الحكومة إلى تحفيز النمو الاقتصادي على حساب الجهود الرامية إلى خفض معدل التضخم المرتفع الذي وصل إلى 24.52 في المائة.
وتراجعت قيمة الليرة بنسبة 2.7 في المائة إلى 5.6283 ليرة للدولار في ختام تعاملات أول من أمس، وارتفع العائد على سندات الخزانة العشرية التركية بما يصل إلى 65 نقطة أساس إلى 18.5 في المائة... واستعادت الليرة بعض خسائرها في منتصف تعاملات الأمس وارتفعت إلى حدود 5.5680 ليرة مقابل الدولار.
كان وزير المالية التركي برات البيراق، أعلن أول من أمس أن الحكومة ستخفض ضريبة الاستهلاك على أنواع معينة من السيارات (أقل من 1600 سي سي) بمقدار 15 نقطة مئوية، وستلغي الرسوم المفروضة على الأجهزة المنزلية تماما، وستخفض ضريبة القيمة المضافة على السيارات التجارية بمقدار نقطة واحدة مئوية إلى 17 في المائة.
وقال هنريك جولبيرغ، المحلل الاقتصادي في شركة نومورا للاستشارات المالية في لندن، لوكالة «بلومبيرغ» إن «الأسواق ترجمت هذه الإجراءات باعتبارها إشارة على عدم رغبة السلطات التركية بالسماح باستمرار التباطؤ الاقتصادي المستمر، وهذا يعني في المقابل المزيد من الصعوبات في خفض معدل التضخم إلى مستويات مقبولة بصورة أكبر».
وتسعى الحكومة التركية إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي، بعد أن أدى اضطراب أسواق المال إلى تراجع قيمة الليرة بشكل حاد، وفقدها أكثر من 40 في المائة خلال العام الحالي، وارتفاع العائد على السندات إلى مستويات قياسية.
ودعا المستثمرون إلى إبطاء وتيرة النمو بما يكفي لاستعادة توازن الاقتصاد وخفض معدل التضخم، الذي وصل إلى أعلى مستوياته منذ 15 عاما في سبتمبر (أيلول) الماضي مع توقعات من البنك المركزي أن يظل أعلى من 20 في المائة العامين الحالي والمقبل، وفوق 15 في المائة في عام 2020.
وجاء إعلان التخفيضات الضريبية، قبل صدور بيانات أساسية للتضخم الأسبوع المقبل، في حين يقول بعض المستثمرين إن «هذه الإجراءات الحكومية ستعرقل التعافي الهش للأسواق التركية».
وذكر بيورت ماتيس، المحلل الاقتصادي في رابوبنك في لندن، أن «إعلان التخفيضات الضريبية قد يعزز مخاوف السوق من أن الإدارة التركية لن تقاوم إغراء إطلاق إجراءات تحفيز مالية كما حدث في الماضي، خاصة قبل الانتخابات المحلية في نهاية مارس (آذار) المقبل».
في سياق موازٍ، أعلنت مجموعة شركات «دميروران» التركية، التي تمتلك مجموعة من الصحف، إغلاق صحيفة «وطن» التي تعتبر واحدة من كبريات الصحف على مستوى البلاد اعتبارا من أمس. وأرجعت الشركة إغلاق الصحيفة لأسباب اقتصادية، من بينها زيادة أسعار الورق، وسيتم طبعها مرة كل أسبوع كملحق لصحيفة «ميلليت» التابعة للمجموعة القريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
وفي سبتمبر الماضي، ضرب الارتفاع الحاد في مؤشر العملات الأجنبية أمام الليرة قطاع النشر الذي يواجه أزمة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الورق الذي يتم استيراده من الخارج. وقررت عدة صحف التوقف عن الصدور، إلى جانب أخرى اتخذت إجراءات وتدابير تقشفية، كتقليل عدد أيام صدورها، وتسريح العاملين والصحافيين، وخفض عدد صفحاتها.
من ناحية أخرى، قفزت تركيا 17 مركزا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 الصادر عن البنك الدولي. وجاء في التقرير، الصادر أول من أمس، أن تركيا جاءت في الترتيب 43 عالميا، بدلا عن المركز 60 في تقرير 2018، الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وتقدمت تركيا في تقرير هذا العام، في 8 معايير من أصل 10 فيما تراجعت في معيار تسجيل الملكية، واستقرت في معيار حماية المستثمرين الأقلية. وكانت تركيا سجلت نسبة نمو هي الأعلى ضمن مجموعة العشرين في العام الماضي 2017، عند 7.4 في المائة.
إلى ذلك، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان إن صادرات البلاد حققت في أكتوبر الماضي أعلى مستوى شهري في تاريخ الجمهورية التركية. وأضافت، في مؤتمر صحافي أمس، أن قيمة صادرات تركيا بلغت في أكتوبر الماضي 15.732 مليار دولار، بنسبة ارتفاع بلغت 13.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.