إطلاق نار داخل كنيس في مدينة أميركية يسفر عن ضحايا

الشرطة أعلنت استسلام المهاجم

قوات الأمن الأميركية في المكان المحيط بالكنيس (أ.ب)
قوات الأمن الأميركية في المكان المحيط بالكنيس (أ.ب)
TT

إطلاق نار داخل كنيس في مدينة أميركية يسفر عن ضحايا

قوات الأمن الأميركية في المكان المحيط بالكنيس (أ.ب)
قوات الأمن الأميركية في المكان المحيط بالكنيس (أ.ب)

أطلق مسلح النار، أمس السبت، داخل كنيس في مدينة بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا الأميركية بينما كان المصلون اليهود يتجمعون للصلاة، ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى تردد أنهم 8، قبل أن يستسلم، بحسب ما أعلنت الشرطة.
وقال متحدث باسم الشرطة لوسائل إعلام في مكان الحادث «إن المشتبه به في عملية إطلاق النار اعتقل. لدينا الكثير من الضحايا داخل الكنيس، وهناك ثلاثة ضباط شرطة أصيبوا». وذكرت وسائل إعلام إن المهاجم يدعى روبرت باورز.
وجرى الهجوم في حي سكويريل هيل في بيتسبرغ، وهو الوسط التاريخي لليهود في هذه المدينة الواقعة شمال شرقي الولايات المتحدة. وقال حاكم بنسلفانيا توم وولف على «تويتر»، «إثر هذه المأساة علينا أن نبقى موحدين، ونتخذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع مآسٍ من هذا النوع في المستقبل. لا يمكننا أن نعتبر هذا العنف أمراً عادياً». ونقل التلفزيون التابع لشبكة «سي بي إس» أن ثمانية قتلى سقطوا في إطلاق النار، بينهم شرطيان، في حين أعلنت شبكة «فوكس نيوز بيتسبرغ» أن أربعة أشخاص قتلوا. وجرى إطلاق النار داخل كنيس «شجرة الحياة» حيث كان مصلون يهود يتجمعون. وكتب الرئيس دونالد ترمب تغريدة على موقع «تويتر»، قال فيها إنه يتابع عن كثب الوضع، مضيفاً: «يبدو أن عدة ضحايا سقطوا».
وكانت الشرطة دعت بعيد الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي سكان الحي الذي يقع فيه الكنيس إلى البقاء في منازلهم، مشيرين إلى وجود شخص يطلق النار. وجاء في تغريدة لقوات الأمن في المدينة: «هناك مسلح يطلق النار في منطقة جادتي ويلكينز وشيدي. تجنبوا هذا الحي». من جهته قال قائد الشرطة في بيتسبرغ جيسون لاندو «هناك عدة ضحايا سقطوا».
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في تغريدة: «نتابع المعلومات حول إطلاق النار داخل كنيس (شجرة الحياة) في بيتسبرغ. لنرفع الصلوات من أجل القتلى والجرحى وعائلات الضحايا». ولم تعرف بعد دوافع مطلق النار.
وقال جيف فينكلشتاين رئيس تجمع فيدرالي يهودي في بيتسبرغ لشبكة «سي إن إن»: «أنا حزين ولا أعرف ما أقول لكم. ما كان يجب حصول هذا الأمر ولا حصوله داخل كنيس».
من جهتها، أعلنت شرطة نيويورك أنها قامت بتعزيز الإجراءات الأمنية أمام أماكن العبادة في المدينة.
وبعد ساعة من الهجوم، نقل تلفزيون «سي إن إن»، الذي ظل يقدم تغطية مباشرة من خارج الكنيس، تصريحات مايكل أيزنبيرغ، الرئيس السابق لمجلس إدارة المعبد، إذ قال إنه كان في طريقه إلى المعبد لأداء الصلاة الأسبوعية، عندما سمع أصوات إطلاق نار، بمجرد أن خرج من سيارته على مسافة قريبة من المعبد. وقال إنه تحدث تليفونياً مع شخص يعمل في قسم النظافة داخل المعبد، وقال الشخص إنه نجا لأنه كان اختفى داخل حمام.
وقال إيزنبيرغ إن 3 صلوات صغيرة كانت تجرى داخل المعبد في نحو الساعة العاشرة: صلاة في القاعة الرئيسية، ويحضرها عادة نحو خمسين شخصاً، وصلاة حلقة نقاش في مكتبة المعبد، ويحضرها عادة أقل من 10 أشخاص، وتجمع لسيدات يعقدن حلقات دينية أسبوعية في الطابق الأرضي من المعبد. وأضاف أن الكنيس، خلال فترة رئاسته وقبلها وبعدها، يركز كثيراً على الجانب الأمني، وتوجد حراسة مستمرة، خصوصاً وقت الصلوات الأسبوعية، وفي المناسبات الكبيرة. وقال إن شرطة بتسبيرغ، وشرطة مكافحة الإرهاب، وشرطة الطوارئ، تزور المعبد من وقت لآخر للتأكد من سلامة الإجراءات الأمنية. وأثنى على وزارة أمن الوطن، وقال إنها تنسق، عبر الولايات المتحدة، إجراءات أمنية لحماية المعابد اليهودية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.